ابن عيسى وابن بسام، 1196هـ
1781–1782م تقريبًاالمصدر: إبراهيم بن صالح بن عيسى؛ عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز آل بسام: مجموع في التاريخ النجدي
أجمع أهل القصيم، سوى أهل بريدة والرس والتنومة، على نقض البيعة لابن سعود والحرب، وأرسلوا إلى سعدون بن عريعر آل حميد، رئيس الحساء والقطيف، يستحثونه على القدوم عليهم، فأقبل بجنوده. فلما قرب من القصيم قام أهل كل بلد بقتل من عندهم من المعلّمين: فقتل أهل الخبراء إمامهم منصور أبا الخيل وثنيان أبا الخيل، وقتل أهل الجناح رجلًا عندهم يقال له البكري وعلّقوه من عصبة رجله في خشبة، وقتل أهل الشماس أميرهم علي بن حوشان. ونزل سعدون بريدة، فأرسل إليه أهل عنيزة عبدالله آل قاضي وناصر الشبيلي، وهما من أهل الدين، فقتلهما صبرًا. وحاصر بريدة، وأميرها حينئذ حجيلان بن حمد من آل أبو عليان، فلما اشتد الحصار تحقق حجيلان خيانة ابن عمه سليمان الحجيلاني فضرب عنقه. وأقام سعدون على بريدة خمسة أشهر محاصرًا لها، فعجز عنها ورجع إلى وطنه، وتفرق أهل القصيم الذين معه إلى بلدانهم. فخرج حجيلان بأهل بريدة إلى بلدة الشماس فقتل من وجده فيها وهرب أهلها، ثم طلب أهل بلدان القصيم من حجيلان الأمان فأمّنهم ووفدوا عليه.