أخبار ابن بسام
تحفة المشتاق في أخبار نجد والحجاز والعراق
المؤلف: عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز آل بسام
«تحفة المشتاق في أخبار نجد والحجاز والعراق»، تأليف عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز آل بسام. مصدر تاريخي يضم أخبارًا وحوادث مرتبطة بنجد وأعلامها؛ تُعرض أخباره المستخرجة بحسب السنوات أو الفترات التي نُسبت إليها.
تُرتب الأخبار المتاحة من هذا المصدر بحسب تأريخها، ويمكن الرجوع من كل خبر إلى موضع توثيقه ومقارنة الروايات المتاحة.
تصفية الأخبار والبحث فيها
1٬387 نتيجةً
في: ابن بسام إزالة التصفية
القرون
المؤرخون
1285هـ 1868–1869م تقريبًا
وفيها في أول المربعانية طلعت نخيل القصيم وصار لقاحها في وقت شدة البرد، وشيصت جميعها وابتاع ما وجد من فرائد تمورها على سبع وزان بريال.
1286هـ 1869–1870م تقريبًا
وفيها غزا بندر بن طلال بن رشيد وأغار على الصعران من بريه في الشوكي فأخذهم، وقتل شيخهم هذال بن عليان بن غرير صبراً لأنه قتل في هذه الوقعة علي آل عبيد بن رشيد فقتلوه.
وفيها جلا محمد العبدالله بن رشيد من حائل إلى الرياض خوفاً على نفسه.
وفيها توفي الشيخ عبدالرحمن بن عدوان قاضي بلد الرياض رحمه الله تعالى، وهو من العزاعيز أهل بلد أثيفية من بني تميم.
وفيها غزا عبدالله بن فيصل بجنوده من البادية والحاضرة وخفر الصعران من بريه وأخذ منهم خيلاً وإبلاً كثيرة، ثم توجه إلى الأحساء ونزل على دعيلج الماء المعروف قرب بلد الأحساء وأقام عليه نحو أربعة أشهر، وكان أخوه سعود إذ ذاك في عمان، فلما كان في ذي القعدة ارتحل عبدالله بن فيصل من دعيلج بمن معه من الجنود وعدا على الصهبة من مطير وهم على الوفرا فصبّحهم وأخذهم، ثم رجع إلى الرياض وأذن لمن معه بالرجوع إلى أوطانهم.
1287هـ 1870–1871م تقريبًا
وقعت وقعة جودة بين سعود وأخيه محمد، فكانت الغلبة لسعود، وهرب عبدالله، وحُبس محمد في القطيف.
وفيها قُتل سلطان بن قنّور في عين الصوينع، قتله بنو عمه محمد بن عويّد بن قنور وعدة رجال من بني عمه، وسلطان المذكور من أهل عين ابن قنّور المعروفة في السر من هتيم.
وفيها قُتل محمد بن عويّد بن قنّور المذكور هو وثلاثة من بني عمه وفوزان الصوينع، قتلوهم بنو عمهم العطيفات في السر.
وفيها مبتدأ الحرب بين أهل أشيقر من الوهبة وبين آل نشوان وأتباعهم من المشارفة من الوهبة وبين الحصانا والخراشا وأتباعهم من آل بسام بن منيف وغيرهم من الوهبة.
وفيها أقبل سعود بن فيصل من عمان وقدم على آل خليفة في البحرين فقاموا معه، ثم توجه إلى قطر بمن معه من الجنود لقتال المرابطة الذين فيه من جهة أخيه عبدالله بن فيصل، فحصل بينه وبينهم قتال شديد وانهزم سعود وأتباعه، وقتل منهم عدة رجال منهم: محمد بن عبدالله بن ثنيان بن إبراهيم بن ثنيان بن سعود، ورجع سعود بعد هذه الوقعة إلى البحرين.
وفيها في رجب توجه سعود من البحرين إلى الأحساء ومعه جنود كثيرة من الحاضرة والبادية، فلما وصل الأحساء بمن معه من الجنود كثر النهب من جنوده في قرى الأحساء، وكان أميره إذ ذاك من جهة عبدالله بن فيصل ناصر بن جبر الخالدي، فخرج ناصر المذكور ومعه أهل الهفوف لقتال سعود بن فيصل ومن معه، وكان مع أهل الأحساء بعض عربان العجمان فالتقى الفريقان في الوجاج المعروف شرقي بلد الهفوف، وحصل بينهم قتال شديد فحصل خيانة من العربان الذين مع أهل الأحساء، فانهزم أهل الأحساء إلى بلادهم وقتل منهم خلق كثير وأخذ منهم أسلحة كثيرة، فتحصنوا في بلدهم الهفوف ونزل سعود بن فيصل بمن معه من الجنود على بلد الهفوف وحاصرها.
وفيها وقعة جودة: كان عبدالله بن فيصل لما جاءه الخبر بمسير أخيه سعود من البحرين إلى الأحساء قد جهز أخاه محمد بن فيصل ومعه جنود كثيرة من الحاضرة والبادية لقتال أخيه سعود، فسار محمد بن فيصل بمن معه من الجنود من بلد الرياض وتوجه إلى الأحساء ونزل على جودة الماء المعروف، وكان سعود بن فيصل لما جاءه الخبر بمسير أخيه محمد من الرياض سار لقتال أخيه محمد بمن معه من الجنود، فالتقوا على جودة، ولما نشب الحرب بين الفريقين حصل خيانة من العربان الذين مع محمد بن فيصل، فصارت الهزيمة على محمد بن فيصل ومن معه من الحاضرة وقتل منهم نحو خمسمائة رجل، وقبض سعود بن فيصل على أخيه محمد وأرسله إلى القطيف فحبس فيه وبقي في حبسه ذلك إلى أن أطلقوه عسكر الترك، واستولى سعود بن فيصل بمن معه من الجنود على ما كان مع أخيه محمد وأصحابه من الركاب والسلاح والأمتعة وكان شيئاً كثيراً، ثم ارتحل سعود بن فيصل من منزله ذلك ورجع إلى الأحساء فاستولى عليها، ولما جاء الخبر إلى عبدالله بن فيصل بهزيمة أخيه واستيلاء سعود على الأحساء أرسل عبدالعزيز بن الشيخ عبدالله أبابطين بهدية لصاحب بغداد، وطلب منه النصرة على أخيه سعود.
وفيها كان أمير عبدالله في بريدة محمد السديري ولما سمع بوقعة جودة انسحب إلى بلده الغاط، فاجتمع الشيخ محمد العبدالله والشيخ محمد العمر آل سليم ومن ساعدهما من أهل بريدة وأمّروا فيهم حسن العبدالمحسن آل أبو عليان، فركب مهنا لسعود في الأحساء وأمّره في بريدة فدخلها خفية وحصروه في قصره، فلما خرج سعود من الأحساء للرياض وخرج عبدالله من الرياض وذلك في المحرم سنة 1288هـ ولحق بقحطان، وجعل يكاتب أهل البلدان وسعود يكاتبهم، وهو في الرياض أرسل مهنا ابنه حسن بغزو لسعود، وركب حسن العبدالمحسن بغزوه إلى عبدالله، والتقى عبدالله وسعود في البرة وجرت الهزيمة على عبدالله، فقام مهنا وأجلا آل سليم وموسى الصويلح ومن معهم إلى عنيزة، وبعدها توجه عبدالرحمن القاضي لحمد العمر فسمح عنه، وأما محمد العبدالله فبقي في عنيزة عشر سنين ثم استدعى به حسن المهنا وولاه قضاء بريدة.
وفيها اشتد الغلاء والقحط في الوشم وسدير والمحمل والخرج، واستمر ذلك إلى تمام سنة 1289هـ.
وفي وقعة سعود بن فيصل مع أهل الأحساء المذكورة وانهزامهم بسبب خيانة من معهم من البادية قال فيها سليم بن عبدالحي معتوق الشيخ أحمد بن علي المشرفي العالم المعروف في الأحساء من قصيدة له: «يا حسايف بربعٍ وسط الالحادي ... ربعنا اللي غدوا في عجّة الهيّة».
1288هـ 1871–1872م تقريبًا
أغار أهل عنيزة على مصلط بن ربيعان ونهبوه.
وقعت وقعة البرة، وكان فيها النصر لسعود على أخيه عبدالله.
أقبلت عساكر الترك من البصرة في ربيع الآخر لمساعدة عبدالله الفيصل، وأطلقوا محمد بن فيصل من الحبس، وأرسلوا إلى عبدالله، فلما اجتمع عندهم عبدالله ومحمد في الأحساء خافا منهم فهربا إلى الرياض.
وفيها في خامس محرم خرج سعود بن فيصل بمن معه من الجنود من الأحساء، وترك فيه أميراً فرحان بن خيرالله وتوجه إلى بلد الرياض، فلما قرب من بلد الرياض وجاء الخبر إلى عبدالله بن فيصل خرج من الرياض ونزل على عربان قحطان وأقام عندهم فدخل سعود بن فيصل الرياض واستولى عليه.
وفيها انحل نظام الملك وكثر الهرج والمرج واشتد الغلاء والقحط وأكلت الميتات وجيف الحمير ومات كثير من الناس جوعاً، وحل بأرض العارض والخرج والمحمل والوشم وسدير وما والاهم من القحط والجوع والقتل والنهب والفتن والمحن والموت أمر عظيم وخطب جسيم فنعوذ بالله من غضبه وعقابه.