أخبار ابن بسام
تحفة المشتاق في أخبار نجد والحجاز والعراق
المؤلف: عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز آل بسام
«تحفة المشتاق في أخبار نجد والحجاز والعراق»، تأليف عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز آل بسام. مصدر تاريخي يضم أخبارًا وحوادث مرتبطة بنجد وأعلامها؛ تُعرض أخباره المستخرجة بحسب السنوات أو الفترات التي نُسبت إليها.
تُرتب الأخبار المتاحة من هذا المصدر بحسب تأريخها، ويمكن الرجوع من كل خبر إلى موضع توثيقه ومقارنة الروايات المتاحة.
تصفية الأخبار والبحث فيها
1٬387 نتيجةً
في: ابن بسام إزالة التصفية
القرون
المؤرخون
1321هـ 1903–1904م تقريبًا
وبعد ارتحال عبدالعزيز بن عبدالرحمن بن فيصل من الزلفي خرج ابن رشيد من بريدة وتوجه إلى قبه من مياه البشوك، وقدم عليه ماجد آل حمود من حائل ومعه عدد كثير من أهلها فأمره الأمير عبدالعزيز بن رشيد أن يقيم بمن معه من الجنود في أرض القصيم فأقام هناك، وأمر حسين بن محمد بن جراد الناصري التميمي ومعه نحو مائتين وخمسين رجلاً أن ينزلوا مع بادية حرب، فنزل حسين بمن معه مع حرب وتوجهوا إلى أرض السر، وذلك في أثناء ذي القعدة. ولما كان يوم تاسع عشر ذي القعدة خرج عبدالعزيز بن عبدالرحمن بن فيصل من الرياض ومعه من أهل العارض نحو خمسمائة رجل وجردوا معه عربان عتيبة، وتوجه إلى الوشم، فلما وصل إلى شقراء وبها إذ ذاك آل سليم أهل عنيزة وآل أبا الخيل أهل بريدة وأتباعهم نحو مائتين وخمسين رجلاً خرجوا معه وتوجهوا إلى السر وعدوا على حسين بن جراد ومن معه وهم إذ ذاك بالقرب من فيضة السر فصبّحوهم وأخذوهم وقتلوا أكثرهم، وقتل في هذه الوقعة: حسين بن محمد بن جراد المذكور وابن عمه حمود بن جراد، واستولى ابن سعود ومن معه من الجنود على جميع ما معهم من ركاب وسلاح وأثاث، وانهزموا حرب. وكانت هذه الوقعة صبيحة يوم ثامن وعشرين من ذي القعدة، ثم رجع ابن سعود، ولما وصلوا إلى شقراء أقاموا أهل القصيم فيها وتوجه ابن سعود إلى الرياض.
ولما جاء خبر وقعة فيضة السر إلى ماجد آل حمود وكان إذ ذاك على البريك بالقرب من بلد عنيزة ارتحل من منزله ذلك ونزل في الملقا النخل المعروف في شمالي عنيزة.
1322هـ 1904–1905م تقريبًا
أرسل عبدالعزيز بن عبدالرحمن بن سعود في 11 صفر عبدالله العبدالرحمن وولده عليًّا، وحمد آل محمد العبدالرحمن البسام، وحمد آل محمد العبدالعزيز البسام، ومحمد العبدالله إبراهيم إلى العارض بغاية الإكرام، وقال إنه يريد أن يبقوا هناك إلى أن تنتهي هذه الفتنة مع ابن رشيد.
سار عبدالعزيز بن رشيد في 14 ربيع الأول من السماوة ومعه العسكر لمساعدته.
وقع القتال في 29 ربيع الآخر في أرض بلد البكيرية بين ابن رشيد ومعه عسكر الترك من جهة، وعبدالعزيز بن سعود وأهل القصيم من جهة أخرى. فانهزم ابن سعود وقُتل أكثر قومه، لأنه كان في مواجهة الأمير ابن رشيد والعسكر، فأفنتهم المدافع. وأما أهل القصيم فكان في مواجهتهم ماجد الحمود، فقُتل هو وعدد من قومه أهل حائل، وانهزم أهل حائل.
وقعت وقعة قصر ابن عقيل على ابن رشيد في 17 رجب، وكانت الهزيمة بسبب الجفل (الذعر والفرار)، وكان أهل القصيم قد خرجوا إليه من الرس.
قبض والي البصرة أحمد مخلص باشا في 3 ذي القعدة، بأمر من الآستانة، على أولاد عويد الشعيبي: محمد وعبدالله وعلي، وعلى حمد الحماد الشبل، بسبب تعرضهم لفتن الجبل. وسفّرهم إلى الآستانة عن طريق بغداد في 11 ذي القعدة، وبعد وصولهم نُفوا إلى قونية.
هجم عبدالعزيز بن سعود وآل سليم على عنيزة في 5 محرم، فانحاز إليهم جميع أهل عنيزة ما عدا آل بسام، وعدّ المؤلف ذلك خيانة من أهل عنيزة في حق آل بسام وابن رشيد. ثم أمّن ابن سعود آل بسام على جميع أموالهم ودمائهم.
جرى على عنيزة سيل عظيم في 11 محرم دخل البلد، وانهدم من شرقيها نحو 250 بيتًا.
قتل آل سليم في عنيزة ابنَي عبدالله اليحيى الصالح حمدًا وصالحًا صبرًا، وطردوا بقية آل يحيى من عنيزة.
استولى آل أبا الخيل على بريدة في محرم إلا قصرها، فقد كان فيه ابن ضبعان من قبل ابن رشيد ومعه 150 رجلًا، فتحصنوا فيه إلى غرة ربيع الآخر. وفي هذه المدة كان عبدالعزيز بن سعود وصالح الحسن وأعوانهما يحاصرون القصر ويحفرون الألغام تحته، فلما هدموا ركنًا منه طلب ابن ضبعان الأمان له ولجماعته، فأمّنوهم على أرواحهم، فذهبوا إلى ابن رشيد، وذلك في ربيع الآخر.
توفي عبدالعزيز بن سعود بن فيصل بن تركي في حائل سنة 1322هـ، وله أولاد معروفون.
وفيها في خامس محرم وصل عبدالعزيز بن عبدالرحمن بن فيصل إلى بلد عنيزة ومعه جنود كثيرة من الحاضرة والبادية، ومعه آل سليم وأتباعهم وآل أبا الخيل وأتباعهم، ونزلوا عند الجهمية جنوب بلد عنيزة، ودخلوا آل سليم وأتباعهم مع آل أبا الخيل وأتباعهم من النتقة الموالية للبويطن، وذلك آخر ليلة الأربعاء خامس محرم، وحصل عند دخولهم من النتقة المذكورة رمي بينهم وبين الذين عندها من أهل عنيزة، وقتل في ذلك محمد بن عبدالله بن حمد بن محمد البسام. ووصلوا آل سليم ومن معهم إلى داخل البلد من دون معارض لكون العامة جانباً منهم هواهم معهم، ولما وصلوا إلى مجلس عنيزة وجدوا فهيد آل سبهان قد أقبل على فرسه فقتلوه وقتلوا اثنين من أصحابه، واستولوا على البلد ونهبوا بيت عبدالله بن عبدالرحمن آل بسام، وبيت فهد آل محمد البسام، وبيت محمد بن عبدالله آل إبراهيم آل بسام.
وكان ماجد آل حمود قد ارتحل أول تلك الليلة بمن معه من الجنود من الملقا ونزل في بلد الساقية المعروف قبلي بلد عنيزة، فعدا عليه عبدالعزيز بن عبدالرحمن، وكان مع ماجد إذ ذاك نحو خمسمائة رجل، وكان قد جاءه الخبر بذلك فأخذ هو ومن معه من الجنود من أثاثهم ما خف حمله وانهزموا إلى حائل، وتبعهم عبدالعزيز بن عبدالرحمن بن فيصل وحصل بينه وبينهم مناوشة قتال قُتل فيه من أتباع ماجد عدة رجال منهم أخوه عبيد بن حمود آل عبيد آل رشيد.
وفيها توجه صالح آل حسن آل مهنا أبا الخيل ومن معه من الأتباع إلى بريدة واستولوا عليها، وكان أميرها إذ ذاك من جهة ابن رشيد عبدالرحمن بن ضبعان فتحصن هو ومن معه من أتباع ابن رشيد في قصر بريدة وهم نحو مائة وخمسين رجلاً.
وفيها قبض آل سليم على حمد بن عبدالله آل يحيى آل صالح وأخيه صالح بن عبدالله، فقتلوا صالحاً وحبسوا حمداً مدة أيام ثم قتله صالح آل علي آل سليم، وهرب بقية آل يحيى آل صالح من عنيزة إلى ابن رشيد، وكان ابن رشيد إذ ذاك في السماوة لمخابرة مع الحكومة. ثم أن آل سليم شرعوا في بناء سور البلد، وأكملوا بناء سور عنيزة في سلخ صفر.
ولما كان ليلة الخميس ثالث عشر محرم نزل على عنيزة ونواحيها أمطار غزيرة عظيمة، ودخلت السيول البلد من جهة الجعيفري وانهدم منها من البيوت ما ينوف عن مائتين وخمسين بيتاً.
وفي حادي عشر من صفر أمر عبدالعزيز بن عبدالرحمن بن فيصل على عبدالله آل عبدالرحمن آل بسام هو وابنه علي، وحمد آل محمد آل عبدالرحمن آل بسام، وحمد آل محمد آل عبدالعزيز آل بسام، ومحمد آل عبدالله آل إبراهيم آل بسام أن يتوجهوا إلى بلد الرياض خوفاً من تهمة تقع عليهم في ذلك الحرب، فتوجهوا إلى بلد الرياض وأقاموا هناك في عز وإكرام، وحصل لهم من القبول عند آل سعود وكافة أهل الرياض ما لا يحصل لغيرهم، جزاهم الله عن الجميع خيراً.
وأما ابن ضبعان وأصحابه فإنهم استمروا في قصر بريدة محاصرين إلى أثناء ربيع الأول، ثم أعطاهم عبدالعزيز بن عبدالرحمن بن فيصل الأمان على دمائهم والذي لهم من سلاح وغيره يخصهم بأنفسهم فخرجوا على ذلك، وأعطاهم خمسة وثلاثين مطية يحملون عليها طعامهم وشرابهم وركوباً لرؤسائهم زملة إلى أن يصلوا إلى ابن رشيد، فتوجهوا من بريدة إلى حائل، وأرسل عبدالعزيز معهم رجلاً ليرجع بالركائب، فلما وصلوا إلى الكهفة جاءهم الخبر بوصول ابن رشيد إلى قصيبا فتوجهوا إليه وقدموا عليه فيها، فأذن للرجل الذي معهم من جهة ابن سعود أن يرجع بالركائب وأرسل معه رجلاً من أتباعه إلى بريدة، وكان ابن سعود إذ ذاك في بريدة، فأقام رجل ابن رشيد عند ابن سعود ثلاثة أيام ثم أذن له بالرجوع.
وكان ابن رشيد قد توجه من السماوة في أول يوم من ربيع الأول وقد أمدته الدولة من العساكر بألفين وخمسمائة نفر ومائة وسبعين خيالاً وثمانية مدافع، وحضر عنده من عربان شمر خلائق كثيرة، فتوجه بتلك الجنود إلى القصيم من قصيبا في رابع ربيع آخر، فلما وصل إليها جاءه الخبر بخروج ابن ضبعان وأصحابه من قصر بريدة فأقام على قصيبا. ثم ارتحل من قصيبا ونزل الشيحيات، فلما علم بذلك ابن سعود وأهل القصيم ارتحلوا من بريدة ونزلوا على البكيرية، ونشب القتال بين الفريقين يوم تسعة وعشرين من ربيع آخر، وصار ابن رشيد ومن معه من الفداوية وأكثر أهل حائل والعسكر وبعض البادية في مقابلة ابن سعود ومن معه من أهل العارض والمحمل والوشم وسدير، وأما ماجد آل حمود آل عبيد آل رشيد ومعه غزو بلدان الجبل وبعض غزو أهل حائل وبعض البادية فقابلوهم أهل القصيم، وصارت ملحمة عظيمة وانهزم ابن سعود ومن معه وقُتل منهم عدد كثير، وأما أهل القصيم فإنهم هزموا ماجد آل حمود ومن معه، وقتل في هذه الوقعة ماجد آل حمود المذكور وقمندان العسكر، وقتل من العسكر عدد كثير. ثم أن أهل القصيم رجعوا إلى بلدانهم وأرسلوا إلى ابن سعود وكان إذ ذاك في المذنب بعد الهزيمة يستحثونه بالقدوم عليهم فتوجه إليهم ونزل في بلد عنيزة.