سنة 1315هـ
1897–1898م تقريبًاسنة خمس عشرة وثلاثمائة وألفالقرن الرابع عشر الهجري
63 خبرًا من 20 كتابًا
رُتّبت الأخبار بحسب الشهر الذي تذكره الجملة الأولى من الخبر، وما لم يُذكر فيها شهر جاء بعدها في «دون شهر محدد» بترتيب الكتب. الترتيب تقريبي، وكل رواية مستقلة.
ربيع الآخر خبر واحد
ذكر الشيخ عبدالرحمن الفيصل، في كتابه إلى مقبل الذكير المؤرخ في 4 ربيع الثاني، أن سلطان الدويش قدم في تلك الأيام على الشيخ مبارك الصباح ووافقه على جميع ما أراد، وأن أعراب بلاد بني خالد ومطير لا يخالفون الشيخ مبارك.
رجب 13 خبرًا
توفي محمد بن عبدالله بن رشيد في رجب، بعدما كان يوشك على التحرك ضد الكويت، وتولى الحكم بعده ابن أخيه عبدالعزيز بن متعب بن رشيد.
توفي الأمير محمد بن عبدالله بن رشيد في رجب.
توفي الأمير محمد بن عبدالله الرشيد في رجب.
توفي الأمير محمد بن عبدالله بن علي بن رشيد في حائل ليلة الأحد 3 رجب، وتولى الإمارة بعده ابن أخيه عبدالعزيز بن متعب بن عبدالله بن علي بن رشيد.
توفي الشيخ إبراهيم بن محمد العتيقي في بلدة حرمة يوم الخميس 7 رجب.
توفي محمد بن رشيد في رجب سنة 1315، وخلفه ابن أخيه عبدالعزيز بن متعب، ولم يكن في نجد من يعارضه.
توفي محمد بن عبدالله بن رشيد في الثالث من رجب، وقيل إنه أوصى وهو على فراش الموت ابن أخيه عبدالعزيز، الذي تولى الإمارة بعده، ألا يطمح بأنظاره إلى الكويت وألا يباشر صاحبها العداء. (تاريخ نجد وملحقاته، الريحاني)
توفي الأمير محمد بن عبدالله بن رشيد بحائل ليلة الأحد 3 رجب، بحسب نقل القاضي عن ابن عيسى.
وفي 7 رجب توفي الشيخ إبراهيم بن محمد بن سليمان العتيقي قاضي المجمعة، وكان قد ولي قضاءها سنة 1285هـ.
توفي الأمير محمد العبدالله بن علي بن رشيد في حائل ليلة الأحد 3 رجب، وتولى بعده ابن أخيه عبدالعزيز بن متعب بن عبدالله بن علي بن رشيد.
توفي الأمير محمد العبدالله الرشيد أمير حائل في 3 رجب بمرض ذات الجنب. وكان قد تولى الإمارة بعد أن ثار على ابن أخيه بندر وقتله وألحق به إخوته، ولم يزل أمره يعلو حتى استولى على نجد بأسرها بعد وقعة المليداء مع أهل القصيم ووقعة حريملاء مع عبدالرحمن الفيصل. وكانت حكومته بدوية تقتصر مواردها على زكاة الثمار وسوائم الإبل والغنم دون ضرائب أو مكوس، فاتسعت التجارة في عهده بين نجد والكويت والعراق والشام والحجاز، وكانت القوافل تأتي محملة بالأموال لا يُعترض أصحابها. وكانت نجد تصدّر أكثر مما تستهلك، ومن أهم صادراتها إلى سوريا الإبل، وقُدّر ما يُصدّر منها بعشرين ألف رأس، متوسط قيمة الرأس عشر ليرات عثمانية، فضلًا عن الغنم والسمن والصوف. وكانت سياسته مع الحضر تغلب عليها المرونة، ومع البادية الشدة. وأسس روابطه مع الحكومة التركية، فاتصل بالسلطان عبدالحميد وكان يرسل إليه كل سنة عددًا كبيرًا من الخيل الجياد، فحظي عنده بحظوة لم يبلغها أحد من أمراء العرب. وزار نجدًا وبلاد شمر في عهده عدد من الرحالة الأوروبيين، منهم البارون نوله وبلونت وهوبر وأوتنغ.
توفي محمد بن عبدالله بن علي بن رشيد في 3 رجب بمرض ذات الجنب بعد اثني عشر يومًا من إصابته. وكان قد غزا نحو 52 غزوة لم تنهزم له فيها راية. وتأمّر بعده ابن أخيه عبدالعزيز بن متعب بن عبدالله الرشيد على عموم نجد بدوًا وحضرًا.
توفي محمد بن عبدالله بن رشيد في الثالث من رجب، بعد أن حكم اثنتين وعشرين سنة وثلاثة أشهر وثلاثة أيام، وتولى الإمارة بعده ابن أخيه عبدالعزيز بن متعب بن رشيد.
شعبان خبران
كسفت الشمس ضحى يوم السبت 29 شعبان.
أغار الأمير عبدالعزيز بن متعب الرشيد في شعبان على فِرَقٍ من قبيلة عتيبة وأخذها.
رمضان خبر واحد
هاجم ركبٌ من آل مرة وبني هاجر ليلًا قافلةَ أهل الوشم وسدير في القرعة في 27 رمضان، فقُتل من رجال القافلة ثلاثة عشر رجلًا، وسلمت أموالها فلم يؤخذ منها شيء. وانهزم الركب بعد أن قُتل منه سبعة رجال. وقُتل من أهل شقراء ثلاثة: فهد بن عيد وعبدالله بن سريع وعبدالعزيز الشويعر، ومن أهل القرائن إبراهيم بن يوسف بن عمار، ومن أهل جلاجل سويد بن محارب وأحمد بن سويد، وابن موسى من أهل الداجلة.
شوال 5 أخبار
توفي الشيخ صالح بن حمد المبيض، قاضي بلدة الزبير، في شوال.
وفي شوال توفي الشيخ صالح بن محمد المبيّض قاضي بلد الزبير رحمه الله.
تعليق المحرر وسبب التأريخ
ملاحظة: حاشية المحقق: صالح المبيض عالم انتقل من روضة سدير إلى الزبير، وكان كفيفاً، وتولى قضاء الزبير حتى توفي سنة ١٣١٥هـ.توفي صالح المبيض، قاضي الزبير، في شوال.
وفي 11 شوال بعث الشيخ أحمد بن إبراهيم بن عيسى إلى أحمد بن عبدالرحمن بن عبيد خمسة كراريس من شرح النونية وثلاثة كراريس بيضاء لينسخها، وأوصاه أن يجعل كل بيت من أبياتها في سطر.
توفي الشيخ صالح بن حمد المبيض، قاضي بلد الزبير، في شوال.
ذو الحجة خبر واحد
توفي عبدالعزيز بن حمد بن محمد بن حمد بن عبدالله بن عيسى في شقراء في 15 ذي الحجة.
دون شهر محدد 39 خبرًا
توفي محمد بن رشيد.
جرت وقعة الزبارة في شمال بلاد قطر. وسببها أن رجلًا من بني علي يقال له سلطان بن سلامة وقعت بينه وبين آل خليفة أهل البحرين شحناء، فخرج من البحرين محاربًا ونزل الزبارة، واستغاث بابن ثاني على أهل البحرين، فساعده قاسم وبعض أهل قطر عازمين على الوصول إلى البحرين. فلما تحقق أهل البحرين قصد ابن سلامة وقاسم استعانوا بالنصارى وأتوا بهم إلى الزبارة، فرمى مركب النصارى الزبارة بمدافعه، وأخذ مراكب أهل قطر ورجع بها إلى البحرين. وأعلن أهل البحرين أن من أراد مركبه من أهل قطر فليشترِه منهم، وإلا أحرقوه.
والمعروف أن الشيخ المبيض توفي سنة 1315 هـ
مكان الوقوع: الزبير
وفي سنة 1315 هـ / 1897 م توفى والده فتولت والدته تربييته ولم يكن لها ولد سواه وأدخلته المدرسة . وفي العام نفسه غادر الزبير مع والدته إلى الهند . ودخل المدرسة العربية في بومبى
مكان الوقوع: الزبير ثم الهند
وفي سنة 1315 هـ استوطن بلد الزبير بن العوام
مكان الوقوع: الزبير
آل حنيف : منذ تأسيس مسجد الخشيرم. سنة 1315 هـ وآل حنيف هم أئمة هذا المسجد وخطباؤه ابتداء بالشيخ جاسم وبعده الشيخ يوسف وثم الشيخ محمود
مكان الوقوع: الزبير
نشبت ثورة في كريت، وأدت إلى قيام الحرب بين الدولة العثمانية واليونان.
سافر مبارك الصباح إلى بوشهر في سبتمبر، وطلب من المقيم البريطاني في الخليج حماية بريطانيا. ورأى وزير الخارجية البريطاني أن الأفضل عدم الاستجابة لطلبه وتجنب التدخل في الشؤون الداخلية لإمارات الخليج.
حركت السلطات العثمانية ثلاثة فصائل من المشاة من بغداد إلى الفاو، في سياق تشددها تجاه مبارك الصباح. وعدّ المسؤولون البريطانيون التحرك تهديدًا للكويت، فأمر وزير الخارجية باتخاذ الإجراءات اللازمة لمساعدة شيخها.
ازداد توتر العلاقات بين حائل والكويت، واتصل يوسف آل إبراهيم بمحمد بن عبدالله بن رشيد طالبًا نصرته ضد مبارك الصباح، وانتقل من قطر إلى حائل. وكان ابن رشيد يتهم مباركًا بالتحريض على قتل تجار من حائل قرب الكويت.
توفي محمد بن عبدالله بن رشيد إثر مرض أصابه، وتولى الإمارة بعده عبدالعزيز بن متعب بن عبدالله بن رشيد بوصية منه سنة 1315 بحسب المؤلف، وكانت سنة الوفاة في الأصل «313» فصححها المحقق إلى 1315.
توفي محمد بن رشيد، بحسب فيلبي.
وقعت فتنة عظيمة في العطار بين آل سيف وأتباعهم من جهة، وبني عمهم آل راشد وأتباعهم من جهة أخرى. قُتل فيها إبراهيم بن راشد، وقُطعت يد عبدالله القديري الشمري من أعوان آل راشد، وجُرح عدة رجال من الفريقين.
هُدم مسجد الفيلقية المعروف في بلدة أشيقر، وكان قد قارب السقوط لطول السنين. فابتُدئ في عمارته وحفر خلوته في ربيع الأول، وفُرغ من عمارته في رجب من السنة نفسها، وكانت خلوته قبل ذلك في جانب منه غير محفورة.
غلت الأسعار، فبيع التمر من ثمانية أوزان إلى سبعة أوزان بالريال، والحَبّ ثلاثة أصواع بالريال، والسمن من وزنة ونصف إلى وزنتين إلا ثلثًا بالريال.
غزا عبدالعزيز بن متعب بن رشيد الجنوب في آخر سنة 1315، واستمر يغزو الأعراب ويوقع بهم حتى هابوه.
وظل حكم محمد بن رشيد يزداد رسوخاً حتى وفاته سنة 1315 هـ . وقد خلفه في الحكم ابن أخيه عبدالعزيز بن متعب .
وتوفى محمد بن رشيد الحاكم المطلق في نجد عام 1315هـ وخلفه فى الحكم ابن أخيه عبدالعزيز بن متعب
تولى عبدالعزيز بن متعب بن رشيد إمارة حائل.
تولى عبدالعزيز بن متعب بن رشيد إمارة حائل بعد وفاة عمه محمد. (تاريخ نجد وملحقاته، الريحاني)
توفي محمد بن عبدالله بن رشيد، وخلفه عبدالعزيز بن متعب بن رشيد في إمارة حائل.
توفي خلف بن إبراهيم بن هدهود إمام الحرم.
وفيها حصل فتنة بين آل سيف وبين بني عمهم آل راشد أهل بلد العطار المعروف من بلدان سدير، وهم من العرينات من سبيع، قُتل فيها إبراهيم بن راشد، وحصل في الفريقين جراحات كثيرة.
وفي ليلة الأحد ثالث رجب توفي الأمير محمد بن عبدالله بن علي بن رشيد في بلد حائل، وتولى بعده ابن أخيه عبدالعزيز آل متعب بن عبدالله بن علي بن رشيد.
ولد عبدالله بن محمد القرعاوي بعنيزة ونشأ يتيمًا ورباه عمه عبدالعزيز الحمد القرعاوي.
توفي حمد بن محمد بن عثمان القرعاوي، جد عبدالله القرعاوي، في أول السنة.
توفي سليمان والد محمد بن سليمان البسام؛ وسار ابنه بعده على طريقته في معاملة الفلاحين بالإنظار والتجاوز.
عين محمد بن رشيد سعد الحازمي أميرًا على بريدة، ثم عزله عبدالعزيز بن متعب. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)
تولى عبدالله بن حسن الصغير إمارة البدائع، خلفًا لناصر الهويريني. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)
توفي محمد بن عبدالله بن رشيد، الذي تولى إمارة حائل ثم القصيم وما حولها. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)
توفي خلف بن إبراهيم بن هدهود، إمام الحرم المكي. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)
توفي محمد بن رشيد.
جرت وقعة الزبارة في شمال قطر، وسببها أن رجلًا من بني علي يقال له سلطان بن سلامة وقعت بينه وبين آل خليفة أهل البحرين شحناء، فخرج من البحرين محاربًا ونزل الزبارة، واستنجد بابن ثاني على أهل البحرين. فساعده قاسم ببعض أهل قطر، عازمين على قصد البحرين. فلما تحقق أهل البحرين من قصد ابن سلامة وقاسم استعانوا بالنصارى وأتوا بهم إلى الزبارة، فرسا مركب النصارى فيها وضرب بمدافعه، وأخذوا مراكب أهل قطر ورجعوا بها إلى البحرين، وقالوا: من أراد مركبه من أهل قطر فليشترِه منهم، وإلا أحرقوها.
وقعت وقعة بين آل سيف وبني عمهم آل راشد أهل العطارة، وهم من العرينات من سبيع، قُتل فيها إبراهيم بن راشد.
حاول الشيخ يوسف بن إبراهيم الهجوم على الكويت بحرًا بعد فشل مساعيه في العراق ضد مبارك الصباح. فتظاهر بالسكون وعمل في كتمان شديد، وأشاع أنه مسافر إلى الهند ومنها إلى أوروبا، حتى وردت البرقيات من الهند بوصوله إليها وسفره إلى أوروبا، بينما كان قد نزل بلاد العجم وذهب إلى هنديان وألّف جيشًا مسلحًا. ثم شحن أربع عشرة سفينة بالجنود المسلحين وسار بها إلى الكويت يقودها بنفسه دون أن يعلم به أحد. وكان مبارك آمنًا مطمئنًا، غير أن أسطول يوسف لما خرج من الشط صادف علي أبا كحيل في سفينته متجهًا إلى البحرين فأسروه، ثم أطلقوه بعد أن عاهدهم ألا يُخبر عنهم، فسبقهم إلى الكويت وأبلغ مباركًا الخبر. فأمر مبارك بالنفير العام، فخرج أهل البلد وتجمهروا على الساحل الجنوبي الشرقي للكويت. فلما ظهرت طلائع السفن ورأى قادتها بالمناظير تجمهر الأهالي علموا أن الخبر قد سبقهم فعادوا من حيث أتوا، وكان ذلك في منتصف شهر محرم. وكان طراد إنجليزي يراقب سير الأسطول، فلما رجع الأسطول رجع الطراد. وفي اليوم نفسه جاء مركب عثماني قادمًا من الفاو والقطيف، فظن رجال الطراد أنه آتٍ في مهمة سياسية فتبعوه، وأظهروا الاحتجاج على مبارك في إخراج السفن إلى البحر. وأراد قائد الطراد النزول إلى البر فمنعه مأمور الحجر الصحي التابع للحكومة التركية إلا بعد الحجر نحو خمسة عشر يومًا، فخضعوا للقانون واكتفوا بإبلاغ احتجاجهم. فأُجيبوا بعدم وجاهته، وبأن الأولى أن يحتجوا على من سيّر الأسطول ليغزو بلدًا آمنًا وعلى الحكومة التي خرج من موانئها، فانتهى الأمر برجوع المركب العثماني والطراد.
عقد الشيخ يوسف بن إبراهيم أمله على مساعدة الأمير محمد بن رشيد والشيخ قاسم بن ثاني أمير قطر بعد فشل حملته على الكويت. فكاتب ابن رشيد مستنجدًا، فأجابه بكلام ظن فيه الإجابة. ثم رحل إلى البحرين في شهر صفر وأقام فيها ثلاثة أيام في بيت مقبل العبدالرحمن الذكير، ثم سار إلى قطر قاصدًا الشيخ قاسم لما بينهما من روابط تجارية ولعلمه بنقمته على مبارك الصباح، فأقام عنده خمسة أيام. ثم رجع إلى البحرين وأقام فيها عشرة أيام، ثم عاد إلى قطر فاستقبله الشيخ قاسم بالترحيب ووعده بالنصرة. وكتب قاسم إلى ابن رشيد يستنجده ويحسّن له احتلال الكويت، وأشاع أن ابن رشيد وعده بالمساعدة وأنهما سيلتقيان قرب الكويت. ولم يظهر من ابن رشيد ما يدل على ذلك، إذ كانت الحكومة التركية قد أصدرت إليه أمرًا حازمًا بعدم التعرض للكويت وأطرافها حرصًا على بقاء تبعية الكويت لها، فضلًا عن علمه بأن عند ابن صباح أمراء نجد الذين شردهم من بلادهم، فآثر السكون.
سعى مقبل بن عبدالرحمن الذكير في الصلح بين مبارك الصباح من جهة، والشيخ يوسف بن إبراهيم والشيخ قاسم بن ثاني من جهة أخرى. فقد كتب إليه مبارك في 26 صفر يستعلم عن تحركات يوسف بعد وصوله البحرين وسفره إلى قطر، وكتب إليه الشيخ قاسم بن ثاني في 22 صفر يخبره بوصول يوسف إلى قطر واجتماعه به، وبأن العشائر والقبائل مجيبة له على المسير إلى الكويت برًّا. فاتخذ مقبل الكتابين وسيلة لمفاوضة الطرفين؛ فكتب إلى مبارك يعرض عليه أن يراجع الشيخ قاسمًا لتلافي الأمر بما يوافق مصلحة الطرفين، وكتب إلى قاسم بأن الواجب عليه إن أراد منفعة يوسف أن يقنعه بفائدة الصلح لا أن يشجعه على خطته. وكتب كذلك إلى الشيخ عبدالرحمن الفيصل وعبدالعزيز الدخيل بن صالح يستعين بهما في السعي لدى مبارك، وإلى يوسف يقنعه بمعالجة الأمور بالمفاوضة، واستعان أيضًا بالشيخ محمد بن عبدالوهاب قاضي أمير دارين فانضم إليه في مسعاه. فجاء رد قاسم في 29 ربيع الأول متمسكًا بالقيام على مبارك، ورد يوسف في 27 ربيع الأول ثم في آخره بأنه لا يأمن مباركًا وأن الأمر لا يكون إلا على يد الشيخ قاسم. ورد مبارك في ربيع الثاني بأنه لا يكترث بيوسف وأن حركته عادت عليه بالضرر، ورد عبدالرحمن الفيصل وعبدالعزيز الدخيل في 4 ربيع الثاني بتأييد مبارك، وبأن نفسه سامحة لأبناء أخيه وأنه لا يكره قدوم مقبل إليه. واستمرت المراجعات إلى شهر جمادى دون أن تتقدم.
أنذرت الدولة العثمانية الشيخ قاسم بن ثاني لما عزم على غزو الكويت. وكان قاسم قد أخذ يسوّف ويؤجل المسير لما تبين له من الصعوبات، ثم كتب إلى متصرف الأحساء سعيد باشا يخبره بعزمه على المسير لغزو الكويت انتصارًا لأبناء محمد الصباح. وكان سعيد باشا منحرفًا عنه ناقمًا عليه؛ لأن الشيخ يوسف بن إبراهيم لما علم بصداقة سعيد باشا لمبارك الصباح أوعز إلى عبدالرحمن بن سلامة من أهل الأحساء أن يثير عليه القبائل وأمده بالمال، فلما خاب سعيه أمره أن يستكتب أهل الأحساء مضبطة يشكون فيها سوء إدارة سعيد باشا، فاقتنصها مبارك قبل أن تصل إلى المراجع العليا وأرسلها إلى سعيد باشا فكسب عطفه. فكتب سعيد باشا إلى ولاية البصرة يخبرها بما عزم عليه قاسم من إثارة الفتن وتحريك القبائل على الكويت، فأرسلت الحكومة السيد رجب النقيب ومعه محمد علي مدير الأوقاف السنية في مركب. فأبلغا قاسمًا باسم الدولة أن الحكومة ستعد عمله خروجًا عن الطاعة إن لم يقلع عن عزمه، فأخلد إلى السكون. وعلم يوسف أن مسعاه من هذه الناحية قد خاب، فلانت عريكة قاسم ويوسف وقبلا المفاوضة في كتبهما.
توجه مقبل الذكير والشيخ محمد بن عبدالوهاب إلى الشيخ قاسم بن ثاني والشيخ يوسف بن إبراهيم لمفاوضتهما بعد قبولهما المفاوضة، فجرت المذاكرة بينهم. ثم رجع مقبل وابن عبدالوهاب إلى البحرين وتوجها إلى الكويت ونزلا ضيفين على الشيخ مبارك الصباح، وأطلعاه على مهمة السيد رجب لدى قاسم بن ثاني ومنعه إياه، فاطمأن. وبينما هما يمهدان لمفاتحة مبارك في المسألة جرى لقاء حضره الشيخ عبدالرحمن الفيصل، فقال مبارك لعبدالرحمن إن قدوم الجماعة كله بركة، وبشّرهم بأن الأمير محمد بن رشيد قد مات وأن رسولًا قدم عليه بالخبر. فقال عبدالرحمن الفيصل لجماعته إن وجه القضية سيتغير، فكان كذلك، إذ أخذ مبارك يلوم يوسف ويصفه بالمتطفل. فعلم مقبل وابن عبدالوهاب ألا فائدة من بقائهما، فرجعا دون نتيجة، وسكن قاسم ويوسف، وسافر يوسف من قطر إلى الهند.
وقائع مؤرخة تقريبًا حول هذه السنة
أُرّخت هذه الأخبار بعبارة «نحو سنة 1315هـ»، فتُذكر منفصلة عن أخبار السنة.
يقول : كنت أشتري الكتاب ولو عز ثمنه .. وتلقيت من أفواه الرجال معلوماتي ، استمعت إلى حمد البا حسين أبو عبدالله وعبدالمحسن وهو رجل ذو علم . كما أخذت من إبراهيم العبيد أبو أحمد العبيد ومن إبراهيم محمد المكينزى (جد عبدالعزيز المكينزى) ومن إبراهيم العبداللطيف الزهير وذلك حوالي 1315 هـ حيث كان هؤلاء يجتمعون عند والدي في قصرنا بالشعيبة وعمرى آنذاك أربع عشرة سنة
مكان الوقوع: الزبير (الشعيبة)
تعليق المحرر وسبب التأريخ
ينقل المؤلف هنا عن: عبد الله سليمان المطلق.في «وقائع غير محددة السنة» 8 أخبار يشمل تأريخها التقريبي هذه السنة. اعرضها
كتب تغطي هذه الفترة ولم تذكر شيئًا في هذه السنة (6)
آل ماضي (مختصر تاريخ آل ماضي)، البسام (تاريخ عبدالرحمن الصالح البسام)، البسام (تاريخ القصيم)، القاضي (العنيزية)، الشويعر (نجد قبل 250 سنة نافذة على الحياة العلمية والثقافية والاجتماعية والسياسية)، ابن الغملاس (تاريخ الزبير والبصرة مع إشارات إلى تاريخ الكويت والأحساء)
أشهر السنة في الأخبار
الكتب في هذه السنة
- ابن ليفان · شذا الند في تاريخ نجد2
- الصانع والعلي · إمارة الزبير بين هجرتين4
- السعدون · العلاقات بين نجد والكويت 1319–1341هـ / 1902–1922م5
- الدخيل · القول السديد في أخبار إمارة آل رشيد1
- فيلبي · بعثة إلى نجد 1336–1337هـ / 1917–1918م1
- ابن ضويان · تاريخ ابن ضويان2
- ابن عيسى · تاريخ ابن عيسى10
- القاضي · تاريخ القصيم السياسي2
- العثيمين · تاريخ المملكة العربية السعودية1
- ابن هذلول · تاريخ ملوك آل سعود1
- الريحاني · تاريخ نجد الحديث وملحقاته3
- صالح القاضي · تاريخ نجد وحوادثها2
- ابن بسام · تحفة المشتاق في أخبار نجد والحجاز والعراق3
- محمد القاضي · روضة الناظرين عن مآثر علماء نجد وحوادث السنين9
- ابن ناصر · عنوان السعد والمجد فيما استظرف من أخبار الحجاز ونجد2
- ابن عامر · قلائد المجد في أخبار نجد2
- ابن عيسى وابن بسام · مجموع في التاريخ النجدي3
- الذكير · مطالع السعود في تاريخ نجد وآل سعود7
- البسام · نبذة تاريخية عن مدينة عنيزة1
- الرشيد · نبذة تاريخية عن نجد1