ابن بشر، 1239هـ

1823–1824م تقريبًا

المصدر: عثمان بن عبدالله بن بشر: عنوان المجد في تاريخ نجد

1239هـ

وفيها انتقض الصلح بين أهل سدير ورئيس جلاجل وذلك أن محمد بن عبدالله ابن جلاجل الذي كان أبوه عبدالله أميرا في جلاجل في زمن عبدالعزيز بن سعود على جميع بلدان سدير كما تقدم خاف منه صاحب جلاجل سويد واجلاه منه فقام عليهم بالحرب من أجل ذلك فلما طال ذلك عليهم وقطعهم عن معايشهم جنح كل منهم للصلح فتصالحوا كما سبق وركب محمد بن جلاجل إلى بغداد قاصدا ابن عمه راشد بن عثمان بن جلاجل وكلن راشد ذا شجاعة وحمية ومال فلما قدم عليه ذكر له الذي صار عليه من صاحب جلاجل وأنه أجلاه وأخذ نخله وماله فساعده وظهر معه من بغداد وانتدب للحرب وبذل فيه المال وساعدهما إبراهيم بن فريح بن حمد ابن ماضى صاحب بلد الروضة، وظهروا جميعاً من بغداد فلما قدموا بلد الزبير جمع راشد رجالا من أهل سدير وغيرهم وخرحوا إلى نجد في نحو من خمس وعشرين مطية فقدموا إلى سدير وقاموا يتشاورون في الحرب أو الصلح بينه وبين رئيس جلاجل واقبلوا في ذلك وأدبروا و طمع مضرمة الفتن في المال فاضرموا الحرب وانتقض السلح. فلما كان ليلة ست و عشرين من رمضان اجتمعوا في بلد التويم وفيهم صناديد أهل سدير من أهل عشيرة وغيرهم وقصدوا بلد جلاجل في تلك الليلة ليبسطوا فيه مصرف الله قلوبهم وأعمى أبصارهم فتاهوا بين البلدين ولم يدرون إلا وهم راجعون إلى التويم لما لله في ذلك من الحكمة البالغة والدماء التي لم يبلغ أجلها ولم يرد الله اوراقها في تلك الليلة، فاقاموا في التويم ذلك اليوم ولم يبلغ خبرهم أهل جلاجل. فلما كان ليلة سبع وعشرين من رمضان المذكور ساروا ساطين في بلد جلاجل ولم يعتبروا بما مضى لهم في الليلة الأولى فقصد أهل عشيرة واتباعهم شرقي البلد وريدهم محمد بن ناصر بن حمد بن ناصر بن عشرى وتسوروا جدار البلاد و قصد راشد بن جلاجل وابن أخيه محمد واتباعهم من أهل الروضة والتويم وغيرهم شمالى البلد وعلقوا السلالم وتسوروا الجدار وقصدوا القصر فوصلوا إلى المجلس ودخل سويد وأتباعه قصرهم وأصاب أهل البلد كآبة ووهن ووصل أهل عشيرة أهل مسجد الجامع ونزلوا البيت الذي على المسجد يرمون منه القصر. فتراجع البلد وظهر سويد من قصره ومعه محمد العميرى ورجال من أهل ثادق والمجمعة وحصل بينهم ضرب بالبنادق بين القصر والمجلس. فضرب إبراهيم بن فريح بن ماضى ببندق وهو سردال هذه السطوة فخر صريعا ومات من ساعته وجرح فيهم جراحات كثيرة فولوا منهزمين وخرجوا من البلد. ثم رجع. سويد و اتباعه على أهل منهم عشيره وهم في المسجد فاخر جوهم منه واحتصر بعضهم في البيت ثم هرب بعضهم وقتل باقيهم صبرا وقتل في هذه الوقعة صناديد السطوة وأبطالهم حتى انه قال رئيس المجمعة لما بلغه خبر هم. لو جمعوا هؤلاء لوليمة لم يتفق اجتماعهم. وممن قتل محمد بن ناصر رئيس أهل عشيرة خار في البلد ثم دخل في بيت واختفى فيه فعلم به سويد بعد الظهر فاخرجه منه وقتله صبرا و موسى بن عبدالعزيز بن موسى قتل صبرا وثلاثة رجال من أهل عشيرة وناصر بن عبدالله بن فوزان بن حمد بن مانع بن عشرى من عشيرة قتل صبرا. ومن مشاهير بلد الروضة إبراهيم بن فريح بن ماضى ومحمد بن عبدالله بن ماضى قتل صبرا وعبدالله بن سليمان الكلبي قتل صبراً ومن أهل للتويم محمد بن زامل بن إدريس قتل صبرا وغيره. وعدة من قتل من تلك السطوة إحدى وعشرين رجلا وقتل من أهل جلاجل سليمان بن فوزان بن سويلم من رؤساء أهل بلد ثادق جلس عند سويد حمياله ومعه رجال من أهل المحمل. وقتل محمد بن عبدالله العبادى من شجعان أهل جلاجل وعدة من قتل منهم سنة رجال. ثم راشد بن جلاجل وأتباعه أرادوا أن يسطوا أخرى وعملوا السلالم ورجعت الفتنة بكرا فأطفاها الله تعالى على يد الفارس الهام. والليث الضرغام. الأمام تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود.

اعرض الخبر في موضعه مع روايات المؤرخين الآخرين