ابن بشر، 1236هـ
1820–1821م تقريبًاالمصدر: عثمان بن عبدالله بن بشر: عنوان المجد في تاريخ نجد
فلما كان في آخر رجب في تلك الأيام قدم عبدالله الألمعي أمير عنيزة من جهة الترك أن من مصر وقدم على حسين وهو في الرياض. وكان الجمعى هذا من أهل عنيزة وصار من دعاة الروم وجعلوه أميراً عليها فلما رحل الترك من نجد أخرجوه أهل البلد منها وتأمر فيها محمد بن حسن بن حمد المعروف بالجمل. فلما قدم الجمعى على حسين رحل من الرياض وقصد ثرمدا فلما قرب منها قتل محمد بن حسن المذكور وقتل في الرياض قبل رحيله عدة رجال ممن يظن أنه يكره أمير الرياض ناصر بن حمد منهم أولاد سليمان بن راشد خمسة أخوة قتلهم صبراً وقطع نخيل أبا الكباش البلد المعروفة عند الدرعية. فلما قدم حسين ثرمداء أمر المنادى ينادى لأهل الدرعية من أراد بلداً ينزلها فليأتينا نكتب له كتابا يرحل إليها. ثم قال لهم اجتمعوا حتى نكتب لكم كتبكم فحضر من كان منهم غائباً أو مخفياً أو محترفا. فلما اجتمعوا عنده أمر الترك أن يقتلوهم أجمعين فجالت عليهم خيل الروم ورجالها وأشعلوا فيهم النار بالبنادق والطبنجات والسيوف حتى قتلوهم عن آخر هم رحمهم الله تعالى. وهم نحو مائتين وثلاثين رجلا و أخذ الترك أموالهم وشيئا من أطفالهم وتركوا نساءهم وأطفالهم.