البحث في حوليات نجد
979 نتيجةً
في: ابن بشر إزالة التصفية
المؤرخون
1261هـ 1845م تقريبًا
وفيها أكل الدبا الزروع لاسما في بلدان سدير
1262هـ 1845–1846م تقريبًا
ولما وصل إلى مجزل كما تقدم ركبت السلام عليه فاكر مني جزاء الله خيراً. وحضرت مجتمعهم للدرس بعد صلاة العصر في صيوان الإمام. وكان المتصدى للتدريس الشيخ عبدالرحمن بن حسن والقارى عليه ابن عمه عبدالله بن حسن بن حسين فقرأ في كتاب السياسة الشرعية للشيخ ابن تيمية
وأمر الإمام عبدالعزيز ابن حمد بن عيبان أن يكون في تلك الغزوة إماماً لأهل الوشم وسدير يذكرهم ويذاكرهم ويراوحهم بالمواعظ ويباكرهم ففعل ذلك
ولما دخل الإمام فيصل بلد الرياض من هذه الغزوة وفد عليه رؤساء العربان فكساهم وكتب لهم عطاءاً ثم أمر على عبدالعزيز بن مشاري بن عياف أن يركب أميراً على وادى الدواسر وكان قبل ذلك أميراً لا بن ثنيان في سدير فأقام في الوادي نحو أربعة أشهر ثم رجع إلى سدير وأمر على أخيه حسن بن مشاري بن عياف أن يركب إلى الأفلاج أميراً وأمر على عبدالله بن بتال المطيرى في رجال معه يسيرون إلى الأحساء مرابطة عند أحمد السديرى وأمر على محمد بن إبراهيم بن سيف يركب قاضياً عند ابن رشيد في الجبل
وأمر في أثناء مغزاه المتقدم على الحميدي بن فيصل الدويش أن ينزل بقومه في ديرة بني خالد وأمر على جميع العجمان أن يرحلوا عنها ففعلوا ذلك وقصد الشر ثم أن فلاح بن حثلين أدار رأيه في الحيلة التي يدرك بها الرجوع إلى ديرة بني خالد فوقع في نفسه أنه لا يقدر على ذلك إلا بمصافاة الدويش فرحل ومعه قطعة قليلة من العجمان فنزل على منديل بن غنيمان رئيس الملاعبة من مطير فطلب منه أن يحيره وأن يجمع بينه وبين الدويش فأبى ذلك و أرسل ابن غنيمان يخبر الدويش بذلك فركب الدويش من ساعته إلى ابن غنيمان ورحل معه بابن حثلين و من تبعه وأدخلهم مع عربانه من مطير وركب الدويش وافداً على فيصل في رجال من قومه فلما قدموا عليه ذكر لهم فيصل ما فعل ابن حثلين بالمسلمين وأنه لابد من إمساكه وأخذ الثار منه للمسلمين فلم يقدر الدويش على مخالفة الإمام. وأمر الإمام على رجال يركبون مع الدويش ويمسكون ابن حثلين فساروا معه وأمسكوا ابن حثلين وقصدوا به الأحساء وأدخلوه في قصر السكوت عند أحمد السديري وقتلوه هناك
ثم أن رؤساء العجمان طلبو امن فيصل الأمان وأنهم يدفعون ما أخذوا للمسلمين والنكال فأخذ فيصل منهم خمسة وعشرين فرساً ومزقهم الله كل ممزق
1262–1263هـ 1845–1847م تقريبًا
وفي هذه السنة والتي قبلها أرخص الله الأسعار وكثر الخصب فلله الحمد والمنة
1263هـ 1846–1847م تقريبًا
وعلى الإحساء الشيخ عبدالله الوهيبي إلى أن توفى سنة ثلاث وستين رحمه الله، وكان في الغاية من الديانة والعفاف والسخاء والكرم
وفي المحرم منها أرسل عبدالله بن رشيد رئيس الجبل إلى الإمام فيصل يطلبه النصرة على قبائل عنزة وكان قد أوقع بهم عدة وقائع وأخذ غالب أموالهم من الخيل والابل والأغنام فخرجت قبائل عنزة التي في نقرة الشام لمحاربة ابن رشيد نصرة لمن في نجد من قبائل عنزة فأمر الإمام على عبدالعزيز بن مشاري بن عياف أمير سدير أن يتجهز بغزو أهل صدير وأرسل إليه من الرياض نحو مائة وخمسين مطية عليها رجال من خدامه فركب ابن عياف بهم وبغزو أهل سدير فنزل الصمان فبلغه أن ابن رشيد قد أغار على عدوه وقضى وطره وأرسل إلى ابن رشيد يخبره بمكانه وأقام في مكانه نحو أربعة عشر يوماً يترقب رد الكتاب من ابن رشيد فأبطأ عليه الخبر فركب من مكانه وقصد ناحية الكويت يطلب ابن رشيد فبلغه أنه رجع إلى وطنه فقفل راجعاً.
وفي جمادى الأولى من هذه السنة عشية الجمعة توفى هذا الشجاع والسيف القطاع عبدالله بن على رشيد بعد ما رجع من هذه الغزوة وصار مكانه إبنه طلال أمير في الجبل.
وفيها استعمل الإمام فيصل محمد بن أحمد السديري أميراً في ناحية سدير ومنيخ والطويرف والزلفي وكان رجلا عاقلا على صغر سنه فاضلا سمحاً جواداً كثير الحلم والاناءة وعليه الهيبة والوقار وله مثل اخلاق أبيه وزيادة
وفي هذه السنة ظهر الشريف محمد بن عون إلى نجد وكان سبب ذلك أنه كان عند الشريف في مكة أناس من رؤساء أهل القصيم وكان فيهم عداوة قديمة لآل سعو رجلا ومعهم وأتباعهم فزينوا له أنه إن سار إلى نجد لم يثبت له فيصل فطمع الشريف في ذلك وخرج من مكة ومعه خالد بن سعود يريده وسيلة لبنيته ومعه عساكر من الترك وقصد القصيم فقدمه في ربيع الآخر وأطاع له أهل القصيم كلهم ووفد عليه كثير من رؤساء العربان منهم شقير بن محمد الدويش وكاتبه أناس من رؤساء البلدان فلما علم بذلك فيصل استنفر رعيته من أهل العارض والجنوب والمحمل وسدير وغيرهم وأمر على إبنه عبدالله أن يركب من الرياض وجهز معه الخيل والرجال خرج منه في جمادى الأولى وقصد ناحية سدير ونزل المجمعة وتكاملت عليه جنوده فيها فلما علم الشريف بذلك داخله الفشل لان الأعداء زينوا له انه ما يخرج من مكانه فأرسل الشريف إلى فيصل بن عبدالله بن لؤى يطلب الصلح فقدم إليه في الرياض وقال له أن الشريف يريد أن يركب إليه واحد من إخوتك بهدية تكسر عنه ظاهر الفشل فجهز أخاه عبدالله ومعه محمد بن عبدالله بن جلاجل في عشرين ومعهم ثمان عمانيات وأربع من الخيل فقدموا إليه وهو في عنيزة فأكرمهم وأخذ هديتهم ثم أن أهل الأهوى والمشيرون للفتن أشاروا عليه برد الهدية ليعلم أهل نجد بقوته وأنه لا يعطى الدنية حتى يكاتبونه ويفدون عليه فأرسل الشريف إلى عبدالله ومحمد بن جلاجل وكسى عبدالله ورد عليهما الهدية وأعطى عبدالله فرساً ثم ركبوا من عنده فلما جاوزوا البلد خلع ع من عنده فلما جاوزوا البلد خلع عبدالله كسوته ورد إليه فرسه وقال للرسول أنه لم يقبل هديتنا ونحن لا نقبل هديته فلما قدموا بلد شقرا تلقاهم أهلها بالإكرام وأتفق رأيهم أنهم يرسلون الخبر لفيصل ولا يقدمون عليه فكتبوا له بالخبر فحين قرأ كتابهم أمر بالمسير وكتب إلى إبنه عبدالله أن يرحل بالمسلمين من المجمعة ويقصد بلد شقرا فرحل إلها ونزلها فتلقاه أهلها وأكرموه ثم أن الإمام ركب من الرياض بأهل الخرج والجنوب والعارض من غير غزوهم عبدالله ونزل الشمس الماء المعروف قرب الوشم فلما علم الشريف بذلك الذين مع داخله الفشل وحل به الرعب والوجل وقع باليسير بعد الكثير وشتم المعين والمشير وأرسل مرسوله ابن أوى إلى فيصل ثانياً للمصالحة الأبدية والمسالمة المرضية وكان فيصل حفظه الله تعالى من أخلاق. أنه يقبل على من أقبل عليه كثير الشفقة على الرعية سالم القلب من الغش للبرية فكتب إلى الشريف أن لك عندنا معه من الإجلال والسماحة والاحتمال وقولك مقبول وما طلبت فهو مبذول. بشرط أنه ليس لك في رعيتنا نهى ولا أمر لا في القصيم ولا في العربان. ولا في غيرهم، وإنك تدفع إلينا ما وصل إليك من مراسلات أهل نجد فأعطاه ما أراد ولم يزل الشريف يسب من أهواه ومن أشار عليه بمسيره وممشاه، وأرسل إليه الإمام هدية سنية من الخيل والعمانيات ودراهم ليست بكثيرة فأخذها ورحل من القصيم في النصف من رجب، فلما وصل الحيد إذا أن الرخمان من عربان مطير قاطنين عليه فأخذهم وقتل منهم رجالا وأخذ العسكر جملة من نسائهم وكانوا هم أول من وفد عليه فجازاهم بما فعل ثم أن الإمام أمر على إبنه عبدالله أن يسير بمن المسلمين ويغير على عربان مجتمعين على البناع الماء المعروف عند القويعية من آل شامر وغيرهم وكان قد كثر منهم الأذى على المسلمين فصبحهم في مكانهم وأخذ جميع أموالهم وقتل جملة من رجالهم وقفل الإمام بجنوده إلى الرياض وأذن لأهل النواحى يرجعون إلى أوطانهم وبعث عماله إلى العربان يقبضون منهم الزكاة على الوجه الشرعي،
وفي آخرها عزل الإمام أولاد سليمان بن زامل عن أمارة عنيزة واستعمل فيها أميرآ ناصر بن عبدالرحمن السحيمي،
وفيها وقع من أهل الفرع والحوطة تناقل في بعض الأمر فأرسل إليهم الإمام سرية مع بعض خدامه فأخذوا إبلهم ثم أن الإمام ركب إلى الخرج وأقام فيه ونظر في العيون ورتب الحصون وجعل إبنه سعوداً أميراً في تلك الناحية فنزل قصر الدلم ومعه عدة رجال من الخدام وكان هذا الولد فيه نجابة وشجاعة وشهامة فقام في إصلاح تلك الناحية وعمر ما خرب منها ثم رحل الإمام وقدم الرياض وأغار سعود على قافلة لأهل الفرع مقبلة من الأحساء فأخذها ومعها أموال كثيرة من الهدم والقماش وغير ذلك ثم بعد ذلك وفدوا على الإمام وبايعوه.
وفيها أرسل الإمام محمد بن جلاجل عاملا في القصيم حتى ينقضى الموسم ويقبض من أهل الخرص ويحاسبهم أقام أكثر من شهرين ثم رحل إلى الرياض وسار معه عبدالعزيز بن محمد رئيس بريدة وناصر السحيمي أمير عنيزة ورؤساء بلدان القصيم وافدين على الإمام فيصل فقدموا الرياض وبايعوا الإمام،
وفيها وفد على الإمام متعب بن عبدالله بن رشيد أمير جبل شمر ومعه هدية من الخيل والركاب
وفيها أرسل الإمام سرية إلى عمان أميرهم عبدالرحمن بن إبراهيم من أهل منفوخة وأمر على الأمير أحمد بن محمد السديرى أن يمدهم بعشرين رجلاه الأحساء وأمرهم أن ينزلون قصر البريمي المعروف في عمان،
وفي آخرها بعث الإمام سرية مع سلمان بن منديل العمرى إلى وادى الدواسر لأنه حدث منهم بعض الخلاف فقدم سلمان الراوى وأدب أهل الخلاف وأخذ منهم ورجع إلى وطنه.
1264هـ 1847–1848م تقريبًا
إبنه الشيخ عبداللطيف. قدم من مصر سنة أربع وستين ومائتين وألف ومعه كتب كثيرة وانتفع الناس بعلمه وكان عنده حلقة في التدريس وكان أخذ العلم عن أبيه في مصر وأخذ أيضا عن غير أبيه واستعمله الإمام فيصل قاضيا في الإحساء ثم كان قاضياً مع أبيه في الرياض.
وفيها سار الإمام فيصل بجنود المسلمين قاصداً عربان الدعاجين من عتيبة لأنه حدث منهم الحاج فلما وصل الأحور أبقى خيامه وأثقاله فية وعدى عليهم وهم في نفود السر متنازلين مع الروقة في ذلك الموضع فصارت الوقعة على عربان الروقة وهو يظنهم الدعاجين فأخذهم وانهزم الدعاجين لأن النذير سبقه إليهم فلما علم أنهم الروقة أعطاهم جميع ما أخذ منهم ورجع إلى الأحور. ثم رحل منه ونزل العبسة الماء المعروف عند العرض فأقام عليه نحو شهر وقدم عليه في ذلك المكان الحميدى الدويش وهذال بن مصيص وعدة من رؤساء مطير، وكان الإمام قد نفاهم من نجد فتوجهوا عليه وأعطوه جملة من الخيل والركاب فصفح عنهم. وقدم عليه محمد الطويل ومعه عدة من رؤساء العجمان. وكان قد وقع في نفسه عليهم لأنهم أغاروا على طائفة. من المسلمين فأتوا إليه بخيل وركاب طالبها منهم فأخذها وعنى عنهم وبعث عماله إلى العربان يقبضون منهم الزكاة ثم قفل راجعاً إلى وطنه