أخبار العثيمين
تاريخ المملكة العربية السعودية
المؤلف: عبد الله بن صالح العثيمين
«تاريخ المملكة العربية السعودية»، تأليف عبد الله بن صالح العثيمين. مصدر تاريخي يضم أخبارًا وحوادث مرتبطة بنجد وأعلامها؛ تُعرض أخباره المستخرجة بحسب السنوات أو الفترات التي نُسبت إليها.
تُرتب الأخبار المتاحة من هذا المصدر بحسب تأريخها، ويمكن الرجوع من كل خبر إلى موضع توثيقه ومقارنة الروايات المتاحة.
تصفية الأخبار والبحث فيها
603 نتائج
في: العثيمين إزالة التصفية
القرون
المؤرخون
1348هـ 1929–1930م تقريبًا
وكان ذلك في أول صفر عام 1348هـ.
وفي أثناء ذلك تمكّن العوازم الموالون للملك عبدالعزيز من هزيمة الذين هاجموهم من المتمرّدين عليـه .
وكانت تلك المعركة في 1348/1/17هـ. وتسمى معركة رضى .
نحو سنة 1348هـ نحو 1929م
ثم قام الدويش بإغارات متفرقة على القبائل المؤيدة للملك، ومضى ابنه عبدالعزيز بحوالى ثماني مئة مقاتل للإغارة على قبائل الشمال، فغنم منها مالاً كثيراً، وقرّر العودة إلى الوفراء عن طريق أم رَضَمة . لكن الأمير عبدالعزيز بن مساعد كان يراقب حركاته، فجمع قوات من جبل شمر وأولئك الذين كانوا في الشُّعَيْبة بعد السبلة ، ورصد له عند ذلك المورد . ووقعت غربه معركة عنيفة بين الطرفين قُتِل فيها عبدالعزيز الدويش وحوالى خمس مئة ممن كانوا معه، واثنا عشر رجلاً من أتباع ابن مساعد أشهرهم ندا بن نهير، الذي كان له جهد بارز في المعركة .
1348هـ 1929–1930م تقريبًا
وكان مقعد الدهينة قد انضم بأتباعه إلى المتمردين شمال شرقي البلاد . ثم طلبوا الأمان من الملك عبدالعزيز فمنحهم إيَّاه . لكنهم لما عادوا إلى عالية نجد أعلنوا أن ملك العراق قد وعد بإرسال جيش لمناصرتهم، وتسيير أخيه علي بجيش إلى الحجاز إذا لمس نشاطاً في الداخل . وامتنعوا عن أداء الزكاة؛ بل صادروا ما أدته القبائل لعمالها، واعتدوا على القوافل . فوجه إليهم الملك عبدالعزيز قوات بقيادة عمر بن ربيعان ثم بعث إلى عمر سرية من الرياض بقيادة ابن أخيه، خالد بن محمد بن عبدالرحمن، وأمر ابنه فيصلاً أن يبعث جيشاً من الحجاز، فأرسل قوات بقيادة خالد بن لؤي وأخرى بقيادة محمد بن سحمي القحطاني. وقد طاردت القوات التي مع خالد بن محمد وابن ربيعان الدهينة ومن معه قرب جَبَلة في عالية نجد حتى طلب بعضهم الأمان فمُنحوا إيَّاه . ثم هجم ابن لؤي على بعض الذين هربوا فقتل حوالى مئتين منهم، وهجم هو وابن سحمي على الدهينة ومن بقوا معه، فقتلوا منهم حوالى سبعين رجلاً . أما الدهينة نفسه فتمكّن من الهروب حتى وصل إلى العراق .
وكان ذلك في العشرين من ربيع الثاني عام 1348هـ . وقد جُرح الدهينة خلال المعركة.
بعد أن تحقق للملك عبدالعزيز ما تحقق من انتصارات ترأس مؤتمراً في الشَّعراء في مستهل جمادى الأولى عام 1348هـ. وتقرر عقاب من أخلُّوا بالأمن وقتال من بقي من المتمردين قرب حدود البلاد الشمالية الشرقية . واجتمعت قوات كبيرة من الحاضرة والبادية في الشوكي قبيل نهاية جمادى الآخرة. ولما علم الدويش بذلك بعث إلى الملك عبدالعزيز طالباً الأمان. فأجابه الملك بأنه يعلم أنه لم يلجأ إليه إلا بعد أن سُدَّت الأبواب في وجهه، ومع ذلك فإنه يعده بالأمان. فرد الدويش عليه بأن حكومات الدول المجاورة تخطب وده، لكنه يكره أن يدخل في ولاية الكفار. فلم يجبه الملك ؛ اكتفاء بجوابه الأول . فكتب الدويش إلى ملك العراق يطلب منه كف قبائله عنه ، ليتفرغ لحرب ابن سعود، وإلى جلوب المفتش الإداري لذلك القطر، يرجوه أن يقبله من رعاياه . لكنه لم ينجح فيما أراد .
ولما رأى أتباع الدويش أن الأراضي الكويتية والعراقية لن يسمح لهم بدخولها، أو البقاء فيها، وأن الملك عبدالعزيز يتجه إليهم بقوات لا قبل لهم بها، بدأوا ينفضُون من حول زعيمهم ويعودون إلى الملك طالبين عفوه . وفي الثامن والعشرين من رجب قام عبدالمحسن الفرم، بالتعاون مع مشعل بن طوالة وعجمي بن سُوَيْط، بهجوم مباغت على الدويش، فاستولوا على كثير مما كان لديه من إبل وخيام وأثاث . واضطر آخر الأمر إلى الذهاب إلى الجهراء حيث استسلم، هو وجاسر بن لامي ونايف بن حثلين ، للسلطات البريطانية في الكويت، ونُقلوا إلى سفينة بريطانية في شط العرب . وبعد أن قضت قوات الملك عبدالعزيز على كثير من فلول المتمردين أقام في خباري وضحا حيث دارت بينه وبين بريطانيا مفاوضات بشأن تسليم الدويش ورفيقه، وتقرر أن يسلم هؤلاء إليـه على أن يبقي على حياتهم، وأن تطارد القوات البريطانية فلول المتمردين الموجودين على حدود العراق ليعودوا إلى نجد، وأن يسلّم الملك عبدالعزيز ما نهبه الدويش وجماعته من أهل الكويت والعراق. وفي الثامن والعشرين من شعبان أحضر أولئك القادة في إحدى الطائرات البريطانية إلى الملك عبدالعزيز. وبعد ثلاثة أيام نقلوا بالسيارات إلى سجن الرياض . وبذلك انتهت حركة المتمردين من الإخوان التي كلفت الشيء الكثير. وبانتهائها عادت رايات الأمن تخفق من جديد .
كان استسلام نايف في الثامن من شعبان واستسلام الدويش وابن لامي في اليوم التالي،
وقد حدثت مشكلات على حدود القطرين نتيجة تمرد الإخوان على الملك عبدالعزيز، لكن حرص الملكيـن عبدالعزيز وفيصل على التصافي كان كفيلاً بحلها . ولما انتهى ذلك التمرد، عام 1348هـ ، تقابل الملكان على ظهر الباخرة البريطانية لوبين في الخليج، بحضور المندوب السامي البريطاني همفري، وعمقا أواصر الألفة والود بينهما .
وكان ذلك اللقاء في الرابع والعشرين والخامس والعشرين من رمضان
من 1348 إلى 1353هـ 1929–1935م تقريبًا
وكانت أول محاولة لعمل ميزانية للمملكة تلك التي تمت سنة 1348 هـ . ثم تقررت أول ميزانية بعد خمس سنوات من ذلك التاريخ، حيث فُصلت فيها الواردات، فبلغت أربعة عشر مليون ريال .
أما الخطوات المهمة في نشأة الجيش السعودي النظامي؛ إضافة إلى ما تقدم، فمنها تأسيس مديرية الأمور العسكرية سنة 1348 هـ . وبعد خمس سنوات من هذا التاريخ وصلت القوات النظامية إلى مستوى اقتضى أن تُشكّل بموجبه وكالة للدفاع مع استمرار وجــود تلك المديرية . وكان من أهم الأمور التي قامت بها الوكالة إعادة تشكيل وحدات الجيش، بحيث أصبحت تُسمى : سلاح المشاة، وسلاح المدفعية وسلاح الفرسان وتنظيم تلك الوحدات على أساس كتائب وألوية ، وإنشاء مدرسة عسكرية في الطائف .
1348هـ 1929–1930م تقريبًا
على أن اتساع مناطق المملكة وتباعد بلدانها جعلا من الضروري الاهتمام بالمواصلات الجوية إلى جانب ذلك الاهتمام بالمواصلات البرية. ومن هنا قامت الحكومة بشراء أربع طائرات مدنية سنة 1348 هـ. ثم توالى شراء الطائرات حتى تضاعفت أعدادها في مدة وجيزة .
1349هـ 1930–1931م تقريبًا
ظلت العلاقات بين الأدارسة والملك عبدالعزيز جيدة، ثم أسند الحسن الإدريسي إدارة البلاد إلى الملك عبدالعزيز سنة 1349 هـ / 1930م. وبذلك تمَّ توحيد منطقة جازان المخلاف السليماني عمليًا مع بقية المناطق السعودية .
ويعد عام تقريباً من لقائها عُقدت معاهدة صداقة وحسن جوار بين بلديهما. وقد كتبت موادها في مكة المكرمة في العشرين من ذي القعدة سنة 1349 هـ، ووقعها عن الجانب السعودي فيصل بن عبدالعزيز نائب والده في الحجاز، وعن الجانب العراقي نوري السعيد رئيس وزراء العراق .
من 1349 إلى 1352هـ 1930–1934م تقريبًا
وكان الثري الأمريكي، تشارلز كرين، ذاصة وثيقة بالبلاد العربية، ورغبة في تقدُّمها . ومن ذلك زيارته لإمام اليمن وإمداده بمهندسين على حسابه الخاص للتنقيب عن المعادن وإقامة بعض الجسور . وقد زار المملكة، سنة 1349هـ، فشرح له الملك عبدالعزيز مشكلة قلّة المياه في البلاد. وتعهد له كرين أن يبعث إليه خبيراً للمساعدة. فأرسل إليه الجيولوجي تويتشل، الذي كان يعمل حينذاك في اليمن. وتنقل هذا في منطقة الحجاز بحثاً عن مصادر للمياه، لكنه اقتنع بأن الأمل في العثور على ما هو مطلوب ضعيف جداً وكان مما كلّفه به الملك أيضاً دراسة إمكانية وجود معادن في البلاد، فلم يجد ما يشجّع على ذلك. على أن مقارنته تربة منطقة الأحساء بتربة البحرين التي اكتشفت فيها نفط ، رجحت لـديـه إمكانية وجود نفط في تلك المنطقة . وكان أن فوَّضه الملك عبدالعزيز أن يتصل بممولين للتنقيب عنه . ونتج عن اتصالاته أن اقتنعت شركة ستاندرد أويل أف كاليفورنيا بالفكرة. ثم اتفقت مع حكومة المملكة ، عام 1352هـ / 1933م، على أن تقوم بالتنقيب عن النفط في شرقي البلاد وفق شروط منها : أن مدة امتياز الشركة ستون عاماً، وأن عليها أن تقرض المملكة فوراً ثلاثين ألف جنيه ذهبي ثم تقرضها عشرين ألفاً بعد ثمانية عشر شهراً، وتدفع لها خمسة آلاف جنيه إيجاراً سنوياً، ثم تدفع لها - بعد اكتشاف النفط - أربعة شلنـات عن كل طن منه .
من 1350 إلى 1351هـ 1931–1933م تقريبًا
وفي آخر سنة 1350 هـ سـافر حامد بن رفادة من القاهرة إلى عمان حيث مُنح الجنسية الأردنية . ثم عاد إلى مصر، وأخذ يُعد رجال قبيلته الذين في تلك البلاد للقيام بحركة تمرد في شمالي الحجاز. وتمكن من الانتقال بهؤلاء من مكان إلى آخر حتى وصلوا إلى الشريح جنـوب غربي العقبة داخل الأراضي السعودية . ومكثوا هناك أكثر من شهر كانت تأتيهم المؤن والأسلحة خلاله من الأردن . ولما علم الملك عبدالعزيز بذلك أعد للأمر عدّته، فأمر الأمير عبدالعزيز بن مساعد أن يبعث سرايا من قبائل المنطقة الشمالية إلى جهات معينة وتنتظر حتى تأتيها التوجيهات، وأمر جماعات من الإخوان ؛ خاصة عتيبة، أن ترابط في الطائف، كما أمر بأن تكون القوات النظامية في الحجاز مستعدة . واتّصل بالحكومة البريطانية يطلب منها التقيد بمعاهدة حدة، فأصدر ممثلها في الأردن بياناً ذكر فيه أنه سيقوم بمنع أية مساعدة للمناوئين للملك عبدالعزيز ، وأصدر ملك ذلك القطر بياناً مماثلاً ؛ بناء - فيما يبدو - على مشورة بريطانية .
1350هـ 1931–1932م تقريبًا
ظلت الأوضاع بين الملك عبدالعزيز والإمام يحيى هادئة نسبيًا ثلاث سنوات. وفي عام 1350 هـ استولت قوات الإمام يحيى على جبل العــــر التابع للأدارسة ، مبرراً ذلك بقوله : إن أهل الجبل قد طلبوا ذلك منه لتعليمهم الدين، وإنهم ليسوا من تهامة ولا عسير . فاقترح الملك أن يناقش الموضوع مندوبون من الطرفين. واجتمع وفداهما قرب ذلك الجبل، لكنهما لم يتوصلا إلى اتفاق بشأنه، فأحال الإمام القضية إلى الملك راضياً حكمه فيها . وقد أكد الملك أنه لا حق لليمن في الجبل، لكن رغبته في سيادة السلام بين بلديهما تدفعه إلى التنازل عنه للإمام . وأمر الزعيمان وفديها بوضع اتفاقية تنظم حوادث الحدود بينهما. وتوصل الوفدان إلى اتفاقية تدور مجمل بنودها الثمانية حول معاملة كل طرف لرعايا الطرف الآخر .
من 1350 إلى 1351هـ 1931–1933م تقريبًا
على أن أواخر عام 1350 هـ شهدت نشاط حزب الأحرار الحجازي وتنسيقه مع ابن رفادة في شمال البلاد والإدريسي في جنوبها. وقد قضي على حركة ابن رفادة في بداية العام التالي. ولم يبق أمام أعضاء ذلك الحزب إلا تكثيف الجهود مع الإدريسي. ومن تلك الجهود اتخاذ عدد منهم اللُّحَيَّة مركزاً له . ولفت الملك عبدالعزيز نظر الإمام يحيى إلى ذلك الأمر المعارض لما يؤمل من تحسين العلاقات بينهما . ثم فشل تمرد الإدريسي آخر الأمر ، ففر مع أفراد أسرته إلى اليمن . وطلب الإمام من الملك أن يبقوا لديه، فوافق على ذلك، وخصص لهم مرتبات كافية، على أن يضمن عدم قيامهم بأي نشاط ضده.