أخبار ابن بشر
عنوان المجد في تاريخ نجد
المؤلف: عثمان بن عبدالله بن بشر
«عنوان المجد في تاريخ نجد»، تأليف عثمان بن عبدالله بن بشر. مصدر في تاريخ نجد مرتب على حوادث السنين؛ تُستفاد منه الأخبار السياسية والاجتماعية والوفيات كما وردت في المادة المستخرجة.
تُرتب الأخبار المتاحة من هذا المصدر بحسب تأريخها، ويمكن الرجوع من كل خبر إلى موضع توثيقه ومقارنة الروايات المتاحة.
تصفية الأخبار والبحث فيها
979 نتيجةً
في: ابن بشر إزالة التصفية
المؤرخون
1243هـ 1827–1828م تقريبًا
وفيها أيضاً أغار على آل حسن من الدواسر وهم في أرض الخرج فأخذهم
وفيها أرخص الله الأسعار وكثرت الأمطار وفاضت الآبار فأول ما نزل الغيث في الوسمى وزرع الناس فلما حصد الناس زروعهم وجعلوه في البيادر تابع الله سبحانه الغيث على عباده فأعطبت الزروع واسود التين وتغير الحب وأقام الناس نحو عشرين يوماً كل يوم ينزل الغيث آخر النهار وأوله صحواً ثم أنه لما كبر بسر. النخل وصار كالبندق والعفص أحدث الله وجعاً في ثمرة النخل وهي دودة تضرب البسرة من عند القمع فتسقط وسقطت ثمرة النخل إلا الأفل وكانت ثمرة النخل قبل ذلك في غاية الكثرة واستمر ذلك في السنة التي تليها لكنه أخف من التي قبلها
وفيها قتل ناصر بن راشد أمير الزبير وسبب ذلك أنه وقع بين سليمان بن عبدالله الصميط من أهل حرمة وبين عبدالرحمن بن مبارك بن راشد رئيس أهل حريملا الذين في الزبير سباب وكلام عند حفر بتر في بيت الصميط فوتب رجال من آل راشد على سلمان الضميط فقتلوه فكمن لناصر المذكور محمد بن فوزان الصميط في بيت في النهار فلما خرج ناصر للسوق اعترضه فقتله فظهر آل راشد وأتباعهم وآل زهير وأتباعهم من البصرة وقدموا بلد الزبير وحصل حروب بين الفريقين. ثم وقع الصلح واجتمعوا له وحضره العلماء والرؤساء والمشايخ وكتبوا بينهم صحيفة كتبها محمد بن سلوم الفرضي وأودعوها شيئاً من العهود والمواثيق وقد رأيت تلك الصحيفة فحسبت من فيها من الشهود على تلك العقود فإذا هم ثمانية وعشرون شاهداً وعلى كل شهادة ختم صاحبها وفيها من المشايخ عشرة. ثم آل راشد وآل زهير أرادوا النقض فلم يقدروا إلا من جهة تسلم البصرة فدبروا الحيلة في نفضه وطلبوا من متسلم البصرة أن يقتل جاسر بن فوزان الصميط وبذلوا على ذلك أموالا عظيمة فأرسل المتسلم إلى جاسر ابن فوزان الصميط وهو إذ ذاك رئيس أهل حرمة وأتباعهم وقال له أنه لا يستقيم رياسة بلد الزبير إلا لك فاقبل إلينا بأعوانك فأمسك على الزبير أميراً فركب جاسر من الزبير ومعه رؤساء أهل حرمة وهم أحمد بن ضاحي و عوده بن إبراهيم و سليمان ابن فداغ وغيرهم وساروا إلى المتسلم في البصرة وركب آل زهير وآل راشد إلى نخيلهم في البصرة وكمنوا فيها وأظهر المتسلم السب والشتم لهم لتطمئن قلوب أهل حرمه. وكان جاسر قد جاء به رجال وأنذروه وخوفوه من المتسلم ولكن طلب الرئاسة خمر وسكر. فلما دخل جاسر ومن معه على المتسلم وكان قد جعل لهم عسكراً كميناً في السرايا وأقبل آل راشد وآل زهير وكمنوا في النخيل القريبة من السرايا ظهرت عليهم العساكر وأمسكوا رؤساء أهل حرمه وحبسوهم وأخرجوا من كان العامة وقتلوا جاسر بن فوزان ورموه من عالى الجدار وصاد الباقين المتسلم وعذبهم بأنواع العذاب وأخذ منهم أموالا عظيمة ونهب بيوتهم وتفرقوا في الكويت وغيره. وقدم في الزبير أميراً على بن يوسف آل زهير وصارله قوة وشهوة وتعاظم أمره حتى عزل عزير أغا الذي غادر له عن ولاية البصرة وجعل مدهم من مكانه صاحب المصرف ودريش أغا ولم يزل على أميراً في الزبير حتى مات بالطاعون كما سيأتي. وصار بعده أميراً أخوه عبدالرزاق ثم صار هلاك آل زهير وقتلهم من سبب أعوانهم آل راشد كما سيأتي إن شاء الله تعالى.
وفيها بلغ تركي بن عبدالله أن بني خالد يجمعون الجنود لحربه فأمر على بن عبدان أمير سدير أن يسير برجال من أهل سدير ويدفنون قليب حفر العتك فدفنوها ودفنوا أم الجماجم فحفر هما العربان بعد ذلك.
وفيها استعمل الإمام تركي الشيخ عبدالرحمن الثميرى قاضياً في ناحية واستعمل عثمان بن عبدالجبار قاضياً في منيخ والغاط والزلفي.
وفيها أقبل الإمام فيصل بن تركي من مصر هارباً من الروم فقدم على أبيه في الرياض فاستبشر هو والمسلمون بقدومه وصارت هذه السنة كلها ميمونة وبشائر السعادة معها مقرونة.
وفيها سار تركي رحمه الله بجنود المسلمين وأغار على بوادى العجمان وهم عند بيان المعروف فأخذهم.
وفيها وفد عيسى بن على رئيس جبل شمر على الإمام تركي ومعه رجال من قومه فبايعوه على دين الله ورسوله والسمع والطاعة وجعل في علو بيت ماله الجبل الشويعر
وفي هذه السنة أرسل تركي إلى رؤساء القصيم وأمرائه فقدموا عليه وبايعوه على السمع والطاعة وعزل محمد آل على الشاعر عن إمارة بريده وجعل مكانه عبدالعزيز بن محمد بن عبدالله. ثم بعد ذلك بلغنا ما يريبه من محمد آل على فأرسل إليه وجعله عنده في الرياض وذلك أنه خاف على عبدالعزيز منه فلم يأذن له في الرجوع إلى بلده حتى قوى عبدالعزيز وقويت شوكته ثم أذن له بالرجوع إليها.
وفيها سار تركي بجنود المسلمين وقصد جهة الشمال فأغار على السويقى وعربانه من الملاعبة من مطير وهم في أرض الصمان وأخذ أموالهم فلما حازها المسلمون أتاهم مدد من حولهم من مطير و بني خالد فيف المسلمون بالغنيمة من كل جانب وقاتلوا الأعراب دونها بالرصاص والسيف حتى ردوهم على أعقابهم خائبين ورجع المسلمون سالمون غانمون.
و فيها أخذ هادي بن مذود رئيس آل كثير قافلة لأهل نجد فقتل قبل انقضاء السنة
وفيها وفد رؤساء والسهول والعجمان ومطبر وقحطان على الإمام سبيع تركي فأرسل معهم عمالا يقبضون الزكاة.
1244هـ 1828–1829م تقريبًا
وفيها وفد رجال من رؤساء أهل عمان إلى الإمام تركي وطلبوا منه قاضياً ومعلماً وسرية تقاتل معهم عدوهم فأرسل الإمام لهم عمر بن محمد بن عفيصان في جيش وبعث معه قاضياً الشيخ محمد بن عبدالعزيز معوسجى فلما وصلوا إلى عمان كاتبهم أهل الظاهره وبعض أهل الباطنة الله عمان ووفد أكثرهم عليهم واستعمل عليهم أميراً عبد بن سعود من أهل القويعية ونزل قصر البريمي.
وفها سار الإمام تركي ومعه ابنه فيصل واستنفر جميع رعيته من الجنوب والوشم وسدير وغيرهم وقصد جهة الوشم وكان إذذاك في بلدان الوشم وباء من الضرب المسمى أبو زويعه. ثم رحل من الوشم وقصد إلى سدير فلما وصل إلى وادى المجمعة وقع في الغز والمرض المذكور فمات منهم عدد كثير نحو سبعين رجلا منهم. سلطان بن عبدالله رئيس ثرمدا و فومزان أبو شويربات رئيس البرزان من مطير وولده وبتال المطيري رئيس الجيوش في عمان. ونزل تركي خارج بلد المجمعة والأمر على حاله ثم خففه الله فلم يصب أهل البلد من ذلك المرض شيء. ثم أنه أمر على إبنه فيصل فركب في نحو مائتي مطية وأغار على عربان من الصقور من عنزة وهم على ماء قرب الدهناء فإنذروا عنه وهربوا فرجع قافلا. وأقام تركي في بلد المجمعة نحو شهر ثم رحل منها وأذن لأهل النواحى يقصدون أوطانهم وقفل إلى وطنه. ووفد عليه في منزله ذلك كثير من رؤساء العربان.
وكانت الأسعار إذ ذاك في غاية الرخص بيعت الحنطة ثمانية صاعاً بريال.
وفيها عزل تركي بن عبدان عن أمارة سدير واستعمل فيه عشر أحمد بن ناصر الصائغ أميراً وقابضا لبيت المال.
وفيها توفى الشيخ العالم الفاضل عبدالعزيز بن الشيخ العالم حمد بن ناصر ابن معمر رحمه الله يبلد البحرين.
1245هـ 1829–1830م تقريبًا
وأما حسن فولى قضاء الرياض زمن تركي بن عبدالله. وله المعرفة التامة في الفقه وغيره ولكن لم تطل مدته وتوفى سنة خمس وأربعين ومائتين وألف.
وفي أولها غزا محمد بن عفيصان بأمر الإمام تركي بجيش من المسلمين وقصد ناحية الإحساء فأغار على قافلة مقبلة من بندر العقير وأخذها وكان معها من الأموال ما لا يحصى.
وفيها غزا طلال بن حميد بجيش وخيل وكمن لأهل حرمة وأرسل شرذمة من غزوه فأخذوا أغنامهم ففزع أهل البلد عليهم فخرج عليهم الكمين وقتلوا من أهل البلدستة رجال وجرحوا فيهم جراحات كثيرة وكانت هذه آخر عن آل حميد ولم يتمتعوا بعدها حتى دارت عليهم الدوائر وتجرعوا غصص الدهر الغابر