أخبار ابن بشر
عنوان المجد في تاريخ نجد
المؤلف: عثمان بن عبدالله بن بشر
«عنوان المجد في تاريخ نجد»، تأليف عثمان بن عبدالله بن بشر. مصدر في تاريخ نجد مرتب على حوادث السنين؛ تُستفاد منه الأخبار السياسية والاجتماعية والوفيات كما وردت في المادة المستخرجة.
تُرتب الأخبار المتاحة من هذا المصدر بحسب تأريخها، ويمكن الرجوع من كل خبر إلى موضع توثيقه ومقارنة الروايات المتاحة.
تصفية الأخبار والبحث فيها
979 نتيجةً
في: ابن بشر إزالة التصفية
المؤرخون
1235هـ 1819–1820م تقريبًا
وفي أرطا منتصف صفر سار النصارى على أهل رأس الخيمة المعروفة في عمان أقبلوا في مراكب عظيمة ومدافع هائلة وعساكر لا تحصى وكيد هائل فيندروافي البلد وحر بوها بر او بحرا فهربوا منها أماما وتركوها لهم، ودخلها النصارى ودمررها وكان في هذه البلد عدد كثير من جميع نواحى نجد وأهل الأحساء وغيرهم. وفيها أعيان المسلمين ممن هرب وقت صلح الدرعية الشيخ على بن حسين بن الشيخ محمد بن عبدالوهاب وأخوه عبدالرحمن و مشاري بن ناصر بن سعو دو حسن بن محمد بن حسن بن مشاري و عبدالله بن مزروع و محمد بن حسن بن مزروع والشيخ العالم أحمد ابن سرحان وشيخنا القاضى إبراهيم بن سيف والشيخ القاضي عبدالله الوهيبي وجبر ابن رشيد بن على. ومن أهل الإحساء الشيخ القاضى أحمد بن هديب وسد بن غردقة واناس من السياسب فهربوا من البلد ونجاهم الله تعالى فحمى الله أديانهم وأبدانهم..
1236هـ 1820–1821م تقريبًا
وفيهم اقدم حسين بيك و معه عساكر من الترك فنزل القصيم ثم رحل منهو اجتمع بأبوش وعساكره وقصدوا الوشم ونزلوا بلد ثرمدا فلبث فيها حسين وأمر على البلدان أن يغزواء أتاه من كل بلد عدة رجال من سدير والوشم والمحمل وغير ذلك، وسيرهم إلى الرياض، وسار بهم أبوش ومعه جملة من عساكر الترك ومعهم أيضا رؤساء البلدان الذين اجلاهم ابن معمر ناصر ابن حمد رئيس الرياض وحمد بن مبارك بن عبدالرحمن رئيس حر يلا وغيرهم بغزاة بلدان فقدم الجميع الرياض ورئيسه يومئذ تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود فتصدى الحرب الترك وجمع عنده رجال وظن أن أهل البلد يحاربون معه. فلما وصلت تلك الجموع البلد دخلوها بغير قتال واحتصر تركي ومن معه في القصر. فرماه الترك بالقبوس وحاربوه فهرب من القصر في الليل وحده. فلما أصبح أهل القصر طالبوا الأمان من النرك فأعطوهم الأمان وأخرجوهم من القصر وهم نحو سبعين رجلا. ومعهم عمر ابن عبدالعزيز بن محمد بن سعيد وأبناؤه الثلاثة فقتلوهم عن آخر هم صبرا وحبس عمر المذكور وأبناؤه وسيروهم إلى مصر
ثم رحل حسين من ثرمدا وقصد الرياض وأمسك ابناء إبراهيم بن سعيد. أهل منفوحة وضرب عليهم الوفاء من الدراهم وأخذها منهم وصادر أهل الرياض وأخذ منهم أمو إلا وحبس رجالا من سبيع أهل الحاير. وأمر على أهل الدرعية وهم الذين نزلوها مع ابن معمر واستقروا فيها فأمر عليهم أن يرحلوا عنها إلى بلد ثرمدا بنسائهم ودراريهم. وفي ثرمدا يومئذ خليل أغا ومعه عسكر من الترك فأنزلهم في موضع جميعاً بأموالهم وذراريهم وبني عليهم بنيانا وجعل له بابا لا يدخلون ولا يخرجون إلا معه ووعدهم أنه ينزلهم في أي موضع شاؤا من النواحي، وأظهر لهم الحشمة والوقار وهو بخلافه. وذلك في شهر جمادى الآخر.
فلما كان في آخر رجب في تلك الأيام قدم عبدالله الألمعي أمير عنيزة من جهة الترك أن من مصر وقدم على حسين وهو في الرياض. وكان الجمعى هذا من أهل عنيزة وصار من دعاة الروم وجعلوه أميراً عليها فلما رحل الترك من نجد أخرجوه أهل البلد منها وتأمر فيها محمد بن حسن بن حمد المعروف بالجمل. فلما قدم الجمعى على حسين رحل من الرياض وقصد ثرمدا فلما قرب منها قتل محمد بن حسن المذكور وقتل في الرياض قبل رحيله عدة رجال ممن يظن أنه يكره أمير الرياض ناصر بن حمد منهم أولاد سليمان بن راشد خمسة أخوة قتلهم صبراً وقطع نخيل أبا الكباش البلد المعروفة عند الدرعية. فلما قدم حسين ثرمداء أمر المنادى ينادى لأهل الدرعية من أراد بلداً ينزلها فليأتينا نكتب له كتابا يرحل إليها. ثم قال لهم اجتمعوا حتى نكتب لكم كتبكم فحضر من كان منهم غائباً أو مخفياً أو محترفا. فلما اجتمعوا عنده أمر الترك أن يقتلوهم أجمعين فجالت عليهم خيل الروم ورجالها وأشعلوا فيهم النار بالبنادق والطبنجات والسيوف حتى قتلوهم عن آخر هم رحمهم الله تعالى. وهم نحو مائتين وثلاثين رجلا و أخذ الترك أموالهم وشيئا من أطفالهم وتركوا نساءهم وأطفالهم.
ثم أن حسينا فرق العساكر في النواحي والبلدان فجعل في القصيم عسكراً و في بلدان لوشم عساكر وفي بلدان سدير وفي بلدان المحمل فنزلت العساكر البلدان واستقروا في قصورها وثغورها وضربوا على أهلها الوفا من الأريل كل بلد أبعة آلاف وعشرة آلاف وعشرين ألف ريال. فأخذوا أولا من الناس ما عندهم من الدراهم ثم أخذوا ما عندهم من الذهب والفضة وما فوق النساء من الحلى. ثم أخذوا الطعام و السلاح والمواشى والأوانى وحبسوا النساء والرجال والأطفال وعذبوهم بأنواع العذاب وأخذوا جميع ما بأيديهم. فمنهم من مات بالضرب ومنهم من صار منه عائبا فلمار أي الناس أنهم لا يعنى عنهم ما أخذوه منهم هرب أكثرهم في البراري والجبال والقفار ونهبت دورهم و قطعت أكثر يخيلهم. وصار مع الترك أناس في كل بلد من أهلها يخبرونهم بعوراتهم. ومن كان تاجراً ومن كان فقيراً ومن كان يحب الترك ومن كان وصارت محن عظيمة وقطعوا أكثر نخل رغبة البلد المعروفة وقطعي أمن بلد يبغضهم، الداخلة أكثر من ألف نخلة ومن جلاجل والتويم والحوطة شيئاً قليلا، وفي المجمعة أيضاً وقتل في سدير والمجمعة رجال، وكان الذي قدم في سدير من الترك أبوش أغا و معه أكثر مائة فارس ومثلها من الجيش من أهل نجد والترك ونزل في قصر جلاجل وفرق من العساكر في البلدان وفعلو أما فعلوا وقتل من أهل بلد حريملا عبدالله بن مانع و عبدالله ابن حميد من أهل الدرعية وضرب فيها سلمان الحر وزامل بن بنيان من أهل الدرعية حتى ماتوا. وفي بلد ثادق ضرب عبدالله بن على بن حيدر وعبدالرحمن بن ماجد وماتوا وضرب غيرهم وعذبوا بأنواع العذاب وحبس الشيخ عبدالعزيز بن سليمان بن عبدالوهاب في حريملا ونهب بيته وأخذ عنده خزانة كتب عظيمة فأخذ الزللي قاضي حسين منها أحمالا وأشعلوا النار في باقيها. وعذب بالضرب وأنواع العذاب وقتل في القصيم. عبدالله ابن محمد ابن عبدالله بن حسن رئيس بلد بريدة ومحمد بن غانم
فلما أراد الترك أن يرحلو ا من البلدان أمسكوا من كل بلدرجل ورجلين وحبسوهم في مطالب من غاب وهرب وساروا بهم إلى بلد ثرمدا وكان حسين قد بني في ثرمدا قصرا عظيما وجعل فيه الأزواد والأمتاع التي يأخذ من أهل البلدان وأدخل فيه عسكرا من الترك فضبطوه وأدخل فيه عندهم محابيس أهل البلدان الذين أمسكوهم وجعلوهم عندهم في سلاسل الحديد وأقاموا في ذلك الحبس والعذاب عند الترك في ذلك القصر حتى قدم حسن بيك أبو طاهر كما سيأتي وفي سادس عشر رمضان ارتحل عبوش وعساكره من سدير وارتحلت العساكر من البلدان بالرجال المحبوسين كما ذكرنا.
وفي صبيحة عيد الفطر ارتحل حسين من ثرمدا بعساكره وترك فيها رتبة في القصر وجعل في الرياض رتبة أيضا من الترك مع أبو على المغربي وفي قصر عنيزة في القصيم مثل ذلك وقصد المدينة ثم إلى مصر
وفي مدة مقام حسين في ثرمدا سار عسكر من الترك إلى سدير فأخذا معهم رجالا من أهل بلاد الحريق المعروف عند القصب تسيارا رئيسهم أمير الحريق إبراهيم ابن يوسف فرصد لهم في الدرب رجال من حرامية البوادى فقتلوا العسكر و أخذوا ما معهم وقتل إبراهيم المذكور فركب حسين من ثرمدا وقصد بلد الحريق يريد هدمه وقتل رجاله لأن الكذابين من أهل نجد ودعاة الروم قالوا أنهم هم الذين واعدو اعليهم الحرامية فلما نزل حسين الحريق ذكر و الله أن المقتول أميرهم وأنهم لا يعرفون الحرامية ولا علموا بهم فنبشوا أميرهم من قبره وشهد عليه اناس من أهل نجد فلما تحقق عنده أنه أمير البلد رحل وتركهم.
وفي تلك الليلة التي ركب فيها حسين إلى الحريق هب ريح عاصف وقت العشاء الآخرة ورؤيت فيها النار وقيل أنها أحرقت زرعا محصودا
فلما ارتحل حسين من نجد وقعت الحرائب والفتن في البلدان وترأس عليهم الشيطان فأمرهم باللعن والشتم والبغى والظلم والقتل وجميع الاثم والعدوان فثارت الحرب في سدير والقصيم والعارض والجنوب وغير ذلك من جميع الأوطان.
ففي أول شوال أرسل صاحب مدينة الداخلة إلى صاحب جلاجل وطلب منه يرسل إليه رجالا يرابطون عنده ويبعث معهم طعاما و سلاحاً ففعل ذلك فوقعت الفتنة وساروا عليهم أهل الروضة ثالث شوال وقتل منهم رجل و أصيب غيره. ثم صار عدة وقعات ومقاتلات بين أهل جلاجل وأهل التويم وأهل الروضة وأهل عشيرة وصار اقبال في سدير وادبار بالقتل والسلب وأخذ الأموال وتعذرت الأسفار بين بلدانه على قربها حتى أن أهل البلد التي تليها مع قرب بعضها من بعض يأخذون مدة أيام وأشهر لا يأتيهم خبر من البلد التي تليها مع قرب بعضها من بعض إلا رؤية بعضهم من بعضا في مواطن اللقاء.
وفي أول ذي القعدة ساروا أهل جلاجل على أهل التويم ووقع بينهم قتال قتل أهل التويم اثنان من رؤساه واسر ناصر بن سليم وحبس في جلاجل مدة.
ثم صار وقعة بين أهل جلاجل وأهل الروضة وقتل فيها ولد برمان من أهل جلاجل.
وفي يوم عرفة ساروا أهل جلاجل أيضا على التويم وحصل بينهم قتال أصيب فيه من أهل جلاجل محمد بن عمر.
وفي ذى الحجة أيضا حصل في المجمعة اختلاف بين رؤساء آل عثمان وبين أهل بلدهم فشار وا عليهم وحضر وهم في القصر ثم اصطلحوا.
وفي الليلة السادسة والعشرين من شوال سطوا أهل عشيرة وأهل التويم في الداخلة واستولوا عليها وحصروا من كان في المدينة من أهل جلاجل والدخيل. ومحمد بن عمر وغيرهم فهرب من هرب منهم في الليل وباقيهم نزلوا منها على دمائهم وهدموا المدينة ودمروها.
وصار في هذه السنة فتن وقتل رجال وأخذ أموال في كل بلد وناحية من القص والعارض والخرج والجنوب وغير ذلك لا يحضرنى تاريخها وسار القتال في وسط البلدان بين أهلها وبنو الأعمام وتقاطعوا الأرحام واكتسبوا الآثام،
من 1236 إلى 1237هـ 1820–1822م تقريبًا
وفيها أو آخر التي قبل هذه سار بوادى. على بلد منفوحة سبيع وأخذوها عنوة ونهبوها وسلبوا النساء وقطعوا الثمار واستولوا على البلد.
1237هـ 1821–1822م تقريبًا
وفيها وقع في نجد حرب وفتن وقتل رجال وأخذ أموال ونبذ للشرائع ومحن، وسار ذلك في جميع النواحى والأقطار وتقاتلوا في وسط الأسواق والبيوت فقطعت الأرحام وقل الجار.
ففي أول المحرم من هذه السنة قتل عثمان ابن عبدالله بن ادريس في جلاجل قتله رئيس البلد غدرا.