البحث في حوليات نجد
423 نتيجةً
في: ابن الغملاس إزالة التصفية
المؤرخون
1316هـ 1898–1899م تقريبًا
وفي هذا الشهر أي ذي القعدة قدم البصرة حمدي باشا والياً، وهو [الذي] قهر النقباء والمنديل، لا ينصبون تخوت عند الباب، ولا أحد يسيِّر عليهم من الأعيان، وهو الذي بعث عبدالله البراهيم إلى مبارك الصباح في مائة لأنه قتل محمد وجراح، وجاء بمضبطة من أهل الكويت ببراءة مبارك من دمهما، هكذا حكي والله أعلم بما صار.
وفيها دعوى عبدالله وجاسم أولاد سكران من طرف بيت وقف مسجد الكوت العرصة لم يعمر به والدهم محمد شيئاً عند القاضي ابن حمود، فلم يثبت لهم حق، فقطعت الأوراق وطردتهم ووكيلهم ناصر بن ذيب الكريب والحمد لله.
وفي 15 ذي الحجة اختفى الغلام السفيه دخيّل بن عبدالعزيز الدلقان عن أخيه عبداللطيف إثني عشر يوم، انحدر إلى البصرة بثياب النساء من يد حسن بن مسلم، وبعد أيام ظهر إلى أهله بلا بأس.
وفيها أمر الباشا خالد خدامه بضرب فارس السّليِّم وأحمد العُبيِّدفي الحزم. وضربوا محمد المعجل المعبر في بيت الذي في الصليبية ضرباً موجعاً لأنهم من حزب الراشد، ولا يسمع لهم شكاية ولا دعوى، كما جرت من حكم في بلد زور على المضروب جنايات وشهود زور وهكذا، والسلام.
وفيها أخذ عبدالرحمن النصر الله حَقَّه من أخيه عند الحكومة بعد الخصومة.
وفيها ذهب حرم الراشد وأتباعه، سوى ناصر اشبلي وعبدالرحمن السند، يداهنون خالد ويظهرون الكراهة للراشد.
وفيها جاء أعيال عبدالله وتوابعه ليلاً من البر ليهجموا على أهل البلد، ومعهم محمد العصيمي، فأنذر الباشا ناصر أشبلي، فهوّس الناس وصاحوا: أخوكم الراشد، فرجعوا ولم يراهم أحد، ثم في الغد ذهب حرم عبدالله إلى الكويت، وطرد خالد باشا محمد العصيمي، وسكن في العشار يبيع ويشتري بواسطة الخضيري فتمَوّل وأثرى، واشترى نخيلاً بالخصيب، وصح فيه قول المتنبي: ربما صحت الأبدان بالعلل. خروجه من الوطن والصحة والغنى، وربما كان مكروه النفوس إلى محبوبها سبب ما مثله سبب.
وفي 26 ربيع ثاني لدغت الخالة نورة الشبيب عقرب فماتت من الغد العصر، وهي أم زوجته فاطمة.
وفيها في جماد أول مات عبدالعزيز الصانع الكبير ملاك القسطة، وخلف أولاداً، منهم الكبير أحمد مات 23 ذي الحجة 1348.
1317هـ 1899–1900م تقريبًا
وفيها تم بنيان مسجد النقيب.
وفيها مات راشد الشايجي النجار، ومات ولده يوسف قبله بسبع سنين، أي سنة عشرة، في البيوتات ذكرناه.
وفي صفر حبس يوسف المنديل بدهيمان بتهمة رجل مقتول بنخيلهم، وفي 15 شعبان أطلق بلا بأس.
وفي 29 شعبان ظهر حرم المنديل والحاج إبراهيم وأولاد يوسف وعبدالوهاب وعبداللطيف بالسلاحة.
وفي عقد أول جماد آخر وجد في الطرق والبصرة ملبس وَبَر ميت، فمات بسببه خلق، ففطن رجل من النجادى بالبصرة بنصراني رمى ملبس تحت التخوت فأخبر الحكومة، فقرَّ وضُرب، فأقر أن ثلاثة أطباء أعطوني بخشيشاً نرمي ذلك بالطرق، فلان وفلان وفلان، فحُبسوا، ولا ندري ما جرى على الأطباء.
وفي شعبان ابتدأ الناس يخططون بيوت الزهيرية شرقي البلد خلف دروازة البصرة، على يد حاج إبراهيم الزهير، يخطط له ويوسع الطرق، وهدموا التتنخانه، وبنى إبراهيم بيتاً في الدروازة، وعقد الدهليز فوقه غرفة يجلس فيها، ونقشه، وحفر بئراً ونزل إلى الماء بدرج بسهولة تغتسل من البيت، ياله عمل طيب! وعمروا مسجداً وحطوا فيه إماماً بعد إمام، وأخيراً صار الملا إبراهيم الرماح إماماً إلى الآن 1348، ووقف عليه حاج إبراهيم خمسة دكاكين في قيصرية الحزم عند الصفافير، وسادس في قيصرية الخشيرم. وقد بنى فيها ناس كثير[ون] بيوتاً: علي بيك بن قاسم الزهير بنى بيتاً، وكذا داود الفداغ، وأخوه عبدالمحسن، ومحمد العصيمي، وناصر عصيمي، وعبدالله أرشيد، واعيال سابق الشماس، وصالح الدوسري، وعبدالرحمن ادليم، ومحمد العتيقي، وصالح عبد المسعود، وعلي موسى وغيرهم.
وفي ربيع ثاني نها دريس عبد الفداغ وعبدالرزاق السلوم فَثَوَّر دريس على عبدالرزاق فأخطأه، فتصارعا، فجلد بعبدالرزاق بالأرض، وغال العبد غولاً فخلصه الناس، وفر العبد واختفى أياماً خجلان من الناس، ومر في 1316 مادته مع محمد الدلقان، وكان هذا العبد كثير المدح لنفسه بين أبناء جنسه: أذبح وأسلخ، فكسر نوماسه وزيق نوماسه بين ناسه وأجناسه، فأطرق براسه، وضيق أنفاسه يغاسه إلى غير ذلك.
وفي ليلة الجمعة 19 محرم فقدتُ مجموعين شعر نِبط وزهيري، فعملت الخيرة المجربة، وحطيته بالرف، ووضعت عليه طابق، وفي رجب 1319 حجيت وعدت في صفر 1320، ثم أسبوع، والمسروق بتمامه وضع ليلاً في دهليز الحرم! لما جئت من صلاة العشاء وجدت الكتابين ولله الحمد والمنة ولم أفقد منهما شيئاً.
وفي جمادي أقبل ابن رشيد فخرج له خالد باشا عند حائل بأمر ، فأكرمه ابن رشيد وأنعم عليه وعلى من معه، وظهر له سليمان الغملاس وتوجه بكبار الظفير، فقبل شفاعته وعفى عنهم، وأكرم سليمان بأكثر من خالد، ودشَّ خالد تاسع رجب ودش سليمان بعده بيوم، وفي 24 رجب جاء الوالي والسيد طالب وعسكر سوارية إلى الرافضية وأخرج لهم عبدالله الذبائح والطعام، وحضر مبارك الصباح بعد العصر، فركب مبارك مع الوالي في الكاري إلى البصرة، وبقي الناس في الرافضية ينتظرون ماذا يكون. يكون. بعد يومين عاد مبارك إلى الرافضية وخرج إليه ناس كثير للسلام، وكان بين سليمان الغملاس وبين مبارك زعل، فتشفع بأحمد العصيمي عند مبارك فاصطلحوا وزالت الوحشة، وكان الشيخ كثير العجب من براعة سليمان وجسارته ويقول: يحق له إذا قيل ابن رشيد شفاعته في شيوخ الظفير وذلك لما رأى في سليمان من البراعة والنبالة والجسارة، فكأنه من الرجال الأبطال، ونحو هذا الكلام يقوله ابن رشيد والشيخان في مدح سليمان، وأنهم لم يروا له نظيراً إلاّ عبدالله البراهيم في الشجاعة والشهامة وكذلك أحمد النصار لا يخلو من الشجاعة والبراعة رحمة الله عليه.
وفي 29 شعبان مات الأخ محمد من الأب، وخلف إبراهيم وجاسم ونورة.
وفي شوال جاء عسكر يريد التفتيش على من يبيع السلاح، فلما وصلوا الجامع تشوش الناس وهوسوا وصاحوا، وذلك من أمر الباشا خالد، والسبب يوسف المنديل مخبر الحكومة بأن خالد يبيع السلاح فحصل بينهم رمي طول الليل، وعند الصباح 23 شوال ظهر ابن ياسين وبعض الأعيان عند خالد باشا، وباتوا والناس يهوسون، فلما أصبحوا خرج السفهاء إلى العسكر، فاشتغل الرمي أيام الصيف، فاشتد العطش بالعسكر، فأدركهم يوسف المنديل بالماء ومحمد الربيعة مساعد ليوسف وناصر الميضان وعبدالله الأصبح وأسعود الجويسر خدام يوسف، [فـ]شتمهم الناس وسبُّوهم، ثم انحدر الملالي بمضبطة، وانحدر خالد، وظهر وبطلت الفتنة، وبقي العسكر بلا حركة، ونزلوا في الجاخور، هذا كله والباشا يسب الناس ويزجرهم مداهنة، ثم لم يزل يسترهم ويبرطل، حتى شال العسكر وانحدر إلى البصرة واستراح الباشا. وأما إبراهيم الزهير [فإنه] أغلق بابه وكفَّ عن الحركة، وسليمان المطلق ومحمد العماني انحدروا إلى البصرة من حين رأوا العسكر ولم يظهروا حتى سكت الناس.