سنة 1287هـ

1870–1871م تقريبًا

سنة سبع وثمانين ومائتين وألفالقرن الثالث عشر الهجري

64 خبرًا من 14 كتابًا

تصفية الأخبار وترتيبها

وقعت وقعة جودة بين سعود بن فيصل وأخيه محمد بن فيصل. وذلك أن أمر سعود كان يزداد قوة وانتشارًا بانضمام كثير من القبائل إليه، بقدر ما يضعف نفوذ عبدالله الفيصل، فرأى عبدالله أن أمر سعود قد استفحل، فجهز جيشًا بقيادة أخيه محمد ومعه بعض القبائل، منهم راكان بن حثلين زعيم العجمان. فالتقى الأخوان على ماء جودة المعروف، فلما اشتد القتال انقلب بعض جنود محمد من سبيع على المخيم فأخذوه، فانهزم جند محمد، وأسره سعود وحبسه في القطيف. ويقال إن لهزيمة محمد سببًا آخر، وهو أن راكان بن حثلين لم ينس وقعة الطبعة التي أوقعها عبدالله بالعجمان سنة 1278، فارتبط سرًّا بسعود، فلما اشتد القتال أغار على جيش محمد وأخذه، وانقلب سبيع على المخيم ونهبوه.

استولى سعود بن فيصل على الأحساء والقطيف ثم على الرياض بعد انتصاره في وقعة جودة. فقد كتب إلى أهل الأحساء والقطيف يدعوهم إلى الطاعة فأجابوه، وقدم إليه كبراؤهم وأعيانهم، فجعل عليهم أمراء من قبله. ثم سار إلى الرياض وقد خرج منها عبدالله الفيصل، فدخلها ونهب رجاله المدينة، ثم كتب إلى أمراء البلدان أن يقدموا إليه، فجاءه أهل الوشم وسدير والمحمل والشعيب وبايعوه. أما عبدالله فقصد قحطان وانسحب إلى وادي حنيفة، وأخذ يستميل بعض القبائل، فاجتمع لديه بعض الحضر وجماعات من البدو.

تولى مهنا الصالح أبا الخيل إمارة بريدة وتبعه القصيم. وذلك أنه لما وقع الاختلاف بين آل سعود رجع أمر القصيم إلى أهله، ولم يدخلوا في هذا الصراع، إذ لم يكن هناك أمير، وكان مهنا يرشح نفسه لذلك منذ زمن طويل، فاغتنم الفرصة وتولى الإمارة بعد مراجعة جماعته. وكانت هذه أول إمارة لآل مهنا في بريدة.

في «وقائع غير محددة السنة» 11 خبرًا يشمل تأريخها التقريبي هذه السنة. اعرضها