سنة 1314هـ

1896–1897م تقريبًا

سنة أربع عشرة وثلاثمائة وألفالقرن الرابع عشر الهجري

65 خبرًا من 13 كتابًا

تصفية الأخبار وترتيبها

رُتّبت الأخبار بحسب الشهر الذي تذكره الجملة الأولى من الخبر، وما لم يُذكر فيها شهر جاء بعدها في «دون شهر محدد» بترتيب الكتب. الترتيب تقريبي، وكل رواية مستقلة.

محرم 3 أخبار

توفيت منيرة بنت عبدالله بن راشد الفريح، والدة المؤلف، ضحى يوم الاثنين 17 محرم.

صياغة محررة من النص وسياقه

وفيها 6 محرم ماتت فاطمة العلي عمة جوهر، وقد أوصت أن القاع والبيت وقف على عبيدها جوهر وعياله، ومن بعدهم على أغوات مكة، وكتبت وسجلت وأشهدت، فتوفي جوهر في سنة لم يحددها النص،، وأم عياله ماتت قبله بمدة، والآن باقي صالحة بنت جوهر وولدها من عبد مدلي. وأجرت البيت على ياود بريكان السنة بتسعين ربية مدخاله في صفر 1347.

مكان الوقوع: الزبير

وفيها في محرم شدد الوالي على أملاكه يريد الرُبع، وظهرت اخصاريات، ثم كتبوا استرحام، فكفُّوا عن الناس.

مكان الوقوع: الزبير

صفر خبران

وفيها في صفر مات عبدالله الغنام في السرايا محبوساً مع الحاج عبدالله البراهيم وعياله، في تهمة مقتل ابن بطاح 1314.

مكان الوقوع: البصرة (السرايا)

وفيها في صفر كان عبدالجبار الجديمي عند محمد اشهوان في سكة البيضة، فجاء أبو داود يتجسس ويتسمَّع عليهم، فخرجا عليه فضرباه ضرباً موجعاً، فشكا عليهم فطردوه، وقالوا: لأنك تجسستَ وعصيتَ الله حيث نها عن التجسس بقوله (ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضاً) والسلام.

مكان الوقوع: الزبير (سكة البيضة)

ربيع الأول 3 أخبار

وفيها مادة عبدالله الزوري الشايجي الجنداعجي نذكرها للاعتبار والحذر من الوقوع في مثلها في ذم التفريط والكذب: حط عنده عبدالمحسن الدهيش فرد بوست ليبيعه، وكذلك حط عنده عبدالله الحمود الأعمش تربية الحدباني بوست أيضاً في بلد الزبير، فانحدر بهم بغير إذن أهلهما، فسعى بهما بصري بكم ليرة، فلم يرض، فغضب البصري واشتكى على الزوري بأن هذين الفردين مأخوذات مني مع أغراض في درب الخميسية، فحُبس الزوري، فكفله سالم البدر، وخسر الزوري مجيديين، وخرج إلى الزبير، وأخبر أهل الفردين بما جرى، وسلم لهما الفردين، ولم يشهد عليهما ولم يحسب للعواقب، وبعد يومين جاء إلى الزوري خط من ابن سالم: تنحدر بالفردين، وكان قد كذب وقال: إنهما ملكي، فلما طلب الفردين ابن دهيش أنكره، وانحدر بفرد ابن حمود [في] 15 ربيع أول، وظهر من الغد تحت الكفالة، ولا نعلم ما صار بعد ، وقد حصل للزوري تعب وكدر وجار ومجرور بسبب كذبه أنهما ملكي، وتفريطه بتسليمه الفرود لأهلها قبل أن يأخذ تبرئة، إنتهى.

مكان الوقوع: الزبير

وفي 17 ربيع أول نزل عبدالله البراهيم في بيت صالح الدوسري في البصرة عند المسجد أبو منارتين، السنة خمسمائة أقران.

مكان الوقوع: البصرة

وفي 18 ربيع الأول كتب الشيخ أحمد بن إبراهيم بن عيسى إلى أمير جلاجل محمد بن إبراهيم بن سويد بأنه نظر في الشهود وخطوط العلماء، ومنهم عثمان بن عيسى وابن معيذر، في جزوى أهل جلاجل، وأن البلاد تجزي على العادة وتتبع المصلحة العامة، وكان قد كتب بذلك إلى جماعة أهل جلاجل في 7 من الشهر.

مكان الوقوع: جلاجل

ربيع الآخر خبر واحد

وفيها في عقد أول ربيع ثاني تَنَصَّب جزّاع الشبلي مختاراً يدور في البلد ومعه عشرة، ونبّه عودة العزام: لا أحد يمشي في الليل ساعة أربع، فلم يلبث إلاّ أياماً فعُزل، وحَطَّوْا عبدالله البطاح فأذّوا الحاج عبدالله البراهيم وطوارفه، حتى أنه كان يخلّي جماعة من النواطير عند باب عبدالله البراهيم، لا يدخل أحد ولا يخرج أحد، ومنهم عبدالله المنصور الصمخا من حزب الزهير، فصبر عبدالله البراهيم حتى أطناه من آذاه، حتى أنه بلغني أنه يصلي عبدالله البطاح بجنبه ويزاحمه بركبتيه وعضديه، فلما أراد الله وقدَّر، قُتل ابن بطاح في شوال من هذه السنة كما مر بيانه مفصلاً. تم.

مكان الوقوع: الزبير

جمادى الآخرة خبران

حاول عبدالله الزامل السليم قتل عبدالله العبدالرحمن البسام في عنيزة في جمادى الآخرة سنة 1314. وكان عبدالله الزامل ضريرًا مصابًا بالوسواس، وتوفي له ولد في جدة فوقع في نفسه أن أبناء عبدالله العبدالرحمن البسام قتلوه، فأخذ بندقية وواجه عبدالله في السوق ورماه بها فلم تنطلق، فقاموا عليه وقبضوا عليه وضربوه وحبسوه. وأُرسل اليحيى والبسام البكيري إلى ابن رشيد، فأرسل ابن رشيد حسين بن جراد ومعه سرية، فدخلوا عنيزة وقبضوا على من كان فيها من أبناء السليم مع عبدالله، وأرسلوهم إلى حائل فحُبسوا، واستُولي على بيوتهم وأُخذت أملاكهم، وأُرسلت نساؤهم إلى الكويت.

توفي ناصر بن عبدالله بن سعدي بعنيزة في جمادى الآخرة بعد مرض سبعة أيام.

رجب 4 أخبار

توفي إبراهيم بن سليمان العسكر أمير بلد المجمعة في شهر رجب في الموضع المسمى أبقرية وهو راجع من حائل، ودُفن هناك.

توفي جلوي بن محمد بن محمد بن حمد بن حمد بن عبدالله بن عيسى في بلد شقراء في آخر يوم من شهر رجب، وعمره نحو ثلاث وأربعين سنة، وكان سخيًّا جوادًا.

وفي 15 رجب مات الأمير محمد الرشيد وتخلف بعده عبدالعزيز بن متعب، وقتل سنة 1324، وكان محمد الرشيد يرسل للدولة العثمانية كل مائة رأس من الخيل وكذا فعل ابن متعب.

مكان الوقوع: حائل

وفي رجب توفي إبراهيم بن سليمان آل عسكر أمير بلد المجمعة.

شعبان خبر واحد

وفي 22 شعبان ظهر في الزبير أعيال الصباح ونزلوا ببيت قاسم باشا.

مكان الوقوع: الزبير

رمضان خبران

وفي النصف من رمضان انحدر عسكر القشلة إلى البصرة من بيت الدخيِّل الخضيري شمالاً، كبيرهم صالح أفندي، بأجمعهم.

مكان الوقوع: الزبير

ظهور آل راشد في الزبير، 24 رمضان، ظهور آل راشد في بيتهم، وشرعوا الديوان، فقام عليهم قاطبة وصاحوا وتراكضوا بالسلاح وغلقوا الباب، واشتغل بينهم الرمي، فصعد سليمان والد غنام وصالح أقربي، ثم أنه طب على سطح المسجد وسلم، وكثر الرمي على سليمان، وكان أهل حرمة ومعهم عبدالرزاق المنديل ومنصور العبيد وحمد الفيز ومنصور العريج وغيرهم فوق سطح محمد الفريج يرمون على بيت عبدالله البراهيم، فضيقوا عليهم، فانتدب إلى تبطيل هذه الشوشة جماعة منهم: أحمد النصار وعبدالله الفارس وإبراهيم المنديل وإبراهيم الزهير ومطلق السعدون والمدير الساكن في بيت الثاقب، فحدروا آل الراشد إلى البصرة، وكان عبدالله الشدي خرج يريد البصرة فقتلوه، وكان أحمد فيه صواب وكذا إبراهيم، ومن حزب حرمة سالم الحميد، ضرب بالإذن صَجِم فيقول: يحطون تراجي بإذني! وكذلك يوسف العصيمي صُوِّب باليد والوجه ، وكفى الله المؤمنين القتال، وكان الله قوياً عزيزاً.

مكان الوقوع: الزبير

شوال خبران

وفي عقد أواسط شوال بعد مقتل ابن بطاح بأيام، أمر السيد أحمد النقيب بحفر الباطِن من عراص العون إلى عراص عريدان، وحُفِرت بواليع وعقدوها لمسجد الباطن، وهدموا عراص عريدان لأجل الكاري، أي العَرَبة العَرَبة والموتُكار، إنتهى.

مكان الوقوع: الزبير

وفي 23 شوال خرج عبدالله من الحبس وحده، وتَعَشّى عند مزعل السعدون في البصرة، ونزل في بيت صالح الدوسري بالأُجرة. وفي سنة 1318 شال أهله من الزبير ورحلوا إلى الكويت، وباع بيته على علي العبدالله البسّام.

مكان الوقوع: البصرة / الزبير

ذو القعدة 3 أخبار

وفي ثاني يوم ذي القعدة انحدر إلى البصرة المطاوعة الملا عبدالله المكينزي والملا عبدالله الحمود والملا يوسف الحنيف عريوة وراشد الميضان وأعياله وعبدالرزاق الثيبان والحميدي السقا وخلق كثير نحو مائة نفر عام، انحدروا مشاة وركباناً يصيحون: الراشد نهبوا أموالنا وناكوا أولادنا وعذبونا وقتلونا ونحو هذا الكلام، وعبدالله وجماعته فوق السطح في السرايا يسمعون ذلك. وبلغنا أن موسى المغرب بَيّاع التتن من السفهاء المغرورين، صعد بتدبير أهل حَرَمة، أعداء الراشد على عَلاوة، والناس صفوف، قائلاً: اللهم أنصر الدولة، فقالوا: آمين، وأخرج من بلدنا آل راشد، آمين، ناكوا أولادنا آمين، سرقوا أموالنا آمين، قتلوا رجالنا آمين، ظلمونا آمين! فتعجّب [رجال] الحكومة من ذلك وعلموا أنهم مُدَبَّرين من الأضداد، فهبط لهم أهل السرايا وأخرجوهم من السراي، وعادوا إلى الزبير بلا طائل ولم يُسمع لهم كلاماً، وأما سليمان الغملاس [فإنه] لم يكن في البلد حين قُتل ابن بطاح بل كان كاشيت في البر، وأما المطاوعة فهم الشيخ محمد الدايل والشيخ محمد العبد الجبار وابن حمود ويوسف الحنيف والملا محمد البغادة والد حسين والشيخ عثمان الجامع والملا داود العبدان والملا عبدالله الهلال والملا عبدالرحمن الضبيب والملا سعيد، فإنهم أمر لهم الوالي بالصعود، وسألهم لمن تكلف بهم؟ فطلبوا أن يشيل عن البلد ثلاث حمايل: بيت البراهيم وبيت أشبلي وبيت الغنام، فأمّلهم بما طلبوا، وأما الأعيان: إبراهيم الزهير وسليمان المطلق ومشاري الدخيل ويوسف المنديل ومحمد العماني وعبدالعزيز العودة فلم يأذن لهم بالصعود، فظهر[وا] إلى الزبير وشيَّخوا خالد العون ظناً منهم أنه يصير طَوْع أمرهم، ولم يعلموا ما يحدث منه من الجبروت حتى جاءت شوية وصار يحتقرهم ويُبعِدهم ليستبد بالأمر إلى أن قتل فراي الزيد وشرد يوسف المنديل إلى البصرة وسليمان الغملاس إلى البر، وكذلك إبراهيم الزهير ليس له كلام، والذي شَدّ عَضُد خالد السيد أحمد النقيب، وجلا آل راشد وأتباعهم إلى الكويت وحَطّوا سعد النخيلان مختاراً ثم عُزل. بيت مادة فارس: وصار مكانه أحمد دهيش، ثم عُزل وصار مكانه سالم الحميد في صفر سنة 1323 إلى أن قُتل خالد باشا في شوال سنة 1325.

مكان الوقوع: الزبير / البصرة

وفيها يوم الخميس الظهر غرة ذي القعدة، توفي شيخنا الشيخ الضرير صالح المبيض، صلى عليه الشيخ عثمان الجامع في مسجد الحزم صلاة العصر، ودفن عند حسن بصري رحمة الله عليه، في بقعة العلماء دون حسن بصري.

مكان الوقوع: الزبير (مسجد الحزم)

وفي ذي القعدة غرسنا أثل قليبنا المعروفة في بلد عنيزة المسماة بالمويهرية.

تعليق المحرر وسبب التأريخملاحظة: الضمير للمؤلف.

ذو الحجة خبران

وفيها يوم الثلاثاء 23 ذي الحجة انحدر المطاوعة في مضبطة لمدير الستنة من طرف الضفير،لأن بلد الزبير معاف من أول الزمان إلى الآن، فجاء العفو، وهو أخذهم على الدواب والناس والبيوت رسم بشيء معلوم، فلما سقطت البصرة بيد الإنكليز وشاخ إبراهيم الراشد، وهَمَّ الإنكليز بها، دافع الشيخ إبراهيم، فلم تزل البلاد معافاة في أيام إلى أن عُزل، وراح إلى بغداد في شعبان 1339، فحل في البلد النكد وأخذوا ما أرادوا بلا مانع يمنع، ولا كبير يشفع، ولا غني ينفع.

مكان الوقوع: الزبير

وفيها يوم الخميس 25 [ذي] الحجة، مُسك حماد بن مرشد بتهمة سرقة، وضُرب ليقر بسرقات قد اتهم بها، وذلك لأنه كان ينظر في السوق، فدخل دكان محمد رشيد مقابل دكان حسن المغربي، فوجد كيساً فيه ستمائة إقران، فأخذ منها تسعين فقط، فلبس غير بِشته، وكان قد نزع بِشته، وفي الدكان بِشت لصاحب الدكان فَغَلَط به، فلما صار الصباح وجدوا بِشت حماد، وحَسَب الكيس فوجدها ناقصة تسعين، فمسك حماد وقد أخفى بشته، وقال: إن بشتي ضاع [في] صلاة العشاء، ولا أدري كيف وصل إلى هذا الدكان، فاشتبه الأمر، وكان في أول شيخة الباشا خالد، شيوخنا عدد كثير، إبراهيم يأمر، ويوسف المنديل وسليمان الغملاس كذلك، فاختبر المدير [في] 29 ذي الحجة، فحدر حماد، فلم يثبت عليه شيء، فأطلق في 14 ربيع من 1315.

مكان الوقوع: الزبير (السوق)

دون شهر محدد 40 خبرًا

والشيخ خالد هو ابن الشيخ عبداللطيف الذي سبقت له مشيخة الزبير قبل الشيخ عبدالله الابراهيم، تولى مشيخته سنة 1314هـ بعد الشيخ عبدالله الابراهيم

مكان الوقوع: الزبير

ولكن أهل الزبير تشاوروا مع شيخهم على انتخاب رجل ذى استقامة ليكون مختاراً بعد أن ضجّ الأهالي من أعمال السفهاء فوقع الأختيار على عبدالله بن أحمد البطاح ، وفي سنة 1314 هـ الموافق 1898م قتل المختار عبدالله بن أحمد البطاح وأتهم مبارك العبيدي نتيجة تحدي بقتله وبعد هذه الحادثة قرر أهل الزبير عدم قبول الشيخ عبدالله البراهيم الراشد شيخاً عليهم ورفعوا الأمر إلى والي البصرة الذي عزله فتوجه الشيخ عبدالله إلى البصرة ومنها إلى الكويت .

مكان الوقوع: الزبير

كان ذلك سنة 1314 هـ وهي سنة ( غرقة الرشيدية ) وذلك أن هطلت سيول غزيرة في برية الزبير وجرى شعيب سديرة الذي يصب في ديم خزام فإذا امتلأ عبر إلى محلة الرشيدية بين البيوت في مجرى يسمى الباطن فيصب في الحصى فإذا أمتلأت نقرة الحصى خرج من شرق البلدة فاتفق أن سقط جدار بيت في مجرى السيل فسد الطريق فعب الماء وطغى فرجع على محلة الرشيدية واقتحمها وكان احد هذه البيوت للشيخ محمد العبدالجبار يجاوره بيت الحاج سعود الديحان ( ابو خلف ( كانت عتبة داره عالية فلم يقتحمها الماء وعظم الأمر على الشيخ فاولاده غائبون والنساء في الدار مروعات فما كان من ( ابو خلف ( إلا ان اندفع إلى داره ورجع يحمل صرر ملابس اهله يسد بها العتبة المهدومة ونجح العمل وتلفت الملابس مع الماء والطين وسلمت دار الشيخ وفيما كان ( ابو خلف ( يغالب الماء قال الشيخ : بملابس عيالك أبــو خلف !! فيجيبه : ما هِنْ بَعَزّ منك يا شيخ

مكان الوقوع: الزبير (محلة الرشيدية)

وقع مطر غزير في بر نجد من أرض الزبير وأمتلأت الشعبان . . شعيب ديم خزام وشعيب أم شداد (الشعيبة) ثم أخذ الشعيبان يقذفان بالسيول على الزبير فأمتلا ديم خزام وعبر على الباطن ومحلة (جديدة) داخل السور وطغى الماء فأنهدم بيت العريج المقابل لبيت الزيد في المضيق الذي يؤدي إلى الحصى فأنسد طريق السيل وطغى الماء فرجع إلى الرشيدية وأحتل أفنيتها وصارت البيوت تنهد واحد بعد الآخر وشمل هذا الماء بيوت محلة الدرويش وأنهدم عراص العشرين . . ولذلك سميت سنة هدامة أو غرقة الرشيدية وقعت سنة 1314 هـ وفي شيخة علي بن قاسم باشا الزهير.

مكان الوقوع: الزبير

أرسلت الدولة العثمانية في فبراير موظفًا صحيًا ليقيم في الكويت إقامة دائمة، في إطار تعزيز حضورها المباشر فيها.

توفي محمد بن الرشيد، وتولّى الإمارة بعده ابن أخيه عبدالعزيز بن متعب، وكان ذا قسوة وجبروت.

توفي راكان بن فلاح بن حثلين من شيوخ العجمان.

وقعت فتنة بين حجاج أهل شقراء والدلابحة من الروقة من عتيبة على ماء مويه هكران، قُتل فيها عبدالله بن عبدالعزيز بن هدلق، وكان كريمًا شجاعًا.

اعتدى عبدالله بن زامل السليم، وكان ناقص العقل، في شهر جمادى على عبدالله العبدالرحمن البسام في مجلس عنيزة، فصوّب إليه مسدسًا كان معه، فأمسكه أمير عنيزة صالح آل يحيى الصالح وربطه. وكتب الأمير بخبره إلى الأمير محمد العبدالله بن رشيد، فأرسل ابن رشيد سرية مع حسين بن جراد، فقدموا عنيزة وأمسكوا ستة رجال من آل سليم، وساروا بالجميع إلى حائل، ولم يتركوا في عنيزة أحدًا من آل سليم.

نزل الغيث في أول الوسمي وسالت السيول في نجد سيلًا عظيمًا جارفًا لا يكاد يُعرف مثله، وعمّ الحيا جميع بلدان نجد. وغرق في الموضع المعروف بالصاخن قرب الحصاة في الجنوب نحو أربعين نفسًا من المساردة من قحطان، واحتمل السيل بيوتهم وأغنامهم، وغرق أيضًا فريق من حرب واحتمل السيل أغنامهم ومتاعهم.

وفيها مات محمد النصر الله، وخلف جاسم وعبدالرزاق وعبدالرحمن وبنات.

مكان الوقوع: الزبير

وفيها مات عبدالله الخال، وله أملاك في أبي مغيرة، وخلف ولده أحمد وبنات. وبنى المسجد في المَسيل 1310 كما في الأعلام.

مكان الوقوع: الزبير

وفيها عاشر محرم خرج إبراهيم الشبلي وسعد واخوه محمد أولاد نخيلان ودفنوا شرايع الملح في نواحي بلد الزبير، لكل واحد خمس ليرات شهرية، هكذا سمعنا وكلهم ماتوا.

مكان الوقوع: نواحي الزبير

وفيها ولد علي بن عبدالرحمن السند، وولد أخوه محمد قبله بنحو سنتين.

مكان الوقوع: الزبير

وفيها قتل سالم الحميِّد الحايك أخته سارة زوجة الملا عثمان الشارخ، والسبب الإشاعة، وذلك أنها استعارت صوغ من زوجة سالم الفضل بنت الحيدر بواسطة عجوز تسمى شمس أم وَكْدَة، فقال أنه ضاع، ويقال أن الصوغ أخذه من سارة بعض اللوتية، ولما شاع الخبر خاف اللوتية وهم الفَسَقة، ردوه، فجاء حسيّان وأخوه محمد، وقرروا سارة وحدروها في الحبس وغيره، فأظهروا لهم، وشاع بين الناس مادة اللوتية، ووصل بعض الكلام إلى سالم الحميد في أخته سارة، فقتلها والله أعلم بحقيقة الحال، وإليه المرجع والمآب.

مكان الوقوع: الزبير

وفيها يوم الأربعاء العصر قتل عبدالله البطاح، وخلف ثلاثة أولاد: أحمد وعبدالعزيز وعبدالرزاق كلهم كبار. قُتل في الحزم قبال دكان أحمد الحميدان، وكان يده بيد إبراهيم الزهير، فرماه عبدالله العبيدي وعبدالرحمن أبو سالم فوقع ميتاً، هكذا بلغنا وشاع بين الناس، وشردوا، فحمل وبيَّتوه في مدرسة ابن دُوَيْحِس عند مسجد النجادة، وهو من أهل درواز، طول الليل، ثم بطلوا حيث لم يروا عند أهل الشمال حركة أعوان آل راشد، وفي غدٍ ظهر طابور قاسي [و] رَبْعه ولد قادرية ومعه المُسْتَنطِق، وكَتَب الاستنطاق جماعة كثيرة: [ومفاده] إن الذين قتلوه أتباع عبدالله البراهيم، وكان نزولهم عند [عبد ] الله المشري، ودفن بعد الظهر، فجاء عبدالله المشري وطابور قاسي إلى عبدالله البراهيم وزيَّنوا له المِحدار مع جماعة من أقاربه وانه ما عليه شيء، فقط يواجه ويظهر، فانحدر معه عبدالله الغنام وإبراهيم اشبلي وأخوه هزّاع، فحُبس توقيفاً، والسبب موجب ما شاع أن يوسف البراهيم بَخْشَش الحكومة على حبس [عبد] الله البراهيم حتى يمشي بأهل الزبير على الكويت لأن عبدالله لا يساعده بخلاف إبراهيم الزهير وإبراهيم المنديل وأهل حَرَمة، فأظهروا العداوة للراشد، وهَوَّسوا وكتبوا المضابط على حمولة الراشد أنهم فَسَقوا وسرقوا وفعلوا، فطلب من الدولة نفيهم من البلد، فحضر الناس طيباً وكرهاً، وفي هذه الأثناء مَسَكوا محمد أبا الجريد وضربوه، وإلي البصره حدروه، وكذلك أحمد الفرحان، وجدوا معه سلاح فحدروه إلى البصرة يدعى أحمد البطاح أنه يريد قتله، وابن فرحان يقول: أريد أسافر إلى الكويت، فحُبس مع رَبْعِه.

مكان الوقوع: الزبير (الحزم)

وفيها طاحت طوفة بيت رقية المجاربية وعَمَّرها صالح الدايل لأنه قد أخذه عرصة مائة وستين سنة كلا ريالين والأستاذ إبراهيم بن لهو، وكان موت رقية سنة 1313.

مكان الوقوع: الزبير

وفي ربيع ثان تَهاوَس عبد عثمان الفريج وسعيد عبد إبراهيم الزهير في الدريهمية، فغلب سعيد عبد الفريج، فخرج مع وصيفه، فطردهم سعيد، وأخيراً ظهر عثمان من البصرة، وأخبر أن إبراهيم الزهير يرعد ويتوعد، فضحك متعجباً، وسيَّر على إبراهيم وقال ناصحاً: هذا أمر ما يحتاج إلى شكاية! لكن أدِّب عبدك وأنا أؤدِّب عبدي، ولا يحوج إلى زعل وقال وقيل، ثم خرج عثمان وأدَّب عبده، وكذلك إبراهيم، والسلام.

مكان الوقوع: الزبير (الدريهمية)

وفيها بنى السيد أحمد النقيب حوض في ديمخزام، ورَكَّب عليه تل يسقي الدبش، والأستاذ محمد الزايد، والوكيل فهد الشبيبي.

مكان الوقوع: ديمخزام (نواحي الزبير)

بعث الأمير محمد بن رشيد حسين بن جراد إلى عنيزة، فقبضوا على أغلب المقيمين فيها من آل سليم وذهبوا بهم إلى حائل وحُبسوا هناك. وكان سبب ذلك أن عبدالله الزامل، أكبر أبناء الأمير زامل، وكان مختل العقل، توفي له ابن في جدة فتوهّم أن البسام قتلوه بواسطة بيت تجارتهم في جدة. فلما مرّ عبدالله العبدالرحمن البسام أمام منزله خرج إليه بمسدس غير صالح للرمي وحاول أن يطلق عليه الرصاص فلم ينطلق منه شيء، فجاء إخوانه وبعض جماعته واعتذروا عنه، فقبل عبدالله البسام اعتذارهم وكتم الخبر عن ابن رشيد وعن غيره، ولكن الخبر تسرّب إليه.

توفي ناصر بن عبدالله بن سعدي.

التحق شعيب بن عبدالرحمن الداكالي بالجامع الأزهر في مصر.

جرت عمارة المسجد الحرام في عهد عبدالحميد بن عبدالمجيد العثماني.

توفي جمال الدين الأفغاني.

انتهت عمارة علي بن محمد الحماد لبيته في المسهرية، فطلب من القاضي أن يضع تاريخًا للبناء، فنظم في ذلك شعرًا.

غُرس أثل المويهرية في عنيزة.

وفيها حصل فتنة بين حاج أهل شقراء وبين الدلابحة من الروقة من عتيبة على مويّة هكران قُتل فيها عبدالله بن عبدالعزيز بن هدلق رحمه الله تعالى.

وفيها وقع بَرَد أتلف أكثر زروع بلدان الخرج، وأصاب بعض زروع الرياض.

ولد عبدالمحسن بن عبدالله الحقيل بالمجمعة.

ولد علي بن صالح البنيان بحائل.

ولد محمد بن إبراهيم النجيدي في قرية القرعاء قرب بريدة.

عُمّر المسجد الحرام في عهد عبدالحميد بن عبدالمجيد، بحسب القاضي.

توفي ناصر بن عبدالله السعدي. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)

توفي جمال الدين الأفغاني في مصر، بحسب القاضي. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)

توفي فهد آل علي بن ثامر السعدون، من رؤساء المنتفق.

توفي راكان بن حثلين، من رؤساء العجمان.

استكتب مبارك الصباح مضبطة يتهم فيها الشيخ يوسف بن إبراهيم بقتل أخويه محمد وجراح، وأجبر أهل الكويت على إمضائها فأمضوها إلا بضعة أشخاص، وقدمها إلى حكومة البصرة، فتمكن يوسف من أخذ صورتها لصداقته مع الوالي حمدي باشا. ثم سعى مبارك إلى استرضاء يوسف، إذ كان مركزه لم يتوطد بعد وكثر خصومه، وكان يوسف أشدهم وصاحب ثروة عظيمة أنفقها في معاداته. فأرسل إليه في الدورة جماعة من أهل الكويت يرأسهم أخوه حمود الصباح بعد عودته من الحج، يحسّنون له الرجوع إلى الكويت. فلما ألح عليه حمود أخرج له صورة المضبطة وقال: «كيف أثق بكم وأنتم تشهدون عليّ بأني القاتل؟». فأنكر حمود علمه بها، وقال إن مباركًا ربما زوّرها على ألسنتهم، فأبى يوسف الرجوع ورجع الوفد.

أرسل مبارك الصباح يوسف بن خميس إلى الشيخ محمد والشيخ عبدالعزيز آل إبراهيم، صاحبي البيت المشهور في بومباي، يرجوهما أن يكفّا الشيخ يوسف بن إبراهيم عن العمل ضده، وذلك لما لم تُجدِ مساعيه مع يوسف نفسه، فلم يلقَ ابن خميس نجاحًا. ثم أرسل إليهما عبدالعزيز الصميط للغاية نفسها وقت إغلاق البحر، فأجاباه كما أجابا الأول بأن يوسف حر في تصرفاته وليس باستطاعتهما منعه. ففشلت مساعي مبارك من هذه الناحية، فركن إلى السكون وقد اطمأن من جهة الحكومة التركية في العراق.

قبض ابن رشيد على آل سليم في عنيزة وهدم بيوتهم وصادر أملاكهم وأجلى عائلاتهم. وسبب ذلك أن عبدالعزيز بن المحمد الذكير قدم عنيزة من العراق في شهر جمادى الأولى بعد غيبة طويلة، فجاء عبدالله العبدالرحمن البسام، وكان مكفوف البصر، للسلام عليه بصحبة عبدالرحمن الخطيب. فلما حاذى البسام بيت عبدالله الزامل السليم خرج عبدالله الزامل وبيده مسدس قديم، وأخذ يحاول إطلاقه عليه فلم ينطلق، فأخبره الخطيب بذلك. وكان عبدالله الزامل معروفًا عند الخاص والعام باختلال عقله، وقد زعم أن آل البسام قتلوا ولده في جدة، وكان ولده قد توفي هناك، فأراد الانتقام منهم. فقصد آل سليم عبدالله العبدالرحمن واعتذروا إليه وأقسموا أنهم لم يعلموا بالأمر ولم يرضوا به، فأقر بأن عبدالله الزامل خارج عن حدود المؤاخذة وأنهم لا يد لهم في الأمر، لكنه أبدى خشيته من أن تكون العواقب أكبر من الحقيقة. وكان أمير عنيزة يومئذ صالح اليحيى الصالح، ويقال إنه قبض على عبدالله الزامل وضربه وحبسه وكتب إلى ابن رشيد بالخبر. فأرسل ابن رشيد سرية يرأسها حسين بن جراد، فقبض على أولاد زامل: عبدالله ومحمد وعبدالرحمن، وعلى ولدي حمد البراهيم السليم: إبراهيم وسليمان، وأُرسلوا إلى حائل وحُبسوا فيها. وهرب علي السليم، وهو شيخ كبير جاوز الثمانين، ماشيًا على قدميه إلى عين ابن فهيد وتوفي هناك بعد أيام قليلة، وهرب عبدالله العلي السليم وابنه سليمان إلى الكويت. وصادر رجال ابن رشيد أملاك آل سليم وما بأيديهم من الأوقاف، وهدموا بيوتهم، وأمروا بإجلاء عائلاتهم. فأرسل آل سليم الذين في الكويت مقبل العيسى مولى عبدالرحمن الذكير، فدخل عنيزة خفية وترك رجاله خارجها، وأخذ الصغار الباقين، وهم إبراهيم الزامل وابنا علي الزامل عبدالله ومحمد، ووصل بهم الكويت، ثم لحقت بهم نساؤهم. فاجتمع في الكويت آل سعود وآل سليم وآل مهنا ممن نجوا من الأسر.

فاتح مقبل بن عبدالرحمن الذكير صديقه القديم الشيخ يوسف بن إبراهيم في أمر الصلح مع مبارك الصباح قبل هجوم يوسف على الكويت ببضعة أشهر. فأجابه يوسف بكتاب بخط يده مؤرخ في 25 رمضان سنة 1314، يقول فيه إن الصلح خير، لكنه لا يأمن مباركًا لأنه لا يفي بكلامه، وإن الصلح سيعود عليهم بأكبر الضرر، وإن بقاء الأمور على حالها أوفق. وكان ذلك أول بحث جرى في هذه المسألة.

في «وقائع غير محددة السنة» 6 أخبار يشمل تأريخها التقريبي هذه السنة. اعرضها

كتب تغطي هذه الفترة ولم تذكر شيئًا في هذه السنة (13)

آل ماضي (مختصر تاريخ آل ماضي)، البسام (نبذة تاريخية عن مدينة عنيزة)، البسام (تاريخ القصيم)، ابن ناصر (عنوان السعد والمجد فيما استظرف من أخبار الحجاز ونجد)، ابن ليفان (شذا الند في تاريخ نجد)، ابن ضويان (تاريخ ابن ضويان)، الرشيد (نبذة تاريخية عن نجد)، الدخيل (القول السديد في أخبار إمارة آل رشيد)، فيلبي (بعثة إلى نجد 1336–1337هـ / 1917–1918م)، الريحاني (تاريخ نجد الحديث وملحقاته)، ابن هذلول (تاريخ ملوك آل سعود)، الشويعر (نجد قبل 250 سنة نافذة على الحياة العلمية والثقافية والاجتماعية والسياسية)، العثيمين (تاريخ المملكة العربية السعودية)