سنة 1308هـ

1890–1891م تقريبًا

سنة ثمان وثلاثمائة وألفالقرن الرابع عشر الهجري

85 خبرًا من 17 كتابًا

تصفية الأخبار وترتيبها

رُتّبت الأخبار بحسب الشهر الذي تذكره الجملة الأولى من الخبر، وما لم يُذكر فيها شهر جاء بعدها في «دون شهر محدد» بترتيب الكتب. الترتيب تقريبي، وكل رواية مستقلة.

جمادى الآخرة خبر واحد

وقعت معركة المليداء يوم السبت 13 جمادى الآخرة سنة 1308 بين محمد بن رشيد وأهل القصيم بقيادة حسن بن مهنا وزامل السليم. وكان ابن رشيد قد نزل القرعاء في 3 جمادى الآخرة ومعه خيل وإبل لم يجتمع مثلها في الجزيرة، فتواجه الفريقان وجرى بينهما قتال شديد انكسر فيه ابن رشيد. ثم نزل ابن رشيد شمال الغضى ونزل أهل القصيم جنوبه، وأقاموا تسعة أيام. وفي اليوم العاشر استشار ابن رشيد كبار الأعراب الذين معه، فأشار عليه بعضهم بأن المكان لا يصلح للخيل وهي قوته، وأن ينتقل إلى مكان صالح للقتال، فارتحل وتبعه أهل القصيم. فلما وصل المليداء نزل شماليها ونزلوا جنوبها، ثم زحفت الجموع بعضها على بعض، فوقعت معركة لم يقع في نجد أعظم منها على الطرفين، وانتهت بانكسار أهل القصيم، ووطئت خيل ابن رشيد مؤخرتهم فكثر القتل. وبلغ عدد القتلى أكثر من ألف رجل، منهم من قوم ابن رشيد أكثر من أربعمائة، ومن أهل القصيم أكثر من ثمانمائة، وقُتل زامل السليم، وأصيب حسن بن مهنا، وقُتل من أهل عنيزة وبريدة نخبة من رجالهم.

دون شهر محدد 4 أخبار

خرج محمد بن رشيد في أول سنة 1308 قاصدًا عبدالرحمن بن فيصل، وأراد أن يمر بوسط القصيم ليطّلع على ما عند أهله من التحزب. فخرج زامل السليم إلى حدود بلادهم، وأرسل ابن رشيد إليهم رسولًا يسألهم عن أمرهم، فبعثوا إليه رجالًا وجرى الكلام بينهم. واستقر الأمر على أن يعاهدهم ابن رشيد ألا يتعرض للقصيم وأنهم في أمانه، وعاهدوه على ألا يعينوا عليه عدوًا، مع أن كل طرف لم يكن مطمئنًا إلى الآخر. ثم رجعوا إلى بلادهم، وتوجه هو إلى العارض، فلما وصله وجد أهله متأهبين للحرب، ففاوضهم ثم عاد إلى بلده.

وقعت من أتباع ابن رشيد إساءات إلى أهل القصيم، فأرسل حسن بن مهنا وزامل السليم إلى ابن رشيد يستوضحان، فأجابهما بجفاء. وكان عنده حسين بن عساف غاضبًا على صالح بن رشيد أمير الرس ويطلب إمارتها، فأرسله ابن رشيد ومعه سرية إلى الرس، فهجموا على البلد وفرّ صالح العبدالعزيز. فلما عاد رسل حسن وزامل بالجواب كان الأمر قد وقع في الرس، فخرج حسن وزامل نحو الرس في العاشر من جمادى الأولى، فلما وصلاه فقال أهل الرس إنهم سيخرجون السرية لأنهم ليسوا على وفاق معها، فخرج حسين بسريته دون أن يُؤخذ منهم شيء ولحقوا بابن رشيد. وعاد أهل القصيم إلى الخبراء فنزلوها، وأرسلوا عيونهم يستطلعون خبر ابن رشيد، فجمع ابن رشيد باديته وتوجه إليهم.

قبض محمد بن رشيد على حسن بن مهنا وأبنائه وأبناء عمه بعد معركة المليداء. فقد قدم عبدالله العبدالرحمن البسام على ابن رشيد في منزله وأبلغه الخبر، فتوجه ابن رشيد نحو بريدة. وكان حسن بن مهنا لما وصل بريدة رأى تخاذل أهلها، فخرج هو وأبناؤه إلى عنيزة ظنًّا منه أن آل البسام سيحمونه. فلما بلغ ابن رشيد خروج حسن من بريدة نزل الرفيعة قرب سور البلد، وأرسل ابن سبهان إلى عنيزة فقبض على حسن وأبنائه وأبناء عمه وجاء بهم إليه في الرفيعة، فأرسلهم إلى حائل وحبسهم.

عاقب محمد بن رشيد من عدّهم مذنبين من أهل القصيم بعد معركة المليداء، فأنزل ببريدة وبآل مهنا وأتباعهم عقابًا ونهبًا ونكالًا. ورتب أمراء على القصيم كله، فجعل حسين بن جراد أميرًا على بريدة، وعبدالله بن يحيى الصالح أميرًا على عنيزة، وكان القاضي يومئذ صالح القرناس. ثم رجع ابن رشيد ودخل بلده في رجب سنة 1308.

في «وقائع غير محددة السنة» 6 أخبار يشمل تأريخها التقريبي هذه السنة. اعرضها