أخبار إبراهيم بن محمد القاضي
تاريخ القصيم السياسي
المؤلف: إبراهيم بن محمد القاضي
«تاريخ القصيم السياسي»، تأليف إبراهيم بن محمد القاضي. مصدر يتناول التاريخ السياسي للقصيم؛ تُستفاد منه أخبار المنطقة وتحولاتها وصلاتها السياسية.
تُرتب الأخبار المتاحة من هذا المصدر بحسب تأريخها، ويمكن الرجوع من كل خبر إلى موضع توثيقه ومقارنة الروايات المتاحة.
تصفية الأخبار والبحث فيها
274 نتيجةً
في: إبراهيم بن محمد القاضي إزالة التصفية
المؤرخون
1327هـ 1909–1910م تقريبًا
لجأ العرايف سعود بن عبدالعزيز وسلمان بن محمد إلى الكويت في ذي الحجة سنة 1327 منشقين عن عبدالعزيز بن سعود. وكان ابن سعود قد خرج في ذلك الشهر يريد المرباع لإبله، وكان سعود بن عبدالعزيز يوغر صدور العرايف بأن ابن سعود يريد قتلهم، وكان مقصده الإمارة. فلما خرج ابن سعود تأخروا عنه بحجة أن لهم شغلًا، فلما مضى خرجوا وقصدوا الكويت، ونزلوا على مبارك الصباح، وكان بينه وبين سعدون والظفير يومئذ عداوة وهو مقيم بعرضته في الجهراء، فظنوا أنه يحتاج إليهم، فلم يلتفت إليهم مجاملة لابن سعود لحاجته إليه. وانحدر ابن سعود وقرب من الكويت، فأرسل إليه ابن صباح يدعوه إلى القدوم للسلام، فقدم الكويت وقابله، فسأله مبارك الصباح عن سبب ذهاب العرايف، فقال إنه لا يعلم وطلب منه أن يسألهم، وأراد ابن صباح الإصلاح بينهم فأبى العرايف وقالوا إن القلوب قد تغيرت ولا ثقة. فقال ابن صباح إنهم عنده ممنوعون من الحركة، فلما رأوا ذلك ترقبوا الفرصة وهربوا ليلًا إلى العجمان.
1328هـ 1910–1911م تقريبًا
انهزم عبدالعزيز بن سعود وأهل الكويت أمام سعدون والظفير، ثم عاد ابن سعود إلى بلاده في جمادى الآخرة سنة 1328. وكان مبارك الصباح قد عرض على ابن سعود الإغارة على سعدون والظفير فوافقه، واجتمعت معهما بادية النقرة كلها ومطير وأهل الجنوب، وأخرج ابن صباح أهل الكويت يقودهم ابن جابر، فصاروا جمعًا كثيرًا لم يجتمع لحاكم مثله، فداخلهم الغرور. فساروا من الجهراء ووردوا على خصومهم وهم منيخون، فلما اندفعوا عليهم وقبل أن يتقاربوا انكسر أهل الكويت وابن سعود دون قتال، وتبعهم خصومهم فأخذوا أكثر ركابهم وأحمالهم، وكان القتلى من الجميع قليلين، فرجعوا إلى الجهراء. وعوّضهم ابن صباح عما فاتهم بأحسن منه من الركاب والخيام وغيرها، وأقاموا ينتظرون الفرصة، لكن خصومهم انسحبوا ونزل سعدون في بلاده، ثم عاد ابن سعود إلى بلاده.
أغار ابن سبهان في ربيع الآخر سنة 1328 على عتيبة قرب الشعراء وأخذهم، ثم رجع غربي القصيم من جهة صبيح والنبهانية، وأرسل دخيل أبا الصفا بكتاب إلى أمير عنيزة ابن سليم يشمت فيه بما جرى على ابن سعود بعد انكساره أمام سعدون، ويعرض عليه عقد الصحبة، ويعاهده بالله على أن تكون عنيزة لأهلها لا يدخلها أحد ولا يخرج منها أحد إلا بأمرهم، وأن يجيبهم إلى ما يطلبون، وأنه تجنّب القصيم كله إرادةً للخير. فأجابه ابن سليم بأن ما وراء تجنبه القصيم أخبث منه، وأن عنيزة إنما أعطاهم إياها الله، وأن ما بينهم وبين ابن سعود الله شاهد عليه، وأنهم لا يغيّرون نعمة الله عليهم. ثم رجع ابن سبهان إلى بلاده.
أغار عبدالعزيز بن سعود في رجب سنة 1328 على شمر فأُنذروا، فرجع إلى القصيم.
استولى العرايف على الخرج ثم على الحريق سنة 1328. فقد بلغ عبدالعزيز بن سعود وهو مقبل على الرياض بعد عودته من القصيم أن العرايف هاجموا الخرج وأخذوه، وأن أميره من قبل ابن سعود ابن معمر دخل القصر وامتنع فيه، فلم يدخل ابن سعود الرياض وتوجه إلى الخرج، فلما أقبل عليه هرب العرايف، فاستعاده. ومضى العرايف ومعهم عزيز الهزاني نحو الحريق، فهاجموه وأخذوه، وكان في قصره ابن جابر، فطلب منهم الأمان فأعطوه، فنزل، واستولوا على القصر.
توجه الشريف حسين بن علي إلى نجد سنة 1328 وأسر سعدًا أخا عبدالعزيز بن سعود، ثم أطلقه وعاد إلى مكة. فقد بلغ ابنَ سعود وهو في القصيم بعد غزوته على شمر في رجب أن الشريف يريد نجدًا، فأرسل أخاه محمدًا فنزل عند عتيبة، ثم رجع واستدعى أخاه محمدًا وسار إلى الرياض، وفي أثناء توجهه إلى الخرج بعث أخاه سعدًا يستنفر عتيبة. وبينما ابن سعود يهمّ بقتال العرايف بلغه أن الشريف نزل القويعية وقبض على سعد أخي عبدالعزيز وقيّده وأخذ ركابهم وخيلهم، فرأى ابن سعود أن هذا الأمر أولى، فرجع من الخرج واستنفر أهل الجنوب، فغزا معه أهل الوشم وسدير والمحمل والجنوب الأقصى وبادية الجنوب، وقصد الشريف. وكان سبب خروج الشريف أن أهل الفتنة أكثروا عليه وزعموا أن أهل نجد قد ملّوا ابن سعود ولم يجدوا من يعتمدون عليه، وأنه لو خرج لأقبلوا إليه وأظهروا ما عندهم على ابن سعود، فاغترّ بذلك، وكاتب ابن سبهان أن يسير معه لأخذ نجد. وسار ابن سعود بعد أن جهّز أهل نجد من البادية والحاضرة نحو الشريف، فلما قرب منه كتب إليه يخيّره بين أن يبرز للقتال وبين أن يطلق سعدًا ويرجع إلى مكة فور وصول الكتاب، وتوعده بالهجوم عليه إن تأخر. فلما وصل الكتاب إلى الشريف استنجد بعتيبة الذين أوصلوه إلى ذلك الموضع فتخلّوا عنه، فأطلق سعدًا، وكسا رفاقه وأكرمهم وأرسلهم إلى ابن سعود، ورجع إلى مكة يلوم ابن سبهان الذي أوقعه في هذا المأزق وخذله. ورجع ابن سعود فنزل عنيزة في آخر يوم من رمضان سنة 1328.
رفض أهل عنيزة في رمضان سنة 1328 دعوة الشريف حسين بن علي إلى طاعته. فقد أرسل الشريف بعد وصوله نفي إلى أهل شقراء يريد شراء طعام فقالوا ليس عندنا شيء، ثم أرسل إلى الرس فقالوا كذلك، ثم كتب إلى أهل عنيزة يذكر أن رعايا ابن سعود متأذون منه وقد ملّوه، وأنه أتلف الرجال وأذهب الأموال، وأن لأهل عنيزة عنده خصوصية ووصية من ابن عون بهم، ويطلب منهم السمع والطاعة دون أن يأخذ منهم مالًا كما يأخذ ابن سعود، على أن يكفيهم ابن سعود. فتشاور أهل عنيزة مع أميرهم وأجابوه في رمضان سنة 1328 بأنه مغرور، وأن أهل نجد لم يشتكوا من ابن سعود ولم يتأذوا منه، وأن هذا تزوير أهل الفتنة، وأنهم وابن سعود متعاونون على طاعة الله ورسوله وفي أعناقهم بيعة له لا يحلّونها لأحد، ونصحوه بالرجوع قبل أن يأتيه ابن سعود. فلما وصله الكتاب دعا بعض الذين حسّنوا له الخروج وعاتبهم بأنهم وعدوه أن يلقاه أهل نجد ويخضعوا له، وهو لا يجد منهم طعامًا إلا بثمن، فبُهتوا، وشقّ عليه الأمر.
استولى عبدالعزيز بن سعود على الحريق سنة 1328 بعد أن هزم العرايف وأهلها. فبعد نزوله عنيزة في آخر رمضان سار نحو الجنوب، ولم يأذن للغزاة بالتفرق في الرياض ولم يدخلها، بل قصد الحريق، فلما أقبل عليها أحسّ به العرايف وأهل الحريق وقد عزموا على قتاله، فخرجوا إليه قرب البلد، ووقع قتال شديد قُتلت فيه فرس عبدالعزيز من تحته، ثم انكسر العرايف وأهل الحريق، ودخل ابن سعود البلد واستولى عليه، وعاقب بعض أهله بالتغريم والسلب والإجلاء.
قُتل عزيز الهزاني وخمسة وعشرون رجلًا من أتباع العرايف بأمر عبدالعزيز بن سعود سنة 1328، وعفا ابن سعود عن سعود بن عبدالله. فبعد هزيمة العرايف في الحريق قصد تركي بن عبدالله البحرين، وذهب سعود بن عبدالله وعزيز الهزاني وخمسة وعشرون رجلًا إلى وادي الدواسر، فقبض عليهم الفوعلي صاحب السيح، وكتب إلى أحمد السديري المعيَّن من قبل ابن سعود يستأمره فيهم، فأمره السديري أن يوثقهم ويرسلهم إليه، ففعل، فلما وصلوا كتب السديري إلى ابن سعود يخبره، فأجابه بأن يقتل الهزاني والخمسة والعشرين رجلًا ويرسل إليه سعود بن عبدالله، ففعل. فلما وصل سعود سأله ابن سعود أمام الحاضرين عمّا حملهم على ما فعلوا، فأقرّ سعود بأنه لم يلق منه إلا الوفاء والعون والإكرام، وأن ذلك من همزات الشيطان، وطلب العفو، فعفا عنه ابن سعود وخيّره بين اللحاق بقومه حيث كانوا أو البقاء عنده آمنًا، فعاهده سعود بالله على أن يكون معه.
لجأ بقية العرايف، ومنهم سعود بن عبدالعزيز وسلمان بن محمد، إلى الشريف في مكة بعد هزيمتهم في الحريق سنة 1328، وخضع أهل الحوطة لعبدالعزيز بن سعود. فقد لقي العرايف في انهزامهم نجدة من أهل الحوطة جاءت لنصرتهم ونصرة أهل الحريق، فلما لقوهم انصرف أهل الحوطة عنهم ورجعوا إلى أهلهم، فبادر العرايف بالتوجه إلى الحوطة، فلما أقبلوا عليها ردّهم أهلها ولم يدعوهم يدخلون، فمضوا إلى مكة ونزلوا على الشريف. وركب أهل الحوطة إلى ابن سعود واعتذروا إليه وعاهدوه، فعاقبهم بغرامة ثم عفا عنهم، ورتّب أمور الحريق، وعاد إلى العارض في آخر سنة 1328.
1329هـ 1911م تقريبًا
خرج عبدالعزيز بن سعود غازيًا في صفر سنة 1329 واستنفر أهل نجد، فلما اجتمعوا انحدر يريد الإغارة على الظفير، وكان الظفير قد لجؤوا إلى ابن صباح ونزلوا عنده، فعلم ابن صباح بقصد ابن سعود، فأرسل إليه رجالًا ليدركوه قبل أن يغير ويخبروه بأمر الظفير، فلقوه قرب الظفير وأبلغوه، فكفّ عنهم.
أغار عبدالعزيز بن سعود سنة 1329 على ساهود ابن لامي، فأنذره الظفير، فلجأ إلى الزبير، فقصده ابن سعود، فلما أقبل عليه خرج إليه أهل الزبير متشفعين فعفا عنه، ثم رجع ابن سعود فنزل الجهراء وقابل ابن صباح، وكان ابن صباح وسعدون قد تصالحا قبل ذلك بشهرين.
أغار عبدالعزيز بن سعود سنة 1329 بعد خروجه من الجهراء على ابن منيخر، فلما تبيّن أنه صديق ردّ عليه ما أخذ منه.
قُتل تركي بن عبدالعزيز بالأحساء سنة 1329 في مواجهة مع عبدالعزيز بن سعود. فقد توجه ابن سعود إلى الأحساء، وكان فيها يومئذ تركي بن عبدالعزيز ومعه جماعة من أهل الفساد من أهل الجنوب يطمعون في أموال البوادي، فلما نزل ابن سعود حولهم انتقلوا إلى الرقيقة ودخلوا قرى الأحساء، فطلبهم ابن سعود من الدولة ومن أهل الأحساء ليخرجوهم، فقال تركي وجماعته لأهل الأحساء إن ابن سعود لا يريدهم بل يريد أهل الأحساء أنفسهم، وإنما يريد إبعادهم عنهم لينفرد بهم، فظنوا أنهم عون لهم وامتنعوا على ابن سعود، فحاربهم وحاصرهم نحو شهرين ونصف. ثم خرج المجتمعون في الرقيقة على ابن سعود في وسط النهار وقومه متفرقون في القرى، فقابلهم بمن في المخيم، فلما تقاربوا، وكان تركي في مقدمة القوم، أصابه سهم فقتله، فانكسر قومه ولم يقع قتال يذكر، ولم يُقتل من الطرفين غيره. ثم أرسل ابن سعود إلى الدولة وأهل الأحساء يخبرهم بأن مقصده كان هذا الفتى وقد كفاه الله أمره، وأن البادية سيلقاها في أي مكان، ثم عاد إلى الرياض وأذن للغزاة بالتفرق.
في جمادى الأولى سنة 1329 ورد أمر من الدولة العثمانية إلى الشريف بأن يسير لقتال الإدريسي، فخرج من مكة ومعه الأعراب، وجهزت الدولة مدافع وذخائر ومهمات كثيرة أرسلتها بحرًا. فلما وصل الشريف إلى الإدريسي نشبت الحرب بينهما وطالت، ولم يدرك الشريف مقصده فرجع، وأخذ الإدريسي يستولي على ما تخلّى عنه قوم الشريف.
لما عاد الشريف إلى مكة سنة 1329 عزم على حرب نجد، فأرسل إلى بادية عتيبة يعطيهم ويمنّيهم، فانضم إليه جملة من الروقة وبعض برقا. وفي رمضان أعلن في مكة أن من يقدم إليها من أهل نجد فإنه يُؤخذ.
في رمضان سنة 1329 خافت عتيبة من ابن سعود، فركبوا إليه وأحسنوا له الجواب، فخرج غازيًا وغزت معه عتيبة، فأغار على خليط من حرب والعبادل فوق الصفوية وأخذهم. ثم تفرقت عتيبة بغنائمها ولم يبق معه منهم إلا الشيوخ، فارتحل ونزل نفي، ثم واصل مسيره وأغار على بوخشيم وليس معه إلا أهل العارض، فإذا الأعراب مجتمعون متقاربون. فلما وقعت المعركة اجتمعوا كلهم على ابن سعود، الصديق منهم وغيره، وحملوا عليه، فاتسع الأمر عليه وانسحب، وانتزعوا منه بعض الركائب، وخسر نحو أربعين فرسًا بين قتيل ومأخوذ، فرجع قاصدًا القصيم. ثم ركب من القصيم وأغار عليهم فأنذروا به وهربوا، ولم يحصل منهم إلا على غنم نحو تسع فرق، ثم اتجه إلى بلده في آخر شوال سنة 1329. وعند رجوعه أرسل سريتين تريدان بادية عتيبة المتجهة إلى الحوطة فلم تدركاهم، ثم اتجهتا نحو الوشم فأدركتاهم وأخذتا منهم نحو ألفي بعير.
في شعبان سنة 1329 همّت الدولة العثمانية بسعدون، فأظهرت إكرامه ووعدته بإتمام ما يريد، ثم استدعاه والي البصرة، فلما وصل إليه حبسه، ثم أرسله إلى بغداد ثم إلى حلب، والدولة في ذلك تمنّيه وتستخلص ما عنده. فلما استوفوا ما عنده سقَوه وأذنوا له بالرجوع، فلبث ثلاثة أيام وتوفي في ذي الحجة.
أرسل الشريف العرايف إلى عتيبة سنة 1329، فلما قدموا عليهم غزوا معهم، وأغاروا على فريق من قحطان وأخذوه.
1330هـ 1911–1912م تقريبًا
في محرم سنة 1330 خرج ابن سعود واستنفر أهل نجد للغزو فاجتمعوا عليه. وفي 20 صفر أغار على عتيبة فأنذروا به وهربوا، فأغار على خليط من الشيابين وغيرهم وأخذهم على عروى في 25 صفر، ثم دخل قومه أطراف ضرما ودخل هو الرياض.