سنة 1247هـ

1831–1832م تقريبًا

سنة سبع وأربعين ومائتين وألفالقرن الثالث عشر الهجري

67 خبرًا من 12 كتابًا

تصفية الأخبار وترتيبها

رُتّبت الأخبار بحسب الشهر الذي تذكره الجملة الأولى من الخبر، وما لم يُذكر فيها شهر جاء بعدها في «دون شهر محدد» بترتيب الكتب. الترتيب تقريبي، وكل رواية مستقلة.

صفر خبران

وفي صفر منها سار فيصل ابن تركي بشوكه المسلمين من أهل العارض والجنوب وسدير والوشم وغيرهم ومعهم أخلاط من أعراب سبيع والسهول والعجمان وبنى حسين وغيرهم وقصدوا عالية نجد فشنوا الغارة على أعراب مجتمعة على طلال الماء المعروف في عالية نجد من عتيبة وغيرهم رئيسهم سلطان بن ربيعان فانهزم الأعراب وصار المسلمون في ساقتهم يقتلون ويختمون وكان ابن بصيص وعربانه من برية وغيرهم قريباً منهم فاستصرخوهم العتبان فأقبلوا إليهم فقويت قلوب العتبان وكروا على المسلمين وهم متفرقون يحوزون الغنائم فحصل على المسلمين هزيمة فركب فيصل في شجعان قومه وحموا ساقه المسلمين ومعهم من الغنيمة نحو ثلاثة آلاف بعير ونزلوا بلد القريعية ثم أذن فيصل الغزوانه يرجعون إلى أوطانهم.

وفي هذه السنة حصل غيارات عند طلوع الشمس وعند غروبها ففي صفر لخمس بقين منه صار في السماء والأرض نور قريب من نور القمر واستمر إلى آخر الشهر وعجب الناس من ذلك، فلما كان سابع من ربع الأول صار قنر في السماء و تغيرت الشمس. وأول العشر الأواخر منه ظهرت الشمس من المشرق خضراء كأنها قطعة زجاج وصارت تلك الخضرة في الأرض والجدران وحسبها أكثر الناس كسوفا. وفي هذا الشهر صار في الأفق حمرة زائدة بعد غروب الشمس وبعد طلوعا و استمر أياما وشوهد قبل أنفجار الصبح حمرة بادية من جهة الشمال إلى ثلاثة أيام وفي النصف من هذا الشهر أعنى ربيع الأول ظهر في الأفق حمرة عظيمة بعد صلاة المغرب من جهة الجدى ثم سارت إلى المغرب واضاءت الأرض والجدران وأخضرت ثم أحمرت حتى ظن الناس أن الشمس لم تغرب.

ربيع الآخر خبر واحد

وفي أول ربيع الثاني اجتمع من السيارات خمسة في برج الأسد: الشمس والقمر والمريخ وزحل وعطارد،

دون شهر محدد 4 أخبار

ولما استقر على باشا في بغداد أرخص لعيال حمود بن ثامر وأذن لهم يرجعون إلى أهليهم وأمبر بعزل عقيل بن محمد بن ثامر عن ولاية المنتفق وتكون الولاية لهم. فلما وصلوا إلى عربانهم اجتمع إليهم جموع كثيرة من الظفير والمنتفق وشمر وغيرهم عقيل جميع عربانه فالتقى الفريقان في الجزيرة قرب السوق وجمع وحصل طراد خيل وقتال، قتل فيه من الفريقين عدة رجال وصارت الغلبة أولا لعقيل وأتباعه، ثم حصل بينهم وقعة ثانية وتبين من بعضهم خيانة عليه فانكسر عقيل وقومه فعثرت به جواده فقتل واستقل بالولاية ماجد بن حمود بن ثامر فلم يلبث حتى مات بالطاعون الآتى ذكره. وأراد إخوته القيام مقامه قهص عيسى أخو عقيل الحربهم وكتب إلى صاحب بغداد يطلب منه ولاية المنتفق فجاء التقرير من على باشا فاستقل عيسى بولاية المنتفق وعزل عيال حمود.

وفي هذه السنة وقع الطاعون العظيم الذي عم العراق والسواد و المجرة وسوق الشيوخ والبصرة والزبير والكويت وماحولها وليس هذا مثل الوباء الذي قبله المسمى العقاص بل هذا هو الطاعون المعتاد نعوذ بالله من غضبه وعقابه وحل بهم الفناء العظيم الذي انقطع. منه قبائل وحمائل وخلت من أهلها منازل وإذا دخل في بيت لم يخرج منه وفيه عين تطرف وحتى الناس في بيوتهم لا يجدون من يدفتهم وأموالهم عندهم ليس لها وإلى وانتنت البلدان من جيف الإنسان وبقيت الدواب والأنعام سائبة في البلدان ليس عندها من يعلفها ويسقيها حتى مات أكثرها ومات بعض الأطفال عطشاً وجوعا وخر أكثرهم في المساجد صريعاً لأن أهاليهم إذا أحسوا بالألم رموهم في المساجد رجاء أن يأتيهم من ينقذهم فيموتون فيها لأنه لا يقام فيها جماعة. وبقيت البلدان خالية لا يأتى إليها أحد وفيها من الأموال مالا يحصى عده إلا الله تعالى فلما كان في النصف من ذى الحجة من السنة المذكورة ارتفع باذن الله تعالى واجتمع. أناس من بقية الهاربين واكثرهم من الصلبة وهتيم فدخلوا بلد الزبير وأطراف البصرة ونهبوا من الأموال مالا يحصى وليس لهم صاد ولا راد ثم تراجع بعد ذلك في البلدان من كان مسافراً أو حاجاو من كان قدبرى. ومن كان سالما وهم القليل فضبطوا بلدانهم وحموها من صليب وأخوانهم. فلما علم بذلك أهل نجد وكان أكثر من في تلك البلدان رحاما لهم وأصهارا سافروا إليها وأخذوا ما وجدوا من تراثهم وتفرقت أموالهم في يد الوارث وغير الوارث كما قيل مصائب قوم عند قوم فوائد. وفي هذا الطاعون مات على بن يوسف آل زهير رئيس الزبير وكان آخر من مات ولم يمت أحد بعده.

وفيه توفى الشاعر المشهور محمد بن حمد بن محمد بن لعبون المدلجي الوايلي مات في بلد الكويت وكان شعره جيداً إلا أن فيه تخبيط في العقيدة قيل انه انشأ قصيدة تاب فيها وتضرع إلى الله تعالى.

وفيها سار الإمام تركي بجنود المسلمين ونزل الرمحيه الماء المعروف في العرمه وأقام فيها نحو أربعين يوما ووفد عليه كثيراً من رؤساء العربان من أهل الشمال وغيرهم وأناه كثير من الهدايا من الخيل والركاب وغير ذلك وأتى إليه مكاتبات من على باشا بغداد فبعث إليه الإمام تركي هدية مع حمد بن يحيى بن غيهب رئيس شقرا و بعث عماله للبوادى يقبضون الزكاة الابادية العجمان فانهم أمتنعوا فرحل من موضعه ذلك وعدى عليهم: فلما وصل أبا الجفا الماء المعروف بلغه أنهم دفعوها إلى عماله فقفل راجعاً إلى وطنه وأذن اغزوانه يرجعون إلى أوطانهم.

في «وقائع غير محددة السنة» 5 أخبار يشمل تأريخها التقريبي هذه السنة. اعرضها