أخبار ابن بشر
عنوان المجد في تاريخ نجد
المؤلف: عثمان بن عبدالله بن بشر
«عنوان المجد في تاريخ نجد»، تأليف عثمان بن عبدالله بن بشر. مصدر في تاريخ نجد مرتب على حوادث السنين؛ تُستفاد منه الأخبار السياسية والاجتماعية والوفيات كما وردت في المادة المستخرجة.
تُرتب الأخبار المتاحة من هذا المصدر بحسب تأريخها، ويمكن الرجوع من كل خبر إلى موضع توثيقه ومقارنة الروايات المتاحة.
تصفية الأخبار والبحث فيها
979 نتيجةً
في: ابن بشر إزالة التصفية
المؤرخون
1237هـ 1821–1822م تقريبًا
وفي ليلة النصف منه ساروا أهل جلاجل على بلد الروضة، وذلك أنه بلغهم أن رئيسها عبدالعزيز بن ماضى خرج منها بفزعة من أملها تسيارا، فدخل أهل جلاجل الروضة بغير قتال وأمسكوا قصرها وطردوا صاحب البلد، وقصد عشيرة وبعد أيام سار إليهم بأهل عشيرة فوقع قتال فقتل ولم ينالوا طائل. ثم أقبل أهل التويم إليهم في الروضة وصالحوهم على هدم سور بلدهم فهدموه.
وفي رجب ساروا أهل بلد عشيرة على الروضة وسط افيها و أخر جو أمن فيها من أهل جلاجل ودواعيهم
وفيه اساروا أهل الزلفى على منيخ وسدير و أرادوا أن يصير لهم رياسة على البلدان فقتل منهم رجال في سدير ورجعوا على غير طائل
وفي تلك السنة قتل عبدالرحمن بن محمد بن ربيعة في جلاجل قتله رجل من آل سويد بغيا وظلما.
وفيها قتل سليمان بن عرفج في بريدة وهو من رؤساء آل ابن عليان قتله عشيرته ثم سطا عليهم بعد ذلك محمد بن على وهو من أوليائه فقتل فهد بن مرشد
وعم القتل في هذه السنة في القصيم وسدير والوشم والعارض والخرج والجنوب
و في هذه السنة قدم حسن بيك أبو ظاهر من المدينة ومعه نحو ثمان مائة فارس من الترك ونزل الرس وأظهر التنسك والطاعة و ذلك لما علم أن أهل نجد يحبون من فعل ذلك، وإنما فعله ليستميلهم إليه حتى يمسك حصون البلدان فيفعل كفعل حسين وأبوش. وقال للناس. أنما جئت لأقاتل البدى حتى يؤدوا الزكاة وأرد المظالم على الحضر ولا أريد إلا الزكاة. ثم كتب للعسكر الذي في ثرمدا أن يطلقوا المحابيس الذين عندهم وهم أمسكهم حسين وأبوش وجعلوهم في ذلك القصر فاطلقوهم وخلوا سبيلهم، وأغار على أناس من بوادي عنزة وأخذهم. ووفد عليه أهل القصيم وأطاعوا له. ثم رحل من الرس ونزل عنيزة ورئيسها يومئذ داعية الترك عبدالله الجمعى فقام معه. ثم وفد عليه صاحب المجمعة وصاحب جلاجل وأكثر رؤساء البلدان.
فأرسل خيلا نحو ثمانين فارساً من الترك مع موسى كاشف الساير بهم عبدالله الجمعى المذكور، فنزلوا قصر المجمعة واقبلوا في سدير و أدبر و او أرادوا من أهله دراهم و طعاماً فاعطوهم شيئا قليلا. ثم تزايد أمرهم بالأخذ والظلم فامتنع عليهم بعض بلدان سدير. فلما علموا أنهم لم يدركوا مقصودهم وثبوا على اثنين من رؤساء المجمعة وقتلوهم، وهم حمد بن ناصر ابن جعوان وإبراهيم بن حمد العسكر، وقتلوا معهم رجالا من خدمهم. ثم ساروا في سدير فلم يدركوا إلا أمير بلد الجنوبية وقتلوه فلما كان في آخر رجب ركب العسكر الذين في المجمعة وتركوا منهم في القصر حفاظ فسار و اغزاة على اعراب السهول فاغاروا عليهم فنهض عليهم الهسول من البيوت ووقع بينهم قتال شديد وقتلوا الترك إلا قليل وتزين شريدتهم المجمعة. ثم رحلوا عنها ومعهم الجمعي ولم ينالوا مقصودهم وقتل في تلك الوقعة موسى الكاشف و جميع رؤسائهم
وكان حسن بيك لما أرسل موسى الكاشف هذا إلى تلك الناحية أرسل أخاه إبراهيم كاشف إلى ناحية الوشم والعارض فساروا إليه ودخلوا الرياض واستوطنوه ثم ساروا إلى الخرج ثم رجعوا إلى الرياض وأقاموا فيه
ورحل أبو ظاهر من القصيم وقصد جبل شمر. فلما أتى إليهم ذكرهم أنه ما يريد إلا الزكاة فامسك الحصون واستقر في البلدان فطلب منهم أولا الزكاة من رحيل الباشا من نجد إلى يومه، فلما قبضها سار على اناس من البوادى فأخذ إبلهم فالزمها أهل الجبل بزيادة النصف وأخذها. ثم ضرب عليها ضربات من الأريل، ثم سار على أهل موفق القرية المعروفة شمال الجبل فحاصرهم حصاراً شديداً حتى ظفر بهم وقتلهم وهم نحو ستين رجلا.
وفي آخر هذه السنة عشر ذي الحجة سار العساكر من الترك الذين في الرياض ومنفوحة مع إبراهيم كاشف المذكور وسار معهم أمير الرياض ناصر بن حمد بن ناصر العائدي ومعه عدة رجال من أهل الرياض وأمير منفوحة بن مزروع ومعه أناس من أهل منفوحة وقصدوا بوادي سبيع و هم من وراء الجابر المعروف بحائر سبيع فشنوا عليهم الغارة ووقع بينهم قتال شديد، فنصر الله بيعا وانهزم الترك و أتباعهم هزيمة شنيعة وقتل غالبهم. وكانت القتلى أكثر من ثلثمائة بين فارس وراجل، وقتل رئيس الترك إبراهيم كاشف وانهزم ناصر أمير الرياض على جواده ودخل في غار قبالة الحاير واختفى فيه ومعه رجل من سبيع مجيره. ثم أن السبيعى سار من عنده بالفرس يسقيها من البلد فرآها رجال من سبيع فعرفوها فعمدوا إليه في غاره وقتلوه.
وفيها سار الكيخيا الذي جعله حسين في قصر ثرمدا بمن عنده من العساكر فيها وسار معه فيصل الدويش وجملة من بوادى مطير وعدة رجال من أهل ثرمدا وقصدوا ناحية سدير. وذلك أنهم أشغلوا الناس بالأوامر و أخذ الأموال منهم فعصى عليهم صاحب جلاجل سويد ثم نزلوا الروضة وسار معهم اناس من أهل سدير ورحلو امنها ونازلوا جلاجل فحصل بينهم قتال وراء النخل وأقاموا يوماً وليلة ورموهم بالقبوس فوقع الصلح بينهم. ثم ارتحلوا إلى الوشم.
وفي هذه السنة ثانى عشر رجب توفى الشيخ العالم الزاهد القاضي في ناحية الوشم زمن عبدالعزيز بن محمد بن سعود وابنه سعود وابنه عبدالله بن سعو درحمهم الله تعالى عبدالعزيز بن عبدالله الحصين الناصري الحنبلي قدس الله روحه.
1238هـ 1822–1823م تقريبًا
و في رمضان منها أقبل تركي ابن عبدالله من بلد الحلوة المعروفة في الجنوب ومعه نحو ثلاثين رجلا ليس معهم سلاح وقصد بلد عرفة فنزلها واستقر فيها وأول من ساعده وسار إليه حمد بن يحيى ابن غيهب، أمير بلد شقرا وأرسل تركي ابن عمه مشاري بن ناصر بن مشاري بن سعود إلى سدير وكتب معه إلى شويد صاحب جلاجل أن يقدم إليه بما استطاع من الرجال وآلة الحرب. فركب إليه سويد برجال من أهل جلاجل وسدير والمحمل ومنيخ فقدم عليه في بلد عرقة فرفع راية الحرب وقصد الرياض ومنفوحة وفيهما عسكر المحمد على باشا مصر مع أبى على البهلولى المغربي نحو ستمائة مقاتل وفارس فوقع الحرب بينه وبينهم ولم يلبث سويد ومن معه إلا مدة يسيرة ورجعوا إلى بلدانهم وبقى معه شرذمة قليلة. فلما رحلوا من عنده سار إليه أهل الرياض وأهل منفوحة وعسكر الترك وحاصروه أشد الحصار فصبر لحربهم صبر اعظم وقطعوا أكثر ثمار عرقة وبعض النخيل. وذلك في أول السنة التاسعة. ثم رحلوا عنها وبقى الحرب على حاله هذا وأهل حريملا وثرمدا والخرج له محاربون ولأهل الرياض مظاهرون. وأما أهل الوشم وسدير فانهم قد توقفوا عنه بعد ما تصالحوا فيما بينهم عن الحروب.
وفي هذه السنة نزل حسين أبو ظاهر ومن معه من عساكر الترك في بلد عنيزة بعد مارجعوا من جبل شمر فلما استقر حسن في عنيزة طلب من أهلها أمو إلا وحبس أمير البلد عبدالله الجمعى ورجالا من رؤسائها فسلموا له بعض المطلوب ثم أن أهل عنيزة لما عرفوا غدره وأن ظلبه في زيادة قاموا عليه وعلى من معه من العساكر بالحرب فطلب الأمان هو ومن معه فأعطوهم الأمان وأخرجوهم منها صاغرين ونزلوا خارج البلد وأقبل إليه العسكر الذين في ثرمدا واجتمعوا به ثم ارتحلوا جميعاً منها إلى المدينة وابقى حسن أبو ظاهر محمد أغا ومعه ستمائة رجل من الترك في قصر الصفافي عنيزة فلما رحل قام عليهم أهل البلد وطلبوا منهم أن يخرجوا ويلحقوا بأصحابهم بلا حرب فأبوا فقام عليهم أهل البلد وحر بوهم ووقع بينهم فقال ورموا أهل البلد بالمدافع وقتل من الترك نحو سبعين رجلا ثم انه وقع الصلح بينهم واخر جوهم من القصر بالأمان وتركوا لهم ما بأيديهم من سلاح ومتاع ثم أن أهل عنيزة هدموا قصر الصفا ولم يبق في نجد أحد من الترك إلا العسكر الذين في الرياض ومنفوحة.
وفي هذه السنة في رجب مناخ الرضيمة الموضع المعروف في العرمه بين فيصل الدويش وأتباعه من مطير والعجمان وغيرهم، وبين ماجد بن عريعر واتباعه من بني خالدو عنزة وسبيع وغيرهم، وقع بينهم قتال شديد يشيب من هو له المولود فانهزمت بنو خالد وأتباعهم هزيمة شنيعة وتركوا محلهم وأثاتهم وأغنامهم وغالب أبلهم، فغنمها الدويش وأتباعه وقتل عدة قتلى من الفريقين و ممن قتل من عنزة مغيليث بن هذال وقتل من مطير حيان بن قحيصان رئيس البرزان جليس سعود بن عبدالعزيز.
وفي هذه السنة وقع الصلح بين سويد رئيس جلاجل وبين عبدالعزيز بن جاسر بن ماضى وأهل عشيرة وغيرهم وهدأت الحرب في سدير وتزاوروا بينهم واجتمع بعضهم ببعض، هذا وتركي بن عبدالله إذ ذاك في بلد عرفة محاربا لأهل الرياض وأمره في قوة.
1239هـ 1823–1824م تقريبًا
وتركي بن عبدالله في بلد عرقة محارباً لأهل الرياض ومنفوحة وأهل الخرج وضرى وثرمدا وحريملا وأكثر أهل بلدان نجد يكاتبونه بلا متابعة ثم انه عزم أن يسطو على ناصر السياري في ضرى فسار إليه واستخلف في عرفة عمر بن عفيصان وليس معه إلا شرذمة قليلة فدخل بلد ضرمى فوجد السياري في سطح المسجد وكان بطلا شجاعا فتعانقا وتصارعا فسقطا جميعاً من أعلى السطح ولم يفلته تركي حتى قتله واشتهرت هذه القضية في نجد وكان تركي رحمه الله له شجاعة وهمة يعجز عنها صناديد الأبطال، والضرغمة الأشبال، فاستولى تركي على ضرمى وأقام فيها.
وفي ربيع أول من هذه السنة وقع الحرب بين أهل المجمعة وأهل حرمة قتل بينهم عدة قتلى منهم حمد بن عثمان بن صالح أمير المجمعة زمن سعود.
وفيها انتقض الصلح بين أهل سدير ورئيس جلاجل وذلك أن محمد بن عبدالله ابن جلاجل الذي كان أبوه عبدالله أميرا في جلاجل في زمن عبدالعزيز بن سعود على جميع بلدان سدير كما تقدم خاف منه صاحب جلاجل سويد واجلاه منه فقام عليهم بالحرب من أجل ذلك فلما طال ذلك عليهم وقطعهم عن معايشهم جنح كل منهم للصلح فتصالحوا كما سبق وركب محمد بن جلاجل إلى بغداد قاصدا ابن عمه راشد بن عثمان بن جلاجل وكلن راشد ذا شجاعة وحمية ومال فلما قدم عليه ذكر له الذي صار عليه من صاحب جلاجل وأنه أجلاه وأخذ نخله وماله فساعده وظهر معه من بغداد وانتدب للحرب وبذل فيه المال وساعدهما إبراهيم بن فريح بن حمد ابن ماضى صاحب بلد الروضة، وظهروا جميعاً من بغداد فلما قدموا بلد الزبير جمع راشد رجالا من أهل سدير وغيرهم وخرحوا إلى نجد في نحو من خمس وعشرين مطية فقدموا إلى سدير وقاموا يتشاورون في الحرب أو الصلح بينه وبين رئيس جلاجل واقبلوا في ذلك وأدبروا و طمع مضرمة الفتن في المال فاضرموا الحرب وانتقض السلح. فلما كان ليلة ست و عشرين من رمضان اجتمعوا في بلد التويم وفيهم صناديد أهل سدير من أهل عشيرة وغيرهم وقصدوا بلد جلاجل في تلك الليلة ليبسطوا فيه مصرف الله قلوبهم وأعمى أبصارهم فتاهوا بين البلدين ولم يدرون إلا وهم راجعون إلى التويم لما لله في ذلك من الحكمة البالغة والدماء التي لم يبلغ أجلها ولم يرد الله اوراقها في تلك الليلة، فاقاموا في التويم ذلك اليوم ولم يبلغ خبرهم أهل جلاجل. فلما كان ليلة سبع وعشرين من رمضان المذكور ساروا ساطين في بلد جلاجل ولم يعتبروا بما مضى لهم في الليلة الأولى فقصد أهل عشيرة واتباعهم شرقي البلد وريدهم محمد بن ناصر بن حمد بن ناصر بن عشرى وتسوروا جدار البلاد و قصد راشد بن جلاجل وابن أخيه محمد واتباعهم من أهل الروضة والتويم وغيرهم شمالى البلد وعلقوا السلالم وتسوروا الجدار وقصدوا القصر فوصلوا إلى المجلس ودخل سويد وأتباعه قصرهم وأصاب أهل البلد كآبة ووهن ووصل أهل عشيرة أهل مسجد الجامع ونزلوا البيت الذي على المسجد يرمون منه القصر. فتراجع البلد وظهر سويد من قصره ومعه محمد العميرى ورجال من أهل ثادق والمجمعة وحصل بينهم ضرب بالبنادق بين القصر والمجلس. فضرب إبراهيم بن فريح بن ماضى ببندق وهو سردال هذه السطوة فخر صريعا ومات من ساعته وجرح فيهم جراحات كثيرة فولوا منهزمين وخرجوا من البلد. ثم رجع. سويد و اتباعه على أهل منهم عشيره وهم في المسجد فاخر جوهم منه واحتصر بعضهم في البيت ثم هرب بعضهم وقتل باقيهم صبرا وقتل في هذه الوقعة صناديد السطوة وأبطالهم حتى انه قال رئيس المجمعة لما بلغه خبر هم. لو جمعوا هؤلاء لوليمة لم يتفق اجتماعهم. وممن قتل محمد بن ناصر رئيس أهل عشيرة خار في البلد ثم دخل في بيت واختفى فيه فعلم به سويد بعد الظهر فاخرجه منه وقتله صبرا و موسى بن عبدالعزيز بن موسى قتل صبرا وثلاثة رجال من أهل عشيرة وناصر بن عبدالله بن فوزان بن حمد بن مانع بن عشرى من عشيرة قتل صبرا. ومن مشاهير بلد الروضة إبراهيم بن فريح بن ماضى ومحمد بن عبدالله بن ماضى قتل صبرا وعبدالله بن سليمان الكلبي قتل صبراً ومن أهل للتويم محمد بن زامل بن إدريس قتل صبرا وغيره. وعدة من قتل من تلك السطوة إحدى وعشرين رجلا وقتل من أهل جلاجل سليمان بن فوزان بن سويلم من رؤساء أهل بلد ثادق جلس عند سويد حمياله ومعه رجال من أهل المحمل. وقتل محمد بن عبدالله العبادى من شجعان أهل جلاجل وعدة من قتل منهم سنة رجال. ثم راشد بن جلاجل وأتباعه أرادوا أن يسطوا أخرى وعملوا السلالم ورجعت الفتنة بكرا فأطفاها الله تعالى على يد الفارس الهام. والليث الضرغام. الأمام تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود.