ابن هذلول، 1339هـ
1920–1921م تقريبًاالمصدر: سعود بن هذلول بن ناصر: تاريخ ملوك آل سعود
في شهر رجب من هذا العام استنفر عبدالعزيز جميع رعاياه من الأخوان والحاضرة فخرج من الرياض ونزل حفر العتك وإجتمعت لديه جنوده هناك، وقدم عليه وهو في منزله ذلك الشيخ أحمد الجابر آل صباح ومعه كاسب بن خزعل شيخ المحمرة جاءا يفاوضان ابن سعود في عقد صلح بين الكويت وبينه وفى أثناء المفاوضة جاء الناعى من الكويت يخبره بوفاة سالم الصباح وتعيين الشيخ أحمد الجابر خلفا له وكان حضور الشيخ أحمد عند ابن سعود يغنى عن وفد يرسل من الكويت فتم الصلح بينهما، وحددت مرافق الكويت وانحسم الخلاف فعاد الشيخ أحمد إلى الكويت وارتحل ابن سعود من الحفر بعدما تكاملت لديه جنوده وعندما وصل إلى أطراف القصيم عهد بالقيادة إلى ابنه الأكبر سعود وأمره بمهاجمة قبائل شمر الموالية لابن رشيد وأمر أخاه محمد بن عبدالرحمن أن يسير بقوة كبيرة ثانية لمحاصرة حائل والتضييق على أهلها، كما أمر ابنه فيصل أن يسير بقوة كبيرة ثالثة للزحف على حائل ومحاصرتها من الجهة الأخرى. أما عبدالعزيز فقد دخل بريدة وأقام بها شهر رمضان. زحف هذا الجيش العظيم المؤلف من عتيبة وقحطان ومطير وحرب وكثير من الحاضرة بقيادة الأمير سعود فهجم على قبائل شمر فشتت شملها وسلبها اموالها وتابع هجماته على عشائر ابن رشيد وهم على (قنى) و (أم القلبان) فذبحهم وغنم مواشيهم، وباشر حصار حائل. أما الجيش الذى كان بقيادة الأمير فيصل فقد دهم كل من في وجهه من عشائر ابن رشيد وأبادهم، واستولى على كثير من القرى التابعة لحائل وواصل زحفه إلى قرب مدينة حائل وفعلت الجنود التي يقودها الأمير محمد مثل ما فعل جنود الأمير فيصل وباشرت الحصار أيضا.