سنة 1353هـ

1934–1935م تقريبًا

سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة وألفالقرن الرابع عشر الهجري

38 خبرًا من 7 كتب

تصفية الأخبار وترتيبها

رُتّبت الأخبار بحسب الشهر الذي تذكره الجملة الأولى من الخبر، وما لم يُذكر فيها شهر جاء بعدها في «دون شهر محدد» بترتيب الكتب. الترتيب تقريبي، وكل رواية مستقلة.

محرم خبران

فعند ذلك أبرق الإمام يحيى إلى جميع الدول الإسلامية يناشدهم الوساطة بينه وبين ابن سعود لإيقاف الحرب وحل الخلاف، فبادر المؤتمر الاسلامى بانتداب وفد من قبله مكون من : السيد أمين الحسيني رئيس المجلس الأعلى لفلسطين، وهاشم الأتاسي رئيس الوزارة السورية، ومحمد علوبة باشا وزير الأوقاف المصرية، والأمير شكيب أرسلان، يرافق الجميع على رشدی سكرتيراً للوفد ، وقد وصل هذا الوفد إلى جدة فى يوم الاثنين 3 محرم 1353هـ واستقبل من الحكومة السعودية استقبالا حافلا، ووردت برقية من الإمام يحيى على أثر وصول الوفد يطلب فيها ايقاف القتال وأنه على إستعداد لقبول شروطه، فوافق جلالة الملك عبدالعزيز على ذلك بشروط : أهمها التخلى عن (نجران) واخلاء الجبال، وفك الرهائن، وتسليم الأدارسة، فتلكأ الإمام يحيى في الأمر، ومضت جنود الأمير فيصل فى تقدمها من (الحديدة) واستولى على بلاد الطائف جنوبي الحديدة التى تعد مرفاً لقبائل الزرانيق وبيت الفقيه، والزيدية، والقطيعة وقدمت جميع القبائل الطاعة، فلم يسع الإمام يحيى إلا الرضوخ للشروط فقام بتنفيذها حيث أخلى الجبال، وأطلق سراح الرهائن وأمر بتسليم الأدارسة، وعند ذلك أمر الملك عبدالعزيز جنوده بالاحتفاظ بالاماكن التي احتلها وتوقيف القتال في جميع الجهات، وأرسل الإمام يحيى وفداً إلى مدينة الطائف للدخول في مفاوضات الصلح برئاسة عبدالله بن الوزير، كما انتدب الملك عبدالعزيز إبنه خالد بن عبدالعزيز لعقد المعاهدة، وبدأ فيها فعلا في أوائل صفر 1353هـ

مكان الوقوع: الحجاز (جدة) واليمن

1353هـ تقدير المحرر

وفي محرم وصل وفد وساطة يضم شكيب أرسلان وأمين الحسيني وهاشم الأتاسي ومحمد علي علوبة، واجتمع بالملك عبدالعزيز في الطائف للسعي في الصلح مع اليمن. فتوجهوا إلى الطائف وقابلوا الملك وتداولوا معه الرأي، فتم الصلح وتوقف القتال وحُررت المعاهدة، وعادت العلاقات إلى أفضل مما كانت عليه.

تعليق المحرر وسبب التأريخصياغة تحريرية لتاريخ ابن عامر؛ أصل الخبر ومرجعه محفوظان في سجل النقل. حُفظت التفاصيل التالية للافتتاحية.

صفر خبر واحد

وحين تولى فيصل قيادة قسم من الجيش السعودى فى حرب اليمن، واحتل السواحل اليمنية بما فيها ميدى والحديدة، وفى ذاك الوقت من عام 1353هـ تولى خالد رئاسة الوفد السعودى، وعقد عدة اجتماعات مع الوفد اليمنى برئاسة عبدالله بن الوزير الذي حضر موفدا من إمام صنعاء للمفاوضة فى عقد الصلح بعد الحرب التي وقعت بين السعودية واليمن أوائل عام 1353هـ، وقد نجحت المفاوضات، وعقد الصلح بين البلدين ووقعت معاهدة الطائف في 6 صفر 1353هـ.

مكان الوقوع: الحجاز (الطائف) / اليمن

جمادى الأولى 3 أخبار

توفي عثمان المحمد القاضي في جمادى الأولى. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)

توفي سليمان المحمد العبدالله القاضي في جمادى الأولى، والاسم مضطرب في الأصل. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)

توفي محمد الصالح الحماد في جمادى الأولى. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)

رجب خبران

توفي محمد بن عثمان الشاوي في 9 رجب، وصلي عليه في جامع شقراء، وصليت عليه صلاة الغائب في عدة مدن من نجد.

توفي محمد العثمان الشاوي في التاسع من رجب، وكان عالمًا وشاعرًا تولى القضاء في شقراء وتربة ودرس في الحرم المكي. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)

رمضان خبر واحد

1353هـ تقدير المحرر

وفي 17 رمضان عُقدت اتفاقية للتنقيب عن المعادن مع كارل سابن لوتشل ممثلًا لنقابة التعدين، مدتها ستون سنة شمسية، وصدق عليها الملك في 8 ذي القعدة. وصادق عليها الملك في 8 ذي القعدة سنة 1353 (12 فبراير سنة 1935م).

تعليق المحرر وسبب التأريخصياغة تحريرية لتاريخ ابن عامر؛ أصل الخبر ومرجعه محفوظان في سجل النقل. حُفظت التفاصيل التالية للافتتاحية.

شوال خبر واحد

توفي الفقيه الشاعر المؤرخ إبراهيم بن سالم الضويان ليلة عيد الفطر، وفي الأصل «إبراهيم بن بن سالم»، وله مؤلفات في الفقه وتاريخ «رفع النقاب». (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)

ذو القعدة خبر واحد

عين محمد بن عبدالله بن خنين قاضيًا لبلدان الحريق بعد إلحاح شديد وإلزام من شيخه محمد بن إبراهيم، فقدم على أهله في الدلم لتوديعهم ليسافر في ذي القعدة، فأصيب يوم السفر بمرض ألزمه الفراش.

ذو الحجة 5 أخبار

وفي العاشر من ذي الحجة عام 1353 هـ، قام ثلاثة رجال بمحاولة لاغتيال الملك عبدالعزيز وهو يؤدّي طواف الإفاضة، وجرح أحدهم ابنه سعوداً الذي كان يطوف بجواره . لكن حرس الملك لم يكن لهم بد من قتلهم أثناء تلك المحاولة. وقد ثبت في التحقيقات التي أجرتها الجهات السعودية المختصة أنهم يمنيون. وأبرق الإمام يحيى إلى الملك عبدالعزيز مستنكراً ما قام به أولئك الرجال، غير أنه قال : إنهم إن كانوا من اليمن فإن يداً خارجية قد دبرتهم. وشكّل ذلك الإمام هيئة لتحقق في الموضوع، فقررت أن أحد الرجال الثلاثة كانت له اتصالات خارجية ليس من الممكن استقصاء أسرارها . على أن الحكومة السعودية لم تسمح لهذا الحادث أن يؤثر على ما توصل إليه البلدان من اتفاق، فبرأت ولي عهد اليمن من الإشاعات التي اتهمته بأنه وراء ما حدث وأسدلت الستار على الموضوع .

يوم الجمعة 10 ذى الحجة الساعة الواحدة صباح يوم النحر عام 1353هـ شرع صاحب الجلالة الملك عبدالعزيز، وحضرة صاحب السمو الملكي ولى العهد الأمير سعود ، ورجال حاشيتيهما وحرسهما الخاص، ومعهم ثلة من رجال الشرطة يطوفون بالبيت الحرام طواف الإفاضة، وبعد انتهاء الشوط الرابع واستلام الحجر الاسود تقدم جلالة الملك سائراً فى شوطه الخامس وولي عهده وحاشيته يسيرون خلفه وإذا برجل من حجر إسماعيل شاهرا خنجرا قد انتضاه فى يده وهو يصيح بصوت غير متقدما مفهوم جلالة الملك يريد طعنه فاعترضه من أحد جنود الشرطة وهو يدعى « أحمد بن موسى العسيري فطعنه الرجل فأرداه قتيلا قبل أن يتمكن من الوصول إلى جلالة الملك، وفي هذه اللحظة شوهد مجرم ثان رفيقاً للمجرم الأول يعدو من الملك يريد القضاء على ولى العهد الأمير سعود خارجا من حجر إسماعيل من جهة الركن اليماني للبيت الشريف شاهراً خنجره أيضا فعاجله عبد من عبيد ولى العهد يدعى «خير الله» بطلق نارى من بندقيته فقتله، وحينما رأى المجرم الثالث ماحل بأصحابه وكان قد خرج فيما يظهر من حجر إسماعيل مع المجرم الثانى هرب مسرعاً يريد الفرار فأطلق عليه جنود الشرطة رصاص بنادقهم فخر صريعا وظل على قيد الحياة مدة ساعة واحدة تمكن المحققون في أثنائها من أخذ معرفة اسمه بقوله : أنا علي خلف ولم يعرف عن الجناة ساعة الحادث أي شيء يدل على هويتهم إلا أن خناجرهم وملابسهم تدل على أنهم كانوا من زيدية اليمن، وفى هذه الأثناء قام مدير الأمن العام مهدي بك على رأس قوة كافية من جنود الشرطة، وشرع بإجراء التحريات والتحقيقات عن معرفة شخصية الجناة والتحقيق عن الاسباب الدافعة لهم على ارتكاب هذه الجريمة الشنعاء فى وسط حرم الله الشريف وتحت ظل بيته المطهر، وفى هذا اليوم المبارك. وقد بث مدير الشرطة عيونه وأرصاده بين حجاج بيت الله الحرام وخاصة من حجاج اليمن الذين ثبت أن الجناة منهم فتوصل قبل كل شيء إلى معرفة ثلاثة من الزيدية كانوا يقيمون دون سائر رفقائهم الزيدية مع الشافعية من حجاج اليمن عند أمرأة في جبل أبي قبيس فلفت ذلك نظره فهجم على محلهم الذي يقيمون فيه فوجدهم متغيبين عنه ولم يعودوا اليه منذ نهار يوم الحادث، ثم فتش المنزل والغرفة التي سكنوها فعثر على ملابسهم وفيها جوازات بأسماء ثلاثة أشخاص ثم عرضت جثث القتلى على المرأة التي يسكنون في دارها فعرفت أحدهم وهو صالح بن على الحاضري، وميزت ملابس الاثنين الآخرين وذكرت أن أخت مطوف الشافعية أسكنتهم عندها، ولدى التحقيق مع المذكورة صادقت على أقوال المرأة الأولى. وقد أجرى مدير الأمن التحقيق من جهة أخرى مع شيخ اليمانيين في جدة فاعترف أنه أعطي ورقة تصريح بالسفر من جدة باسم مبخوت وذلك بواسطة أخيه على بن مبخوت الفران بجدة وقد استجلب هذا وعرضت عليه جثث القتلى وصورهم الفتوغرافية فعرفهم واحداً واحداً وذكر أن أحدهم مبخوت بن مبخوت الحاضري هو شقيقه بينما الاثنان الآخران وهما صالح ابن على وعلى الحاضري هما شقيقان وشهد هذا الفران بأنه أخيه في جدة وبات أخوه عنده، ثم حضر معه إلى مكة وبات مع أخيه والاثنان الآخران فى جبل أبي قبيس وهو ذاهب إلى عرفات، وأما الثلاثة فقد مكثوا في مكة ولم يحجوا، ولم يجتمع بهم إلا فى يوم العيد في الطواف، وبعد الطواف ذهب هو إلى مقام إبراهيم، أما الثلاثة فقد مكثوا في حجر إسماعيل.

مكان الوقوع: الحجاز (مكة)

اعتدى رجل يماني على الملك في حجر إسماعيل في ذي الحجة، فانكب عليه ابنه سعود فأصيب في فخذه، واعتُقل الجاني وشُفي سعود. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)

1353هـ تقدير المحرر

وفي الجمعة 10 ذي الحجة نجا الملك عبدالعزيز وولي عهده الأمير سعود من محاولة اعتداء بالخناجر أثناء طواف الإفاضة في المسجد الحرام، وقُتل المهاجمون الثلاثة. فبعد انتهاء الشوط الرابع، ولما حاذى الملك باب الكعبة، خرج رجل من فجوة حجر إسماعيل الشامية شاهرًا خنجره وهو يصيح بكلام غير مفهوم، فطعن الشرطي أحمد بن موسى العسيري ثم الشرطي مجدوع بن شبابة. وكان الملك قد أمر الحرس ألا يستعملوا البنادق إلا عند الضرورة القصوى، فأطلق عبيد الله البرقاوي، أحد الحارسين الشخصيين للملك، النار على المهاجم فأرداه عند مدخل الحجر. وتقدم مهاجم ثانٍ من خلف الموكب شاهرًا خنجره وكاد يطعن ولي العهد، فعاجله خير الله، الحارس الشخصي لولي العهد، برمية من بندقيته فقتله، ولم يُحدث خنجره سوى خدش بسيط أسفل الكتف اليسرى للأمير سعود. وحاول ثالث الفرار فصرعه رصاص الشرطة والحرس الملكي، وبقي حيًّا نحو ساعة عُرف خلالها أن اسمه علي. ودلت ملابس المهاجمين وخناجرهم على أنهم من الزيود اليمانيين. وحضر مدير الشرطة العام مهدي بك من منى على رأس قوة من الشرطة وشرع في التحقيق. وثار هياج شديد بين الحجاج، واشتدت نقمة الناس والجند حين عُرف أن الجناة من أهل اليمن، فأمر الملك قواد جنده في مكة ومدير الشرطة العام بصيانة أرواح الحجاج اليمانيين من الاعتداء، فأتم الناس مناسكهم في راحة وطمأنينة. وكشف التحقيق أن ثلاثة من زيود اليمن كانوا يقيمون، خلافًا لسائر رفاقهم الزيود، مع الحجاج الشوافع عند امرأة في جبل أبي قبيس، وقد تغيبوا عن منزلهم منذ يوم الوقفة. فعُثر في غرفتهم على ملابسهم وفيها ثلاثة جوازات: جواز النقيب علي بن علي بن حزام الحاضري المستخدم في الجيش اليماني المتوكلي، وجواز شقيقه صالح بن علي الحاضري المزارع، وكلاهما صادر في شوال سنة 1353 من صنعاء، وجواز سعد بن علي سعد العسكري في الجيش المتوكلي الصادر في ذي القعدة سنة 1353 من أمير الحج اليماني السيد محمد غمضان. وتعرّفت المرأة على أحد القتلى وهو صالح، وذكرت أن أخت مطوّف الشوافع أسكنتهم عندها. واعترف شيخ اليمانيين بجدة بأنه أعطى تصريح السفر من جدة باسم مبخوت بواسطة أخيه علي بن مبخوت الفرّان بجدة، فلما عُرضت الجثث على الفرّان عرفهم، وذكر أن أحدهم أخوه مبخوت بن مبخوت الحاضري، وأن الآخرين الشقيقان صالح بن علي وعلي الحاضري، وأنهم لم يحجوا. ولم يُعثر على سعد العسكري، ودُفنت جثث المهاجمين وبقي الفرّان في السجن، وصدر البلاغ الرسمي المفصل بذلك في 14 ذي الحجة سنة 1353. وبعث إمام اليمن يحيى بن محمد حميد الدين ووزير خارجيته برقيات يعربان فيها عن أسفهما ويتبرآن من الحادث. وأسدلت حكومة الملك عبدالعزيز الستار على بقية التحقيق، غير أن الشكوك شاعت حول ولي عهد اليمن، فالتمس من الملك عبدالعزيز أن يعلن براءته، فأصدر الملك بعد الحادث بنحو ستة أشهر أمرًا رسميًّا نفى فيه ما أُشيع عن ولي عهد اليمن.

تعليق المحرر وسبب التأريخصياغة تحريرية لتاريخ ابن عامر؛ أصل الخبر ومرجعه محفوظان في سجل النقل. حُفظت التفاصيل التالية للافتتاحية.
1353هـ تقدير المحرر

وفي 10 ذي الحجة استقبل الملك عبدالعزيز في منى الوفود المهنئة بنجاته ونجاة ولي العهد من محاولة الاعتداء، وتوالت برقيات التهنئة على الديوان الملكي. فشكر لهم الملك عواطفهم، وقال إن الحجاج ضيوف الله وإخوانه، وإن من الواجب العناية براحتهم ليتمكنوا من أداء مناسكهم، وإن الله ردّ كيد من حاولوا تعكير صفو الأمن وتعطيل شعائر الله في بيته، وإن المجرمين سيلقون جزاء ما صنعت أيديهم. ثم ألقى الشيخ أبو السمح كلمة، وتكلم المحامي إبراهيم بك نور الدين والشيخ عبدالفتاح عكاشة المحامي الشرعي، وألقى الشيخ محمد القفقازاني أبياتًا، ثم ألقى أحمد الغزاوي قصيدة، وتلاه عبدالله عمر بالخير بقصيدة. وانهالت على الديوان الملكي برقيات التهنئة بنجاة الملك وولي عهده من ملوك الدول والوزراء والأمراء والشخصيات البارزة في جميع الأقطار.

تعليق المحرر وسبب التأريخصياغة تحريرية لتاريخ ابن عامر؛ أصل الخبر ومرجعه محفوظان في سجل النقل. حُفظت التفاصيل التالية للافتتاحية.

دون شهر محدد 22 خبرًا

حاول رجلان من الزيود من أهل اليمن اغتيال الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل فيصل في موسم الحج وهو يطوف بالبيت الحرام في الساعة الواحدة نهارًا، وكان حوله ابنه سعود، فأخفقت محاولتهما وقُتلا.

1353–1354هـ تقدير المحرر

44 ـ أول معلم تخرج في العشرينات من هذا القرن من الزبير يوسف يعقوب الزهير وصالح خليل الزهير ويوسف إسماعيل الشرهان وإبراهيم العلفج وعبدالكريم السويدان 45 ـ أول ضابط حربي متخرج من كلية الضباط الحربية سنة 1935 هـو عبدالرزاق يوسف النفيسة .

تعليق المحرر وسبب التأريخورد التاريخ بالميلادي: 1935م. المقابل الهجري الحسابي 1353-1354هـ، وفق التقويم الجدولي المستخدم في الإضافة؛ لا ينسب هذا التحويل إلى المؤلف. سياق الخبر: 1935 — أول ضابط متخرج من كلية الضباط الحربية من الزبير: عبدالرزاق يوسف النفيسة

تولى القيادة العامة لهذه الجبهة أول الأمر، حمد الشويعر نيابة عن الأمير فيصل بن عبدالعزيز . فانطلق بالقوات من مركز تجمعها في صامطة متجهاً إلى بلدة حَرَض المهمَّة استراتيجيا. وأرسل الخيالة والقوات المحمولة بالسيارات لتقطع الطريق بينها وبين الجبال الواقعة شرقها وزحف ببقية قواته حتى استولى على تلك البلدة، وحاصر القوة النظامية التي لجأت إلى قلعتها الحصينة بقيادة علي السياني . وظلت تلك القوة صامدة رغم كثافة النيران الموجهة إليها، اثني عشر يوماً. وفي ليلة الأول من شهر محرم، عام 1353هـ، تسللت منها منسحبة، فاستولى الشويعر على القلعة وما فيها من أسلحة ومعدات . وبعد أن رتّب أمور البلدة بعث سرايا إلى الجهات القريبة منها ، فنجحت في مهماتها ، وأعلنت قبائلها الطاعة.

ثم زحف صوب بلدة ميدي الساحلية، التي كان فيها القاضي عبدالله العرشي وفرقة من الجيش النظامي . فاستولى على القرى القريبة منها، ثم حاصرها ، فخرج بعض أهلها يطلبون الأمان منه ، ومنحهم إيَّاه . وظل محاصراً لها حتى وصل إليه الأمير فيصل بن عبدالعزيز بالسيارات في الحادي عشر من المحرم، وتولى القيادة العامة . ومن الواضح أن العرشي قد أدرك حرج موقفه، فانسحب مع جند الإمام يحيى من ميدي ليلة الثاني عشر من المحرم. وعندئذ بعث كبار أهلها رجلاً إلى قائد القوات السعودية، الأمير فيصل بن عبدالعزيز، ليخبره بانسحاب العرشي وأولئك الجند، ويطلب منه إرسال من يستلم البلدة ويؤمن أهلها . فاستجاب الأمير لما طلب منه، ودخلها صباح اليوم التالي . ثم بعث قوة محمولة بالسيارات لمطاردة المنسحبين، فأدركتهم، وقبضت على العرشي، وأتت به إليه، فأكرمه وأرسله إلى مكة .

وبعد أن دخل الأمير فيصل بن عبدالعزيز بلدة ميدي قدم إليه كثير من مشائخ تهامة يطلبون الأمان مقابل تسليمهم بلادهم إليه، كما طلب أهل اللُّحَيَّة وقبائل وادي مُور منه التقدم إلى بلادهم، فأجاب طلبهم . وكانت قوات الإمام يحيى تنسحب بسرعة من بلدان تهامة ؛ ومن جملتها ،الحديدة التي كان فيها أحد أبناء ذلك الإمام . فبقيت هذه المدينة المهمة دون سلطة تدبّر شؤونها . فسارعت القوات السعودية إليها، وتمكنت من دخولها في الحادي والعشرين من المحرم دون مقاومة . وفي اليوم التالي وصل إليها الأمير فيصل، فاستقبله أهلها معلنين طاعتهم . وقد حاول الإيطاليون الذين كانوا على ظهر سفينتهم النزول إلى البلدة، بحجة المحافظة على رعاياهم. فحذَّرهم ذلك الأمير من مغبة فعلهم ، وغادروا الميناء. ثم بعث قوات إلى جهات مختلفة من البلدان اليمنية القريبة منها ، كبيت الفقيه وبلاد الزرانيق، فدخلت في طاعته .

آلمت الحرب الدائرة بين البلدين الشقيقين كثيراً من المخلصين، فسعى عدد منهم للصلح بينهما. وقدم وفد إلى الحجاز في الرابع من حرَّم لذلك الغرض. ويتكوّن من أمين الحسيني رئيس المجلس الإسلامي الأعلى في فلسطين، والأمير شكيب أرسلان رئيس الوفد السوري في أوروبا، وهاشم الأتاسي رئيس الوزراء السابق في سوريا، ومحمد علي علوبة وزير الأوقاف السابق في مصر، وعلي رشدي سكرتيراً للوفد . فقابلوا الملك عبدالعزيز الذي كان لا يزال متصلاً بالإمام يحيى برقياً، وعرضوا عليه الصلح . فقبل ذلك على أن تنسحب قوات الإمام من نجران والمناطق الجبلية التي احتلتها كجبل فيفاء وبني مالك والعبادل، ويُسلَّم إليه الأدارسة . وقبل الإمام بذلك . فأُمرت القوات بوقف القتال في جميع الميادين ؛ وذلك في التاسع والعشرين من المحرَّم / 13 / 5 / 1934م .

صياغة محررة من النص وسياقه

وكان الوفد اليمني، الذي قدم إلى أبها برئاسة عبدالله بن الوزير، ما زال في الحجاز . فبدأت المفاوضات بينه وبين وفد سعودي برئاسة الأمير خالد بن عبدالعزيز. واتفق الطرفان على بنود معاهدة صداقة إسلامية وأخوّة عربية عرفت باسم معاهدة الطائف . وقد وقع المعاهدة رئيسا الوفدين السعودي واليمني في السادس من صفر عام 1353 هـ - 20/ 5 / 1934م. ثم وقع عليها الملك عبدالعزيز. وسافر بها من جدة إلى اليمن وفد المصالحة العربية ومعه الوفد اليمني ووفد سعودي ليوقع عليها الإمام يحيى، ويتم تبادل نسختيها بعد هذا التوقيع. فجرى ذلك على أحسن حال . وانسحبت قوات كل من الطرفين إلى الأراضي التي حددتها المعاهدة له. وفتحت صفحة جديدة سلمية في تاريخ علاقات البلدين الشقيقين .

حاشية:

وقعها الملك عبد العزيز في الخامس والعشرين من صفر، ووقعها الإمام يحيى في السادس من ربيع الأول، وتبادل النسختين المبرمتين الأمير فيصل بن عبد العزيز وعبد الله بن الوزير في العاشر من هذا الشهر

إنشاء هيئة عين زبيدة، سنة 1353هـ، لإصلاح روافدها، وجلب مياه مما حولها لإمداد مكة بمزيد من المياه .

وفى 24 منه سلمت عوائل الادارسة وحواشيهم ويبلغون ثلاثمئة شخص على رأسهم الحسن الادريسي، وعبدالعزيز الإدريسي، وقد سلموا لسمو الأمير فيصل في الحديدة فأكرمهم واستقبلهم استقبالا حسناً، وكتب الحسن برقية إلى جلالة الملك يخبره بوصوله، وأبرق عبدالوهاب الأدريسى إلى جلالة الملك عند وصوله الحديدة يقول : وصلنا (الحديدة) بالسلامة وقد رأينا من سمو نجلكم المعظم فيصل كل إكرام، وقابلنا أحسن مقابلة

مكان الوقوع: اليمن (الحديدة)

وقد وقعت معاهدة الصلح بين الطرفين، وحملها مندوب من الملك عبدالعزيز إلى الأمير فيصل في الحديدة ليجري تبادلها والاشراف على تنفيذ شروطها. وأمر جلالته بعد هذه المعاهدة أن يتخلى فيصل عن (الحديدة) للامام يحيى. وفى الثلاثاء 30 صفر عام 1353هـ سافر على نفس الباخرة التي سافر عليها يوم وفد المؤتمر الاسلامى مندوب جلالة الملك، والسيد عبدالله ابن الوزير مندوب الإمام يحيى في معاهدة الصلح، والتى وقع عليها الإمام يحيى في 7 الأول 1353هـ. ربيع وانتهت بذلك الفتن وساد السلام، وزال ما بين الحكومتين من إشكال والحمد لله.

مكان الوقوع: اليمن والحجاز

عين عثمان بن حمد المضيان قاضيًا في أبي عريش، ولم يناسب هواؤها صحته.

توفي عمر بن علي بن عبدالله بن عيسى.

عين محمد بن علي البيز قاضيًا بمحكمة جدة.

توفي محمد العثمان الشاوي، قاضي شقراء. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)

اقتص من قاتلي عبدالعزيز البسام في الحجاز، وكانوا من عنيزة. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)

وقع برد عظيم قتل الزروع. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)

وقعت غزوة اليمن الشمالي واحتُلت الحديدة. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)

عُين عبدالله الفيصل الفرحان أميرًا على بريدة، وفي الأصل «عبد الفيصل الفرحان». (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)

تعرض الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل فيصل في موسم الحج لمحاولة اغتيال وهو يطوف بالبيت الحرام في الساعة الواحدة نهارًا، إذ هاجمه رجلان من الزيود من أهل اليمن يريدان قتله، وكان معه ابنه سعود، فأخفقت محاولتهما وقُتلا.

وفيها افتُتحت أول مدرسة أهلية في حائل.

مكان الوقوع: حائل

وفيها شُيّد قصر البديعة غرب الرياض، بين وادي حنيفة وشعيب أم قصر، بأمر الملك عبدالعزيز.

مكان الوقوع: الرياض (غربها، بين وادي حنيفة وشعيب أم قصر)

وفيها كتب عبدالعزيز بن عبدالله العسكر إلى عبدالله بن هبدان بأن من توقف أو غاب من أهل الخيس أو أهل المجمعة يُقدَّم نصيبه للجهاد.

مكان الوقوع: الخيس؛ المجمعة

أخبار يشمل تأريخها هذه السنة

  • الصانع والعلي (1352–1353هـ): حصل على دراسة في الأدب العربي من ألمانيا في أجازة الدكتوراة وكان عند مقدمه إلى هذه الديار ( الزبير ) أن قضى مدة قصيرة عن… اقرأه في موضعه
  • الصانع والعلي (1352–1353هـ): تقع الزبير بين خط العرض تضاريس سطح الزبير كما تقع الزبير حسب خطوط الطول بينما تقع البصرة على خط الطول كما تقع البصرة على… اقرأه في موضعه
  • العثيمين (1352–1353هـ): قسم الأمير سعود بن عبدالعزيز القائد العام لهذه الجبهة جيشه إلى أربعة أقسام : الأول بقيادة الأمير فيصل بن سعد بن عبدالرحم… اقرأه في موضعه

في «وقائع غير محددة السنة» 15 خبرًا يشمل تأريخها التقريبي هذه السنة. اعرضها

كتب تغطي هذه الفترة ولم تذكر شيئًا في هذه السنة (6)

آل ماضي (مختصر تاريخ آل ماضي)، البسام (نبذة تاريخية عن مدينة عنيزة)، البسام (تاريخ عبدالرحمن الصالح البسام)، القاضي (العنيزية)، الرشيد (نبذة تاريخية عن نجد)، الريحاني (تاريخ نجد الحديث وملحقاته)