ابن بسام، 1218هـ

1803–1804م تقريبًا

المصدر: عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز آل بسام: تحفة المشتاق في أخبار نجد والحجاز والعراق

1218هـ

وفيها في العشر الأواخر من رجب قُتل عبدالعزيز بن محمد بن سعود في مسجد الطريف المعروف في بلد الدرعية وهو ساجد أثناء صلاة العصر، قتله رجل من أهل العراق من بلدة يقال لها العمادية قرب الموصل، ويقال إنه رافضي من أهل بلد الحسين، اسمه عثمان، أقبل من وطنه لهذه الغاية محتسباً حتى وصل الدرعية بصفة درويش، وادعى أنه مهاجر وأظهر النسك والطاعة وتعلم شيئاً من القرآن فأكرمه عبدالعزيز وأجرى له كل ما يحتاج، وطلب من يعلمه أركان الإسلام وشروط الصلاة وأركانها وواجباتها. وبعدما أقام مدة على هذه الحال وثب يوماً من الصف الثالث والناس في السجود فطعن الإمام عبدالعزيز مع خاصرته في الأبهر أسفل البطن بخنجر معه قد أخفاها وأعدها لذلك، وطعن بعده أخاه عبدالله وكان في جانبه وبرك عليه ليلحقه بأخيه، فنهض عبدالله عليه وتصارعا، وجرح عبدالله جرحاً شديداً، ثم إن عبدالله صرعه وضربه بالسيف وتكاثر الناس عليه فقتلوه، واضطرب أهل المسجد وماج بعضهم في بعض لا يدرون ما الأمر إلى أن تبين لهم ذلك، ثم حمل الإمام إلى قصره وقد غاب عن ذهنه في حال النزع فلم يلبث أن توفي رحمه الله تعالى، واشتد الأمر على المسلمين وبهتوا. وكان ابنه سعود إذ ذاك في نخله المعروف بمشيرفة في الدرعية، فلما بلغه الخبر أقبل مسرعاً واجتمع الناس عنده للعزاء والمبايعة، ثم كتب إلى أهل النواحي بعلم ذلك ويعزيهم ويأمرهم بالمبايعة، فبايع الناس جميعهم.

اعرض الخبر في موضعه مع روايات المؤرخين الآخرين