أخبار ابن بسام
تحفة المشتاق في أخبار نجد والحجاز والعراق
المؤلف: عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز آل بسام
«تحفة المشتاق في أخبار نجد والحجاز والعراق»، تأليف عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز آل بسام. مصدر تاريخي يضم أخبارًا وحوادث مرتبطة بنجد وأعلامها؛ تُعرض أخباره المستخرجة بحسب السنوات أو الفترات التي نُسبت إليها.
تُرتب الأخبار المتاحة من هذا المصدر بحسب تأريخها، ويمكن الرجوع من كل خبر إلى موضع توثيقه ومقارنة الروايات المتاحة.
تصفية الأخبار والبحث فيها
1٬387 نتيجةً
في: ابن بسام إزالة التصفية
القرون
المؤرخون
1222هـ 1807–1808م تقريبًا
وفيها حج سعود بن عبدالعزيز بأهل نجد وكسا الكعبة المشرفة بالقيلان، وجعل إزارها وكسوة بابها حريراً مطرزاً بالذهب والفضة، وحجة سعود هذه السنة هي الرابعة.
وفيها اشتد الغلاء والقحط في نجد، وجلا كثير من أهلها للبصرة والزبير والأحساء.
1223هـ 1808–1809م تقريبًا
وفيها غزا سعود بجنوده الحاضرة والبادية وتوجه إلى العراق، وقصد بلد الحسين فوجدها محصنة بالأسوار فرجع عنها، ونزل شثاثا ثم ارتحل منها بعدما أخذ ما عندهم من الخيل وقدرها مائة، وقصد عرب المنتفق فأغار عليهم فحصل بينه وبينهم قتال قُتل فيه سلطان بن حمود بن ثامر السعدون وعدة رجال غيره، وغنم منهم غنائم كثيرة، ثم توجه إلى البصرة ونهب بعض قراها الجنوبية ثم رجع إلى وطنه.
وفيها توفي الشيخ محمد بن سلطان العوسجي الدوسري قاضي سعود على الأحساء رحمه الله.
وفيها حج سعود بن عبدالعزيز حجته الخامسة بأهل نجد، وكسا الكعبة المشرفة بالقيلان وجعل إزارها وكسوة بابها من الحرير المطرز بالذهب والفضة، ولم يحج في هذه السنة أحد من أهل الشام ومصر والمغرب والعراق.
وفيها اشتد الغلاء والقحط في نجد حتى بيع التمر عشر وزان بريال، والحنطة ثلاثة أصواع بريال، والسمن الوزنة بريال.
1224هـ 1809–1810م تقريبًا
وفيها حصل وباء عظيم في الدرعية، قيل إن وفياته اليومية بلغت إلى أربعين نفساً، مات فيه خلق كثير، ومات فيه من الأعيان: الشيخ حسين بن الشيخ محمد بن عبدالوهاب قاضي الدرعية، وسعد بن عبدالله بن عبدالعزيز بن محمد بن سعود.
وفيها كثرت الأمطار والسيول في الوسمي وعم الحيا جميع نجد، ثم تتابعت الأمطار والسيول إلى آخر الصيف فكثر الخصب ورخصت الأسعار، وفي نجم الهقعة وسط القيظ هطل أيضاً أمطار غزيرة سالت منها الأودية وازداد الربيع والخصب.
وفيها حج سعود بن عبدالعزيز حجته السادسة بأهل نجد، وكسا الكعبة المشرفة كعادته، ولم يحج فيها أحد من أهل الشام ومصر والمغرب والعراق.
وفيها حصل من الشريف حمود بن محمد أبو مسمار صاحب أبو عريش البندر المعروف في اليمن ما يريب سعود، وكان حمود هذا قد بايع سعود على السمع والطاعة، فحدث بينه وبين عبدالوهاب أبو نقطة شيخ عسير عداوة، وقدم ابنه على سعود في الدرعية ومعه القاضي حسن بن خالد، وقدم عبدالوهاب أبو نقطة بلد الدرعية واجتمعا عند سعود وحصل بينهما كلام ولم يحصل بينهما اتفاق، وكتب سعود إلى حمود أبو مسمار كتاباً يأمره فيه بقتال أهل صنعاء فلم يفعل، فكتب سعود إلى أهل النواحي الحجازية واليمنية يأمرهم بقتال حمود أبو مسمار، وبعث جيشاً كثيفاً من أهل الدرعية وأميرهم غصّاب العتيبي، وأمرهم بالقدوم على عبدالوهاب أبو نقطة وأن يكونوا تحت طاعته فقدموا عليه. فتجهز عبدالوهاب برعاياه من عسير وألمع وغيرهم، ومشى معه علي بن عبدالرحمن المضايفي أخو عثمان المضايفي بجنود من أهل الطائف وغيرهم، وسار معهم فهّاد بن سالم بن شكبان بأهل بيشة ونواحيها، وسار معهم ابن دهمان بقبائل شهران، وسارت معهم قبائل قحطان مع أمرائهم فاجتمع خلائق كثيرة، وحشد الشريف حمود أبو مسمار بجنود من أهل اليمن ونجران وقبائل حاشد وبكيل ويام وقبائل همدان، فالتقى الجمعان في وادي بيش وحصل بينهم قتال شديد وصارت ملحمة عظيمة، فقُتل عبدالوهاب أبو نقطة وعدة رجال من قومه، ثم كرّت جنود عبدالوهاب على الشريف حمود ومن معه فانهزم هو ومن معه إلى أبو عريش، وانقضت هذه الوقعة على قتلى كثيرة من الفريقين، وغنمت تلك الجنود من الشريف حمود وأتباعه غنائم كثيرة، وجعل سعود بن عبدالعزيز بعد عبدالوهاب أميراً على تهامة طامي بن شعيب ابن عم عبدالوهاب أبو نقطة.
1225هـ 1810–1811م تقريبًا
استولى سعود على جميع عُمان عدا مسقط.
وفيها أرسل سعود بن عبدالعزيز محمد بن معيقل وإبراهيم بن عفيصان بسرية إلى البحرين وأمرهم أن يضبطوا أموال آل خليفة، فقدموا إلى البحرين وكتبوا أموال آل خليفة، فقدم على سعود بن عبدالعزيز في الدرعية آل خليفة رؤساء البحرين وهم: «سلمان بن أحمد بن خليفة، وأخوه عبدالله بن أحمد، وعبدالله آل خليفة» ومعهم كليب البجادي العائذي وغيره من أعوانهم للشكاية على سعود على ما فعل بهم ابن معيقل وابن عفيصان، وحصل بينهم وبين سعود كلام وقرر عليهم سعود أشياء حدثت منهم، ثم أمر بحبس رؤسائهم فحبسوا وردّ الباقين إلى البحرين. وأرسل سعود سرية وأمرهم أن يقبضوا جميع ما كان لآل خليفة من خيل وركاب وسلاح وأموال، فوصلوا إلى البحرين وقبضوا ما وجدوه لهم في البحرين والزبارة، ثم قدموا به هم وابن معيقل وابن عفيصان على سعود في الدرعية، فأرسل سعود فهد بن سليمان بن عفيصان العائذي ومعه رجال من أهل الدرعية وأمره أن يكون ضابطاً لبيت المال في البحرين، وجعل سعود علي بن محمد بن خليفة أميراً في البحرين.
وكان أولاد آل خليفة المحبوسين لما بلغهم حبس آبائهم نقلوا أكثر أموالهم في السفن، وتوجهوا إلى مسكت واستنجدوا بسعيد بن سلطان صاحب بندر مسكت، وكانت هناك مراكب للنصارى عند سعيد فاستعانوهم، وأقبلوا في مراكب كبيرة ومعهم من الجنود ما لا يحصى وبندروا في البحرين، وحصروا فهد بن عفيصان ومن معه في قصر المنامة وهم نحو ثلاثمائة رجل، وأخرجوهم منه بالأمان على دمائهم، وأمسكوا فهد بن عفيصان وستة عشر رجلاً من أصحابه واعتقلوهم رهينة في أصحابهم المحبوسين في الدرعية، وتركوا الباقين فرجعوا إلى الدرعية، وكتبوا معهم آل خليفة الذين في البحرين إلى سعود وذكروا له أنه إذا أطلق محابيسهم الذين عنده فهم يطلقون ابن عفيصان وأصحابه، فأطلق سعود الذين عنده من آل خليفة وتوجهوا إلى البحرين، فلما وصلوا إليه أُطلق فهد بن عفيصان وأصحابه وتوجهوا إلى الدرعية.
وفيها غزا سعود بن عبدالعزيز ومعه جنود كثيرة من الحاضرة والبادية وتوجه إلى الشام، وأغار على دوخي بن سمير شيخ ولد علي من عنزة ومن معه من العربان، وهم من وراء الجبل المعروف بطويل الثلج بالقرب من نابلس، وغنم منهم غنائم كثيرة.
وفيها أرسل سعود بن عبدالعزيز عبدالله بن مزروع ومطلق المطيري بجنود كثيرة من الحاضرة والبادية إلى عمان، واستولوا على بلدان عمان غير مسكت ونواحيها.
وفيها حج سعود بن عبدالعزيز حجته السابعة بأهل نجد، وكسا الكعبة المشرفة كعادته.
وفي شهر ذي الحجة توفي الشيخ العالم حمد بن ناصر بن عثمان بن معمر من المعامرة أهل العيينة من العناقر من بني سعد بن زيد مناة بن تميم، وكانت وفاته بمكة المشرفة رحمه الله تعالى.
وفي شهر ذي الحجة توفي الشيخ العالم حسين بن غنام الأحسائي المالكي رحمه الله تعالى.
وفيها توفي الشيخ محمد بن عبدالله بن طراد قاضي حوطة سدير، وقد أخذ العلم عن الشيخ محمد السفاريني المتوفى سنة 1177هـ، والاثنان من آل أبا الحسن من الدواسر.
وفيها في آخر ذي القعدة خرج من الدرعية «تركي، وناصر، وسعد» أبناء سعود بن عبدالعزيز وتوجهوا إلى عمان، ومعهم عدة رجال من أتباعهم وخدامهم مغاضبين لأبيهم سعود لأنهم طلبوا منه أن يزيد في عطائهم فأبى، فلما خرج للحج في هذه السنة خرجوا من الدرعية إلى عمان، فلما وصلوا إلى عمان كتبوا إلى مطلق المطيري أمير الجيوش في عمان واستقدموه، فقدم بمن معه من الجنود فساروا إلى بلد مطرح المعروف على الساحل فأخذوه عنوة وقتلوا من أهله عدة رجال، ثم ساروا إلى جعلان وسور وسحار واستولوا على ذلك كله. ولما رجع سعود من الحج أرسل سرية من أهل الدرعية وأمرهم أن يقصدوا قصر البريمي المعروف في عمان، ويخرجوا منه المرابطة الذين فيه مع عبدالله بن مزروع، ويجلسون فيه ولا يدعون أحداً من أتباع أولاده يأوي إليهم، فساروا إلى عمان وأخرجوا من في القصر المذكور، وكان أولاد سعود المذكورون يأوون إلى هذا القصر فلما دخلت تلك السرية لم يدعوا أولاد سعود يأوون إليه، وأرسل سعود إلى مطلق المطيري ومن معه يأمرهم بالقدوم إلى الدرعية وألا يبقى منهم في عمان أحد، فضاق الأمر بأولاد سعود وخرجوا من عمان مع مطلق المطيري إلى الأحساء، وأقام أبناء سعود فيه وخافوا من أبيهم وأبوا أن يقدموا إلى الدرعية إلا بأمان من أبيهم، فكتب مطلق المطيري إلى سعود وأخبره بقدوم أولاده إلى الأحساء وأنهم يطلبون منه الأمان، فكتب إليهم وأعطاهم الأمان فقدموا على أبيهم في الدرعية، ومرض ناصر بن سعود وأقام نحو شهرين مريضاً في الدرعية ومات ولم يعده أبوه.