أخبار إبراهيم بن محمد القاضي
تاريخ القصيم السياسي
المؤلف: إبراهيم بن محمد القاضي
«تاريخ القصيم السياسي»، تأليف إبراهيم بن محمد القاضي. مصدر يتناول التاريخ السياسي للقصيم؛ تُستفاد منه أخبار المنطقة وتحولاتها وصلاتها السياسية.
تُرتب الأخبار المتاحة من هذا المصدر بحسب تأريخها، ويمكن الرجوع من كل خبر إلى موضع توثيقه ومقارنة الروايات المتاحة.
تصفية الأخبار والبحث فيها
274 نتيجةً
في: إبراهيم بن محمد القاضي إزالة التصفية
المؤرخون
1330هـ 1911–1912م تقريبًا
أرسل ابن سعود سنة 1330 ابنَ عذل إلى الشريف بهدية من أربعة أفراس وأربع ركائب عمانية، فلما قدم ابن عذل على الشريف بالهدية أكرمه وقبلها. ثم قدم شيوخ عتيبة على الشريف وأخبروه بغارة ابن سعود على ابن محيا وقتله عفاسًا، وأكثروا من الكلام السيئ في ابن سعود، وقالوا: إنه ماكر يريد مصادقتك ليتفرغ لنا، فإذا فرغ منا رجع عليك، وما دمنا مسخّرين لك فنحن حرب لابن سعود؛ فصرفوه عن رأيه الأول. فاستدعى الشريف ابن عذل وقال له: اذهب إلى من أرسلك، فلا خير عنده أبدًا. فعرض عليه ابن عذل كل رأي حسن، ونصحه ألا يطاوع هؤلاء الأشرار، فلم يقبل منه. ثم كلّم ابن عذل من رآه أهلًا من الأشراف، وبيّن لهم أن ابن سعود راغب في الخير، وأن الشر لا خير فيه لأحد وعاقبته وخيمة، وأن ابن سعود ليس ضعيفًا بل هو أقوى من الشريف، فعجزوا عن إقناع الشريف ولم يقبل منهم. فأخذ ابن عذل هديته ورجع بها، وقدم على ابن سعود في 10 جمادى الأولى سنة 1330.
خرج ابن سعود ونزل على المخيم، ثم أغار في آخر ربيع الأول سنة 1330 على عتيبة النازلين مع العرايف، ووطئ فِرق العتبان يريد العرايف فلم يتمكن منهم، إذ هربوا ولجؤوا إلى شِعب.
أغار ابن سعود في ربيع الثاني سنة 1330 على ابن محيا وأخذه، وقُتل عفاس وقُتلت فرسه، وكانت عزيزة عليه. وكان قد بلغ ابن سعود أن عفاسًا عاهد الله إن رأت عينه قوم ابن سعود أن يحمل على عبدالعزيز ولو جمع قوته، ولا يصرف فرسه عنه، فأقسم ابن سعود ليصلنّ إليه ولو دخل البحر، فطعنه أحد العبيد. وكانت الوقعة بين الخنوقة والشعرا، ثم رجع ابن سعود إلى الرياض وأذن للغزاة بالانصراف.
في 5 جمادى الثانية سنة 1330 اجتمع الروقة مع العرايف، وأغاروا على العبادل الذين على المذنب فأنذروا بهم فانصرفوا، ثم قصدوا رعاة غنم أهل عنيزة فأنذروا بهم أيضًا فانصرفوا، ثم مالوا يسارًا وأغاروا على حرب. فلما أقبلوا عليهم تسللت من القوم جماعة، فلحقهم ابن محيا يريد ردّهم، فوقع بينهم خلاف وقتل ابن محيا منهم رجالًا، فاختلفت عتيبة فيما بينها بعد قتل الرجال، وانصرف العرايف من مكانهم دون قتال. ثم غزت من القوم فرقتان: فرقة البرقاوية التي صادفت شمامرة خارجين من بريدة بنحو تسعين بعيرًا فأخذوهم وانصرفوا، والروقة الذين قصدوا حربًا. فلما وصل الروقة الخناق تتبعوا أثر نحو خمسين ذلولًا من حرب مع ابن حماد، فلحقوهم واقتتلوا، فقتل رجال حرب من العتبان رجلين وعشرين من الخيل وعشرين ذلولًا، ثم أخذهم العتبان وانصرفوا.
في 10 شعبان سنة 1330 خرج ابن سعود يريد العرايف، وقد ذُكر له أنهم في الشِّعب، فبلغه أنهم لما علموا بخروجه ارتحلوا واتجهوا إلى تربة، وأن العتبان الذين كانوا معهم انفصلوا عنهم. ثم أغار على عتيبة، فأوقع بالنازلين على سجا من الروقة والشلاوا والسبعان، وكانت غارته على المواشي وهي بين واردة وصادرة فأخذها، ثم رجع إلى الرياض.
غزا العرايف من وادي سبيع، وأغاروا على ابن ربيق ومعه خليط من حرب، فأخذوا الحلة وسلمت المواشي، وذلك في 20 شوال سنة 1330، ثم رجعوا إلى الوادي. وكان ابن ربيق يرى أنه صديق للشريف، فركب إليه يطلب ردّ ما أُخذ منه، فلما وصل إليه حبسه أيامًا ثم أطلقه، ولم يُردّ إليه شيء.
ورد من الدولة العثمانية أمر إلى الشريف بأن يقصد الإدريسي، فصارت الدولة ترسل إليه العساكر في مكة وهو يسيّرها، فجهزهم مع ولده وأرسلهم إلى اليمن في جمادى الأولى سنة 1330، وصار يجهز الجنود ويمدّ بهم ولده. فبقي ولده في اليمن سنة كاملة، ثم رجع في جمادى الأولى سنة 1331 ولم يحصل مقصوده. وبعد رجوعه تتبّعه الإدريسي وصار يأخذ ما تخلّى عنه قوم الشريف من القرى وغيرها، وانكسر أكثر العقيلات وسلّموا سلاحهم، والشريف باقٍ على إصراره ألا يقبل قدوم أحد من أهل نجد إلى مكة.
1331هـ 1912–1913م تقريبًا
غزا العرايف من وادي سبيع ومعهم العتبان، وأغاروا على الذويبي على خل البواهل من نواحي السر في صفر سنة 1331، فأخذوا منه نحو ثمانية قطعان من الإبل. ثم تنادى رجال حرب ورجعوا عليهم، فوقعت بينهم خسائر، واستردّوا من العتبان نحو خمسين ذلولًا.
أغار العرايف، بعد انصرافهم من غارتهم على الذويبي، على العبادل العلوين بجهة الحرة في آخر ربيع الأول سنة 1331، فأخذوا منهم إبلًا وبعض الحلة، وفقدوا في الغارة بعض خيلهم.
خرج ابن سبهان غازيًا، واستنفر أهل الجزيرة فجاءه منهم خيل كثيرة، فأغار على البرقاوية بجهة عكلية في 10 جمادى الأولى سنة 1331، وأخذ منهم مواشي كثيرة وغنمًا وحلة، وأُخذ في الوقعة خمسون فرسًا. وكانت غارته على ابن عقيل وابن سحمان ومن معهم من الفرق.
ارتحل ابن سبهان بعد غارته على البرقاوية، وأغار في 25 جمادى الأولى سنة 1331 على ابن نجم، فأنذر به الأعراب وهربوا، فلما ورد المنزل وجدهم قد هربوا، فطاردتهم الخيل فلم تلحقهم، فرجع ودخل بلده.
خرج ابن سعود من بلده كأنه يريد الغارة على البادية، ونزل الخفس، وفي 20 جمادى الأولى سنة 1331 سار من الخفس قاصدًا الأحساء. وفي ليلة 28 جمادى الأولى هجم على الأحساء ليلًا دون أن يكون عند العسكر ولا عند أهل الأحساء خبر به، فقصد الكوت مقرّ العسكر، فتسوّر رجاله السور ودخلوا والعسكر وأهل الأحساء نيام، وضبطوا الكوت. ودخل العسكر السراي فحاصرهم ابن سعود، ولم يكن عندهم طعام، فطلبوا الأمان، فأمّنهم على أنفسهم وسلاحهم الذي بأيديهم، وأنزلهم هم ومن كان من العسكر في المبرز وغيره، ورحّلهم إلى العقير ثم إلى البحرين. واستبشر أهل الأحساء بذلك، لأن الأحساء كان قبل ذلك مهملًا تعبث به البادية، والخوف داخل البلد وخارجه، والأمن معدوم فيه وفي أطرافه، فقاموا مع ابن سعود قيامًا تامًا، بعضهم خوفًا وبعضهم محبة. ثم أخذ القطيف بأيسر سبب، وسيّر عسكرها إلى البحرين.
لما اجتمع في البحرين عسكر الأحساء وعسكر القطيف سنة 1331 قدم قائد جديد من البصرة، فظن أن ما وقع خيانة من العسكر، وأن ابن سعود لا قوة له على هذا الأمر، فجهز العسكر يريد المسير إليه. وساعدهم قنصل الإنجليز في البحرين لمقصد له، لعل ابن سعود يضيق به الأمر فيحتاج إليه. وفي 20 جمادى الثانية سار العسكر من البحرين، فلما أقبلوا على القطيف تصدّت لهم حامية ابن سعود فيه وطردتهم، فركبوا السفن إلى العقير. فلما أقبلوا عليه أرسلت حامية ابن سعود في العقير إليه الخبر في الأحساء، فهبّ لنجدتها وقدّم الخيل أمامه. فلما أقبلت الخيل وجدت العسكر نازلين من السفن يقاتلون الحامية مسرعين يريدون اغتنام الفرصة، فلما اندفعت الخيل انهزم العسكر وركضوا إلى سفنهم، فلحقوهم وقتلوا منهم نحو سبعين رجلًا، وأسروا ممن لم يتمكن من الركوب نحو مئة وعشرين رجلًا، فأخذوا سلاحهم وأطلقوهم. ثم رجع ابن سعود إلى الأحساء وأخذ ما للدولة فيه كله: نحو عشرين مدفعًا ونحو ألفي بندقية وأموالًا كثيرة وما لهم من بغال وغيرها. واستولى على الأحساء وولّى فيه عبدالله بن جلوي، ورتّب الحاميات في القرى كلها، وأقام في الأحساء إلى 20 رمضان، ثم رجع ودخل بلده في 25 رمضان سنة 1331.
في شوال سنة 1331 تراسل ابن سعود والشريف، وكان الشريف قد زهد في نجد، فتصالحا في ذلك الوقت دون أن تطول المفاوضة، على أن الشريف لا دخل له في نجد، وأن ابن سعود يترك له عتيبة.
في آخر ذي القعدة سنة 1331 خرج ابن سعود من الرياض ووصل القصيم في أول ذي الحجة، فأقام فيه أيامًا، ثم رجع ودخل الرياض في 25 ذي الحجة.
1332هـ 1913–1914م تقريبًا
أقام ابن سبهان في بلده من جمادى سنة 1331 إلى ربيع سنة 1332، ثم خرج وانحدر شمالًا حتى وصل إلى المشهد، فاكتال منه هو وشمر، ثم أغار هو وابن سعدون على الزياد وأخذوهم في آخر ربيع الثاني سنة 1332.
نزل ابن سبهان وابن سعدون ومن معهما بوغار سنة 1332 بعد غارتهم على الزياد. وكان زامل السالم وسعود الصالح على غير وفاق، والوحشة من قِبَل سعود الصالح، وكان بين سعود الصالح وسعود بن عبدالعزيز المتعب تواطؤ. فقُتل زامل وأخوه عبدالكريم وعمهما سبهان العلي، وابنٌ لعبيد الحمود أخواله من السبهان، ورجال زامل، ثم صار سعود بن عبدالعزيز المتعب شيخًا، وكان سعود الصالح يحسب أنه شريكه في الإمارة. ولما رجع ابن رشيد وقومه إلى حايل في 8 جمادى الثانية قتلوا إبراهيم أخا زامل وابن الضعيفي وعبدًا لزامل، وضبطوا البيوت واستولوا على ما فيها، وصار الحكم لابن عبدالعزيز المتعب.
كان زامل السالم، قبل أن يقتله سعود بن عبدالعزيز المتعب، قد اتصل بالدولة العثمانية وزيّن لها الأمر من كل وجه، يريد أن تُقبل على آل رشيد كما كانت من قبل. وبعد قتل زامل سنة 1332 خرج والي البصرة مستطلعًا ليرى هل في آل رشيد كفاية إن احتاجت الدولة إليهم، فاجتمع بسعود وسعد، فإذا هم يعظّمون أمرهم ويكبّرون دعواهم، فلم ير ما يعجبه، فاكتفى وانصرف عنهم، ولم ينعقد بينهم اتفاق على شيء. وكانت الدولة قبل ذلك سيئة الرأي في ابن سعود، فبعد هذه المقابلة رجعت إليه ووافقته على ما يريد.
في 5 محرم سنة 1332 خرج ابن سعود من الرياض ووصل الأحساء، والتقى بالقنصل الإنجليزي، وأقام اثني عشر يومًا ثم رجع إلى الرياض.
استنفر ابن سعود أهل نجد فغزوا معه، وخرج في 15 ربيع الثاني سنة 1332، وبعد أن اجتمعوا عنده انحدر ونزل الجبيل، ثم توجه إلى القطيف، ثم رجع وسار إلى الكويت على موعد بينه وبين الدولة العثمانية. فلما وصل أطراف الكويت نزل الصبيحية، فقدم عليه مأمورو الدولة ومعهم السيد طالب، وهم وكلاء مفوّضون فيما يعقدونه مع ابن سعود، فاجتمعوا به وتباحثوا، وانتهى الأمر إلى أن صالحوه في 10 جمادى الثانية. ثم ارتحل راجعًا، فلما وصل حفر العتك أذن للغزاة بالانصراف، ورجع ودخل الرياض في رجب سنة 1332.