أخبار العثيمين
تاريخ المملكة العربية السعودية
المؤلف: عبد الله بن صالح العثيمين
«تاريخ المملكة العربية السعودية»، تأليف عبد الله بن صالح العثيمين. مصدر تاريخي يضم أخبارًا وحوادث مرتبطة بنجد وأعلامها؛ تُعرض أخباره المستخرجة بحسب السنوات أو الفترات التي نُسبت إليها.
تُرتب الأخبار المتاحة من هذا المصدر بحسب تأريخها، ويمكن الرجوع من كل خبر إلى موضع توثيقه ومقارنة الروايات المتاحة.
تصفية الأخبار والبحث فيها
603 نتائج
في: العثيمين إزالة التصفية
القرون
المؤرخون
1344هـ 1925–1926م تقريبًا
حج عام 1344هـ حدثت مسألة المحمل المصري المشهورة، التي راح ضحيتها أربعون من الإخوان. وقام الملك بحراسة الحجاج المصريين حتى أدوا مناسكهم ، وعادوا إلى وطنهم . ثم دفع ديـــات القتلى من الإخوان، وعوّضهم عما قتل من إبلهم .
على أن بقاء المشكلات دون حلّ بين القطرين الشقيقين لم يطل . فقد عُقدت بينهما اتفاقية بَحْرة في الرابع عشر من ربيع الثاني عام 1344 هـ / 31 / 10 / 1925م . ووقعها الملك عبدالعزيز نفسه عن بلاده، ووقعها كلايتون مفوّضاً عن الحكومة البريطانية ونائباً عن الحكومة العراقية .
ويبدو أن بريطانيا قد أدركت قوة الملك عبدالعزيز، الذي كان يحاصر جدة عام 1344هـ، وخشيت أن يؤدي انتصاره شبه المؤكد في الحجاز إلى هجوم على كل من العراق وشرق الأردن. فكانت مفاوضات مندوبها كلايتون مع الملك ، التي أدت إلى عقد اتفاقية بحرة بين حكومته والحكومة العراقية، كما سبق أن ذكر. وانتهزت تلك الفرصة ، فعقدت معه - نيابة عن الحكومة الأردنية ـ اتفاقية حدة ، ووقعها في اليوم التالي من توقيع الاتفاقية المذكورة سابقاً. وكان من أهم بنودها تحديد الحدود بين الطرفين .
وكان من الأمور التي تمت سنة 1344 هـ مبايعة أهل الحجاز الملك عبدالعزيز، الذي كان لقبه الرسمي حينذاك سلطان نجد وملحقاتها، ملكاً عليهم . ومما قام به الملك في تلك السنة تعيين ابنه فيصل نائباً عنه في الحجاز ، وتشكيل هيئة لوضع وصف للحكومة وتنظيمات لإدارتها .
وقد رفعت تلك المبايعة إليه في 1344/6/22هـ. وتمت رسميًا في الخامس والعشرين من ذلك الشهر.
من 1344 إلى 1378هـ 1925–1959م تقريبًا
وكان أوّل من تولّى إدارة القضاء في الحجاز - بعد توحيد الملك عبدالعزيز لها ـ الشيخ محمد مرزوقي . ثم حولت تلك الإدارة إلى رئاسة عام 1344هـ، وعين فيها الشيخ عبدالله بن بليهد فاستمر فيها إلى نهاية العام التالي تقريباً . وبعد ذلك عُيّن محله الشيخ عبدالله بن حسن آل الشيخ، الذي ظل فيها حتى وفاته سنة 1378هـ .
1344هـ 1925–1926م تقريبًا
وما إن وحد الملك عبدالعزيز منطقة الحجاز مع ما وحده من مناطق البلاد حتى أنشأ هيئة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في مكة ؛ وذلك عام 1344 هـ. وقد أسند رئاستها إلى الشيخ عبدالله الشيبي ثم أنشأ هيئات مماثلة في بقية مدن الحجاز الكبيرة وكان لرئاسة القضاء إشراف عليها في بداية الأمر، ثم ربطت إدارياً بالأمن العام عدة سنوات. لكنها ما لبثت أن أعيدت إلى إشراف رئاسة القضاء .
من 1344 إلى 1351هـ 1925–1933م تقريبًا
وكانت أولى الخطوات التي قام بها الملك عبدالعزيز لتنظيم الأمور المالية في الحجاز بعد توحيدها مباشرة أن ألف لجنة لدراسة أوضاعها المالية ؛ وذلك سنة 1344هـ . وفي العام نفسه أنشأ إدارة مالية هناك . وبعد هذا بعامين وحدت جميع الدوائر المالية في الحجاز في إدارة اسمها مديرية المالية العامة، وعُيّن عبدالله بن سليمان : الحمدان مديراً لها . ثم حُوّلت هذه المديرية إلى وكالة في السنة المالية التالية . وفي عام 1351 هـ حُوّلت الوكالة إلى وزارة، وأصبح وكيل المالية العام نفسه وزيراً لها .
من 1344 إلى 1346هـ 1925–1928م تقريبًا
ولما وحد الملك عبدالعزيز الحجاز أصدر عملة نحاسية من فئات القرش ونصفه وربعه سنة 1344 هـ. وبعد هذا بسنتين صدر أول نظام للنقد في المملكة، كما سُك من الفضة الريال العربي السعودي ونصفه وربعه .
1344هـ 1925–1926م تقريبًا
وكانت البذرة التي بذرها العثمانيون في مجال التعليم المنظم في الحجاز، ثم تولى رعايتها الملك حسين بن علي، قد جعلت من تلك المنطقة أرضيّة مناسبة تقوّي عزيمة الملك عبدالعزيز لاتخاذ القرار الصائب لبدء حركة تعليمية منظمة في البلاد. ولذلك لم يكن غريباً أن يأمر سنة 1344 هـ ـ وهي السنة ذاتها التي وحد فيها المنطقة المذكورة مع ما سبق أن وحده من المناطق - بإنشاء مديرية المعارف العمومية» لترعى شؤون التعليم، وتنطلق به إلى الأمام . وكان أول مدير لها السيد صالح شطا . ثم تعاقب على إدارتها عدد من الأفاضل كان آخرهم الشيخ محمد بن مانع وبعد أقل من عامين على إنشائها أمر الملك عبدالعزيز بإنشاء مجلس للمعارف للإشراف على سيرها وتنظيمها .
من 1344 إلى 1348هـ 1925–1930م تقريبًا
وانطلقت مديرية المعارف تزاول أعمالها بجد واجتهاد . فلم تمض ثلاثة أشهر على إنشائها إلا وقد فتحت المدارس التابعة لها أبوابها التلاميذ. ولعلّ مما يدلُّ على مدى نشاطها أن أول ميزانية لها كانت 5665 جنيه . ثم قفزت عام 1347هـ، إلى 14791 جنيه، ثم إلى 23140 جنيه في العام التالي .
من 1344 إلى 1349هـ 1925–1931م تقريبًا
ولما وحد الملك عبدالعزيز منطقة الحجاز مع ما وحده من مناطق البلاد عمق اهتمامه بتحقيق الأمن في ربوعها؛ خاصة أنه لم يعد مسؤولاً عن أمن مواطنيه وحدهم، بل أصبح مسؤولاً، أيضاً، عن آخرين غيرهم في طليعتهم القادمون إلى الأماكن المقدسة لأداء الحج والعمرة . وقد اعتمد في تخطيطه لتحقيق ما كان يهدف إليه في المجال الأمني على أسس متينة من كتاب الله وسنة رسوله ، ؛ مستفيداً مما كان موجوداً في الحجاز من بدايات تنظيمية لا بأس بها في ذلك المجال. وكان من الخطوات المهمة التي بادر إلى اتخاذها إنشاء مديرية الشرطة العامة سنة 1344 هـ . وكانت في بداية عهدها مربوطة بمدير الأمن العام، الذي كان مرجعه النائب العام للملك في الحجاز . وكان مقرها الرئيسي في مكة المكرمة. ثم أنشئت إدارات أخرى للشرطة في مناطق متعددة من المملكة ؛ بعضها ذات اختصاص محدد . وفي عام 1349 هـ جعلت هذه الإدارات تحت رئاسة مدير الأمن العام .
1345هـ 1926–1927م تقريبًا
وقد تزامن ذلك مع نجاح الملك عبدالعزيز في استكمال توحيد الحجاز، فرأى الحسن أن من الأفضل له ـ للحفاظ على ما بقي من بلاده من زحف حاكم اليمن - أن يحصل على حماية الملك عبدالعزيز. وعقد معه اتفاقية مكة عام 1345هـ / 1926م. وأهم ما في هذه الاتفاقية أن الأمور الداخلية في منطقة جازان للإدريسي، والأمور الخارجية للملك عبدالعزيز المتعهد بالدفاع عنها ضد أي عدوان عليها . وأرسل الملك مندوباً من قبله لمساعدة الحسن على تصريف شؤون البلاد .
كانت تلك إذا خلفية إعلان ما أعلنه زعماء الإخوان المشار إليهم سابقاً. وكانت بداية أعمالهم لبلورة موقفهم أن اجتمعوا في الأرطاوية، مقر الدويش، وتعاهدوا على أن يكونوا صفاً واحداً في وجه من يخالفهم الرأي. وأعلنوا مآخذهم . وكان الملك عبدالعزيز حينذاك في الحجاز، فقدم إلى نجد وحاول أن يجتنب سياسة المواجهة معهم منذ البداية. وراح يغدق عليهم الأموال والهدايا . ثم دعا إلى مؤتمر في رجب عام 1345هـ . وحضره أكثر زعماء الإخوان. وممن لم يحضره ، سلطان بن بجاد . وقد أوضح الملك في بدايته تمشکه بدین الله ؛ عقيدة وشريعة، وتطبيقاً. وانتهى المؤتمر باستفتاء العلماء حول مآخذ بعض الإخوان. فأفتوا بتوقفهم في مسألة البرق والهاتف، وأنكروا بعض ما أنكره الإخوان كالمكوس ، وربطوا قضيَّة الجهاد بالإمام. لكنهم أكَّدوا بجلاء أن إنكار ما هو منكر من تلك المآخذ لا يبيح الخروج على ولي الأمر .
ولما توفي بعد ذلك بثلاث سنوات خلفه ابنه علي الذي كان صغير السن، فلم يستطع السيطرة على مقاليد الأمور كما ينبغي. فاستغل إمام اليمن ذلك الوضع، وانتزع الحديدة وبلداناً شمالها وشرقها. وقــام كبار الإقليم على علي، فأزاحوه، وولوا عمه الحسن بدلاً منه . وحاول الحاكم الجديد أن يحصل على مساعدة إيطالية أو بريطانية ضد الإمام يحيى، فلم تنجح محاولته . فالتفت إلى الملك عبدالعزيز، الذي كان قد أتم توحيد الحجاز مع ما سبق أن وحده من البلاد، وعقد معه اتفاقية مكة، التي تقضي بحمايته من أي اعتداء ؛ وذلك سنة 1345 هـ .
من 1345 إلى 1347هـ 1926–1929م تقريبًا
وقد بعث الملك عبدالعزيز صورة من تلك الاتفاقية إلى الإمام يحيى مفيداً أنه ألزم الإدريسي بألاً يقوم بأية حركة ضد هذا الإمام، وآملاً من الإمام أن يأمر أتباعه بعدم الاعتداء على بلاد الأدارسة . وردّ عليه الإمام بخطاب يتضمن هجوماً عنيفاً على هؤلاء من الناحية الدينية، ويصفهم بأنهم مغتصبون لقطعة من بلاد اليمن . لكنه، على أية حال، طلب من الملك أن يرسل وفداً للتفاوض . فأرسل الملك وفداً إليه، ومكث الوفد أكثر من شهر في صنعاء، لكن الطرفين لم يصلا إلى اتفاق . على أن أبواب المفاوضات لم توصد. فقد بعث الملك إلى الإمام وفداً اجتمع بوفد يمني في صنعاء عدة مرات كانت أكثر إيجابية من سابقتها . وعاد الوفد السعودي ومعه رسالة من الإمام إلى الملك يخبره فيها أنه مرسل إليه وفداً لاستئناف المفاوضات . ووصل هذا الوفد إلى مكة، فعُيّن وفد سعودي لمفاوضته . لكن أعضاء الوفد اليمني اختلفوا فيما بينهم . فلم تطل المفاوضات، وعاد هذا الوفد إلى بلاده دون إحراز أي تقدّم ؛ وذلك في شهر محرم سنة 1347هـ.
1345هـ 1926–1927م تقريبًا
وبعد أن وحد الملك عبدالعزيز الحجاز مع ما وحده من مناطق البلاد الأخرى دارت مفاوضات بينه وبين بريطانيا أدت إلى معاهدة جدة، التي أمضاها بتفويض منه ابنه فيصل النائب العام في الحجاز، وبتفويض من ملك بريطانيا جلبرت كلايتون ؛ وذلك في الثامن عشر من ذي القعدة سنة 1345 هـ ـ 1927/5/20م. ومن أهم ما تضمنته تلك المعاهدة الاعتراف باستقلالـه التـام داخلياً وخارجيا . وبذلك أُلغيت معاهدة دارين، أو القطيف السابقة.
وفي العام التالي ظهرت نتائج جهود هذه الهيئة بما صدر بعنوان «التعليمات الأساسية للمملكة الحجازية» . وفي طليعة تلك التعليمات أن المملكة لا تقبل التجزئة ولا الانفصال بوجه من الوجوه، وأنها شورية إسلامية مستقلة في داخليتها وخارجيتها ، وأن إدارتها بيد الملك عبدالعزيز الذي هو مقيّد بأحكام الشرع . وكان مما تضمنته التعليمات الأساسية إنشاء مجلس للشورى برئاسة النائب العام للملك في الحجاز وعضوية ثمانية من «ذوي الفضل والخبرة» .
صدرت التعليمات في 1345/2/21 هـ.
من 1345 إلى 1373هـ 1926–1954م تقريبًا
وكان قد تشكّل عام 1345 هـ ، مجلس تنفيذي من رؤساء الدوائر الحكومية لمساعدة النائب العام في إنجاز مهماته الإدارية . ثم تطور هذا المجلس حتى انبثق منه سنة 1350هـ ، مجلس الوكلاء الذي ترأسه النائب العام وضم في عضويته وكيلي الخارجية والمالية، ورئيس ديوانه ومعاونه ، ونائب رئيس مجلس الشورى . ثم ازداد أعضاؤه شيئاً فشيئاً حتى حلّ محله مجلس الوزراء عام 1373هـ .