سنة 1337هـ

1918–1919م تقريبًا

سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة وألفالقرن الرابع عشر الهجري

121 خبرًا من 15 كتابًا

تصفية الأخبار وترتيبها

رُتّبت الأخبار بحسب الشهر الذي تذكره الجملة الأولى من الخبر، وما لم يُذكر فيها شهر جاء بعدها في «دون شهر محدد» بترتيب الكتب. الترتيب تقريبي، وكل رواية مستقلة.

شعبان خبر واحد

جرت وقعة تربة في 25 شعبان. وكان أبناء الشريف حسين قد أخذوا المدينة المنورة من دولة السلطان، وكان بها عسكر كثير يرأسهم فخري باشا، وقد أخرج من كان بها من العرب وجعل مكانهم عسكرًا، فلما انقطع عنه المدد صالح أبناء الشريف حسين وأخلى لهم البلد والذخائر. فلما استقر الشريف عبدالله بن حسين في المدينة خرج منها محاربًا للإمام عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل فيصل وللإخوان، واجتمع بأبيه في عنيزة، ثم أقبل بعدّته وعتاده حتى نزل بحضن جبل البقوم، وكان الإمام قد بثّ عليه العيون بعد أخذه المدينة دون أن يعلم وجهته. فخرج الإمام غازيًا من الرياض قاصدًا طرقة، ودعا المسلمين إلى الجهاد عامة، فلما بلغ الرويضة أقام بها، وأمر بإمداد خالد بن منصور، فاجتمع عنده الإخوان، فعزم خالد على النهوض إلى الخرمة، وأمّر عليهم أمراء، وأمرهم ألا يبدؤوا بحرب إلا إن هوجموا. وكانت في تربة سرية للإخوان، وكان بعض أهل تربة قد كاتبوا الشريف سرًّا ليأتي إليهم، فأتاهم ونزل عندهم، فلما تحقق الإخوان خيانتهم خرجوا من البلد متخفين، ولحق بهم رجال من أهلها. فاستحل الشريف دماء أهل تربة وأموالهم، وجمع نساء كثيرات أراد إرسالهن إلى مكة كالسبي. وكان الإمام قد أرسل إلى الشريف رجلًا يقال له صيتان مع رجال أرسلهم الشريف إلى الإمام، فلما رأى صيتان ما فعله الشريف أقبل إلى الإخوان في الخرمة وأخبرهم بما رأى. فنهض الإخوان إليه حتى بلغوا تربة آخر الليل بالرجال والخيل، وهاجموه عند طلوع الفجر لخمس بقين من شعبان، وأحاطوا به من كل جانب، فلم تُغنِ عن جنده مدافعهم ورشاشاتهم وأسلحتهم شيئًا، وقُتل منهم مقتلة عظيمة قُدّرت بتسعة آلاف رجل.

دون شهر محدد خبران

نزل بالمسلمين مرض في جميع البلدان مات منه خلق كثير لا يُحصَون، وكان أكثرهم من النساء والصبيان.

توفي تركي بن عبدالعزيز، وكان مشهورًا بالخير محبوبًا.

في «وقائع غير محددة السنة» 5 أخبار يشمل تأريخها التقريبي هذه السنة. اعرضها