البحث في حوليات نجد
274 نتيجةً
في: إبراهيم بن محمد القاضي إزالة التصفية
المؤرخون
1344هـ 1925–1926م تقريبًا
بعد فتح المدينة سنة 1344 أصاب الأشراف رعب عظيم، لأن المدينة حصينة وفيها قوة عظيمة، وصار الخوف يزيد عندهم كل يوم. وفي مستهل جمادى الثانية كاتب أشراف في جدة ابن سعود سرًّا من وراء الشريف علي واستمالوه، فطمع ابن سعود فيهم وركب من مكة، فلما وصل العرضي في الرغامة نزل فيه. وكان الشريف علي قد رأى الأمر وطابت نفسه بالتسليم، وكاتب ابن أخيه شاكرًا واستقدمه من ينبع بخيله دون عسكر ينبع. ودعا الشريف علي القناصل وقال: أنا قد انتهيت، فأصلحوا بيني وبين ابن سعود، فأجابه قنصل الإنجليز واطّلع منه على الأمر كله، وخرج إلى ابن سعود في الرغامة وأخبره أنه جاء يطلب الصلح وأن الشريف عليًّا فوّضه فيما يجري. واشترط كل طرف شروطًا قبلها الآخر: فشروط القنصل أن يرفع ابن سعود يده عما للأشراف من إرث آبائهم وأجدادهم، وأن يعفو عن المجرم والمغرم، وأن ينقل عسكر علي إلى أي ميناء يريدون ويزوّدهم. وشروط ابن سعود أن ما كان خاصًّا بالشريف حسين وما تملّكه منذ تولى إلى الآن مع جميع الأشياء، وما استولى عليه بعد الترك، وما اشتراه من مراكب وغيرها، يكون لابن سعود. فكتبوا ورقة ختمها ابن سعود، وأخذها القنصل ودخل بها جدة وعرضها على الشريف فختمها. وفي 6 جمادى الثانية سنة 1344 خرج الشريف علي من جدة ومعه رجل واحد في مركب صغير للإنجليز، وخرجت حرمه وخدمه والعقيلات في مركب من مراكب الشريف كفل القنصل أن يذهب بهم ثم يرجع إلى ابن سعود. وفي 7 جمادى الثانية دخل ابن سعود جدة هو وجنوده، واستولى على جميع الأشياء: أربعة مراكب وطائرات وسيارات ودبابات وآلات حرب عديدة. ولما دخل ابن سعود جدة استقبله الأهالي، فأكرم الأقوياء، وفرّق على الضعفاء دراهم، وقابله القناصل وهنّؤوه وشكروه على عفوه وحقنه الدماء، وصدرت البرقيات إلى الأطراف بذلك.
فُتحت ينبع بعد فتح جدة بساعة واحدة في جمادى الثانية سنة 1344، واستولى ابن سعود على ما فيها لئلا يبقى للأشراف علاقة.
عيّن ابن سعود سنة 1344 إبراهيم السبهان أميرًا على المدينة، وكان رجلًا مهيبًا فضبطها، حتى إن رجال حرب الذين كانت لهم في المدينة حقوق وإخاوات وأمر نافذ صار لا يرفع أحد منهم رأسه.
قدم ابن منصور وباشا المدينة وباشا مكة سنة 1344 على ابن سعود في مكة.
عيّن ابن سعود سنة 1344 ابن سعيد أميرًا في ينبع، ورتّب الجمارك في البحر والبر، وعيّن في الوجه والعلا أمراء.
نصب ابن سعود ابنه فيصلًا أميرًا على مكة في مستهل رجب سنة 1344، فحضر عنده أهل مكة من الأعيان والمشايخ وعاهدوه، ونصب كذلك ابنه محمدًا أميرًا على جدة، وأذن لغزاة البدو بالرجوع.
حج المسلمون سنة 1344 حجًّا هنيئًا في أمن تام، حتى كان الذهب يسقط من صاحبه فيبقى في مكانه لا يحركه أحد حتى يرجع صاحبه فيجده ويأخذه. وأقبل الناس على الحج في هذه السنة بكثرة، ورجع كلٌّ إلى وطنه في أمن وصحة.
ثار الإخوان على المصريين في ليلة الوقفة من حج سنة 1344، فعند أول رمية هبّ ركب ابن سعود وخدامه فتداركوا الأمر وأطفؤوا الفتنة، وقُتل من الإخوان في ذلك سبعة أنفار.
في ذي القعدة سنة 1344 استفتى ابن سعود المشايخ في القباب المبنية على القبور، فأفتوه بأنها لا تجوز، فهدم ما كان منها في البقيع كله ولم يبق منها شيء.
1345هـ 1926–1927م تقريبًا
في ربيع الأول سنة 1345 سافر فيصل بن عبدالعزيز إلى أوروبا، وخلفه في إمارة مكة مشاري بن سعود بن جلوي.
في ربيع الثاني سنة 1345 توجه ابن سعود إلى المدينة للزيارة، فوصلها في الخامس والعشرين منه، وأقام فيها شهرين وعشرة أيام، وخرج في 5 رجب قاصدًا الرياض. ونصب على المدينة مشاري بن سعود بن جلوي أميرًا، لأن فيصلًا رجع إلى مكة، وعُزل ابن سبهان.
في أول سنة 1345 ظهر عند الإخوان جهل وتعصب زائد في الدين، وعابوا على ابن سعود بعض المسائل، فأرسل إليهم ابن سعود مشايخ باحثوهم ووعظوهم، فرجعوا عن ذلك وعادوا إلى حالتهم السابقة، وعاهدوا ابن سعود.
أقام ابن سعود في الرياض أربعة أشهر، ثم توجه إلى مكة فوصلها في 5 ذي القعدة سنة 1345.
حجّ البيت سنة 1345 جمع عظيم من الحجاج، ولم يقع أمر مكروه، فحج الجميع حجًّا هنيئًا في صحة وأمن، الغريب منهم والعربي، ورجع كلٌّ إلى وطنه لم ير مكروهًا.