العثيمين، 1236هـ
1820–1821م تقريبًاالمصدر: عبد الله بن صالح العثيمين: تاريخ المملكة العربية السعودية
لم يقف تركي بن عبدالله آل سعود مكتوف اليدين إزاء ما قام به محمد بن معمر من غدر بمشاري بن سعود. لقد وقف تركي مع ابن معمر حين بدأ جهوده لتكوين دولة جديدة في المنطقة . وعندما تنازل عن الحكم لمشاري بن سعود أصبح تركي ينظر إلى هذا الأخير على أنه الحاكم الشرعي ، فوقف معه وأيده . ولما غدر ابن معمر بهذا الحاكم الشرعي صمَّم تركي على أن يعيد الحق إلى نصابه . فانطلق من بلدة الحائر ، التي كان قد ذهب إليها بعد مغادرته للرياض ، واتجه إلى بلدة ضرماء . وهناك انضم إليه مؤيدوه ، فسار بهم حتى فاجاً محمد بن معمر في الدرعية وقبض عليه . ثم توجه إلى الرياض فاستولى عليها ، وقبض على أميرها مشاري بن محمد بن معمر . وفي محاولة لإنقاذ مشاري بن سعود هدَّد ابن معمر وابنه بأنه لن يطلق سراحهما حتى يسلم إليه الأمير السعودي المعتقل . لكن أنصار ابن معمر في سدوس خافوا من غضب القائد التركي آبوش آغا فسلموه أتباعه ، وأخذ إلى عنيزة حيث وافته المنية في سجنه هناك . فلما علم تركي بن عبدالله بذلك نفذ ما هدد به تجاه محمد بن معمر وابنه مشاري ولم يشأ تركي بن عبدالله أن يتخذ من الدرعية مركزاً لنشاطه، وإنما فضل الرياض عليها .