سنة 1247هـ
1831–1832م تقريبًاسنة سبع وأربعين ومائتين وألفالقرن الثالث عشر الهجري
67 خبرًا من 12 كتابًا
استمر رخص الأسعار في نجد، وأنزل الله البركة في الثمار.
ظهرت في سماء نجد حمرة عظيمة، كانت تظهر من قبل طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، وبعد الغروب حتى كأن الشمس لم تغب، وكأن السماء مقمرة من شدة الحمرة. ودامت هذه الظاهرة في نجد شهرين.
أصابت بلدانَ نجد حمى مات منها خلق كثير، ولا سيما من أهل شقراء، فلم يبق منهم من لم يمرض إلا النادر.
غزا فيصل بن تركي ابن ربيعان وابن بصيص، فأغار عليهم طلال وهُزم فيصل، وأُخذ كثير من الركائب والسلاح، وقُتل ناس كثيرون.
حج أهل نجد، ولم يحج أهل الشام لما هم فيه من الحرب.
أذن علي باشا، حين قدم واليًا على بغداد، لأولاد حمود بن ثامر السعدون بالرجوع إلى أهليهم، وولاهم على المنتفق، وعزل عقيل بن محمد بن ثامر السعدون عن ولايتها. فلما وصلوا إلى أهليهم اجتمعت إليهم جنود كثيرة من المنتفق وشمر والظفير وغيرهم، فالتقى الفريقان بالقرب من سوق الشيوخ، فانهزم عقيل ومن معه، وقُتل في هذه الوقعة هو وعدة رجال من أصحابه. واستقل ماجد بن حمود بالولاية، فلم يلبث إلا مدة قليلة حتى مات بالطاعون في آخر السنة. فنهض عيسى بن محمد بن ثامر السعدون، أخو عقيل، لحرب أولاد حمود بن ثامر، وكتب إلى علي باشا يطلب منه إقراره على ولاية المنتفق، فجاءه الإقرار فاستقل بولايتها.
استمر الوباء في مكة المشرفة، ثم وقع في بغداد وجميع العراق إلى البصرة وسوق الشيوخ والكويت والزبير، فهلك خلائق لا يحصيهم إلا الله، وانقطعت حمائل وقبائل، وخلت منازل من أهلها. وبقي الناس صرعى في بيوتهم لم يُدفنوا وأموالهم عندهم لا يتولاها أحد، وأنتنت البلدان من جيف الموتى، وبقيت الدواب والأغنام سائبة لا يعلفها أحد ولا يسقيها حتى مات أكثرها، وتعطلت صلاة الجماعة في المساجد. ومات في هذا الطاعون علي بن يوسف الزهير رئيس بلد الزبير، وكان آخر من مات فيه بالزبير، ومات فيه الشاعر المشهور محمد بن حمد بن محمد بن لعبون المدلجي الوائلي في الكويت.
أغار فيصل بن تركي على عتيبة وهم على طلال، الماء المعروف، فانهزم فيصل وجنوده.
قدم علي باشا واليًا على بغداد، فأذن لعيال حمود بن ثامر السعدون بالرجوع إلى أهليهم، وولاهم على المنتفق، وعزل عقيل بن محمد بن ثامر السعدون. فلما وصلوا إلى أهليهم اجتمعت إليهم جنود كثيرة من المنتفق وشمر والظفير وغيرهم، وجمع عقيل جنودًا كثيرة من المنتفق وغيرهم، فالتقى الفريقان بالقرب من سوق الشيوخ، فكانت الهزيمة على عقيل وأصحابه، وقُتل عقيل وعدة رجال من أتباعه. واستقل ماجد بن حمود بن ثامر بالولاية، فلم يلبث إلا مدة قليلة حتى مات بالطاعون في آخر هذه السنة. فنهض عيسى بن محمد بن ثامر بن سعدون، أخو عقيل، لحرب عيال حمود بن ثامر، وكتب إلى علي باشا والي بغداد يطلب منه التقرير على ولاية المنتفق، فجاءه التقرير، فاستقل عيسى بولاية المنتفق.
في «وقائع غير محددة السنة» 5 أخبار يشمل تأريخها التقريبي هذه السنة. اعرضها