سنة 1263هـ
1846–1847م تقريبًاسنة ثلاث وستين ومائتين وألفالقرن الثالث عشر الهجري
67 خبرًا من 18 كتابًا
رُتّبت الأخبار بحسب الشهر الذي تذكره الجملة الأولى من الخبر، وما لم يُذكر فيها شهر جاء بعدها في «دون شهر محدد» بترتيب الكتب. الترتيب تقريبي، وكل رواية مستقلة.
رجب خبر واحد
وفي رجب توفي حمد بن سليمان بن حمد البسام في عنيزة رحمه الله تعالى.
دون شهر محدد 7 أخبار
خرج الشريف محمد بن عون لمحاربة فيصل بن سعود، فتمت المصالحة بواسطة أهل عنيزة على أن يسلم فيصل للدولة عشرة آلاف ريال كل سنة.
وفيها توفي عبدالله بن علي بن رشيد أمير جبل شمر، وذلك في جماد أول، وتولى بعده ابنه طلال.
وفيها ظهر الشريف محمد بن عبدالمعين بن عون بعساكره إلى نجد، وذلك بأمر الدولة العثمانية لما بلغهم من انقياد عموم أهل نجد لفيصل بن تركي خوفاً من عواقبه، فلما وصل إلى بلد عنيزة نزل عليها وأطاعوه أهل القصيم، وقدم عليه كثير من رؤساء العربان في عنيزة، وكتب إليه أمراء البلدان بالطاعة، وكان فيصل حين بلغه مسير الشريف المذكور خرج من بلد الرياض بمن معه من الجنود وتوجه إلى بلد المجمعة ونزل عليها، وكتب إلى أمراء البلدان وأمرهم بالقدوم عليه بغزو بلدانهم فقدموا عليه، ثم ارتحل من المجمعة وتوجه إلى شقراء ونزل عليه، ثم أرسل للشريف محمد بن عون هدية مع أخيه جلوي بن تركي وهي ثمان ركاب عمانيات وأربع من الخيل الجياد، فتوجه بذلك جلوي وقدم على الشريف محمد في عنيزة، فقبل الشريف الهدية وسعى أهل عنيزة في عقد الصلح بين الشريف محمد وفيصل، فتم ذلك على أن يدفع فيصل للدولة كل سنة عشرة آلاف ريال، ثم رجع الشريف محمد إلى مكة.
وفيها عزل فيصل بن تركي إبراهيم بن سليمان بن زامل عن إمارة بلد عنيزة وجعل فيها أميراً ناصر بن عبدالرحمن بن عبدالله السحيمي، وذلك أنه وفد على الإمام فيصل وطلب منه أن يوليه إمارة عنيزة فولاه إياها، وأخرج آل زامل من القصر ونزل فيه أخوه مطلق السحيمي الضرير ومعه عدة رجال فضبطوه، فأراد عبدالله بن يحيى السليم وأعوانه الفتك بناصر السحيمي ورصدوا له في الطريق، وثوّروا عليه ثلاث رميات أصابته واحدة إصابة خفيفة ووصل بيته سالماً، وأما آل زامل بعد هذا الحادث فهم ساروا إلى بريدة، فأرسل أمير بريدة عبدالعزيز آل محمد إلى فيصل بن تركي يخبره بما جرى وذكر له أن المتسبب لما فعلوا آل زامل هو السحيمي. ثم أن مطلق السحيمي الضرير أرسل إلى رجل من أعوان آل زامل فضربه حتى مات، فلما برئ ناصر السحيمي من جرحه قتل إبراهيم بن سليم وجرح أخاه علي فهرب إلى المذنب، فكتب فيصل إلى ناصر السحيمي يستقدمه ويتهدده وأنه لابد له من جلوسه مع خصمه عند حاكم الشرع، وكان إذ ذاك عبدالله بن يحيى السليم عنده في الرياض، فتوجه السحيمي ناصر إلى الرياض فتخاصما هو وعبدالله بن يحيى السليم عند القاضي فحكم بينهما بالديات والجروح، ولما حُكم بين السحيمي وعبدالله بن يحيى السليم جهز الإمام فيصل عبدالله المداوي ورجالاً معه إلى عنيزة، وأمرهم بدخول القصر والجلوس فيه لتسكين هذه الفتنة، فلما وصلوا إلى عنيزة امتنع مطلق السحيمي عن الخروج من القصر، فرجع المداوي إلى بريدة ثم ندموا على خروجه وأرسلوا إليه فرجع وأنزلوه في بيت، وكتب إلى فيصل يخبره بذلك، ثم أنها ظهرت منهم العداوة ورفعوا راية الحرب، فلما علم فيصل بذلك خاف من تظاهر البلدان، فقال له ناصر السحيمي: «أنا أتوجه إلى عنيزة وأسكّن الفتنة»، وعاهده على ذلك وسار في جماد أول، فلما قدم بلد عنيزة وجدهم مجمعين على الحرب إلا بعض أكابر أهل البلد، فدخل فيما هم فيه من الحرب وصارت عاقبة هذه الحركة المشؤومة «وقعة اليتميّة» كما سيأتي إن شاء الله.
تعليق المحرر وسبب التأريخ
ملاحظة: الخبر ممتد ومسوق تحت سنة 1263، وبعض حوادثه (مسير السحيمي في جمادى الأولى) قد تكون بعد ذلك؛ ووقعة اليتمية التي يحيل إليها أوردها المؤلف في سنة 1265.وفيها غرس نخل البعجا المعروفة في بلد عنيزة.
وفيها نوّخ الحميدي بن فيصل بن وطبان الدويش شيخ عربان مطير حاج القصيم على الداث، وأخذ منهم أموالاً كثيرة.
وفيها عمرت بلد الفيضة المعروفة من بلدان السر، بناها فاهد بن نوفل ومعه بطي الصانع وإبراهيم بن عبيد، ثم انتقلوا إليها النوافلة من الريشية المعروفة من قرى السر، وسكنوها وهم من رؤساء بلد الفيضة اليوم وهم من بني حسين.
في «وقائع غير محددة السنة» 7 أخبار يشمل تأريخها التقريبي هذه السنة. اعرضها