أخبار ابن بسام
تحفة المشتاق في أخبار نجد والحجاز والعراق
المؤلف: عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز آل بسام
«تحفة المشتاق في أخبار نجد والحجاز والعراق»، تأليف عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز آل بسام. مصدر تاريخي يضم أخبارًا وحوادث مرتبطة بنجد وأعلامها؛ تُعرض أخباره المستخرجة بحسب السنوات أو الفترات التي نُسبت إليها.
تُرتب الأخبار المتاحة من هذا المصدر بحسب تأريخها، ويمكن الرجوع من كل خبر إلى موضع توثيقه ومقارنة الروايات المتاحة.
تصفية الأخبار والبحث فيها
1٬387 نتيجةً
في: ابن بسام إزالة التصفية
القرون
المؤرخون
1236هـ 1820–1821م تقريبًا
وفيها لما كان في رجب قدم عبدالله بن حمد الجمعي أمير بلد عنيزة من طرف إبراهيم باشا وكان مجيئه من مصر، وقدم على حسين بيك وهو في الرياض، وهو من سبيع رؤساء بلد عنيزة وقد جعله إبراهيم باشا أميراً فيها، فلما رحل إبراهيم باشا من نجد أخرجوه أهل عنيزة منها، وتأمّر في عنيزة بعده محمد بن حسن الحملي، فلما قدم الجمعي على حسين وهو في الرياض أعطاه المكاتيب التي له معه من محمد علي، فارتحل من الرياض إلى ثرمدا، فلما قرب من ثرمدا وكان معه محمد بن حسن الحملي أمير بلد عنيزة أمر بقتله فقتلوه.
وفيها لما وصل حسين بيك إلى ثرمدا وبها خليل آغا ومعه عدد من العسكر أمر على أهل الدرعية الذين في ثرمدا أن يُقتلوا، وقد كان خليل آغا قد أنزلهم في موضع وبنى عليهم بنياناً وجعل له باباً واحداً لا يدخلون ولا يخرجون إلا منه، وعددهم مائتين وثلاثين، فقتلوهم عن آخرهم، وذلك في آخر رجب وتركوا نساءهم وأطفالهم، وتسمى هذه «ذبحة الحضيرة»، ومن مشاهير القتلى: صالح بن إبراهيم بن دغيثر، وعلي بن محمد بن قضيب، ومحمد بن عبدالعزيز أبو نهية.
وفيها لما كان في شعبان أرسل حسين المذكور عسكراً إلى سدير مع عبوش آغا، وطلب من أهل سدير ألوفاً من الدراهم، وأخذ منهم ما أمكن أخذه من دراهم وسلاح ومتاع، وحبسوا رجالاً وقتلوا آخرين، وهرب خلائق كثيرة إلى البادية والجبال والبراري، وأصاب الناس محن عظيمة، وضرب حسين على أهل الوشم ألوفاً عظيمة وقبض منها ما أمكن قبضه منهم، وهرب منهم رجال وحبس آخرين.
وفيها في عيد الفطر ارتحل حسين آغا من ثرمدا ومنها إلى المدينة المنورة ومنها إلى مصر، وترك في الرياض عسكراً رئيسهم أبو علي المغربي، وجعل في قصر ثرمدا عسكراً، وجعل في بلد عنيزة أميراً عبدالله بن حمد الجمعي ومعه عدة رجال من العسكر.
وفيها لما ارتحل حسين بيك من ثرمدا وقعت الحروب بين أهل بلدان نجد، وحصل بين أهل جلاجل وأهل التويم قتال قتل فيه من أهل التويم: عبدالله بن فوزان بن مغيز، وسليمان بن محمد بن عيدان، وقتل من أهل جلاجل ثلاثة رجال، ثم سار أهل جلاجل إلى أهل الروضة وحصل بينهم قتال قتل فيه: عبدالله بن برمان من أهل جلاجل، وصار في سدير حروب وفتن عظيمة وتعذرت الأسفار بين بلدانه.
وفيها سطوا أهل عشيرة في بلد الداخلة واستولوا عليها.
1237هـ 1821–1822م تقريبًا
وفيها (بناء مسجد الجوز) بني مسجد الجوز هو ومحلّته المعروفة في بلد عنيزة.
وفيها قُتل سليمان بن عرفج في بلد بريدة وهو من آل عليان، قتلوه رجال من عشيرته، ثم بعد ذلك بأيام سطا عليهم محمد العلي العرفج وقتل منهم فهد بن مرشد.
وفيها ساروا أهل بلد جلاجل إلى بلد الروضة، وذلك أنه بلغهم أن أميرها عبدالعزيز بن ماضي خرج منها ومعه عدة رجال من أصحابه لبعض الحاجات في بعض بلدان سدير، فدخل أهل جلاجل بلد الروضة بغير قتال واستولوا على قصرها، وجعلوا فيه عدة رجال من أصحابهم ثم رجعوا إلى بلادهم، ولما كان بعد أيام قليلة سار عبدالعزيز بن ماضي المذكور ومعه أهل بلد عشيرة إلى بلد الروضة لإخراج من فيها من أهل جلاجل، فحصل بين الفريقين قتال شديد قُتل فيه: عبدالعزيز بن ماضي المذكور، وناصر بن برخيل من رؤساء أهل بلد عشيرة، ورجع أهل عشيرة إلى بلادهم، فلما كان بعد أيام قليلة ساروا أهل بلد عشيرة إلى بلد الروضة واستولوا عليها، وهرب من فيها من أهل جلاجل وأتباعهم إلى جلاجل، وذلك في شعبان.
وفيها قُتل عثمان بن إدريس وإبراهيم بن عجلان، قتلهما سويّد بن علي الدوسري أمير بلد جلاجل.
وفيها قدم حسن بيك أبو ظاهر إلى بلد عنيزة من المدينة المنورة ومعه نحو ثمانمائة فارس من الترك، فنزلوا بلد عنيزة وأميرها إذ ذاك عبدالله بن حمد الجمعي فقام معه، وكتب أبو ظاهر المذكور إلى أمراء بلدان نجد وأمرهم بالوفود عليه، فقدم عليه في عنيزة مزيد بن حمد الشمري أمير بلد المجمعة، وسويّد بن علي أمير بلد جلاجل وأكثر أمراء البلدان، وبعث من يقبض الزكاة من أهل بلدان نجد، وأرسل سرية مع إبراهيم كاشف للرياض، وسرية مع أخيه موسى كاشف وعبدالله بن حمد الجمعي أمير بلد عنيزة إلى بلد المجمعة، فنزلوا في قصرها وكثرت منهم المظالم وقتلوا حمد بن ناصر بن جعوان وإبراهيم بن حمد العسكر وذلك في شهر رجب.
وفيها كان قد اتفق قبل ذلك جماعة من أهل المجمعة في جمادى الآخرة وهم: ولد الحميضي، وولد ابن سحيم، وعيال ابن جماز، وسطوا على عبدالله بن ناصر بن حمد بن عثمان الشمري في قصره وقتلوه وهو أمير بلد المجمعة في ذلك الوقت، وكان عمه مزيد بن حمد بن عثمان إذ ذاك وافداً على حسن بيك في بلد عنيزة، فلأجل ذلك أرسل حسن بيك هذه السرية مع موسى كاشف وأمره بقتل الذين قتلوا عبدالله بن ناصر المذكور، وكانوا قد هربوا من بلد المجمعة، فلما لم يظفر بهم قتل: إبراهيم بن حمد العسكر، وحمد بن ناصر بن حمد بن جعوان المذكورين، معتقداً أن أمير بلد المجمعة عبدالله بن ناصر لم يقتل إلا بأمرهما وممالأتهما.
وفيها بعد ذلك قتلوا (أي سرية موسى كاشف) أمير بلد الجنوبية في سدير وكثر منهم الفساد، فلما كان في آخر رجب ركبوا من المجمعة غزاة وأغاروا على فريق من السهول في «مجزّل» فحصل بين الفريقين قتال شديد وصارت الهزيمة على موسى كاشف ومن معه، وقتلوا منهم السهول قتلى كثيرة ولم ينج منهم إلا القليل، وقصد شريدتهم بلد المجمعة ومعهم عبدالله الجمعي فدخلوها، وقُتل في هذه الوقعة موسى كاشف، وأقام عبدالله الجمعي في المجمعة يومين ثم سار بمن بقي من العسكر إلى عنيزة.
وفيها سار حسن أبو ظاهر بمن معه من العسكر إلى جبل شمر وضرب عليهم جملة من الدراهم وأخذها منهم، ثم سار إلى موقق القرية المعروفة من قرى الجبل فنهبها وقتل أهلها.
وفي ذي الحجة سارت العساكر التي في الرياض مع إبراهيم كاشف وأبي علي المغربي المعروف بالأبعج ومعهم أمير الرياض ناصر بن حمد بن ناصر العائذي، وأغاروا على سبيع وهم بالقرب من الحاير فحصل بينهم قتال شديد، وصارت الهزيمة على إبراهيم كاشف ومن معه من العساكر وقُتل منهم نحو ثلاثمائة منهم: إبراهيم كاشف، وناصر بن حمد العائذي أمير الرياض، ورجع باقيهم إلى بلد الرياض.
وفيها توفي الشيخ العالم عبدالعزيز بن عبدالله الحصيّن الناصري التميمي الحنبلي قاضي بلدان الوشم، كانت وفاته في شقراء ثاني عشر رجب رحمه الله تعالى، وكان عالماً زاهداً ورعاً حليماً، أخذ العلم عن الشيخ إبراهيم بن محمد بن عبدالله بن الشيخ محمد بن أحمد بن إسماعيل من آل بكر من سبيع قاضي بلد القرائن وأصله - أعني ابن إسماعيل - من بلد أشيقر، وأخذ عن غيره من العلماء، وأخذ عنه العلم الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن أبابطين، والشيخ إبراهيم بن سيف وأخوه الشيخ غنيم بن سيف قاضي بلد عنيزة لسعود بن عبدالعزيز، وأخوه الشيخ عبدالله بن سيف قاضي بلد عنيزة بعد أخيه غنيم لسعود بن عبدالعزيز بن محمد بن سعود، وكان الشيخ عبدالعزيز الحصيّن قد بلغ من العمر نحو مائة سنة رحمه الله تعالى.
1238هـ 1822–1823م تقريبًا
أخرج أهل عنيزة جميع العسكر الذي كان عندهم.
وفيها (إخراج العسكر من عنيزة) رجع حسن بيك أبو ظاهر من جبل شمر إلى بلد عنيزة، وحبس أمير بلد عنيزة عبدالله الجمعي وعدة رجال من رؤساء البلد، وطلب منهم أموالاً فأعطوه المطلوب، ثم إنه كثر منهم التعدي حتى بين العساكر الذي معه فقام عليه أهل عنيزة وأخرجوهم منها، فنزلوا خارج البلد وجاءهم العسكر الذين كانوا في ثرمدا فنزلوا معهم خارج البلد، ثم ارتحلوا جميعاً وتوجهوا إلى المدينة، وترك أبو ظاهر في قصر الصفا المعروف في عنيزة نحو خمسمائة من العسكر رئيسهم محمد آغا، فلما رحل أبو ظاهر بمن معه من العساكر من عنيزة قام أهل عنيزة على العسكر الذي في قصر الصفا وأخرجوهم منه فلحقوا بأصحابهم، ثم هدم أهل عنيزة قصر الصفا المذكور، ولم يبق من العسكر في نجد غير الذي في الرياض مع أبي علي المغربي.
وفي رجب من هذه السنة «مناخ الرضيمة» الموضع المعروف في العرمة بين فيصل بن وطبان الدويش شيخ عربان مطير ومعه العجمان وغيرهم، وبين ماجد بن عريعر آل حميد شيخ بني خالد ومعه عنزة وسبيع، وأقاموا في مناخهم ذلك عدة أيام يغادون القتال ويراوحونه طراداً على الخيل، ثم إنهم مشى بعضهم على بعض واقتتلوا قتالاً شديداً، وصارت الهزيمة على بني خالد وأتباعهم وقتل عدة رجال من الفريقين، وقُتل من مشاهير عنزة في هذه الوقعة: مغيلث بن هذال، ومن مشاهير مطير: حباب بن قحيصان شيخ البرزان.
وفيها (مقتل عبدالله الجمعي) في شعبان قُتل عبدالله بن حمد الجمعي أمير بلد عنيزة، قتله يحيى آل سليم في مجلس عنيزة، وتأمّر يحيى آل سليم المذكور في بلد عنيزة.