ابن بشر، 1220هـ
1805–1806م تقريبًاالمصدر: عثمان بن عبدالله بن بشر: عنوان المجد في تاريخ نجد
وفي هذه السنة اشتد البلاء والقحط على الناس في نجد ما يليها وسقط كثير من أهل اليمن ومات أكثر ابلهم وأغنامهم. وفي آخرها في ذي القعدة بلغ البرثلاثة أصع بالريال وبلغ التمر سبع وزنات بالريال، وبيع في ناحية الوشم والقصيم خمس وزنات بالريال. وأما مكه فالأمر فيها أعظم ما ذكرنا بسبب الحرب والحصار وقع الميرة والسابلة. وذلك حيث انتقض الصلح بين غالب وبين سعود، فسدت الطرق كلها عن مكه من جهة اليمن وتهامة والحجاز ونجد، لأن كلهم رعية سعود و تحت أمره. فثبت عندنا وتواتر أن كيلة الأرز والحب بلغت في مكه ست أريل وكيلتهم أنقص من صاغ نجد. وبيع فيها الحوم الحمير و الجيف باغلى ثمن. وأكلت الكلاب وبلغ رطل الدهن ريالين ومات خلق كثير عندهم جوعاً. وأما في نجد فاشتد الجوع على الناس ولكن الله جعل لهم الأمن العظيم في نواحيهم يسافر الرجل إلى أقصى البلاد من اليمن وعمان والشام والعراق وغير ذلك لا يخشى أحد إلا الله. وصارت الدرعية لهم رد. كأنها البصرة والأحساء. فمن أناها بنفسه أو عياله وسع الله عليه دنياه. وطاول هذا البلاء والجوع في نجد نحوست سنين.