أخبار السعدون
العلاقات بين نجد والكويت 1319–1341هـ / 1902–1922م
المؤلف: خالد حمود السعدون
«العلاقات بين نجد والكويت 1319–1341هـ / 1902–1922م»، تأليف خالد حمود السعدون. دراسة للعلاقات بين نجد والكويت في الفترة المحددة بعنوانها؛ تُستفاد منها أحداث الصلات السياسية والتاريخية بين المنطقتين.
تُرتب الأخبار المتاحة من هذا المصدر بحسب تأريخها، ويمكن الرجوع من كل خبر إلى موضع توثيقه ومقارنة الروايات المتاحة.
تصفية الأخبار والبحث فيها
253 نتيجةً
في: السعدون إزالة التصفية
المؤرخون
1336هـ 1917–1918م تقريبًا
غزا العجمان إبلًا لقبيلة مطير قرب الأرطاوية في نحو شعبان، وغنموها. وأكد سالم بن مبارك الخبر للوكيل البريطاني، لكنه نفى مسؤوليته عن الغزاة، وقال إنهم يقيمون في العراق.
غزا العجمان قبيلة المرة في نواحي الأحساء في رمضان، بالتعاون مع فخذ الأسلم من قبيلة شمر، وبتستُّر من قبيلة العوازم.
شكا ابن سعود في شوال إلى فلبي تعاون العوازم مع غزاة العجمان عبر الكويت، بعد أن لم تؤد مراسلته لسالم إلى نتيجة. وأيد فلبي تحميل سالم المسؤولية، واقترح منع العجمان والأسلم من التموين حتى يسلموا المسؤولين عن الغارات، وتحذير سالم من احتمال خلعه إذا تكررت غارة عبر أراضيه.
اقترح الوكيل السياسي البريطاني في الكويت في ذي القعدة تخويله تحذير سالم من أن مرور غزاة آخرين عبر الكويت سيضطر بريطانيا إلى التدخل لمنع تكراره، ودعا إلى اعتبار العجمان والأسلم أعداء لبريطانيا.
أقرت السلطات البريطانية في ذي القعدة ربط إعانات العجمان والأسلم وتموينهم بتعهد مكتوب بالكف عن الغزو عبر أراضي الكويت، وتقديم رهينة ضمانًا لتنفيذه، على أن يعد الفخذ الممتنع عن التعهد عدوًا لبريطانيا وابن سعود. واتفق مع شيخ الكويت على حراسة الآبار المهمة، فتحتل قوات الكويت الجهرة وبعض الآبار الأخرى، وقوات ابن سعود حفر الباطن، والقوات البريطانية آبار صفوان، وأقر ابن سعود هذا الترتيب.
أعلن ابن سعود في مباحثاته مع البعثة البريطانية التي وصلت إلى الرياض في أوائل السنة، حين طولب بالمساعدة في قمع التهريب، أن على السلطات البريطانية أن تقضي عليه في مهده بالكويت، وإلا استحال عليه العثور على قوافل التهريب في الصحارى المترامية.
أوفدت السلطات البريطانية المقيم في الخليج إلى سالم بن مبارك في أوائل السنة، لإبلاغه قرارها تولي مراقبة البضائع الخارجة من الكويت مباشرة بواسطة ضباط بريطانيين، فرفض الطلب بشدة، وأيده تجار الكويت.
وافق سالم بن مبارك في ربيع الآخر على تولي البريطانيين مراقبة البضائع الخارجة من الكويت، بعد رفضه السابق. ورجح السعدون أن الحصار البحري والبري الذي منع وصول السلع إلى الكويت كان سبب قبوله.
طورت السلطات البريطانية نظام الحصار في شوال، فحددت البضائع المصدرة من الهند إلى الكويت بقدر حاجة سكانها والقبائل الموالية لبريطانيا، وأوكلت منح تراخيص التموين للقبائل إلى شيخ الكويت. فأعلن ابن سعود أنه لن يتحمل أي مسؤولية عن مكافحة التهريب ما دام الأمر بيد سالم، واقترح إبقاء نظام الحصار السابق أو تحويل البضائع الواردة إلى نجد إلى طريق البحرين والقطيف أو العقير بدلًا من طريق الكويت.
أوضح برسي كوكس في ذي القعدة أن نظام الحصار السابق لم يلغ، وأن الإذن بالتموين الذي كان يعطيه الضابط البريطاني صار يعطى من سلطات الكويت تحت إشراف ذلك الضابط، وأن النظام الجديد لم يطبق بعد على أي قافلة نجدية. وذكر أن السلطات البريطانية وشيخ الكويت توصلا إلى ترتيب تبقى بموجبه شؤون القوافل النجدية من اختصاص الضابط البريطاني وحده، فيعطيها الإذن بعد إبراز موافقة وكيل ابن سعود في الكويت عبدالله النفيسي، فأقر ابن سعود وفلبي الخطة.
التقى فلبي أحمد الجابر في بريدة، أثناء مروره في طريق الحج، ولاحظ فتور علاقته بعمه سالم.
1337هـ 1918–1919م تقريبًا
أجبر ابن سعود العجمان على إعلان الخضوع له والتسليم لسلطانه، فعادوا إلى نجد وانخرطوا في صفوف حركة الإخوان.
رُفع الحصار عن الكويت بانتهاء الحرب العالمية الأولى في صفر، مع استمرار التوتر والشك المتبادل في علاقاتها بنجد.
قرر سالم بن مبارك في ذي الحجة تعمير بلبول على ساحل الخليج جنوب الكويت، وتوجه إلى الموقع ومكث فيه مدة يدرس المشروع، وأكد في رسالة إلى شيخ المحمرة في الخامس عشر من الشهر جانبه الاقتصادي. فكتب إليه ابن سعود أن المكان داخل أراضيه، فأصر سالم على ملكيته، فشكاه ابن سعود إلى الوكيل السياسي البريطاني في الكويت، فتمسك سالم بملكيته مستندًا إلى الاتفاقية الأنجلو عثمانية، ثم أذعن لضغط الوكيل وكف عن تنفيذ المشروع.
1338هـ 1919–1920م تقريبًا
تجدد الخلاف الحدودي بين نجد والكويت في شعبان حول آبار قرية، حين أخذ فخذ من مطير بقيادة ابن شقير يستوطنها ويحولها إلى هجرة. فأوفد سالم بن مبارك مبعوثًا إلى ابن شقير يحذره من الإقامة فيها، فرد بأنه لا يتلقى الأوامر إلا من ابن سعود، وطرح سالم المشكلة على الوكيل السياسي البريطاني في الكويت.
أبرق الوكيل السياسي البريطاني في الكويت إلى بغداد في شعبان بشأن نزاع قرية، وأتبعه ببرقيتين، دون أن يتلقى جوابًا.
كتب ابن سعود إلى الوكيل السياسي البريطاني في البحرين في شعبان، يشكو مضايقة سالم لرعاياه في قرية، ويطلب معاقبة المخطئ قبل تفاقم النزاع.
أرسل سالم بن مبارك قوة من أربعمئة رجل بقيادة دعيج بن سلمان الصباح إلى المنطقة المتنازع عليها، فاستقرت في حمض على مسيرة خمس ساعات جنوب قرية. فاستنجد ابن شقير بفيصل الدويش زعيم مطير في الأرطاوية، فزحف بألفين من رجاله، واشتبك مع القوة الكويتية صبيحة الثامن والعشرين من شعبان، فهزمها وقتل أكثر أفرادها، ونجا دعيج وقليل من أتباعه، وخسر الجانب الكويتي أموالًا قدرت بنحو ثلاثين ألف جنيه.
هاجم فيصل الدويش مخيمًا لقبيلة العوازم الكويتية في أوائل رمضان، بعد وقعة حمض، فازداد الخوف من هجوم على الكويت.
أرسل سالم بن مبارك عبدالعزيز الحسن وعبدالله الصميط إلى ابن سعود برسالة مؤرخة في الثاني عشر من رمضان، يصف فيها وقعة حمض، ويطلب رد الغنائم والتعويض عن القتلى، ويحذر من لجوئه إلى القوة إذا لم يستطع ابن سعود إلزام الدويش بتنفيذ المطالب سلمًا.