سنة 1196هـ

1781–1782م تقريبًا

سنة ست وتسعين ومائة وألفالقرن الثاني عشر الهجري

50 خبرًا من 14 كتابًا

تصفية الأخبار وترتيبها

وفيها اجمع أهل القصيم على نقض عهد المسلمين وحربهم سوى أهل بريدة والرس والتنومه، وقتلواكل من ينتسب إلى الدين عندهم وهم ناصر الشبيلي، ومنصور أبا الخيل، وثنيان أبا الخيل، وعبدالله القاضى وغيرهم وارسلوا إلى سعدون بن عريعر يستنجدونه فاجابهم إلى ذلك وجمع جموعه من بني خالد وغيرهم واستنفر الظفير وبوادى شمر ومن حضر من بوادي عنزة فسار بهم إلى القصيم. فاقبلت تلك الجموع ونزلى بلد بريده وحاصروها ورئيسها يومئذ حجيلان بن محمد من رؤساء آل بن عليان، فأقاموا عليها مدة اشهر وكان سليمان الحجيلاني ورجال غيره من أهل بريدة تحقق عنهم أنهم ممالئون لأهل القصيم وسعدون على ما وقع منهم. فلما علم حجيلان من هؤلاء موالاة الأعداء مضى على سليمان الحجيلانى المذكور، وكان من عشيرته فضرب عنقه فلما قتله ثبت معه أهل البلد وفسد أمر من كان في نفسه شيء من أراد مساعدة الحجيلاني. واتفق أمر أهل بريدة على الثبات والحرب، وأقامت تلك الجنود على بريدة أربعة أشهر محاصرين لها وجرى فيها قوعات ومقاتلات عديدة ولم يحصلوا على طائل. وذكر لى أن ححيلان تزوج في آخر هذا الحصار فلما سمع سعدون الدف، قال: ما هذا؟ قيل له هذا العرس حجيلان. فعلم أنهم لم يعبئوا به وأنهم ممتنعون ثم ارتحل عنها وتفرقوا

وسار سعدون ونزل قرب الزلفى وأقام عليه أياما واجتمع معه أناس كثير من أهل الخرج وغيرهم ثم رحل ونزل مبايض الماء المعروف فاقام عليه وصار معه أناس كثير من جلوية البدان من أهل حرمه والماضى أهل الروضة وأهل الزلفي وزيد بن زامل بأهل الخرج وأقاموا أياما على مبايض يدبرون الرأى في أي بلد يسطون فيها من سدير، فاجتمع رأيهم على السطوة في بلد الروضة. فلما كان بعد عيد النحر من هذه السنة سار إليها آل ماضى وهم عون بن مانع وإخوانه وتركي بن فوزان بن ماضى وأخاه منصور ومن معهم من قبيلتهم وجماعتهم، وسار معهم آل مدلج وغيرهم من أهل سدير والزلفى، وسار أيضا زيد بن زامل ومن معه من أهل الدلم وأهل الخرج. فسار الجميع إليها ليلا وسطوا فيها قبيل الصبح واستولوا عليها. وكان في الحصن الذي في وسط البلد جماعة مرابطة من جهة عبدالعزيز من أهل العارض وغيرهم، منهم سليمان بن موسى ابن قاسم و على بن محمد قاضى أهل العطار وغيرهم، فانزلوهم من الحصن بالأمان وأخرجوهم من البلد فلما استاوا على البلد وحصنها رحل سعدون من مبايض بجنوده ونزل الروضة وأقام فيها حتى استقر فيها آل ماضى وضبطوها. ثم رحل منها سعدون وتركها، تفرق أهل البلدان الذين سطوا معهم فيها. هذا وسعود بن عبدالعزيز وشوكة المسلمين نازلور ببلد ثادق. ومن ساعة رحل سعدون والفشل والرعب وقع في قلوب آل ماضى وحل بهم البوار. ثم صار أهل سدير يواقعونهم بالقتال في كل وقت واقبل امداد من العارض والمحمل وكثرت عليهم الوقائع وضيقوا عليهم. وقتل في تلك الوقايع من آل معهم ما حمته بروج ماضي منصور بن فوزان وغيره. وآخر الأمر أن رئيس آل ماضي عون بن مانع قتل وقتل معه عدة رجال منهم على بن حسين بن عمر البدراني وحزيم بن عودة بن حمد ابن حزيم وغيرهم. ثم تولى في الروضة بعد عون أخوه عقيل بن مانع. ثم أن سعوداً حل من ثادق ونزل الروضة فاشتد عليهم القتال والمواقعات واستولى على النخيل إلا القلعة، وجعل يقطع في نخيلها وقطع فيها نخيل الحويطة والرفيعة وغيرهما، وانزل أهل البروج منها. فلما لم يبق إلا قلعة البلد ارسلوا إلى سعود وطلبوا المصالحة وبذاوا له كثيراً من الدراهم نكالا فصالحهم على حقن الدماء ومافي بطن الحلة من الأموال وان يرحل عن البلد آل ماضى وأعوانهم. فاستولى سعود على البلد وأجلاهم عنها مدة لبثهم فيها وحربهم شهر. وكانت بلد الداخلة في ذلك الحرب ملجأ لمقاتلة المسلمين وأرسل إليها منصور بن محمد بن إبراهيم رئيس الفرعة عشرين رجلا

انفرد به المختصر

حارب سعدون بن عريعر أهل التنومة. (مختصر عنوان المجد في تاريخ نجد، ابن بشر)

في «وقائع غير محددة السنة» خبر واحد يشمل تأريخها التقريبي هذه السنة. اعرضها