سنة 1308هـ

1890–1891م تقريبًا

سنة ثمان وثلاثمائة وألفالقرن الرابع عشر الهجري

85 خبرًا من 17 كتابًا

تصفية الأخبار وترتيبها

رُتّبت الأخبار بحسب الشهر الذي تذكره الجملة الأولى من الخبر، وما لم يُذكر فيها شهر جاء بعدها في «دون شهر محدد» بترتيب الكتب. الترتيب تقريبي، وكل رواية مستقلة.

محرم خبر واحد

وفيها بأول محرم خرج الأمير محمد بن عبدالله بن رشيد بجنوده من بلد حائل وتوجه إلى الرياض، فلما أقبل على القصيم أظهر له حسن آل مهنا المخالفة، فوقع النهب من جنود ابن رشيد لبعض قرى القصيم، ثم أن ابن رشيد أرسل ناصر العتيق ومعه عدة رجال بمكاتيب لحسن وزامل فقدموا على حسن في بريدة وأعطوه المكاتيب التي معهم من الأمير محمد له ولزامل، وحاصل الأمر أنهم تصالحوا على أن أهل القصيم ما يمشي معه منهم غزو إلى الرياض.

جمادى الآخرة 3 أخبار

وقعت وقعة المليداء في 13 جمادى الآخرة بين محمد بن رشيد وأهل القصيم، وقُتل من الفريقين خلق كثير، وقُتل زامل بن سليم وابنه علي، وانهزم حسن المهنا إلى عنيزة ثم رجع إلى محمد بن رشيد فحبسه في حائل. واستولى محمد بن رشيد على جميع القصيم، فلما بلغ الخبر عبدالرحمن الفيصل هرب من الرياض، وصار حكم نجد كله لمحمد بن رشيد.

صار عبدالله بن يحيى الصالح أميرًا لعنيزة في جمادى الآخرة.

وفي جماد أول خرج الأمير محمد بن عبدالله بن رشيد من حائل لقتال أهل القصيم ومعه جنود كثيرة من الحاضرة والبادية، وخرج حسن آل مهنا أمير بريدة وزامل آل عبدالله أمير عنيزة ومعهما جنود كثيرة من أهل القصيم ومن البادية للقائه، فحصل بين الفريقين «وقعة القرعاء» وصارت الغلبة فيها لأهل القصيم، وقُتل في هذه الوقعة مبارك الفريخ صاحب بيرق ابن رشيد، وحمد الزهير ومعهما عدة رجال، وذلك في ثالث من جمادى آخر.

تعليق المحرر وسبب التأريخملاحظة: الخروج في جمادى الأولى والوقعة في ٣ جمادى الآخرة.

دون شهر محدد 6 أخبار

سار محمد بن رشيد بجنوده إلى الرياض فحاصرها 40 يومًا، ثم صالحه أهلها على أن يطلقوا له سالمًا ومن معه، فرجع عنهم. وكان ذلك بسبب بوادر تحرك أهل القصيم على الأمير محمد.

وفيها توجه ابن رشيد من أرض القصيم قاصداً بلد الرياض، فلما وصل إلى الوشم كتب إلى أمراء بلدانه وبلدان سدير وأمرهم بالقدوم عليه بغزو بلدانهم في الوشم فقدموا عليه، ثم ارتحل إلى الرياض وكتب إلى أمراء المحمل وأمرهم بالقدوم عليه بغزو بلدانهم في الرياض، وكان معه إذ ذاك الذين وفدوا عليه من آل سعود، فلما وصل إلى الرياض نزل عليها وثار الحرب بينه وبين أهل البلد، وشرع بقطع نخيل الرياض فقطع نخل عبدالعزيز الشميسي ونخل ابن جاسر ونخيلاً كثيرة، وأقام هناك نحو أربعين يوماً. وتوفي في هذا الحرب فيصل بن عبدالرحمن بن فيصل أصابه مرض فمكث نحو سبعة أيام ثم توفي. ثم أن المصالحة وقعت بين محمد بن رشيد وعبدالرحمن بن فيصل، وأطلق عبدالرحمن آل فيصل ابن سبهان وأصحابه، وأطلق محمد بن رشيد الذين معه من آل سعود، وذلك في ربيع أول. ثم ارتحل محمد بن رشيد من الرياض وأذن لمن معه بالرجوع إلى أوطانهم وتوجه إلى حائل، ولما وصل إلى حائل أخذ يستعد لحرب أهل القصيم.

وكان بعد وقعة القرعاء بعشرة أيام ارتحل محمد بن رشيد من منزله ذلك وارتحل أهل القصيم في أثره فالتقوا في المليدا، وحصل بينهم قتال شديد وصارت الهزيمة على أهل القصيم وأتباعهم وقتل منهم خلائق كثيرة، ومن مشاهير القتلى: زامل آل عبدالله بن سليم أمير بلد عنيزة وابنه علي، وخالد بن عبدالله آل يحيى آل سليم، وعبدالرحمن بن علي آل سليم، وابنا محمد آل عبدالله القاضي: عبدالعزيز وحمد. وانهزم حسن آل مهنا أمير بريدة ثم جيء به إلى الأمير محمد بن رشيد فأرسله إلى حائل وحبسوه هناك، واستولى محمد بن رشيد على جميع بلدان القصيم، وحبسوا حسن آل مهنا هو وأولاده ومن ظفر به من آل أبا الخيل. وكانت هذه الوقعة في ثالث عشر من جماد آخر، وقد أرخها من قال: لقد قلت لما فات ما فات وانقضى ×× «تحذّر» فإن البغي شرّ قرين.

تعليق المحرر وسبب التأريخملاحظة: التاريخ الشعري: «تحذّر» = ١٣٠٨ بحساب الجمل.

وكان عبدالرحمن بن فيصل قد خرج من بلد الرياض ومعه جنود كثيرة من الحاضرة والبادية وتوجه إلى القصيم لنصرة أهله، فلما وصل إلى الخفس المعروف بالقرب من ملهم جاءه خبر وقعة المليدا فرجع إلى الرياض وتفرقت تلك الجنود، وأقام في الرياض أياماً ثم خرج منه وتوجه إلى عربان العجمان خوفاً من ابن رشيد، واستولى محمد بن رشيد على عموم مملكة نجد.

وقبل وقعة المليدا بستة أيام توفي الشيخ محمد آل عمر بن عبدالعزيز بن عبدالله بن أحمد بن صالح بن سليم في بريدة رحمه الله تعالى، وكان ذلك يوم السبت سابع جماد آخر، وله من العمر ثلاث وستون سنة.

وفيها تولى إمارة بلد عنيزة عبدالله آل يحيى آل صالح آل يحيى برضى أهلها، وأقام محمد بن رشيد في القصيم مدة أيام، وجعل في بلد الرياض أميراً محمد بن فيصل، وجعل في بريدة أميراً حسين بن محمد بن جراد الناصري التميمي وجعل معه عدة رجال من أهل حائل، ثم رجع إلى حائل.

في «وقائع غير محددة السنة» 6 أخبار يشمل تأريخها التقريبي هذه السنة. اعرضها