سنة 36هـ
656–657م تقريبًاسنة ست وثلاثينالقرن الأول الهجري
6 أخبار من كتابين
رُتّبت الأخبار بحسب الشهر الذي تذكره الجملة الأولى من الخبر، وما لم يُذكر فيها شهر جاء بعدها في «دون شهر محدد» بترتيب الكتب. الترتيب تقريبي، وكل رواية مستقلة.
جمادى الآخرة خبر واحد
وفي مدى خمسين ليلة وعندما وصل جيش الإمام علي البصرة قادما من ذي قار ونفذ من (الزاوية) وحل حيال جيش طلحة والزبير جرت المفاوضات كما سلف ثم أنشب رؤوس الفتنة الحرب وذلك يوم الخميس لعشر خلون من جمادي الآخرة وكانت هذه الوقعة الثانية التي نهايتها تكون وقعة الجمل) قد اختتمت كما مر بنا حديثها وذلك سنة ست وثلاثين هجرية . وكانت الحرب في آخر اليوم في (الخريبة) والخريبة جنوب الزابوقة ويستدل (ياقوت) بيت من الشعر يورده في معجمه : والخريبة حسب تحقيقنا في أول الكتاب انها الموضع المسماة عند أهل الزبير (بالسليمانية) وحتى تنتهي بالبسامية شمال ناحية الرشيدية وحيال محلة العرب اليوم .
مكان الوقوع: الزاوية والخريبة (السليمانية) — الزبير
دون شهر محدد 3 أخبار
ورأت السيدة عائشة أن تتفادى توسع الفتنة فانحازت إلى مقبرة بني مازن وأخذ جيش الزبير نحو مسناة البصرة حتى انتهى إلى الزابوقة جنوب دار الرزق . بينما اتجه عثمان بن حنيف إلى فم السكة التي تربط المربد بمسجد البصرة عن يمين الدباغين وكانت خطة الطرفين ترمي إلى انتظار عودة الرسل التي اتفق عليها قادة الطرفين إلى المدينة المنورة وحسبما مر بنا أن رؤوس الفتنة أشعلت أول فتيل لها فما ان عادت الرسل وظنوا أن ذلك سبيل الاصلاح نفذوا مؤامرتهم فاشتعلت الحرب في الزابوقة وكانت شديدة تمزق فيها جيش ابن حنيف وذلك لخمس بقين من ربيع الآخر سنة (36) للهجرة . والزابوقة في الفصل الأول في بحث المواقع التاريخية إنها (موضع الشعيبة) في حين أن ابن حنيف أمسك بفم سكة المربد التي تفضى إلى (الحزم) أمام (مكتبة الزبير الأهلية) أو قبالة المجلس البلدي اليوم .
مكان الوقوع: الزابوقة (الشعيبة) — الزبير
وكتبت عائشة إلى أهل الكوفة بالخبر وأمرتهم أن يثبطوا الناس عن عليّ وأن يقدموا بدم عثمان ، وكتبت بمثل ذلك إلى اليمامة والمدينة .
مكان الوقوع: البصرة
ثم سار من الربذة وعلى مقدمته أبو ليلى بن عمرو بن الجراح، ولما انتهى إلى فيد أنته أسد وطيء وعرضوا عليه النفير معه ، فقال : الزموا قراركم ففي المهاجرين كفاية . ولقيه هنالك رجل من أهل الكوفة من بني شيبان فسأله عن أبي موسى ، فقال إن أردت الصلح فهو صاحبه ، وان اردت القتال فليس بصاحبه . فقال : والله ما أريد إلا الصلح حتى يردّ علينا . ثم انتهى إلى الثعلبية والأساد ، فبلغه ما لقي عثمان بن حنيف وحكيم بن جبلة
وقائع مؤرخة تقريبًا حول هذه السنة
أُرّخت هذه الأخبار بعبارة «نحو سنة 36هـ»، فتُذكر منفصلة عن أخبار السنة.
وكان أمير المؤمنين علي رضي الله عنه على ناقة حمراء يقود فرساً كميتاً فتلقاهم (بفيد) غلام من بني سعد بن ثعلبه بن عامر يدعى «مرة» فقال: من هؤلاء؟ فقيل : أمير المؤمنين . فقال : سفرة قانية فيها نفوس فانية . فسمعها علي فدعاه . فقال : ما إسمك؟ فقال : مرة قال : امر الله عيشك كاهن سائر ! قال : بل حائف فلما نزل بفيد أتته اسد وطي فعرضوا عليه أنفسهم فقال : إلزموا قراركم في المهاجرين كفاية . وقدم رجل من هل الكوفة قبل خروج علي من (فيد)) سأله فقال : من الرجل؟ قال : عامر بن مطر . قال : الليثي ؟ قال الشيباني قال أخبرني عما وراءك . قال : فأخبره عن أبي موسى . فقال : ان أردت الصلح فأبو موسى صاحب ذلك . وان أردت القتال فأبو موسى ليس صاحب ذلك . فقال : أمير المؤمنين والله ما أريد إلا الاصلاح حتى يرد علينا . قال : قد أخبرتك الخبر. وسكت وسكت علي .
مكان الوقوع: فيد
ولما انسحب الزبير رضي الله عنه عن ميدان القتال بعد المقابلة التي حصلت بينه وبين علي كرم الله وجهه يمم وجهه إلى وادي السباع في طريقه إلى مكة مر بعسكر الأحنف فلما رآه وأخبر به قال والله ما هذا بخيار ) وقال للناس : من يأتيني بخبره فقال : عمرو بن جرموز لأصحابه : أنا . فاتبعه فلما لحقه، نظر إليه الزبير - شديد الغضب - قال : ما وراءك ؟ قال : انما أردت أن أسألك . فقال غلام الزبير ويدعى عطية كان معه : انه مُعدٍ فقال : ما يهولك من رجل ؟ وحضرت الصلاة . فقال : ابن جرموز: الصلاة. فقال : الزبير الصلاة فنزلا واستدبره ابن جرموز فطعنه من خلفه في جُربَّان درعه فقتله وأخذ فرسه وخاتمة وسلاحه وخلى عن الغلام فدفنه بوادي السباع ورجع إلى الناس بالخبر.
مكان الوقوع: وادي السباع (الزبير)
في «وقائع غير محددة السنة» خبر واحد يشمل تأريخها التقريبي هذه السنة. اعرضها
كتب تغطي هذه الفترة ولم تذكر شيئًا في هذه السنة (6)
ابن عيسى وابن بسام (مجموع في التاريخ النجدي)، صالح القاضي (تاريخ نجد وحوادثها)، محمد القاضي (روضة الناظرين عن مآثر علماء نجد وحوادث السنين)، عمر ابن فهد (إتحاف الورى بأخبار أم القرى)، العصامي (سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي)، ابن عامر (قلائد المجد في أخبار نجد)