الذكير، 1323هـ

1905–1906م تقريبًا

المصدر: مقبل بن عبدالعزيز الذكير: مطالع السعود في تاريخ نجد وآل سعود

1323هـ

أطلق الإمام عبدالرحمن الفيصل سراح آل بسام المحبوسين في الرياض في شهر ربيع الآخر، إجابةً لوساطة الشيخ قاسم بن ثاني. وكان ابن سعود يتهمهم، ولا سيما بيت آل عبدالله العبدالرحمن البسام، بأنهم حرّكوا الدولة وموظفيها في العراق والحجاز والشام بإيعاز من ابن رشيد، وكانت هذه المعلومات تصله من مبارك الصباح الذي كان العامل الأول في حمله على إبعادهم عن عنيزة. فسعى محلهم التجاري في الحجاز لدى الشريف عون الرفيق شريف مكة، فكتب إلى ابن سعود يشفع فيهم، فوعده ابن سعود بإرجاعهم بعد انتهاء الحوادث بينه وبين ابن رشيد. ثم سعى محلهم في البصرة لدى نقيب البصرة فكتب إلى ابن سعود، فأحال ابن سعود الأمر إلى أمير عنيزة وجماعته ففوّضوا الأمر إليه، ثم خرج ابن سعود غازيًا في 13 رمضان فلم تنجح الوساطة. فكتب آل بسام إلى الشيخ عبدالعزيز بن علي بن إبراهيم يرجونه أن يكتب إلى الشيخ قاسم بن ثاني، فكتب إليه، فسعى الشيخ قاسم لدى الإمام عبدالرحمن، فكتب الإمام عبدالرحمن إلى مبارك الصباح يستطلع رأيه، وكتب إلى الشيخ قاسم في 15 شوال سنة 1322 أنه راجع الشيخ مبارك ولم يصله جوابه. وكتب مقبل بن عبدالرحمن الذكير إلى مبارك يرجوه أن يكتب كلمة طيبة في حقهم، فأجابه مبارك في 25 رمضان سنة 1322 أنه كتب إلى عبدالرحمن الفيصل وابنه عبدالعزيز أن يأذنا لهم بالرجوع إلى وطنهم. ومضت ستة أشهر لم يُطلقوا فيها لانشغال الإمام عبدالرحمن بمقابلة والي البصرة ثم المشير فيضي باشا، والشيخ قاسم يستحثه، حتى جهّز الإمام عبدالرحمن في منتصف ربيع الثاني عبدالله العبدالرحمن، وصالح الحمد، وحمد المحمد العبدالعزيز، وحمد المحمد العبدالرحمن، وعبدالعزيز العبدالله المحمد العبدالرحمن، ومحمد العبدالله الإبراهيم، وأرسلهم مع خدام من قبله إلى الشيخ قاسم في قطر لأنهم اختاروا التوجه إلى العراق، ورجع الباقون إلى عنيزة. وكتب معهم إلى الشيخ قاسم كتابًا مؤرخًا في أول ربيع الثاني سنة 1323، يذكر فيه أن المشير فيضي باشا مضى إلى اليمن بأمر من إسطنبول، وأن العسكر سيُرحّلون إلى العراق والمدينة إلا نحو ستين جنديًا يبقون في القصيم تحقيقًا لتبعية نجد للدولة، ويتهم آل بسام بأنهم دفعوا لشريف مكة أكثر من اثني عشر ألف ليرة وحرّكوا أسباب الشر. فاستقبلهم الشيخ قاسم في المرضية، وهي مزرعة لابنه خليفة، ثم ركب معهم إلى الوسيل، ثم وصلوا من قطر إلى البحرين فنزلوا في ضيافة فيصل بن عبدالرحمن الذكير، ودعاهم الشيخ عيسى بن علي آل خليفة في قلعة الديوان بالمنامة. وأقاموا هناك بضعة أيام ثم سافروا بالمركب إلى البصرة فأقاموا فيها، إلا عبدالله العبدالرحمن فإنه سافر إلى الحجاز وأقام فيه إلى أن توفي.

اعرض الخبر في موضعه مع روايات المؤرخين الآخرين