سنة 1257هـ

1841–1842م تقريبًا

سنة سبع وخمسين ومائتين وألفالقرن الثالث عشر الهجري

67 خبرًا من 17 كتابًا

تصفية الأخبار وترتيبها

قام عبدالله بن ثنيان على خالد بن سعود وتغلب عليه. فقد أظهر الخلاف عليه وهو نازل عند سبيع، وأخذ يكاتب أهل البلدان ويدعو إلى نفسه، فكتب إلى أهل الحريق والحوطة يدعوهم إلى طاعته ويقول إنه يقصد تطهير نجد من العسكر، وكان الشيخ عبدالرحمن بن حسن والشيخ عبدالله بن حسين آل الشيخ عندهم، فوعدوه بالمساعدة، وقدم عليه رجال من رؤساء البوادي فقوي أمره. فلما علم خالد بعزمه على حربه كتب إلى أهل النواحي يأمرهم بالغزو، فتثاقلوا ولم يأتمر إلا القليل، لكراهة الناس ولايته المستندة إلى العسكر، فسار خالد بمن حضر عنده من أهل الرياض قاصدًا الأحساء، وأبقى بعض خدامه في الرياض مع العسكر. ثم سار ابن ثنيان ونزل المزاحميات فتابعه أهلها، ودعا أمير ضرما إلى المتابعة فأبى، وكان عنده عسكر، فهاجمهم وهزمهم فتحصنوا في البلد، ثم صالحوه على أن يرحل العسكر إلى ثرمداء، فأخرجهم ودخل ضرما واستقر فيها. وأتاه أناس من أهل العمارية وأبا الكباش، وقدم إليه سعد بن تركي الهزاني في سبعين رجلًا. ثم قصد بلد عرقة فدعا أهلها إلى المتابعة فأبوا، فزحف عليها وأخذها عنوة ونُهبت، ودعا أهل منفوحة إلى متابعته فأجابوه، فأرسل إليها ثلاثين رجلًا ثم دخلها. فأخذ أهل الرياض يرسلون إلى خالد يطلبون منه أن يخرج لمقابلة ابن ثنيان أو يأذن لهم بالخروج إليه، فأرسل إليهم زويد العبد ومعه ثلاثمائة ذلول، فخرجوا ومعهم العسكر وقصدوا ابن ثنيان في منفوحة، فوقعت بينهم مناوشات ثم رجعوا ليلًا إلى الرياض. فتبعهم ابن ثنيان دون أن يعلموا به، فأدخله رجال من أهل دخنة، وهو باب الرياض الشمالي، فرتّب جنوده في البيوت والمرابيع، وأهل الرياض مشغولون بالعرضة واللعب بعد رجوعهم من منفوحة. فلم يفجأهم إلا وابن ثنيان قد أقبل عليهم شاهرًا سيفه ومعه شجعان جنده، فهرب أكثر الناس إلى بيوتهم، وبقي العسكر وخدام خالد فهاجمهم وهزمهم، فدخلوا القصر وتحصنوا فيه. وجلس ابن ثنيان في أحد البيوت فأتاه رؤساء البلد فبايعوه، وعرض على من في القصر من العسكر الأمان على أن يخرجوا من البلد فلم يجيبوا، فهاجمهم من البيوت المحيطة بالقصر. وفي اليوم التالي طلبوا الأمان فأُعطوه وخرجوا من البلد، واستولى ابن ثنيان على القصر، ووفد إليه أمراء البلدان وبايعوه.

هرب خالد بن سعود من الأحساء. فلما بلغه إخراج العسكر من الرياض واستيلاء عبدالله بن ثنيان عليها داخله الفزع، فخرج بمن معه من الأحساء ونزل الدمام، فهرب عنه أكثر خدامه ورجاله، ثم هرب هو إلى الكويت ومنها إلى القصيم ثم إلى الحجاز، فأقام فيه يتقاضى راتبًا كبيرًا من محمد علي.

في «وقائع غير محددة السنة» 7 أخبار يشمل تأريخها التقريبي هذه السنة. اعرضها