أخبار ابن بسام
تحفة المشتاق في أخبار نجد والحجاز والعراق
المؤلف: عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز آل بسام
«تحفة المشتاق في أخبار نجد والحجاز والعراق»، تأليف عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز آل بسام. مصدر تاريخي يضم أخبارًا وحوادث مرتبطة بنجد وأعلامها؛ تُعرض أخباره المستخرجة بحسب السنوات أو الفترات التي نُسبت إليها.
تُرتب الأخبار المتاحة من هذا المصدر بحسب تأريخها، ويمكن الرجوع من كل خبر إلى موضع توثيقه ومقارنة الروايات المتاحة.
تصفية الأخبار والبحث فيها
1٬387 نتيجةً
في: ابن بسام إزالة التصفية
القرون
المؤرخون
1320هـ 1902–1903م تقريبًا
توفي حسن المهنا محبوسًا في حائل، وكان محمد بن رشيد قد حبسه فيها بعد وقعة المليداء سنة 1308.
وفيها وقع وباء في أرض نجد عم البلاد والبوادي هلك فيه خلائق كثيرة.
وفيها خرج عبدالعزيز بن متعب بن رشيد من حائل ومعه جنود كثيرة من الحاضرة والبادية وتوجه إلى الرياض، فلما وصل إلى القصيم نزل على بريدة وأمر أمراء القصيم أن يقدموا عليه بغزو بلدانهم فقدموا عليه، ثم ارتحل من بريدة إلى الرياض، فلما وصل إلى الوشم كتب إلى بلدان سدير وأمرهم بالقدوم عليه بغزو بلدانهم في الوشم فقدموا عليه وحضر عنده أهل الوشم بغزو بلدانهم. ثم ارتحل من الوشم ونزل على بلد رغبة وأقام عليها أياماً، وقدم عليه فيها غزو بلدان المحمل، وأمر عربان قحطان أن ينزلوا على ضرما فنزلوا عليها، وأمر سالم بن سبهان أن يسير بغزو أهل القصيم وينزل مع قحطان على بلد ضرما فسار ونزل مع قحطان. ثم ارتحل الأمير عبدالعزيز بن رشيد من بلد رغبة ونزل على الحسي المعروف قرب ملهم وأقام هناك أياماً. وأما سالم بن سبهان فإنه جاءه الخبر بخروج قوافل عتيبة من الحوطة فركب بمن معه من غزو أهل القصيم وجردوا معه عربان قحطان، وعدا بمن معه على قوافل عتيبة فأخذهم ولم يسلم منهم سوى القليل، ثم رجع بمن معه إلى ضرما.
وفيها ارتحل ابن رشيد من الحسي وتوجه إلى الخرج، ولما جاء الخبر إلى عبدالعزيز بن عبدالرحمن بن فيصل بذلك خرج من بلد الرياض ومعه عدة رجال من أهلها وتوجه إلى الخرج، فلما وصل إلى بلد الدلم وكان أميرها إذ ذاك من جهته محمد السديري أمر السديري بالتحفظ على البلد، وأخبره أنه يريد التوجه للحوطة والحريق يطلب منهم النصرة، فأخذ السديري هو وأهل الدلم بالتأهب لقتال ابن رشيد، وتوجه عبدالعزيز إلى الحوطة فلما وصل إليها قاموا معه وساعدوه، وأرسل إلى الهزاني أمير حريق نعام وطلب منه النصرة فقام معه، وتجهز من أهل الحوطة والحريق عدد كثير فتوجه بهم إلى الدلم. وكان ابن رشيد إذ ذاك قد نزل على بلد الدلم من نحو خمسة أيام وأتلف زرع البلد وشرع في قطع النخل ونصب المدفع على البلد ورماهم به، فلما أقبل عبدالعزيز بتلك الجنود أقام في موضعه إلى الليل، وفي الليل دخل بلد الدلم ولم يشعر به ابن رشيد، فلما كان الصبح خرج عبدالعزيز بن عبدالرحمن من البلد بمن معه وحصل بينه وبين ابن رشيد قتال شديد في وسط نخيل البلد ودام القتال بينهم إلى الليل، وقتل في هذه الوقعة من أتباع ابن رشيد «شمران» الفارس المشهور، وولد حمد الضعيفي. وتوفي في هذا الحصار متعب بن حمود آل عبيد بن رشيد بسبب وباء وقع في الغزو، ومات بسبب الوباء في تلك البلدان خلائق كثيرة. ولما جاء الليل رجع عبدالعزيز بمن معه إلى بلد الدلم، ورجع ابن رشيد إلى منزله، فلما كان نصف الليل ارتحل ابن رشيد وقفل إلى القصيم، وأما عبدالعزيز بن عبدالرحمن فإنه أقام في بلد الدلم أياماً ثم رجع إلى الرياض.
وفيها توفي حسن آل مهنا أبا الخيل في بلد حائل في حبسه عند ابن رشيد بعد وقعة المليدا كما تقدم، ومدة حبسه إلى أن مات اثنتا عشرة سنة.
وفي ذي القعدة توجه عبدالعزيز بن عبدالرحمن بن فيصل إلى بلد الكويت وأقام هناك أياماً، ثم عدا على عماش الدويش ومن معه من عربان مطير وهم على جوّ لبن فصبحهم وأخذهم وقتل منهم خلائق، وقتل في هذه الوقعة عماش الدويش وابناه، ثم رجع عبدالعزيز بن عبدالرحمن بعد هذه الوقعة إلى الكويت.
وفي آخر هذه السنة هب رياح وعواصف شديدة في جهات عديدة من نجد والأحساء وعمان والهند، سقط بسببها نخيل كثيرة في القصيم وغيره من قرى نجد، وسقط من نخيل الأحساء نحو ثلاثين ألف نخلة وانقلع كثير من الأشجار.
وفي آخر هذه السنة توجه عبدالعزيز بن متعب الرشيد إلى بلد الرياض بقصد الهجوم عليها وبها إذ ذاك عبدالرحمن بن فيصل، فانتبه أهل الرياض بابن رشيد، فلما رآهم قد انتبهوا به عدل إلى نخيلهم وقطع منها كثيراً وهدم أبياراً وقتل عدة رجال ممن كان في النخيل، وذلك في سلخ ذي الحجة، ثم توجه إلى الوشم.
وكان قبل ذلك في شهر ذي القعدة قد قام أهل شقراء على عبدالله الصويّغ ومن معه من أهل حائل من جهة ابن رشيد وأخرجوهم من البلد بسبب التعدي منهم على بعض أناس، فخرج الصويّغ ومن معه من شقراء بركائبهم وسلاحهم وجميع ما عندهم ولم يتعرضوا أهل شقراء لشيء مما معهم، وتوجهوا إلى بلد المجمعة. وكان مشاري بن عبدالعزيز العنقري أمير بلد ثرمدا قد جاءه الخبر بخروج الصويّغ وأصحابه من شقراء فأرسل خلفهم من يردهم إليه في ثرمدا فلحقهم رسوله في نفود بلد شقراء الشمالي وردهم إلى ثرمدا، فلما وصلوها وأقاموا فيها أياماً أرسل إليهم عبدالرحمن آل فيصل سرية فهجموا على البلد بممالأة من بعض أهلها، وقبضوا على عبدالله الصويّغ وأصحابه وقتلوهم في بلد ثرمدا، وهم نحو اثني عشر رجلاً، وقبضوا على مشاري بن عبدالعزيز العنقري وحبسوه في الرياض، وبقي في حبسه إلى أن توفي سنة ١٣٢٢هـ.
وشيخ العرب الذي ربطه سالم بن سبهان إلى أن أتوه بسعد بن سعود هو المعروف بالصاع، ظفر به عبدالعزيز بن عبدالرحمن بن فيصل هو وابنه فقتلهما، وظفر بعبدالله بن إبراهيم بن عبدالرحمن بن إبراهيم عند عرب العجمان فأمر بقتله فقتلوه، وكان قتل الصاع وابنه وعبدالله بن إبراهيم في سنة ١٣٢٠هـ.
1321هـ 1903–1904م تقريبًا
سار عبدالعزيز بن عبدالرحمن بن سعود بجنوده قاصدًا القصيم، ومعه آل سليم وآل أبا الخيل، فوصل إلى الزلفي في أول رمضان، وقُتل أمير الزلفي محمد بن راشد السلمان. ثم كاتب عبدالعزيز أهل عنيزة فلم يجيبوه إلى المساعدة، فرجع إلى الرياض في 25 رمضان.
قتل عبدالعزيز بن سعود حسين الجراد وأكثر أتباعه في روضة السر في 28 ذي القعدة.
حاصر عبدالعزيز بن رشيد بلد شقراء في محرم مدة أيام، وقطع نخلها الذي في الخارج، ولم يتمكن من الاستيلاء عليها، ثم وصل إلى بريدة في 2 ربيع الأول.
وفيها في أول محرم وصل الأمير عبدالعزيز بن رشيد إلى بلد ثرمدا بعد إغارته على بلد الرياض كما تقدم في السنة التي قبلها، ولما نزل على ثرمدا أمر سالم بن سبهان أن يركب بسرية معه ويغير على بلد شقراء، فتوجه سالم بن سبهان بنحو سبعين رجلاً من الفرسان ومائة مطية فأغاروا عليها، وكان فيها إذ ذاك سرية لعبدالرحمن بن فيصل كبيرهم مساعد بن عبدالمحسن بن سويلم ومعه جلاوية من بعض بلدان الوشم وسدير وجميعهم نحو مائة وخمسين رجلاً، فخرج عليهم أهل شقراء وهزموهم فتوجهوا إلى بلد أشيقر وأقاموا هناك إلى صبيحة اليوم الثاني، ثم ركبوا من أشيقر وأغاروا على شقراء مرة ثانية فلم يظفروا بشيء وخرج عليهم أهل البلد وهزموهم فرجعوا إلى ثرمدا.
ثم أن ابن رشيد أمر ببناء قصر في ثرمدا فشرعوا في بنائه، ثم ارتحل من ثرمدا وتوجه إلى شقراء ونزل في قصورها المعروفة في الفيضة، وحصل بينه وبين أهل شقراء قتال، وأمر ابن رشيد على كل بلد من بلدان الوشم بعدة رجال يحضرون عنده فحضر عنده منهم عدد كثير، ولما كان في بعض الليالي أرسل سرية مع عبده عطا الله وأمرهم بالهجوم على الذين في المرقب الشمالي من أهل شقراء وهم ستة رجال، فلما وصلوا إليه وجدوا من فيه نائمين فأحاطوا به وصعد عطا الله إليهم فانتبهوا به فضربوه برصاصة فوقع ميتاً وانهزم أصحابه. ثم أن أهل شقراء بعد ذلك زادوا بناء المرقب المذكور ورفعوه، وهو الذي في رأس الجبل الشمالي عن البلد، وجعلوا فيه عدة رجال. ثم أن ابن رشيد لما أعياه أمرهم ارتحل من شقراء بعدما قطع نخيل الفيضة ونخيل السفيلا المعروفات هناك، وتوجه إلى القصيم، وجعل في القصر الذي بناه في ثرمدا عدة رجال من أهل حائل والقصيم والوشم وسدير أميرهم حمد بن سليمان آل عسكر صاحب بلد المجمعة، ومعه عبد مشاري العنقري وكان مشهوراً بالشجاعة. وكان نزول ابن رشيد على بلد شقراء في أول شهر صفر وارتحل منها في اليوم الثامن والعشرين من الشهر المذكور، ووصل إلى بريدة في ثاني ربيع أول.
ولما ارتحل ابن رشيد من شقراء جاء الخبر بأن عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل فيصل وصل إلى بلد ثادق راجعاً من بندر الكويت، وفي ثالث ربيع أول وصل إلى بلد شقراء ونزل عليها، وأرسل عبدالله بن جلوي بجنود كثيرة لقتال أهل ثرمدا، فتوجه عبدالله بن جلوي بمن معه ونزل على بلد ثرمدا وحاصرها وأقام عليها نحو خمسة عشر يوماً، ثم أنه استولى عليها، وبقي من في القصر نحو ثلاثة أيام بعد سقوط ثرمدا، ولما كان في بعض الليالي هرب من كان في القصر مع نقب نقبوه من جانبه، فلما علم ابن جلوي ومن معه بخروجهم لحقوهم فأدركوا منهم عدة رجال وقتلوهم، منهم عبد مشاري العنقري.
وفيها في أواخر رجب خرج عبدالعزيز بن عبدالرحمن بن فيصل من الرياض ونزل في أسفل ثادق، وكان ابن رشيد إذ ذاك في أرض سدير محاصراً لبلد الروضة، وفيها إذ ذاك سرية لابن سعود رئيسهم فهد بن إبراهيم آل سعود، وفي بلد جلاجل أيضاً سرية لابن سعود رئيسهم مساعد السديري، ولما وصل عبدالعزيز إلى بلد ثادق أمر غزو بلدان الوشم أن يتوجهوا إلى بلد روضة سدير فتوجهوا إليها. ثم أن ابن رشيد نزل على بلد التويم وحاصرها ونصب عليها المدفع ورماها به وأقام هناك أياماً، فلما أعياه أمرها ارتحل إلى القصيم من سدير.
ثم أن عبدالعزيز بن عبدالرحمن بن فيصل ارتحل من منزله ذلك ومعه جنود كثيرة من الحاضرة والبادية وتوجه إلى سدير ونزل على بلد جلاجل ثم ارتحل منه ونزل بلد حرمة، فلما نزل عليها ركب عثمان بن محمد بن ناصر المعروف من أهل الزلفي ومعه عدة رجال من أهل الرياض فسطوا في بلد الزلفي على محمد بن راشد آل سلمان أمير الزلفي فقتلوه، وأرسلوا إلى عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل فيصل يستحثونه بالقدوم عليهم، وكان قد ارتحل من بلد حرمة متوجهاً إلى بلد الزلفي فوافاه الرسول بالقرب من الزلفي. وكان معه إذ ذاك آل سليم أهل عنيزة وآل أبا الخيل أهل بريدة، وكانوا قد خرجوا من الكويت وقدموا عليه وهو إذ ذاك في سدير. ونزل عبدالعزيز ومن معه من تلك الجنود على بلد الزلفي، وذلك في أول رمضان.
وكان ابن رشيد إذ ذاك في بلد بريدة، ولما جاءه الخبر بوصولهم إلى الزلفي أرسل فهيد آل سبهان إلى بلد عنيزة ومعه نحو سبعين رجلاً وأمرهم بالإقامة في قصرها فقدموا عنيزة وسكنوا في قصرها. ثم أن أهل عنيزة كتبوا إلى عبدالعزيز بن عبدالرحمن بن فيصل وإلى آل سليم بأن: «في رقابنا بيعة لابن رشيد ولا نريد أحداً يقدم علينا»، وأرسلوا إليهم بذلك في الزلفي، وذلك في خمسة وعشرين من رمضان. ورجعوا إلى الوشم فلما وصلوا إلى بلد القصب أمر عبدالعزيز بن عبدالرحمن على أهل القصيم أن يتوجهوا إلى شقراء ويسكنوا فيها فتوجهوا إليها وأقاموا بها، ورجع عبدالعزيز المذكور إلى بلد الرياض.
وفيها اشتد الغلاء والقحط في نجد وغليت الأسعار وأجدبت الأرض، وبيعت الحنطة صاع ونصف إلى صاعين بريال، والتمر خمس وزان بريال.