سنة 1240هـ

1824–1825م تقريبًا

سنة أربعين ومائتين وألفالقرن الثالث عشر الهجري

69 خبرًا من 16 كتابًا

تصفية الأخبار وترتيبها

رُتّبت الأخبار بحسب الشهر الذي تذكره الجملة الأولى من الخبر، وما لم يُذكر فيها شهر جاء بعدها في «دون شهر محدد» بترتيب الكتب. الترتيب تقريبي، وكل رواية مستقلة.

شعبان خبر واحد

وفي شعبان منها أقبل قافلة من البصرة والزبير لأهل سدير والوشم والقصيم والزلفى والعارض وغيرهم رئيس القافلة على آل حمد من أهل الزلفى ومعهم أمو العظيمة من الهدم والقماش والحرير وغير ذلك فاعترضهم مشعان بن مغيليث بن هذال وأتباعه من قبائل عنزة في جراب الماء المعروف فحصل. بينهم قتال فأرسل مشعان إلى على آل حمد أن يأتى إليه للصلح وكان ذلك مكراً وخديعة منه فأتى إليه فحبسه. وكان في القافلة عدة رجال من قرابته وجماعة من أهل الزلفي فنادى مناديه: أنكم يا أهل الزلفي تعلمون أن كبيركم عندنا، فإن بادرتمونا بالحرب قتلناه. فتخاذلوا خوفاً أن يقتل على آل حمد وأخذ مشعان ومن معه جميع القافلة وأقبل أهلها يمشون حفاة على أرجلهم مسلوبين أموالهم وركابهم وسلاحهم ولباسهم فلم يلبث بعدها مشعان إلا نحو خمسين يوماً حتى قتل. وذلك أنه لما أخذها وسار إلى بلد الغاط وتزوج بنت محمد السديري ثم رحل إلى الشماسية المعروفة في القصيم فسار إليه فيصل الدويش بعربانه من مطير ومعهم عسكر من المغاربة والترك وابن مضيان من حرب فوقع بينهم وبين مشعان ومن معه من قبائل عنزة قتال، فقتل مشعان في محاولة الخيل قتله فارس من عسكر الترك وذلك بعد ما انهزم الدويش وأتباعه وقتل من أتباع الدويش سعدون بن فراج وغيره وأخذ قبائل عنزة من أتباع الدويش ركاتب وأمتعة كثيرة وهذه من العبر الكبار. المنبهة على قدرة العزيز الجبار. أن هذا الباغي على تكبره وعتوه قتل في هزيمة عدوه.

رمضان خبر واحد

وفي رمضان من هذه السنة استنفر الإمام تركي رحمه الله رعاياه من سدير والوشم والمحمل والعرض و الفرع والأفلاج وقصد ناحية الخرج ونازل أهل نعجان واستولى على بلدهم وخرج إليه رئيس بلد الدلم زقم بن زامل بجنوده وحصل بينهم قتال فانهزم زقم إلى بلده وقتل من أصحابه عدة رجال، ثم أنه رحل وحاصر أهل الدلم فطلبوا الصلح فأرسل إليهم حمد بن مبارك بن راشد رئيس بلد حريملا فدخل على زقم في قصره وانفصل الصلح على أن رقم بن زامل يخرج هو ومن معه في القصر على دمائهم وما كان لزقم من المال فهو لتركى فتم الصلح على ذلك واستولى تركي على الدلم وأخذ جميع ما كان لزقم وأتباعه من خيل وسلاح وسار بزقم إلى الرياض. ثم سار جيش من المسلمين إلى بلد السلمية فلما وصلوها سلمت لهم البلد واحتصر رئيسها مشعى بن براك في قصره مدة أيام ثم أنزلوه بالأمان على ما في قصره من الرجال والسلاح والمتاع. ثم أرسل إلى كليب البجادي في اليمامة يدعوه إلى المبايعة فبايعه هو وأهل بلده وسارت تلك الناحية كلها سامعة مطيعة ورحل تركي إلى بلده وأذن لأهل النواحي يقصدون أوطانهم

دون شهر محدد 4 أخبار

وفي أولها سار تركي رحمه الله بجنوده من منفوحة ونارل أهل الرياض وفيه العساكر المصرية وحصل بينهم وقائع عديدة قتل من الفريقين عدة قتلى. ثم أمر تركي من معه أن يصر موا نخيل الرياض فصر موها وذلك بعد ما أصفرت وأحمرت ودمروا زروعها إلا ماحمته القلعة ودام الحصار إلى نحو شهر ورئيس العارض إذ ذاك عبدالله بن حمد بن ناصر العائدي ملكها بعد أخيه ناضر لما قتل في وقعة الخابر كما تقدم. ثم أنه أقبل فيصل الدويش بجميع عربانه فزعاً لأهل الرياض فرحل تركي. ونزل بجنوده بلد عرقة وأقام الدويش عند أهل الرياض أياماً ثم رحل عنهم فرجع: إليهم تركي بجنود المسلمين وحاضرهم أشد الحصار. ثم أن أبا على المغربي رئيس العساكر الذين في الرياض طلب المصالحة له من تركي ولأهل العارض الذين في العارض فصالحه تركي على أنه يخرج بعساكره من الرياض ويذهب إلى أوطانه هو ومن معه وجميع أهل العارض وأميرهم عبدالله بن ناصر في أمان فتم الصلح على ذلك فأمر تركي على ابن عمه مشاري بن ناصر بن مشاري بن سعود أن يدخل بلد الرياض ويضبطها وأرسل معه رجالا وأمر على العسكر يتجهزون للرحيل ويخرجون وقدم عليه رئيس حوطة بني تميم بغزوة وصاحب الحريق بغزوه ولم يبق إلا أهل الخرج لأن الذين أجلا هم آل سعود إلى الشمال هم الرؤساء فيهم. إذ ذاك عادوا بعد هدم الدرعية إلى أوطانهم ثم رحل تركي بجنود المسلمين وقصد ناحية الوشم ونزل شر مداً فبايعه رئيسها سلطان بن عبدالله العنقرى على السمع والطاعة ثم رحل معه ومعه سلطان المذكور بغزوة من أهل ثرمدا ودخل بلد شقرا ونزل بمن معه من المسلمين في بيوت في وسط البلد لأن أهل بلد شقرا أهل صدق ونصح مع المسلمين وكان تركي خاف أن أبا على المغربى إذا وصل ثرمدا ينزلها بعساكره ويحارب فيها و تشتد وطأته فبلغ من رأيه أن ينزل شقرا فنزلها وأقام فيها نحو شهر حتى قدم عليه أبو على وعساكره وسافروا منها إلى المدينة ومنها إلى مصر ووفد عليه في شقرا يحي ابن سليمان أمير عنيزة ومعه رجال من رؤساء بلده وبايعوه على السمع والطاعة وكاتبه رؤساء القصيم ثم وفدوا عليه بعد ذلك كما سيأتي إن شاء الله تعالى. ثم رحل الإمام تركي من شقرا واستعمل فيها وفي ناحية الوشم أميرا حمد بن يحيى بن غيهب وأذن لأهل النواحى يرجعون إلى أوطانهم وسار إلى الرياض مسرور آمنصوراً واستوطنه

وفي هذه السنة استعمل الإمام تركي الشيخ محمد بن مقرن قاضياً في المحمل وحريملا وكان الشيخ الجليل مفيد الطالبين عبدالله بن عبدالرحمن أبا بطين إذ ذاك قاضياً في الوشم فأمر عليه تركي أن يكون أيضاً قاضياً في سدير فسار إليه ونزل الروضة وتوجهت إليه الخصوم ورحل إليه طلبة العلم من أهل سدير ومنيخ وأخذوا عنه فكان يأخذ بعض السنة في سدير و بعضها في الوشم و استعمل تركي على بيت مال سدير أحمد بن ناصر الصانع وكان رجلا حليها جواداً من أوفر أهل زمانه عقلا و سمتاً وكرماً

وفيها غرس الشيخ محمد بن مقرن بن سند القرنية البلد المعروفة عند حريملا وسكنها وأكثر مقامه في حريملا.

فلما كان في سنة أربعين ومائتين وألف غرسوا باقيها وبنوا قصرها وأحكموا سورها ونزلها الشيخ ونزلوا معه،

في «وقائع غير محددة السنة» 4 أخبار يشمل تأريخها التقريبي هذه السنة. اعرضها