البحث في حوليات نجد
243 نتيجةً
في: الغازي إزالة التصفية
القرون
المؤرخون
1347هـ 1928–1929م تقريبًا
أصدر الملك عبدالعزيز في شهر محرم سنة 1347 أمرًا بتأليف هيئة لمراقبة الدروس والتدريس في المسجد الحرام تابعة لإدارة المعارف، برئاسة الشيخ عبدالله بن حسن، وعضوية المشايخ عبدالظاهر أبو السمح وبهجت البيطار وعباس صدقة وجنان طيب وعبدالرحمن مظهر ومحمد سياد ومحمد حامد الفقي وعبدالرحمن أبو حجر ومحمد نور الهندي مراقبين. وعُيّن مدرسين في الحرم المشايخ: محمد علي التركي، وعبدالظاهر أبو السمح، وبهجت البيطار، وعيسى رواس، ومحمد حامد الفقي، وحسين عبدالغني، ومحمد سياد، وجمال المالكي، وحسن يماني، ومحمد نور الهندي، وعبدالرحمن مظهر، وعباس مالكي، وعبدالله الحملطي، ومحمد الضوء، وجنان طيب، وعباس صدقة، وحسن فلمبان، وعبدالرحمن أبو حجر، وسليمان أباظة، وعبدالله السندي، وعبد الستار الليثي، وعبدالحليم السلفي، وعلي مالكي. ونص الأمر على أن العلوم التي تُدرَّس في الحرم هي التوحيد والتفسير والفقه والعلوم العربية بأنواعها، وعلى تعيين مرتبات كافية للعلماء غير الموظفين ومكافآت للموظفين منهم، وأن يُرتَّب لكل طالب خمسة ريالات عربية في الشهر، وتُمنح جوائز في آخر السنة للناجحين وفق نظام تضعه مديرية المعارف.
أصدر الملك عبدالعزيز في أوائل شهر ربيع الثاني سنة 1347، وهو في الطائف، أمره بتوزيع أربعة آلاف جنيه على الفقراء المستحقين فيها، وتشكلت على إثر ذلك لجنة تولت التوزيع.
سافر الملك عبدالعزيز من الطائف إلى الرياض في 20 ربيع الأول سنة 1347، وكان عدد رجال الركب نحو خمسمائة راكب. وكان في الركب من إخوته الأميران محمد وعبدالله، ومن أبنائه الأمراء محمد وخالد ومنصور وسعد وبندر ومشعل، ومن أبناء إخوته الأمير خالد بن محمد والأمراء فيصل وفهد وسعود أبناء أخيه سعد، والشيخ عبدالله بن حسن، والأعيان عبدالعزيز بن تركي وناصر بن سعود وعبدالرحمن بن سويلم أمير القطيف، ورئيس الديوان الخاص إبراهيم بن معمر وسائر كتّاب الديوان الخاص، ورجال ديوان الإدارة النجدية، وهيئة صحية من طبيبين هنديين هما الدكتور عبدالحميد والدكتور محمود ومعهما صيدلي، وطبيب الملك الخاص الدكتور مدحت شيخ الأرض، ويوسف ياسين، وعدد من رجال الحرس الخاص والخدم. وبلغ عدد سيارات القافلة الملكية اثنتين وستين سيارة.
صدر الأمر الملكي في شهر رجب سنة 1347 بتعيين الشيخ أحمد الغزاوي سكرتيرًا لمجلس الشورى.
وصل ركب الملك عبدالعزيز من الرياض إلى المدينة المنورة يوم السبت 25 ذي القعدة سنة 1347، فاستقبله أهلها وألقى الخطباء والشعراء بين يديه الخطب والقصائد. ثم توجه منها إلى مكة يوم الأحد 27 من الشهر نفسه، فوصلها في الساعة الرابعة من ليلة الأربعاء وطاف ليلًا. وفي صباح الأربعاء أقيم له استقبال في جرول، حيث أعدت البلدية السرادقات الفخمة ونصبت أعلام الزينة وأقواس النصر، واصطف الجنود والشرطة على جانبي الشوارع، ووقف طلاب المدارس الأميرية والأهلية أمام السرادقات. فألقى الشيخ عباس قطان خطابًا باسم الأهالي، ودخل الناس للسلام على الملك، ثم شهد استعراضًا للخيل، وغادر إلى القصر الملكي بالعدل.
قدم الأمير شكيب أرسلان مكة المكرمة في 4 ذي الحجة سنة 1347، وقابل الملك عبدالعزيز فلقي منه الإكرام والحفاوة.
أقيم في الساعة الثانية صباحًا من يوم 7 ذي الحجة سنة 1347 احتفال في دار الكسوة بمكة برئاسة الأمير فيصل نائب الملك، لعرض ستائر الكعبة التي نسجها الصنّاع الهنود الذين جُلبوا بأمر الملك لنسج الكسوة. فعرضت إدارة معمل الكسوة منسوجاتها، فأُعجب الحاضرون بدقة صنعها وجودة نسجها وبروز الآيات القرآنية فيها كأنها مكتوبة باليد. وكان المعمل قد شرع أيضًا في نسج بُسط غير ما هو مخصص للكعبة والمسجد الحرام، وكان كثير من الصنّاع فيه من أهالي مكة الذين تعلموا على أيدي الأساتذة. وفي صباح يوم عيد الأضحى، يوم الأحد، رُفعت الكسوة القديمة ووُضعت الكسوة الجديدة مكانها.
1348هـ 1929–1930م تقريبًا
توجه الملك عبدالعزيز إلى الرياض في 22 محرم سنة 1348، وبلغ عدد السيارات التي سارت مع الركب الملكي إلى نجد مائة وثلاثين سيارة من مختلف الأنواع، وعدد ركابها نحو خمسمائة نسمة.
تبرع الحاج محمد أمين من أهل الهند في شهر محرم سنة 1348 بألف جنيه لإنشاء خزانين للماء، أحدهما بجانب الحرزة الكائنة بجوار الشيبية والآخر بجانب الحرزة الكائنة بجوار البياضية. ولما بلغ ذلك الملك عبدالعزيز أمر بإنشاء خزان ثالث بجانب الحرزة الكائنة بجوار الشرقاوية على حسابه الخاص إتمامًا للمشروع، وشرع العمال في البناء، على أن تُخصص هذه الخزانات لاستقاء الأعراب فتتوفر المياه في القناة العمومية.
فُتحت في منى سنة 1348 شوارع جديدة منعًا للزحام أيام الحج. وكان الملك عبدالعزيز قد أصدر أمره إلى أمانة العاصمة في أواخر ذي الحجة سنة 1347 بفتح أربعة شوارع في منى، يُخصص أحدها للمشاة وآخر للشقادف وثالث للبهائم ورابع للسيارات والعربات. فباشرت الأمانة المشروع في شهر ربيع الثاني سنة 1348، فذهبت لجنة إلى منى وفحصت شوارعها، فرأت أن شارعين منها يحتاجان إلى ترميم فقط، وأن الآخرين يحتاجان إلى إصلاحات وفتح منافذ، فشُرع في العمل في شهر رجب وأُتم في ذي القعدة. وفي 4 ذي الحجة وزعت أمانة العاصمة إعلانًا بافتتاح شوارع منى، وسمّت الشارع الأول الجديد شارع الملك عبدالعزيز الأول، وبيّنت نظام السير فيها: الشارع الأول الجديد للصاعد إلى عرفات خاص بمرور الشقادف، والشارع الأعظم خاص بالمشاة وركاب الدواب ذات الحوافر كالبغال والخيل والحمير، والشارع المعروف بسوق العرب خاص بمرور الشقادف وهو عن يسار الصاعد إلى عرفات، والشارع الرابع الجديد الذي يبدأ من أول المدرج الواقع خلف جمرة العقبة خاص بمرور أهل الجيش والمحامل.
أصدر الأمير فيصل النائب العام للملك في 1 جمادى الثانية سنة 1348 أمرًا باتخاذ ذكرى جلوس الملك عبدالعزيز عيدًا وطنيًا. وكان مجلس الشورى قد رفع في 16 جمادى الثانية سنة 1345 التماسًا إلى الملك بجعل يوم مبايعته بالملك يومًا وطنيًا تحيي الأمة ذكراه كل سنة، فلم يُجزه الملك رغبةً عن مظاهر الأبهة، ثم رفع المجلس التماسًا آخر في 9 رمضان سنة 1347 أيّده فيه جمع غفير من الأهالي والهيئات الرسمية فأجازه الملك. وقضى الأمر بأن يكون اليوم الموافق السابع عشر من برج الجدي من كل سنة عيدًا وطنيًا لإحياء ذكرى الجلوس، تُعطَّل فيه الدوائر الرسمية وتجري مراسم المعايدة وتُطلق المدافع 21 طلقة، وأن يصادف العيد الأول 8 شعبان سنة 1348.
أصدر الأمير فيصل النائب العام للملك سنة 1348 أمره بالعفو عن المسجونين المحكوم عليهم بمدد قصيرة، وبإنقاص ثلث المدة عن المحكوم عليهم بمدد طويلة.
وضعت لجنة الاحتفال برنامجًا للاحتفال في مكة المكرمة بعيد جلوس الملك عبدالعزيز صباح يوم الأربعاء 8 شعبان سنة 1348، يقضي بأن تصطف الجنود النظامية من دار الحكومة إلى مخفر الصفا لأداء التحية العسكرية للأمير النائب العام، ويصطف تلاميذ المدارس في المسجد الحرام من باب الصفا إلى الملتزم ومن مخفر الصفا إلى مركز أمانة العاصمة، ويجتمع رجال الحكومة ومأموروها الملكيون والعسكريون والوجهاء والأعيان في رواق باب الصفا. ثم يحضر النائب العام إلى الملتزم فيدعو خطيب المسجد الحرام للملك ونائبه وأنجاله، وتُطلق من قلعة أجياد عند ذكر اسم الملك مائة طلقة وطلقة، ثم يتوجه الحاضرون إلى دار الحكومة لتهنئة النائب العام. وتُعطَّل الدوائر الرسمية في ذلك اليوم، ويرفع الأهالي الأعلام العربية على حوانيتهم ويزيّنون أماكنهم بالمصابيح.
أقامت لجنة الاحتفال بعيد جلوس الملك سنة 1348 حفلة في وادي فاطمة، نصبت فيها السرادقات الفخمة بين الأشجار وعلى مقربة من العيون الجارية، وحضرها الأمير فيصل النائب العام مع حاشيته وممثلو الدول وقناصلها وجمع من أهالي مكة. فألقى أمين العاصمة الشيخ عباس قطان كلمة شكر، وألقى شاعر الحجاز أحمد الغزاوي وشاعر الكويت الشيخ محمود شوقي الأيوبي والشاعر النجدي الشيخ محمد بن بليهد قصائدهم. ثم انتقل الجميع إلى سرادق كبير مُدّ فيه سماط عربي يتسع لأكثر من مائتين وخمسين شخصًا، وبعد الطعام أنشد تلاميذ المدارس أناشيدهم، وشهد الأمير والحاضرون العرضة النجدية أداها حرسه الخاص بالسيوف والأناشيد الحربية مع إطلاق النار في الهواء، وبذلك انتهت الحفلة.
وصل الملك عبدالعزيز إلى مكة المكرمة قادمًا من الرياض قبيل غروب يوم الأربعاء 2 ذي الحجة سنة 1348، وفي منتصف الساعة الثانية ليلًا مشى إلى المسجد الحرام فطاف وسعى. وفي صباح الخميس أقيم احتفال باستقباله في جرول، نُصبت له فيه سرادقات كبيرة في الساحة الواقعة أمام مقهى المعلم، واصطف الجنود والشرطة وتلاميذ المدارس الأميرية والأهلية وأرباب الحرف على جانبي الميدان حتى بناية الثكنة العسكرية، وأطلقت المدفعية مائة طلقة وطلقة إيذانًا بقدومه. وتقدمت الجماهير إلى سرادقه لتهنئته، ثم غادر السرادق في الساعة الثانية وعشر دقائق.
قدم مكة المكرمة لأداء فريضة الحج سنة 1348 عدد من الأمراء والأعيان، منهم من أمراء البحرين الشيخ علي بن محمد آل خليفة والشيخ راشد بن عبدالله بن عيسى آل خليفة والشيخ محمد بن إبراهيم آل خليفة، والشيخ عبدالعزيز القصيبي من تجار اللؤلؤ في الهند والبحرين، والسيد عبدالرحمن بك النقيب من أعيان الكويت، والشيخ عبدالوهاب النجار من علماء مصر، والشيخ محمود علام قاضي محكمة طنطا الأهلية، والأديب محمد شقيق مصطفى صاحب جريدة الرياض المصرية، والأديب سعيد الرشاش سكرتير وكالة حكومة الملك في سورية.
1349هـ 1930–1931م تقريبًا
أمر الملك عبدالعزيز سنة 1349 بتأليف هيئة للمراقبة الإدارية وظيفتها التفتيش على أعمال الدوائر المختلفة، وصدر الأمر بإسناد رئاستها إلى الشريف ابن عبدالمحسن، وعُيّن لعضويتها السيد هاشم سلطان والشيخ محمد صالح بن حسين نصيف والشيخ علي العجالي، وعُيّن الشيخ عبدالله السلجاني البسام مفتشًا للرسوم مكان الشيخ علي العماري الذي انتقل إلى هيئة المراقبة الإدارية.
اعتنق المستر فلبي الإسلام في 9 ربيع الأول سنة 1349 وتسمى عبدالله، وأرسل إلى الملك عبدالعزيز في الطائف كتابًا أعلن فيه أن الله شرح قلبه للإسلام عن عقيدة راسخة، وشهد فيه بالشهادتين، وأعرب عن اتباعه ما جاء في كتاب الله وسنة رسوله وما كان عليه السلف الصالح، وخصّ بالذكر ما جاء به ابن تيمية وابن القيم والشيخ محمد بن عبدالوهاب، ورجا قبول إسلامه. ثم أُذن له بدخول مكة المكرمة فطاف وسعى وقابل علماءها، ثم حضر إلى الطائف فقابل الملك ولقي منه ومن الأمراء الحفاوة والإكرام.
صدر الأمر الملكي في شهر ربيع الأول سنة 1349 بتشكيل مجلس الشورى من الأعضاء: عبدالله الفضل نائبًا للرئيس، وصالح شطا نائبًا ثانيًا، وعبدالله الشيبي، وعبدالوهاب نائب الحرم، وعبدالوهاب العطار، وسعود دشيشة، وعبدالله الجفالي، ومحمد علي القفيدي، ومحمد المغيري، ومصطفى الخطيب الهزازي، ومحمد علي قابل.
أصدر الملك عبدالعزيز في شهر ربيع الأول سنة 1349 أمرًا بالعفو عن عدد من المُبعدين عن الحجاز والترخيص لهم بالعودة إليه، وصدرت الأوامر إلى الجهات المختصة بعدم الممانعة في دخولهم، وهم: أحمد السقاف، ومحمد علوي السقاف، وسعيد باخدلق، وعبدالوهاب قزاز، وعباس فقيه، ويوسف مكاوي، وعمر صيرفي، وصبحي الحلبي.