أخبار إبراهيم بن محمد القاضي
تاريخ القصيم السياسي
المؤلف: إبراهيم بن محمد القاضي
«تاريخ القصيم السياسي»، تأليف إبراهيم بن محمد القاضي. مصدر يتناول التاريخ السياسي للقصيم؛ تُستفاد منه أخبار المنطقة وتحولاتها وصلاتها السياسية.
تُرتب الأخبار المتاحة من هذا المصدر بحسب تأريخها، ويمكن الرجوع من كل خبر إلى موضع توثيقه ومقارنة الروايات المتاحة.
تصفية الأخبار والبحث فيها
274 نتيجةً
في: إبراهيم بن محمد القاضي إزالة التصفية
المؤرخون
1333هـ 1914–1915م تقريبًا
رجع ابن رشيد إلى بلده في آخر يوم من شوال سنة 1333 وارتحلت شمر شمالًا، فأغار سعود بن عبدالعزيز العرافة في أثرهم، فأرسلت إليه طلائعه تخبره أن شمرًا قد أنذروا، فصادف قافلة لشمر نحو مئة حمل فأخذها، ورجع إلى بريدة في 8 ذي القعدة سنة 1333 وأقام فيها.
في ذي الحجة سنة 1333 رجع سعود العرافة من بريدة إلى الجنوب، فلما نزل المذنب وجد الغرم قريبًا منه، فسار إليه وأسره ومعه سبعة من بنيخية، ثم أخذ منه الحمدانية وأطلقه.
في سنة 1333 أخذ الشريف يجنّد العقيلات، فاجتمع معه من أهل القصيم نحو أربعمئة عقيلي. وفي شوال خرج من مكة غازيًا ومعه الشلاوا والبقوم، ووطئ ديار عتيبة فغزت معه عتيبة كلها، وأغار على الدياحين وذوي ميزان على الرشاوية في 19 ذي القعدة فأخذهم. ثم ارتحل ونزل الشعرا، وطلب زيادة من العقيلات من القصيم، فجاءه من أهل عنيزة وأهل بريدة نحو خمسين رجلًا في آخر ذي القعدة، ثم جاءه من أهل عنيزة نحو خمسين رجلًا في ذي الحجة سنة 1333، ثم رجع ودخل مكة.
1334هـ 1915–1916م تقريبًا
كان ابن سعود قد غضب على مبارك بن صباح لمصادقته ابن رشيد وقبوله العجمان، وكتم ذلك مع أنه كان ظاهرًا. وبعد وصول سالم بن مبارك راجعًا بأمر أبيه لم يلبث مبارك إلا أيامًا قليلة، وتوفي في سنة 1334، فتولى المشيخة بعده ابنه جابر.
أذن ابن سعود للغزاة الذين كانوا معه بالانصراف فانصرفوا، وارتحل هو فنزل القطيف أولًا والتقى بمعتمد الإنجليز، ثم رجع ودخل بلده في 5 ربيع الأول سنة 1334.
وقع من المرة بعض الخلاف سنة 1334، فخرج ابن سعود من بلده في 5 جمادى الثانية، واستنفر مطيرًا وبادية الجنوب، وأغار على المرة بأطراف الأحساء فأخذهم، ثم أذن للبادية بالانصراف ودخل الأحساء.
قدم تركي بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن بريدة في 10 جمادى الأولى سنة 1334 ومعه قوم، ثم أرسل سرية أغارت شمالًا على جماعة صغيرة من الأعراب قرب حايل، فأخذوها ورجعوا إلى بريدة.
في منتصف جمادى الثانية سنة 1334 استنفر تركي بن عبدالعزيز مطيرًا فغزوا، وخرج من بريدة وأغار شمالًا على أعراب قرب الشعيبة، وهم خليط بأطراف حايل، فأخذهم ورجع إلى بريدة.
خرج ابن رشيد من حايل في صفر سنة 1334 وانحدر شمالًا، فصادف عنزة في طريقه فتناوشوا، ووقعت بينهم وقعات وخسائر غير كبيرة، ثم مضى إلى العراق وأقام فيه إلى شعبان سنة 1334.
بعد أن وصل خبر تركي بن عبدالعزيز وغارته بأطراف حايل سنة 1334 رجع ابن سبهان إلى حايل، ثم ترصّد قافلة لأهل القصيم أكثر حمولتها لأهل المدينة، فخرج ومعه نحو ثلاثين رجلًا من الحضر ونحو مئتي رجل من البدو، فاعترضها وأخذها في شعبان سنة 1334. ثم ترصّد لإبل ابن سعدى فخطفها وهي في مراعيها بعيدة عن أهلها، ورجع ودخل حايل في 15 رمضان.
بعد أن دخل ابن سعود بلده جاءه خبر أن الدامر قد أحدث حدثًا ويريد أن يلجأ إلى جهة نجران بشرّ، فأرسل سرية في طلبه فلحقوه، واستنفروا أهل وادي الدواسر فخرجوا معهم، فأغاروا عليه صباحًا وأوقعوا به في 15 رمضان سنة 1334.
ساءت العلاقة بين الشريف والدولة العثمانية، وكان مقصد الشريف الاستقلال عن الدولة وألا يكون فوقه أحد، فكاتب الإنجليز يستطلع موقفهم، فقالوا له: أخرج الترك وأنت ملك الحجاز، ولا اعتراض عليك منا ولا من غيرنا، ولست تحت أحد، ومطلبنا أن تُخرج الترك، ومطلبك منا تامّ بالمساعدة في كل أمر من مال وقوة وغيرها. فتزايد الأمر بين الشريف والدولة حتى انكشف، فسألوه عن أمره وقد فرغ من استعداده، فقال: أمري أن تخرجوا من الحجاز وإلا فالحرب، فقالوا: لا نخرج، فوقعت الحرب بينهم في وسط مكة ثم في الطائف. ثم هاجم الإنجليز جدة ولم يكن دونها أحد، وضربوها بالمدافع في 2 شعبان، واستمر ذلك ستة أيام، ثم سلّمت برضا أهلها واستولى عليها الشريف. وضيّق الشريف على العسكر وثار عليهم في 10 شعبان، وفي 28 منه استسلم العسكر، واستولى الشريف على أشياء الدولة كلها، وقال للعسكر: أنتم عندي أسلم لكم، والدولة تريد أن توردكم المهالك، فقبل أكثرهم وبقوا عنده، وذلك في سنة 1334.
أرسل الشريف أولاده إلى المدينة يريد أخذها، فصاروا يجنّدون أممًا كثيرة برواتب جيدة، وانضم إليهم كثير من أهل نجد طمعًا، فاجتمع عندهم عدد لا يُحصى، وحارب معهم أهل الوعر والسهل، والإنجليز يمدّونهم كل شهر بملايين من النقود. وكان رأي الدولة العثمانية أن تخرج قواتها من المدينة إلى مكة لإخراج الشريف، لكن القتال صار عند المدينة، فجهزت لها قوات وعساكر وحصّنتها، فبقيت المدينة بيد الدولة وما عداها مأخوذ. وأخذ أولاد الشريف ما حول المدينة بعيده وقريبه وحاصروها، واستمر الحصار من سنة 1334 إلى سنة 1337.
1336هـ 1917–1918م تقريبًا
في أول سنة 1336 توفي جابر بن مبارك، وتولى المشيخة بعده سالم المبارك.
في ذي الحجة آخر سنة 1336 خرج ابن سعود وقدم بريدة، ثم أغار على شمر فأخذهم قريبًا من حايل، فخرج ابن رشيد من حايل لنجدتهم ونزل الشعيبة، فانتظره ابن سعود أن يأتي فلم يأت، فرجع ابن سعود إلى بريدة ورجع ابن رشيد إلى حايل.
في ربيع الأول سنة 1336 تديّن خالد بن لؤي، فغضب عليه الشريف حسين، فنزل خالد الخرمة، والتفّ حوله من تديّنوا فكثروا عنده. فأخذ الشريف حسين يجهز عليه القوم ويرسلهم، فكان من جاءهم قتلوه، ولم يزالوا على ذلك. ثم جهز عليه قوة مع ابن أخيه شاكر وأرسلها إلى خالد في الخرمة، فاقتتلوا فهزمهم خالد وأخذهم. ثم تزايد الأمر، وصار الإخوان يقدمون على خالد كل يوم أفواجًا، والموالون من أهل نجد كأهل الغطغط يمدّونهم في كل وقعة وكل حاجة، فعظم الأمر على الشريف حسين.
1337هـ 1918–1919م تقريبًا
في ذي الحجة سنة 1337 سقطت الشام، فدخلها الإنجليز ومعهم ابن الشريف.
سقطت المدينة في ربيع الآخر سنة 1337. وكان فخري باشا قد أبى الإصغاء إلى التسليم، وقال: لو لم يبق إلا أنا ما سلّمت، فلما اشتدت الأمور أخذ العسكر الأمان دون علم فخري، وفتحوا أبواب المدينة فدخلها قوم الشريف. ولم يعلم فخري بالأمر إلا وقد أخذ العسكر الأمان لأنفسهم وله، فذهب فخري، وتفرق العسكر وصار أكثرهم عند أولاد الشريف.
بعد غارة ابن سعود على شمر في آخر سنة 1336، وبعد أن أُخذت الشام من الترك، رغب ابن رشيد في الصلح مع ابن سعود، فتراسلا واصطلحا في محرم سنة 1337، ورجع كلٌّ إلى بلده، وصار الناس يسيرون في أمان.
في سنة 1337 وقع في الجزيرة كلها، في البادية والحاضرة، مرض هلك به عدد كبير من الناس، وكان أكثر الموتى في كل مكان من النساء، وقد بدأ من الجنوب من جهة الأحساء وامتد شمالًا. وبلغت الوفيات في عنيزة قرابة ألف نفس، وفي بريدة كذلك قرابة ألف نفس. وابتدأ هذا المرض في عنيزة في آخر يوم من صفر، وخفّ في 20 ربيع الأول، وارتفع في آخر الشهر فلم يبق له أثر.