البحث في حوليات نجد
129 نتيجةً لـ«الرياض»
في: ابن بشر إزالة التصفية
المؤرخون
1263هـ 1846–1847م تقريبًا
وفيها وقع من أهل الفرع والحوطة تناقل في بعض الأمر فأرسل إليهم الإمام سرية مع بعض خدامه فأخذوا إبلهم ثم أن الإمام ركب إلى الخرج وأقام فيه ونظر في العيون ورتب الحصون وجعل إبنه سعوداً أميراً في تلك الناحية فنزل قصر الدلم ومعه عدة رجال من الخدام وكان هذا الولد فيه نجابة وشجاعة وشهامة فقام في إصلاح تلك الناحية وعمر ما خرب منها ثم رحل الإمام وقدم الرياض وأغار سعود على قافلة لأهل الفرع مقبلة من الأحساء فأخذها ومعها أموال كثيرة من الهدم والقماش وغير ذلك ثم بعد ذلك وفدوا على الإمام وبايعوه.
وفيها أرسل الإمام محمد بن جلاجل عاملا في القصيم حتى ينقضى الموسم ويقبض من أهل الخرص ويحاسبهم أقام أكثر من شهرين ثم رحل إلى الرياض وسار معه عبدالعزيز بن محمد رئيس بريدة وناصر السحيمي أمير عنيزة ورؤساء بلدان القصيم وافدين على الإمام فيصل فقدموا الرياض وبايعوا الإمام،
1264هـ 1847–1848م تقريبًا
إبنه الشيخ عبداللطيف. قدم من مصر سنة أربع وستين ومائتين وألف ومعه كتب كثيرة وانتفع الناس بعلمه وكان عنده حلقة في التدريس وكان أخذ العلم عن أبيه في مصر وأخذ أيضا عن غير أبيه واستعمله الإمام فيصل قاضيا في الإحساء ثم كان قاضياً مع أبيه في الرياض.
1265هـ 1848–1849م تقريبًا
وكان فيصل قد أمر على رعيته بالغزو فخرج غازيا من الرياض بجنود المسلمين يوم الخميس ثلاث بقين من ربيع الثاني وركب معه ولده عبدالله ومحمد ولحقه ابنه سعود بغز و أهل الخرج وركب معه أخوه جلوى و خواص عشيرته والشيخ عبداللطيف بن الشيخ عبدالرحمن بن حسن إماماً له وقاضيا وركب معه الشيخ عبدالله بن جبر قاضى بلد منفوحة إماماً لابنه عبدالله واستخلف أخاه عبدالله أميرا في الرياض وأمره أن لا يخرج من القصر وأمر على الشيخ عبدالعزيز بن عيبان أن يكون عنده إماماً مذكر أوسار الأمام فيصل بمن معه من المسلمين ونزل بيان ثم رحل ونزل الحسى وأقام فيه أياما واجتمع عليه باقى غزوانه ووصلت إليه أخبار أهل القصيم وتحالفهم على حربه ونقضهم لعهده فلما استقر عنده ذلك رحل من الحسى ونزل سدير، ثم رحل ونزل المجمعة فركبت للسلام عليه فكان وصولى إلى مخيمه بعد صلاة العصر وإذا بالمسلمين مجتمعين في الصيوان الكبير للدرس مجلس الإمام فيه والمسلمون يمينه وشماله و من خلفه وبين يديه وجلس الشيخ عبداللطيف إلى جنبه فأمر القارىء بالقراءة عليه فقرأ في كتاب التوحيد تأليف الشيخ محمد بن عبدالوهاب قدس الله روحه وصدر الباب بقوله تعالى ( قل أدعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض ومالهم فيهما من شرك وماله منهم من ظهير، ولا تنفع الشفاعه عنده إلا لمن أذن له) الآية. ثم ذكر حديث النواس بن سمعان إذا أراد الله أن يوحى بالامر تكلم بالوحى، الحديث. فتكلم الشيخ بكلام جزل وقول صائب عدال، بأوضح إشارة وأحسن عبارة فتعجبت من فصاحته وتحقيقه وتبينه وتدقيقه كان بين يديه كتاب التفسير كالقرطبي أو ابن جرير أو ابن حبان أو ابن كثير. ثم سلمت على الإمام، فقابلني بالتوقير والإكرام ورحب أبلغ ترحيب وقربني أحسن تقريب. ثم سلمت على الشيخين عبداللطيف وعبدالله بن جبر فقمنا جميعاً مع الإمام ودخلنا معه في خيمته، فلما جلسنا ابتدأ الشيخ عبدالله يقرأ على الإمام في سراج الملوك واستمر ذلك المجلس إلى أول الليل. فلما كان بعد صلاة الصبح رحل الإمام بجنود المسلمين وأمرهم ينزلون في أعلا وادى المجمعة ثم دخل البلد ومعه أكثر من ثلاثمائة رجل ونزل عند الأمير محمد السديرى وسلم على الشيخ عبدالعزيز بن عثمان بن عبدالجبار ونزل الشيخ عبداللطيف عند الشيخ عبدالعزيز ودخل عبدالله بن فيصل بلد حرمه ومعه الشيخ عبدالله بن جبر ونزل عند محمد بن عبدالله بن جلاجل. ثم ركب فيصل بعد صلاة الظهر وبات عند جنوده ثم رحل ونزل قرب بلد الجريفة ثم رحل ونزل أشيقر ومنه إلى السر ثم إلى ساجر وأقام عليه أياما وأمر على أولاد يحيى بن سليمان أن يرحلوا برجال معهم وينزلون العوشزيات عند أرحام لهم فيها لعل يحصل لهم فرصة في البلد ثم رحل إلى المذنب فخرج إليه أهلها وبايعوه فلما علم فيصل أن أهل القصيم قد أجمعوا على حربه وكان يظن منهم غير ذلك لأنه لم يقصدهم بظلم ولا رماهم بجوم، أمر على محمد السديرى ومن معه من غزوان سدير يرحلون وينزلون العوشزيات ثم استنفر بلدان الوشم وسدير والمحمل فنفروا إليه طائعين ثم أن الإمام كتب إلى أهل القصيم وذكر لهم إنه لا يستقيم دين إلا بجماعة ولا يكون جماعة إلا بالسمع والطاعة وانكم نبذتم أمرنا وخرجتم عن طاعتنا، وقد علمتم أن الحرب نار وقودها الرجال، وأنه ليعز على قتل رجل من المسلمين فلا تكونوا سبباً في اهراق دمائكم وأدخلوا فيما دخلنم فيه انتم وآباؤكم. فأرسلوا إليه رجلا من رؤساء أهل بريدة يقال له مهنا الصالح، وذكر للإمام انه جاء يطلب الصلح ولم يزل يتودد إلى الإمام حتى كتب معه انهم يدفعون الزكاة ويركبون معه غزاة ويدخلون في الجماعة والسمع والطاعة فرجع إليهم الرسول بذلك، وتحقق عند الإمام قبولهم لما بلغهم به رسولهم وانهم قبلوا النصح الذي دعاهم إليه وأطاعو اله واتفقوا عليه،
ثم أن الإمام بلغه أن عربانا من عنزة من الدهامشة رئيسهم ثلاب الفنتشة نازلين على الطرفية الماء المعروف في القصيم، فأمر على ابنه عبدالله أن يركب بجيش من المسلمين ويغير عليهم فركب في نحو ثلاثمائة مطية عليها رجال من المسلمين، فلما أراد الركوب قال له أبوه أن أهل القصيم قد صدر منا لهم أمان فأياك أن تتعرض لهم فركب معه الشيخ عبدالله بن جبر فوافاه في مسيره أبلا وقافلة لأهل القصيم فتركها وسبقه النذير إلى العربان فهربوا وتبعهم المسلمون وأخذوا منهم أغناما واثاثا وقتلوا منهم رجالا وهرب بعضهم إلى بلد عنيزة فاستصرخ عبدالعزيز وجنوده وهم إذ ذاك فيها فسولت له نفسه انتهاز هذه الفرصة فصاح بقومه وخص على رجال من أهل البلد وقال متى يحصل لنا هؤلاء في فلات من الأرض، فسار من عنيزة بجيش يضيق منه الفضاء ويحطم ما وطاه لولا ما قدره الله وقضاه وتلك الجنود التي معه هي شوكة بلدان القصيم وهم نحو الف وخمسمائة مقاتل. فلما جاوز بريدة استنفر هم وخص على رجال منهم فساروا معه فعارضه بدو من أصحاب عبدالله شيء من أغنام الغنيمة فاخذ معهم. الأغنام وأمسك الرجال فقال له عقلاء قومه ارجع بهذه الغنيمة ودع عنك السرية فان الشر لا يأتي إلا بشر مثله. وقال آخرون سربنا إليهم نقاتلهم وننا جزهم فسار بجنوده ونزل النفود المسماة اليتيمة المعروفة بين الشماسية والطمة ورصد لهم فيها. وقعة اليتيمة ـ وكان الله لما رحل من الطرفية أرسل إلى أبيه يبشره بما أخذ من الأعراب عبد فوجد البشير أثار القوم فرجع إلى عبدالله وأخبره بذلك فشاور عبدالله رؤساء قومه وكان فيهم هذال بن بصيص رئيس عربان بريه فقال دعنا نتركهم يميناً أو شمالا فان لحقونا قاتلناهم وأن تركونا تركناهم، فقال عبدالله لا والله لابد أن يطأهم جيشنا وقام وشجع المسلمين فأتى إليه رجال فاشاروا عليه انهم يجمعون ما معهم من الغنيمة وتسوقها عليهم الخيل وتكون المقاتلة في أثرهم فاجمع رأيهم على ذلك فركب عبدالله وانتهض وشمر. وجال في ميدان الوغى وهلل وكبر وتحركت منه غيرة الغضب، واشتعل واهج الحمية في جاشه والتهب وحمل حملة عظيمة بقلب ثابت وقوة وعزيمة وحف به المسلمون من كل جانب وربنا معهم ومن كان الله معه فهو الغالب فكروا على أهل القصيم كرة واحدة كانهم يريدون السلام أو دعوا إلى مائدة، فغابت الشمس قبل وقت غيوبها، واظلم بحالك الغبار شمالها وجنوبها، فوطاهم المسلمون وطأة شديدة فلما سمعوا ضرب الهمام ولوا منهزمين، وعلى وجوههم هاربين، وذهل الوالد منهم ولده، والمنهزم اشفق على السلامة ورى ما بيده، واستمر الضرب في اقفيتهم بعد ما كان في صدورهم، وانتقل الطعن من نحورهم إلى ظهورهم، وقتل المسلمون فيهم قتلا ذريعا، وفتكوا فيهم فتكا شنيعاً فكان الواحد من المسلمين يقتل العشرين وأكثر من قتلهم أهل الرياض ورجال فيصل فلما رأى عبدالله أن المسلمون يقتلونهم ولا يرحمونهم وإنهم مستسلمون للقتلى دخلته الرحمة وكف عنهم باقى القتل وهرب رئيسهم عبدالعزيز وشرذمة معه إلى قصر الطعمية واحتصروا فيه فاشار بعض القوم على عبدالله أن يحصرهم فيه فقال كفاهم ما وطأهم فتركهم وأخذ المسلمون جميع جيشهم وما معهم من السلاح الثمين. ثم أن عبدالعزيز ومن همه خرجوا من القصر وهربوا إلى عنيزة وأما شرايد قومه فانهم قصدوا بريده ولما وصل خبر هذه الجنود إلى الإمام فيصل وخبر مسيرها إلى ولده قام وقعد وأرسل خيلا إلى ركاتب المسلمين تردها من مقالبها. فلما جمعت الركائب إذا بفارس قد أقبل يعدو على فرسه يبشر الإمام بالنصر فلم يلبث حتى جاء الثانى والثالث إلى منزل الإمام فيصل محمد الله الإمام ومن معه من المسلمين وأرسل إليهم ونهاهم عن الغناء واللعب وقال هذا يوم يجب الله علينا فيه الحمد والشكر فهو الذي أعزنا ونصرنا وقرانا وأظهرنا. وكانت هذه وقعة شنيعة لا سيما على أهل بريده فان النساء خرجن من البيوت حاصرات يستغثن ويستخلفن رب الأرض والسموات وصارت ضجة عظيمة في ذلك اليوم في بلدان القصيم فانه ما أصيب أحد مثل مصيبتهم فانه قتل من أهل القصيم في هذه الوقعة اكثر من مائة وكلهم من الرؤساء والأعيان. وبعد هذه الوقعة ذلل الله منهم كل صعب وانقادوا للإمام بلا حرب وتسابقوا إليه يطلبون العفو والإحسان
وأقام الإمام في عنيزة قريب شهر ووفدت إليه وفود العربان وأهدوا إليه كثيراً من الخيل والركاب. وأمر على أخيه جلوى أن يكون في قصر عنيزة أميرا على جميع بلدان القصيم وما حولها من العربان فدخل جلوى القصر وضبطه وجعل الإمام معه عدة رجال من أهل الرياض وغيرهم وأمر له بكل ما يحتاجه فصارت تلك الولاية قوة لأهل الإسلام وإذلالا لمن عاداهم من الأنام وذلل الله صعبهم وفل عضبهم. وكان الأمر قبل ذلك في امرائهم والتدبير على اقتضاء رأيهم وهو اهم.
ثم رحل الإمام من القصيم وأتاه رسول طلال بن رشيد يستأذنه في السلام عليه فاذن له فقدم عليه في بلد المذنب بهدايا سنية فاكرمه فيصل وأعطاه عطاءا جزيلا وكسا رؤساء قومه وأذن لهم في الرجوع إلى بلادهم ثم رحل الإمام إلى الرياض وقدم عليه أهل بلدان الشرق من الأحساء والقطيف وافدين فصدر وا منه على إكرام وحضهم على الاستقامة على دين الإسلا
1266هـ 1849–1850م تقريبًا
وفي آخر هذه السنة سار عبدالله بن فيصل بجنود المسلمين من أهل النواحي إلا أهل القصيم فان الشريف صار يراسل الإمام في عبدالعزيز أمير بريدة فامرهم لا يغزون حتى ينفصل أمره خرج عبدالله من الرياض يوم الجمعة تاسع عشر ذي الحجة وسار معه كثير من عربان قحطان وسبيع والسهول وغيرهم ونزل بلد القريعية واجتمع عليه فيها جميع غزوان المسلمين ثم رحل منها ونزل الشبكة ثم ورد ماء المصلوب المعروف في النير ثم رحل إلى الخنايج وعدى على مرزوق الهضيل وعربانه من عتيبة وهم على الثعل الماء المعروف في الحزم الراقى فسبقه النذير إليهم فهربوا ونزلوا مع ابن ربيعان ونزل عبدالله على الشعل وأقام عليه أياما ثم رحل قافلا وقصد الوشم ونزل بلد شقرا وأقام فيها بأمر من أبيه.
1267هـ 1850–1851م تقريبًا
وفيها سار الإمام فيصل من الرياض بمن عنده من جنود المسلمين يوم الجمعة لثمان خلت من عاشوراء ونزل الرمحية ومعه الشيخ عبداللطيف بن عبدالرحمن بن حسن قاضياً للمسلمين ومذكراً ومدرساً لهم في كل منزل واستدعى بابنه عبدالله ومن معه من جنود المسلمين فرحل من شقرا وقدم على أبيه في ذلك الموضع فسار الإمام بجميع جنود المسلمين إلى جهة الأحساء وورد النجيبة الماء المعروف قرب الأحساء، ثم رحل ونزل حليوين الماء المعروف بين الأحساء والقطيف واستدعى بغزو الأحساء والقطيف فقدم عليه الأمير أحمد بن محمد السديرى بغزو أهل الأحساء وقدم عليه غزو أهل القطيف وقدم عليه شافى بن شعبان وعبدالله بن نقادان ومعهما رجال من بف هاجر وقدم عليه على المرضف رئيس آل مرة ومعه رجال من قومه وحزام بن حثلين ورؤساء العجمان. وأقام الإمام على ذلك الماء قريب شهر وكان قد قصد أهل البحرين لأنه بلغه عنهم بعض المخالفة وقطع شيء من الخراج الموضوع عليهم فلما وصل ذلك الماء أرسلوا إليه يطلبون المصالحة والمسامحة عما مضى فلم يقبل منهم ثم رحل من حليوين وقصد ناحية قطر المعروف ونزل القارة الماء المعروف على سيف البحر ثم رحل ونزل عريق سلوة الماء المعروف قرب قطر وكان قصر البدع المعروف في قطر نزله على بن خليفة أخر رئيس البحرين برجال معه و جعل فيه شيئاً كثير من الطعام والبارود والرصاص والمدافع وآلات الحصار. فأمر الإمام على ابنه عبدالله أن يركب في سرية من المسلمين ويحاصر أهل قصر البدع المذكور فسار عبدالله بمن معه من المسلمين وحاصر أهل ذلك القصر فهرب على بن خليفة ومن معه من ذلك القصر وركبوا السفن وتركوا ما في القصر من الذخائر فلما علم أهل قطر بذلك طا. 1 الأمان من فيصل وأدعوا أنهم مغلوبون مغصوبون فقبل منهم وبايعوه.