سنة 1232هـ
1816–1817م تقريبًاسنة اثنتين وثلاثين ومائتين وألفالقرن الثالث عشر الهجري
63 خبرًا من 20 كتابًا
رُتّبت الأخبار بحسب الشهر الذي تذكره الجملة الأولى من الخبر، وما لم يُذكر فيها شهر جاء بعدها في «دون شهر محدد» بترتيب الكتب. الترتيب تقريبي، وكل رواية مستقلة.
ذو الحجة خبران
فلما استقر الصلح بين أهل الرس والباشا رحل منه بمساكر الترك ونزل بلد الخبرا فلما نزلوها وقع الرعب في قلوب المسلمين وتفرقت البوادي، ميد عبدالله في عنيزة عيد النحر وأدخل في قصر الصفا المعروف في عنيزة مرابطة من بلدان نجد واستعمل عليهم أميراً محمد بن حسن بن مشاري بن سعود. وجعل لهم في القصر شيئاً كثيرا من الطعام والبارود و الحطب وجميع ما يحتاجون إليه. واستعمل في عنيزة أخا محمد إبراهيم ابن حسن بن مشاري بن سعود و نزل القصر داخل البلد و عنده مرابطة فلمار تب عبدالله البلد رحل منها و قصد بلد بريدة ونزلها. ثم أن الباشا وعساكر الترك رحلوا من الخبراء إلى عنيزة ونازلوها فسلمت لهم البلدو أطاعوا لهم وامتنع أهل قصر الصفا، حجر عليهم القبوس والقنابر ورما هم بها رمياً هائلا يوم وليلة، وعمل الباشا زحافات دون رصاص أهل القصر، وقرب منهم القبوس والقنابر، فثلم جدار القصر ووقعت رصاصة من القنبر في القصر وجعلها الله سبحانه على جبخانهم وكان في موضع خاف في بطن الأرض مسقف عليه بخشب كبار وفوقه طين وتراب ولكن الله سبحانه إذا قضى أمراً كان مفعولا فتار الجبخان وهدم ما حوله ومات بسبه رجل أو رجلان. فلما رأى أهل القصر أن البلد أطاعت له وأن سور القصر هدم عليهم طلبوا المصالحة من الباشا فصالحهم على دمائهم وأموالهم وسلاحهم. فخرجوا من القصر ودخله الترك ورحل المرابطة إلى أوطانهم، فلما بلغ ذلك عبدالله وهو في بلد بريدة رحل منها وقصد الدرعية وأذن لأهل النواحي يرجعون إلى أوطانهم
وفيها آخر ذى الحجة أمر حمد بن يحيى بن غيهب أمير شقرا وناحية الوشم على أهل بلد شقرا أن يحفر واخندق بلدهم وكانوا قد بدؤا في حفره وقت طوسون. فلما صارت المصالحة تركوه فقاموا في حفره أشد القيام واستعانوا فيه بالنساء والولدان لحمل الماء والطعام، حتى جعلوه خندقا عميقاً واسعاً وبنوا على شفيره جدارا من جهة السور ثم ألزمهم كل رجل غنى يشترى من الحنطة بعدد معلوم من الريالات خوفا أن يطول عليهم الحصار فاشتروا من الطعام شيئاً كثيرا. ثم أمر على النخيل التي على الخسف والقلعة أن تشذب عسبانها ولا يبقى الاخوافيها ففعلو اذلك، وهم كارهون، وذلك لأن أهل هذه البلدهم المشار إليهم في نجد والمشهورون بالمساعدة للشيخ وعبدالعزيز ومن بعدهم. وكثيراً ما يلهج بهم الباشا في مجالسه فخاف حمد على بلدهم من الترك فألزمهم ذلك فكانت العاقبة أن حمد الله على ذلك فسلم الله بلدهم بسبب الخندق وصالحهم الباشا على ما يريدون، وصاحب الطعام الذي اشتراه على عشرة أصع باع خمسة وسلمت النخيل المشذوبه من القطع في الحرب لأنها ما تستر عن الرصاص
دون شهر محدد 4 أخبار
والعساكر المصريون في الحناكية مع إبراهيم ومعه البوادى المذكورون وهو يغير على بوادى نجد فأغار على الرحلة من حرب عندا بانات الجبلان المعروفان في نجد فأخذهم وقتلهم
ثم أن عبدالله بن سعود أمر على بعض النواحى من الوشم وسدير أن يتجهز وابشوكتهم إلى القصيم فساروا إليها ثم أمر على شوكة أهل القصيم أن تجتمع بهم فاجتمع أهل تلك النواحي ورئيس الجميع حجيلان بن حمد و نزلوا بالغميل الموضع المعروف بين الخبرا يده فأقاموا فيه نحو أربعة أشهر ثم أن عبدالله تجهز غازيا من الدرعية واستنفر وبريد جميع النواحى من المسلمين من الحاضرة والبادية. خرج من الدرعية لعشر بقين من جمادى الأول وقصدناحية الحجاز ونزل قرب الرس واستلحق الشوكة التي مع حجيلان في القصيم وسار مسندا وادى الرمه حتى نزل العلم الماء المعروف وهو يريد الغارة على البوادى الذين مع الباشا فانذرواعنه ورحلو اعنه إلى الحناكية ونزلوا على الباشا. فلما علم بذلك عبدالله رجع من العلم ونزل مسكة القرية المعروفة في عالية نجد فأقام عدة أيام. ثم رحل منها وسار إلى نجخ القصر المعروف في عالية نجد ونزل عليه وأقام فيه أياماً فبلغه أن على ازن ومعه عسكر من الترك وبوادي كثيرة ساروا إلى ماويه الماء المعروف قرب الحناكية بينه وبينها يومين فنزلوها فتجهز عبدالله من خبرا نجخ يوم الأربعاء ثالث عشر جمادى الآخر واحضر ثقيل القش في القصر وقصد ماويه. فلما كان صبيحة الجمعة منتصف الشهر المذكور فاض عليهم في ماوية بغته وهم على ماتهم فحمل المسلمون عليهم حتى قربوا من محطة العسكر فثور الترك مدافعهم. فخف بعض البوادى الذين مع عبدالله وانصرف عبدالله ومن معه ونزلوا قرب جبل ماوية قبالة الترك فثبت الترك وبواديهم لما رأوه نزل. فوجهوا مدافعهم إلى المسلمين ورموهم بها فاثرت فيهم. فأمر عبدالله على بعض المسلمين أن يرحلوا وينزلوا الماء فلما هموا بالرحيل خفت البوادى و تتابعت فيهم الهزيمة ووقع في قلوبهم الرعب فاتصلت الهزيمة في جموع المسلمين واختلطت الجموع بعضها في بعض وتبعهم الترك والبوادي وقتلوا رجالا وأخذوا كثيراً من السلاح وغيره سقط في الأرض من أهل الركايب وركب عبدالله في كتيبة من الخيل وحمى ساقة المسلمين وهلك في تلك الهزيمة بين القتل والأسر والظمأ نحو مائتي رجل وهذا أول وهن وقع في المسلمين ثم ان عبدالله قصد نجخ وحمل ثقلة وسار إلى القصيم ونزل الخبرا ثم رحل منها إلى عنيزة ونزلها.
وأما إبراهيم فانه لما صارت الهزيمة على عبدالله رحل من الحناكية وقصد ماويه واجتمع بالعسكر الذي فيها ثم رحل منها بجميع عساكره ومعه من العدد والعــدة والكيد الهائل ما ليس له نظير كان مدافع وقبوس هائلة كل واحديثور مرتين مرة في بطنه ومرة تثور رصاصته وسط الجدار بعد ما تثبت فيه فتهدمه. فاقبل عساكر الترك مع باشتها إبراهيم ونزلوا الرس لخمس بقين من شعبان فثبتو اله وحاربوه وأرسل إليهم عبدالله مرابطة مع حسن بن مزروع والهزاني صاحب حريق نعام فحاصرهم الترك أشد الحصار وتابعوا الحرب عليهم في الليل والنهار. كل يوم يسوق الباشا على سورها صناديد الروم بعد ما يجعل السور بالقبوس فوق الأرض مهدوم. فانزل الله السكينة على أهل البلاد والمرابطة وقاتلوا قتال من حمى الأهل والعيال. وصبر واصبر اليس له مثال. فكلما هدمت القبوس السور بالنهار بنوه بالليل. وكلما حفر الترك حفرا للبارود حفر أهل الرس تجاهه حتى يبطلوه. وبعض الأحيان يثور عليهم وهم لا يعلمون وطال الحصار إلى اثنى عشر ذي الحجة. وذكر أن الترك رموه في ليلة خمسة آلاف رمية بالمدافع والقنبر والقيس. وأهلكوا ما خلف القلعة من النخيل وغيرها. هذا وعبدالله بن سعود وجنود المسلمين في عنيزة على الحال المذكورة وأرسل أهل الرس إليه أما أن يرحل إلى الترك ويناجزهم وأما أن يأذن لهم بالمصالحة. فاقبل عساكر وقبوس و امداد من الترك كثيرة ونزلوا على إبراهيم ومن معه في الرس و استعظم أمره وكثرت دولته فوقعت المصالحة بينه وبين أهل الرس على دمائهم وأموالهم و سلاحهم و بلادهم وجميع من عندهم والمرابطة يخرجون إلى مأمنهم بسلاحهم وبجميع ما معهم. فخرجوا من الرس وقصدوا عبدالله وهو في عنيزة وقتل من أهل الرس. والمرابطة في هذا الحرب نحو سبعين رجلا و قتل من عسكر الترك ما ينيف على ستمائة رجل
وفيها توفى الشيخ العالم أحمد الحفظي اليمنى
في «وقائع غير محددة السنة» خبران يشمل تأريخها التقريبي هذه السنة. اعرضها