البحث في حوليات نجد
979 نتيجةً
في: ابن بشر إزالة التصفية
المؤرخون
1254هـ 1838–1839م تقريبًا
ثم انه كتب إلى رؤساء القطيف فقدم إليه على بن عبدالرحيم أمير سيهات وسعد غانم وأخوه وأبا السعود وبايعوه وركب الكاشف برجال من الترك حفاظا في القطيف، ثم أن الباشا أرسل رجلا من العسكر يقال له أبو طاهر وجعله رئيساً لعسكر القطيف وأمر أحمد على رجال يخرصون الزروع في الأحساء والقطيف فخرصوها من غير تعد ولا ظلم ولم يزل هذا الأقليم في أمن وأمان حتى قدم محمد افندى من البحرين.
وكان الباشا بعد مصالحة أهل الخرج أرسل مراسلات لآل خليفة ولا اتفق بينهم حال فسار إلى فارس واشترى كثيراً من البر والشعير وقدم به الأحساء، ثم كاتب الباشا فأمره بالرجوع إلى البحرين فوصل إلى آل خليفة وصالحهم ثم رجع إلى الأحساء وكاتب الباشا فكتب إليه الباشا أن يصير أميرا على الأحساء ويكون أحمد في بيت المال وهذه عادة ولاية الترك أولها مطر وآخرها برد وصواعق، فاستقل بالأمر ودبره تدبير حاكم ظالم وأظهر في ذلك الإقليم كثيراً من المظالم ووضع مكوسا عديدة فمن ذلك أنه خرص القت عقيبات وأهل الأحساء يسمون ملا الكفين منه عقبه ووضع عليه ميرى نحو العشير ووضع على الدكاكين والحاكة والنجارين والحاسين وغيرهم حتى مجالس أهل البيع والشراء في المواسم كل شهر شيئاً معلوما ووضع على كل مابيع من بعير وحمار وبقر وغنم وغير ذلك شيئاً معلوما، ولم تعرف هذه المظالم في ذلك الأقليم قبله ولم تزل مظالمه المتعددة في زيادة حتى أنشده لسان الدهر مرنماً بالجواب:
وكان الشيخ محمد ابن مقرن قد رمى عند خالد أنه من أعوان فيصل فأرسل إليه وقدم عليه في الرياض وانزله في بيت عنده فلما قدم خر شد باشا إلى بلد الرياض ألزم عليه بالمسير معه إلى الخرج فسار معه ولم يزل معه حتى وقع الصلح فاذن له بالرجوع إلى أهله
1255هـ 1839–1840م تقريبًا
فلما كان غرة شعبان من هذه السنة أعنى سنة خمس وخمسين أقبل بين العشائين من عين نجم المعروفة في الأحساء ومعه من أعوانه الشجعان خمسة من الفرسان، وغلامه بين يديه، ومعه فترفيه سراج وهو يريد بلد المفهوف فرصد له في طريقه ثلاثة رجال معهم ثلاث بنادق فلما أقبل عليهم رموه ببنادقهم فوقعت واحدة في رأسه وواحدة في قلبه وواحدة في الفنر مع الخادم فخر صريعا وسقط على جنبه سريعاً وفر عنه أصحابه وتركوه، ولا أغنوا عنه ولا نفعوه، وهرب الذين قتلوه، فرجع إليه بعض خدامه فوجدوه ميتا فحمله إلى بيته. فلما أصبح الصباح خاف أحمد من تهمته فأمر مناديا ينادى في الموسم أنه من أخبرنا بقاتل الأفندى فله خمسمائة ريال، فقيل له أن الذي قتله فلان وفلان وفلان ثلاثة من العوازم من أعوان آل عريعر فأرسل إليهم وحبسهم. وكان في الأحساء من رؤساء بني خالد برغش بن زيد بن عريعر وابن عمه مشرف بن دو يحي بن عريعر وطلال وكانوا قد طلبوا من الباشا ولاية الأحساء فأبى عليهم فسكنوا في الأحساء على غير شيء. وكان الفاخرى رئيس العسكر عند أعراب العجمان يجمع رحائل فلما بلغه الخبر أقبل مسرعا فلما دخل بيته جاء رؤساء بني خالد يسلمون عليه فحبسهم وأخذ سلاحهم فاقاموا عنده أياما ثم أطلقهم. ولما بلغ الخبر الباشا بقتل الأفندى جزع جزءا شديداً وأمر على أفندى عنده اسمه محمد أن يرحل إلى الأحساء بعسكر معه ويكون بدله، فقدم الأحساء وجلس فيه بعسكره وأمضوا ما قرره اهم الأفندى الظالم من المظالم وصادروا أمام ا كما صادرهم ذلك الظالم فشقى هو بأوزارها. وبقي عليه في الدنيا عارها،
ولما كان في رمضان من السنة الخامسة أرسل الباشا إلى أحمد السديري وأذن له أن يزور أهله وأولاده وأرسل مكانه عيسى ابن على بن فايز رئيس جبل شمر وجعله في بيت المال وقدم أحمد على الباشا في ثرمدا ثم قصد أهله
وخرشد باشا إذ ذاك في الخرج وكان لما تولاها هرب منها أناس كثير إلى الحوطة والحريق لأنهم أهل منعة ولا يعطون الدنيا للترك فسكن عندهم الشيخ عبدالرحمن بن حسن والشيخ على بن حسين وأخوه عبدالملك وغيرهم وبقى الشيخ عبدالرحمن بن حسين بن الشيخ محمد بن عبدالوهاب قاضيا في الدلم ولا رأى مكروها.
وفي مقام خرشد باشا في الدلم أمر على جميع بلدان الخرج والفرع بحطنة كثيرة وتمر فاخذ ذلك منهم وذكر لهم انه بالثمن وأمر على أسوار بلدانهم فهدمت
ثم رحل بعساكره في آخر عاشوراء من هذه السنة وابقى في السلمية رجال من المغاربة والترك وجعلهم في عيون الأسياح يزرعون وقصد بعساكره الرياض وأرسل إلى حسن المعاون وهو في ثرمدا وأمره أن يبعث رجالا من المغاربة يخرصون زروع البلدان فخرصوا جميع الزروع من الأحساء إلى القصيم
ثم رحل خر شد من الرياض في ربيع الأول وقصد ثرمدا واستوطنها وبنا له فيها قصر او نزلت العساكر خارج البلد ثم أرسل إلى أهل البلدان رجالا من العسكر وأمرهم ينظرون في كل خرص بلد ويأخذون نصفه وذكر لهم انه بالثمن فاخذوا من كل بلد نصف زرعها من جميع نجد والأحساء وأمر على أهل البلدان بنقله إلى ثرمدا فنقلوه.
وفي شعبان منها قدم خالد بن سعود بلدثر مداومعه نسا. فيصل وابناءه عبدالله ومحمد وذلك أن فيصلا لما استوطن مصر اشتاق إلى رؤية أولاده فطلب من محمد على أنهم يقدمون إليه فكتب إلى خر شد يأمره باشخاصهم فرحلوا من ثرمدا إلى مصر
وفي آخر رمضان نزل فرقان من عربان السهول في وادي سدير فحصل منهم أذى على الناس وقطعوا السبل فاستنفر عليهم محمد بن أحمد السديري أهل سدير فأخذهم وقتل منهم رجلين،
وفيها والقحط والغلاء على حاله لكنه أهون من السنين التي قبل هذه،
وفيها توفى أحمد بن ناصر الصانع وكيل بيت مال سدير التركي وإبنه فيصل، وكان في الغاية من الكرم والسماحة والعقل كاد أن يستكمل خصال حسن الخلق لا يعرف له في زمانه من أمثاله نظير.
1256هـ 1840–1841م تقريبًا
والباشا في ثرمدا وورد عليه الأمر بالشخوص إلى مصر فانتدب لجمع الرحائل من العربان فمنهم من أطاعه ومنهم من أبى عليه وأرسل إلى محمد بن أحمد السديري فلما قدم عليه أمره أن يركب إلى عبدالله بن على بن رشيد رئيس باد شمر يطلب منه وحائل فلما قدم إليه تلقاه بالاكرام وأعطاه سبعمائة بعير فقدم بها على الباشا
و في المحرم أمر الباشا وخالد على بلدان الوشم وسدير والمحمل والعارض بالمغزا مجهز أهل كل بلد غزوهم وسار بهم خالد إلى الخرج ومعه عبدالله بن ثنيان وقاسى بن عضيب وعربانه من قحطان فأغاروا على آل شامر في البياض المعروف عند العمامة فلم يحصلوا على طائل ورجعوا وجرح فيهم جراحات،
وفي صفر أمر الباشا على أحمد بن مبارك رئيس حر يملا أن يتجهز إلى الأحساء ويصير فيه أميراً فسار إليه بخدمه وصار فيه أميراً
وفيها خرص الباشا الزرع في الصيف وزاد على أهلى الوشم والمحمل الربع في الخرص وأما أهل القصيم فلم يأخذوا منهم إلا ثمن زروعهم، وأما أهل سدير فلم يزاد عليهم في الخرص ولكنه أخذ منهم الثلث ونقلوه إليه في ثرمدا، وأما أهل منيخ وما يليهم فنقلوه إلى الزلفي،
وفي ربيع الأول سار خر شد باشا من ثرمدا ببعض عساكره ونزل عين ابن قتور وتزوج بنت الصوينع الهتيمي قبل إنها إذ ذاك مع زوج وأمر على بكير أغا رئيس العسكر الذين في بلد شقرا أن يتبعه بعساكره فركب بكير من شقرا ثانى عشر ربيع الآخر وقصد الباشا، وأرسل الباشا إلى البصيلي وهو إذ ذاك في الزلفي ومعه عسكر فسار إليه ثم رحل الباشا ونزل الشنانة وأمر على عربان حرب وغيرهم بر حائل تحمل العسكر وأثقاله التي في ثرمدا. فلما كان منتصف جمادى الأولى رحلت جميع المساكر من ثرمدا ولم يبق فيها إلا نحو عشرين رجلا،
وأرسل الباشا وهو في الشنانة إلى خالد يأمره بالقدوم إليه فقدم إليه خالد في آخر جمادى الآخر ومعه أكثر من مائتين مطية وأقام عنده أياماً ثم رجع ودخل بريده، ثم دخل عنيزة،
وافى عبدالله بن رشيد أمير الجبل خالد بن سعود في شقراء وافدًا عليه ومعه أكثر من مئتي مطية من أهل الجبل، وسار معه إلى الرياض. ثم قدم عليه عبدالعزيز بن محمد أمير بريدة، فوقع بينه وبين ابن رشيد نزاع من أجل إبل أخذها ابن رشيد لأهل بريدة، وما أخذه عبدالعزيز منه لما رجع من عند الباشا في عنيزة، ثم رجع كل منهما إلى بلده.