أخبار ابن بسام
تحفة المشتاق في أخبار نجد والحجاز والعراق
المؤلف: عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز آل بسام
«تحفة المشتاق في أخبار نجد والحجاز والعراق»، تأليف عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز آل بسام. مصدر تاريخي يضم أخبارًا وحوادث مرتبطة بنجد وأعلامها؛ تُعرض أخباره المستخرجة بحسب السنوات أو الفترات التي نُسبت إليها.
تُرتب الأخبار المتاحة من هذا المصدر بحسب تأريخها، ويمكن الرجوع من كل خبر إلى موضع توثيقه ومقارنة الروايات المتاحة.
تصفية الأخبار والبحث فيها
1٬387 نتيجةً
في: ابن بسام إزالة التصفية
القرون
المؤرخون
1136هـ 1723–1724م تقريبًا
وفيها في ربيع الأول قُتل سلطان بن ذبّاح وولده وأخوه وإبراهيم بن جارالله أمير بلد مرات، وهم من العناقر من تميم، قتلهم سليمان العنقري أمير بلد ثرمدا.
وفيها هدموا آل أبو راجح منزلة آل أبو هلال في روضة سدير.
1137هـ 1724–1725م تقريبًا
وفيها كثرت الأمطار والسيول وأخصبت الأرض بالنبات، ولم تزل الشدة والغلاء والموت من الجوع لعدم الأقوات.
وفيها ماتت الزروع من شدة البرد.
وفيها كثر الجراد وأعقبه دباء عظيم أكل غالب الزروع والأشجار.
وفيها توفي سعود بن محمد بن مقرن أمير بلد الدرعية، وتولى فيها زيد بن مرخان.
وفيها أكل السعر في بلد عنيزة اثنين وأربعين نفساً من بين ذكر وأنثى وصغير وكبير.
وفي ثالث عشر شعبان سار إبراهيم بن عبدالله بن محمد بن معمر أمير بلد العيينة إلى بلد العمارية، واستولى عليها وأقام فيها ومعه عدد كثير من أهل العيينة.
وفي آخر شعبان التقى عبدالله بن محمد بن معمر هو وآل كثير عند المصيقع الموضع المعروف في العارض، واقتتلوا فانهزم ابن معمر وقتل من قومه من أهل العيينة نحو عشرين رجلاً، ثم أن آل كثير ساروا إلى العمارية وحاصروا إبراهيم بن عبدالله بن معمر فيها هو ومن معه وأخرجوهم منها، وقتل منهم نحو خمسة وعشرين رجلاً.
وفيها قُتل عثمان بن ناصر بن حمد بن إبراهيم بن حسين بن مدلج الوائلي من رؤساء بلد حرمة، قتلوه أهل المجمعة في حرب آل دهيش بن عبدالله الشمري هم وبنو عمهم آل سيف بن عبدالله الشمري رؤساء بلد المجمعة، ونزلوا بلد حرمة واستجاروا بآل مدلج، وكان عثمان هذا قد ثارت عليه بندق ابن عمه حمد الملقب بالحربي في ملاقاة بينهم وبين أهل المجمعة فنظمت شدقيه، ثم برئ منها وصار ريقه يسيل فلذلك لقب بلعبون، وصارت ذريته يلقبون بآل لعبون.
1138هـ 1725–1726م تقريبًا
وفيها حصل في بلد العيينة وباء عظيم أفنى غالبهم، ومات فيه أمير العيينة عبدالله بن محمد بن أحمد بن عبدالله بن معمر الذي لم يكن في زمنه ولا قبل زمنه في نجد من يدانيه في الرئاسة والقوة والعدد والعدة والعقارات والأثاث، وتوفي في هذا الوباء ابنه عبدالرحمن، وتولى في بلد العيينة بعده ابن ابنه محمد بن حمد بن عبدالله الملقب «خرفاش».
وفيها توفي منصور بن أحمد أمير بلد المجمعة.
وفيها قُتل إبراهيم بن عثمان بن إبراهيم بن راشد بن مانع أمير بلد القصب المعروف من بلدان الوشم، قتله أبوه عثمان لطلب الرئاسة، وعثمان هذا هو الذي عناه حميدان الشويعر بقوله من قصيدة: ما تجوز الحذايا على حلوتي ... قطّ انا كاسب يا ضريس السجن.
وفيها كثرت الأمطار والسيول في الوسمي ثم تتابعت إلى آخر الصيف، وأخصبت الأرض وكثرت الكمأة ورخصت الأسعار.
1139هـ 1726–1727م تقريبًا
وفيها قُتل مقرن بن محمد بن مقرن صاحب بلد الدرعية، قتله ابن أخيه محمد بن سعود بن مقرن ومقرن بن عبدالله بن مقرن، وذلك أن مقرن بن محمد المذكور لما صالح زيد بن مرخان طلب من زيد أن يأتيه لتمام الاستئناس به والثقة، فخاف منه زيد وقال: «لا آتيك حتى يكفل لي محمد بن سعود ومقرن بن عبدالله بن مقرن»، فكفلا له فأتى زيد في جماعة، ولما استقر بهم المجلس همّ مقرن بن محمد بن مقرن بقتل زيد بن مرخان وبانت منه شواهد الغدر، فوثب عليه محمد بن سعود ومقرن بن عبدالله وقتلاه، وأوصلا زيد بن مرخان إلى مكانه.
وفيها توفي الشيخ محمد بن أحمد بن حسن بن أحمد بن حسن بن سلطان الملقب بالقصيّر الوهيبي التميمي، وفيها توفي عمه الشيخ محمد بن حسن بن أحمد بن حسن بن سلطان الملقب بالقصيّر، والشيخ أحمد بن عثمان بن عثمان بن علي الملقب بالحصيني وهو من آل بسام بن منيف من الوهبة من تميم، كلهم ماتوا في بلد أشيقر المعروف من بلدان الوشم بسبب وباء وقع في بلد أشيقر في هذه السنة رحمهم الله تعالى.
وفيها غدر محمد بن حمد بن عبدالله بن محمد بن حمد بن عبدالله بن معمر الملقب «خرفاش» صاحب العيينة بزيد بن مرخان صاحب بلد الدرعية، وذلك أنه لما أصاب بلد العيينة الوباء العظيم في السنة التي قبل هذه وأفنى أكثر أهلها، ومات فيه رئيسها عبدالله بن محمد بن معمر طمع زيد بن مرخان هو وأتباعه في أموالها وأرادوا نهبها، فساروا إليها بآل كثير وبوادي سبيع وغيرهم، فلما وصلوا إلى عقربا أرسل خرفاش إلى زيد بن مرخان وقال له: «إنه ما ينفعك نهب البوادي وغيرهم لنا، وأنا أعطيك وأرضيك فأقبل إليّ وأكلمك من قريب»، فسار إليه زيد بن مرخان ومعه دغيم بن فايز المليحي السبيعي ومحمد بن سعود ومعهم نحو أربعين رجلاً فأدخلهم خرفاش في قصره، وكان قد أدخل رجالاً من قومه في مكان وأمرهم أنه إذا جلس زيد بن مرخان أن يرموه بالبنادق، فلما جلس زيد رموه ببندقين لم يخطئاه فوقع ميتاً وقتلوا معه دغيم بن فايز المليحي السبيعي، فقام محمد بن سعود ومن معه من أهل الدرعية ودخلوا في موضع من القصر وتحصنوا فيه، ولم ينزلوا إلا بأمان من الجوهرة بنت عبدالله بن محمد بن معمر. ورجع محمد بن سعود بمن معه من أهل الدرعية، وتفرقت تلك الجنود التي جمعها زيد بن مرخان، واستقل محمد بن سعود بعد مقتل زيد بن مرخان بولاية الدرعية كلها ومعها غصيبة، وكان موسى بن ربيعة صاحب الدرعية جلوياً عند خرفاش في العيينة فحضر تلك الوقعة التي بين رفقة زيد بن مرخان وأهل العيينة فأصابته بندق فمات.
وفيها توفي ماضي بن جاسر بن ماضي أمير روضة سدير.
وفيها توفي دواس بن عبدالله بن شعلان أمير بلد منفوحة المعروفة من بلدان العارض.
وفيها عزل محمد بن حمد بن عبدالله بن معمر الشيخ عبدالوهاب بن سليمان بن علي عن قضاء بلد العيينة، وجعل مكانه قاضياً الشيخ أحمد بن عبدالله بن عبدالوهاب بن عبدالله وكلاهما من المشارفة من تميم، وارتحل الشيخ عبدالوهاب بن سليمان بن علي من بلد العيينة إلى حريملاء.