أخبار ابن لعبون
تاريخ ابن لعبون
المؤلف: حمد بن محمد بن لعبون
«تاريخ ابن لعبون»، تأليف حمد بن محمد بن لعبون. مصدر تاريخي يضم أخبارًا وحوادث مرتبطة بنجد وأعلامها؛ تُعرض أخباره المستخرجة بحسب السنوات أو الفترات التي نُسبت إليها.
تُرتب الأخبار المتاحة من هذا المصدر بحسب تأريخها، ويمكن الرجوع من كل خبر إلى موضع توثيقه ومقارنة الروايات المتاحة.
تصفية الأخبار والبحث فيها
679 نتيجةً
في: ابن لعبون إزالة التصفية
القرون
المؤرخون
1246هـ 1830–1831م تقريبًا
حج أهل نجد وجميع أهل الأقطار، وكان والي مكة محمد بن عون، فوقع في مكة وباء عظيم مات فيه من أهل الأقطار الحاضرين بمكة ما لا يحصى، حتى تُرك الموتى لا يجدون من يدفنهم، ومات فيه من أعيان أهل نجد خلق كثير.
مات الشيخ العلامة محمد بن علي بن سلوم في شهر رمضان في سوق الشيوخ.
1247هـ 1831–1832م تقريبًا
وُلد محمد بن زامل بن حمد بن محمد بن ناصر ليلة الجمعة 10 صفر.
بقي رخص الزاد على حاله، وكانت البركة في الثمرة.
ظهرت في صفر حمرة عظيمة في السماء قبل طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، وبعد غروب الشمس حتى كأن الشمس لم تغب، وكأن في الليالي قمرًا من شدة الحمرة، ودام ذلك قدر شهرين.
وقعت الحمى في بلدان نجد فمات خلق كثير، وخاصة من أهل شقراء، ولم يسلم من المرض منهم إلا القليل.
غزا فيصل بن تركي ابن ربيعان وابن بصيص، فأغار عليهم عند طلال فكسرهم، وأخذوا جملة من ركابهم وسلاحهم، وقُتل منهم ناس كثيرون.
حج أهل نجد، ولم يحج الحاج الشامي بسبب الحرب.
توفي محمد بن حمد بن محمد، ابن كاتب التاريخ، في بلد الكويت في الطاعون العظيم الذي عمّ العراق والزبير والكويت، وهلكت فيه حمائل وقبائل، وخلت منازل من أهلها، وبقي الناس في بيوتهم صرعى لم يُدفنوا. وكانت ولادته في ثادق، وحفظ القرآن وتعلم الخط وكان خطه فائقًا، وقال الشعر في صغره ومدح عمر بن سعود بن عبدالعزيز بقصائد كثيرة. ثم سافر إلى بلد الزبير وهو ابن سبع عشرة سنة، فصار نابغة وقته في الشعر، وله أشعار مشهورة عند العامة. وتوفي وعمره اثنتان وأربعون سنة، ولم يترك عقبًا.
توفي محمد بن حمد بن لعبون في الكويت في الطاعون العظيم، وكان عمره اثنين وأربعين عامًا ولم يترك عقبًا. (تاريخ حمد بن محمد بن لعبون، ابن لعبون)
عم الطاعون العراق والزبير والكويت، وهلكت فيه أسر وقبائل وخلت من أهلها منازل، وبقي بعض الموتى في بيوتهم دون دفن، بحسب رواية ابن لعبون. (تاريخ حمد بن محمد بن لعبون، ابن لعبون)
1248هـ 1832–1833م تقريبًا
وقع الطاعون العظيم الذي لم يُعرف مثله في بلدان المجرة من السوق إلى البصرة إلى الزبير إلى الكويت، فمات فيه من الخلق ما لا يحصى، حتى خلت جملة من البيوت فلم يبق فيها أحد، وبعض البلدان لم يبق فيها أحد، ولم يبق في بلد الزبير إلا أربعة رجال أو خمسة.
جاء مشاري بن عبدالرحمن في شهر ربيع الأول إلى الإمام تركي بن عبدالله، وكان قد خرج عن الطاعة في السنة التي قبلها، فذهب إلى القصيم فلم ينل شيئًا، ثم ذهب إلى البادية فأقام فيها مدة، ثم ذهب إلى مكة فلم ينل شيئًا مما أراد. فلما جاء قبله تركي وعفا عنه.
حج أهل نجد ولم يحج أهل الشام، وكان أمير حاج نجد فهد الصبيحي. فلما خرجوا من مكة ووصلوا الخرمة من وادي سبيع اعترضهم سبيع فقتلوا أمير الحاج وأناسًا غيره، ثم أعطاهم الحاج ما أرادوا فانصرفوا.
رُميت السماء بالنجوم ليلة الثلاثاء 19 جمادى الثانية من أول الليل إلى قُبيل طلوع الشمس، وتساقط منها ما لا يحصى في جميع آفاق السماء.
جاء برد لم يُعهد مثله ليلة الأربعاء 17 شعبان، حتى يبست الأشجار وخاصة النخل.
حاصر المنتفق بلد الزبير وأقاموا عليه مدة شهر، ثم أخذوه وقتلوا آل زهير وأخذوا أموالهم.
1249هـ 1833–1834م تقريبًا
بقي الزاد رخيصًا، ونزل المطر في أول موسم الوسمي بكثرة لم يُعهد مثلها، ثم جاء في أول شوال برد عظيم دام نحو ثمانية أيام فأهلك الزرع والأشجار، وغلا الزاد بعد ذلك، ولم ينزل على نجد مطر بعد الوسمي أبدًا.
تقابلت مطير وعنزة في السر في القيظ، وأقامتا مدة متقابلتين، ثم انكسرت عنزة، وأخذت منها مطير شيئًا كثيرًا من الإبل والغنم وغيرها.
قُتل الإمام تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود يوم الجمعة آخر شهر ذي القعدة بعدما خرج من المسجد عقب صلاة الجمعة، قتله مشاري بن عبدالرحمن بن مشاري بن سعود وجماعة معه تمالؤوا على قتله. فنزل مشاري القصر واستولى على الخزائن والأموال وكاتب جميع البلدان. وكان الإمام فيصل حينئذ في القطيف ومعه غزاة أهل نجد، فلما بلغه الخبر أقبل بمن معه ونزل الأحساء، وساعده والي الأحساء ابن عفيصان. فتوجه فيصل إلى الرياض بمن معه من الغزاة ومعه العجمان، فدخل الرياض من غير قتال، وتحصن مشاري في القصر ومعه نحو مئة رجل. فلما كان يوم الأربعاء 12 المحرم خرج من القصر ثلاثة رجال وطلبوا الأمان لهم ولجملة من أهل القصر من غير علم مشاري، فأمّنهم فيصل. فلما كانت ليلة الخميس أدلوا الحبل من القصر لأصحاب فيصل فصعدوا إليه وقتلوا مشاري ومعه ستة من الذين تمالؤوا على قتل تركي، ثم استقر الأمر لفيصل، وقدم عليه كبار أهل نجد والبادية.