سنة 1287هـ
1870–1871م تقريبًاسنة سبع وثمانين ومائتين وألفالقرن الثالث عشر الهجري
65 خبرًا من 15 كتابًا
رُتّبت الأخبار بحسب الشهر الذي تذكره الجملة الأولى من الخبر، وما لم يُذكر فيها شهر جاء بعدها في «دون شهر محدد» بترتيب الكتب. الترتيب تقريبي، وكل رواية مستقلة.
رجب خبر واحد
سار سعود بن فيصل في رجب من البحرين ومعه أحمد بن الغتم بن خليفة وعدة رجال من أهل البحرين نحو الأحساء، فلما وصلوا إلى العقير اجتمع عليهم عامة العجمان وآل مرة وجمع كبير من البوادي، وكان رؤساء العجمان يكاتبونه ويعدونه النصرة وهم يظهرون الطاعة لأمير الأحساء ناصر بن جبر ولفهد بن دغيثر أمير السرية المقيمة عنده. ثم توجه سعود إلى الأحساء فدخلت جنوده بلدة الجفر ونهبوها وعاثوا في قرى الأحساء نهبًا، وانضم إليه ابن جبيل أمير بلد الطرف. فقام حزام بن حنلين وابن أخيه راكان بن فلاح بن حنلين ومنصور بن منيخر عند الأمير ناصر بن جبر وفهد بن دغيثر ورؤساء الأحساء يطلبون الخروج لقتال سعود، وحلفوا لهم على التناصر، فخرج معهم أهل الأحساء، فلما وصلوا إلى الوجاج غدر بهم العجمان وانقلبوا عليهم وقتلوا منهم نحو ستين رجلًا، منهم عبدالله بن محمد بن ملحم وسليمان بن ملحم وأبوه. وانهزم الباقون إلى الهفوف بين جريح ومسلوب، فتحصن أهلها واستعدوا للحرب. ثم زحف سعود بجنوده ونزل على الهفوف وحاصرها أربعين يومًا. وكان الإمام عبدالله بن فيصل لما بلغه مسير سعود قد أمر بلدان نجد بالتجهز للغزو، وتتابعت عليه رسل أهل الهفوف يطلبون النصرة، فأمر أخاه محمد بن فيصل أن يسير بغزو أهل ضرما والمحمل وسدير والعارض وسبيع والسهول إلى الأحساء. فلما بلغ سعودًا مسيرُ محمد ارتحل عن الهفوف وسبقه إلى ماء جودة ومعه جموع كثيرة من العجمان وآل مرة وأهل المبرز وأحمد بن الغتم بن خليفة وابن جبيل، ونزل محمد قريبًا منهم، فوقع بين الفريقين قتال شديد في 27 رمضان، فخان سبيع محمد بن فيصل وانقلبوا على أصحابهم ينهبونهم، فانهزم محمد وأتباعه وقُتل منهم نحو أربعمائة رجل، من مشاهيرهم عبدالله بن بتال المطيري، ومجاهد بن محمد أمير الزلفي، وإبراهيم بن سويد أمير جلاجل، وعبدالله بن مشاري بن ماضي من رؤساء روضة سدير، وعبدالله بن علي آل عبدالرحمن أمير ضرما. وقُتل من أتباع سعود عدد كبير. وقبض سعود على أخيه محمد بن فيصل وأرسله إلى القطيف فحبسه هناك. ثم أقام سعود على جودة وكاتب رؤساء الأحساء فقدموا عليه وبايعوه، ثم سار إلى الأحساء واستولى عليها، وأخذ من أهلها أموالًا عظيمة فرّقها على العجمان، وأقام هناك.
دون شهر محدد 11 خبرًا
توفي الشيخ عبدالرحمن بن محمد بن إبراهيم بن مانع بن حمدان بن شبرمة الوهيبي التميمي في الأحساء، وكان قد انتقل إليها من شقراء واستوطنها، وولاه الإمام عبدالله بن فيصل قضاء القطيف في وقت الموسم، فإذا انقضى الموسم عاد إلى الأحساء. أخذ العلم عن أبيه الشيخ محمد بن عبدالله بن مانع، وعن جده لأمه الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن أبا بطين، وعن الشيخ عبدالرحمن بن حسن وابنه الشيخ عبداللطيف وغيرهم. ونسخ بخطه كتبًا كثيرة، وجرّد حاشية جده أبا بطين على المنتهى من هوامش نسخته فجاءت في مجلد ضخم.
خرج سعود بن فيصل من عمان إلى البحرين، وقدم على آل خليفة رؤساء البحرين فطلب منهم النصرة فوعدوه بها. وقدم عليه هناك محمد بن عبدالله بن ثنيان بن سعود بن مقرن، واجتمع عليه خلق كثير فتوجه بهم إلى قطر. وكان الإمام عبدالله بن فيصل قد جعل في قطر سرية من غزو أهل القويعية وناس من أهل الرياض بقيادة مساعد الظفيري والعسعوس، فوقعت بينها وبين جموع سعود وقعة شديدة انهزم فيها سعود وأتباعه، وقُتل منهم عدة رجال منهم محمد بن عبدالله بن ثنيان. فرجع سعود إلى البحرين وأخذ يكاتب العجمان، فقدم عليه منهم خلق كثير.
خرج الإمام عبدالله بن فيصل من الرياض بأمواله وخيله وركابه وخدامه لما بلغه ما حلّ بأخيه محمد بن فيصل في وقعة جودة، وقصد ناحية جبل شمر ومعه الشيخ عبدالعزيز بن الشيخ عبدالله أبا بطين وناهض بن محمد بن ناهض، فنزل على ماء البعيثة المعروف في العروق. وأرسل الشيخ عبدالعزيز أبا بطين برسائل وهدايا إلى باشا بغداد وباشا البصرة والنقيب محمد يطلب منهم النصرة على أخيه سعود، فوعدوه بذلك وأخذوا في تجهيز العساكر إلى الأحساء والقطيف، وبقي عبدالعزيز أبا بطين عندهم ليسير معهم. وفي شوال وفد محمد بن هادي بن قرملة ومعه عدة من رؤساء قحطان على سعود بن فيصل في الأحساء فلم يلتفت إليهم، فخرجوا إلى الإمام عبدالله بن فيصل على البعيثة وعاهدوه على السمع والطاعة، فارتحل معهم ودخل الرياض في ذي القعدة. وفي آخر ذلك الشهر خرج سعود بن فيصل من الأحساء متوجهًا إلى الرياض، فلما بلغه في الطريق رجوع أخيه عبدالله إلى الرياض ومعه قحطان عاد إلى الأحساء.
قُتل سلطان بن قنور في عين ابن قنور المعروفة بالسر، قتله محمد بن عويد بن قنور ورجال من عشيرته ومعهم فوزان الصوينع، لاتهامهم إياه بالميل إلى آل ربيع من آل شقراء في السر، لما بين آل قنور وآل ربيع من عداوات. وقد قتلوه وهو في حماية ابن أخته عبدالله العطيفة الذي نهاهم عنه فلم ينتهوا. فسار عبدالله العطيفة إلى الرياض بثوب خاله مضرجًا بالدماء إلى بني عمه العطيفات: فالح وحطاب وحجاب وراشد، وكانوا من خدام الإمام عبدالله بن فيصل المقربين لشجاعتهم. فاستأذن العطيفات الإمام في قتل محمد بن عويد فأذن لهم، فركبوا إلى شقراء وانضم إليهم آل ربيع، وتوجهوا إلى الطرفية في السر فلم يجدوا فيها إلا النساء والصبيان، وأُخبروا أن الرجال في القنص. فخرج نحو عشرين رجلًا منهم في طلبهم فوجدوهم في نفود السر، ففرّ محمد بن عويد على حصانه، وأحاطوا بأصحابه، فقتل آل ربيع فوزان الصوينع لأمور بينهم وتركوا الباقين. ثم أدركوا محمد بن عويد في عين الصوينع فقتله العطيفات، ورجعوا إلى شقراء، ومنها سار العطيفات إلى الرياض. وكان محمد بن عويد مشهورًا بالرماية بالبندقية لا نظير له في زمنه.
وقع في نجد غلاء شديد وقحط، واستمرا إلى تمام سنة 1289.
وقعت الحرب بين بروسيا وفرنسا.
قُتل سلطان بن قنور في عين الصوينع، قتله ابن عمه محمد بن عويد بن قنور ورجال معه من بني عمه.
قُتل محمد بن عويد بن قنور وثلاثة من بني عمه وفوزان الصوينع، قتلهم بنو عمهم العطيفات في السر.
ابتدأت الحرب بين أهل أشيقر: بين محمد بن إبراهيم بن نشوان وأتباعه من النشوان من المشارفة، وبين الحصانا والخراشا وأتباعهم من آل بسام بن منيف وغيرهم.
أقبل سعود بن فيصل من عمان وقدم على آل خليفة في البحرين فساعدوه، ثم سار إلى قطر، فوقعت بينه وبين المرابطة الذين فيها من جهة أخيه عبدالله بن فيصل وقعة كانت الهزيمة فيها على سعود وأتباعه، وقُتل منهم عدة رجال، منهم محمد بن عبدالله بن ثنيان بن إبراهيم بن ثنيان بن سعود، فرجع سعود إلى البحرين. ثم سار منها في رجب قاصدًا الأحساء ومعه جنود كثيرة من العجمان وغيرهم، فخرج أهل الأحساء لقتاله، فوقعت بينهم وقعة عظيمة في الوجاج كانت الهزيمة فيها على أهل الأحساء، وقُتل منهم عدة رجال، فتحصنوا في بلدهم الهفوف فحاصرهم سعود. وكان عبدالله بن فيصل حين بلغه مسير أخيه قد جهّز أخاه محمد بن فيصل بجنود كثيرة من البادية والحاضرة لقتاله، فنزل محمد على جودة، الماء المعروف. فلما بلغ سعودًا الخبر وهو محاصر للهفوف ارتحل بجنوده لقتال أخيه محمد، فوقعت بينهما وقعة شديدة في رمضان كانت الهزيمة فيها على محمد بن فيصل وأتباعه، وقُتل منهم نحو خمسمائة رجل. وأُسر محمد بن فيصل، فأرسله أخوه سعود إلى القطيف وحبسه فيها إلى أن أطلقه عسكر الترك. ثم رجع سعود إلى الأحساء واستولى عليها، فلما بلغ الخبر عبدالله بن فيصل خرج من الرياض قاصدًا ناحية جبل شمر، وأرسل عبدالعزيز ابن الشيخ عبدالله أبا بطين بهدايا إلى باشا بغداد والبصرة يطلب النصرة.
اشتد الغلاء والقحط في نجد عدا القصيم، واستمر ذلك إلى تمام سنة 1289.
في «وقائع غير محددة السنة» 11 خبرًا يشمل تأريخها التقريبي هذه السنة. اعرضها