ابن هذلول، 1353هـ

1934–1935م تقريبًا

المصدر: سعود بن هذلول بن ناصر: تاريخ ملوك آل سعود

1353هـ

فعند ذلك أبرق الإمام يحيى إلى جميع الدول الإسلامية يناشدهم الوساطة بينه وبين ابن سعود لإيقاف الحرب وحل الخلاف، فبادر المؤتمر الاسلامى بانتداب وفد من قبله مكون من : السيد أمين الحسيني رئيس المجلس الأعلى لفلسطين، وهاشم الأتاسي رئيس الوزارة السورية، ومحمد علوبة باشا وزير الأوقاف المصرية، والأمير شكيب أرسلان، يرافق الجميع على رشدی سكرتيراً للوفد ، وقد وصل هذا الوفد إلى جدة فى يوم الاثنين 3 محرم 1353هـ واستقبل من الحكومة السعودية استقبالا حافلا، ووردت برقية من الإمام يحيى على أثر وصول الوفد يطلب فيها ايقاف القتال وأنه على إستعداد لقبول شروطه، فوافق جلالة الملك عبدالعزيز على ذلك بشروط : أهمها التخلى عن (نجران) واخلاء الجبال، وفك الرهائن، وتسليم الأدارسة، فتلكأ الإمام يحيى في الأمر، ومضت جنود الأمير فيصل فى تقدمها من (الحديدة) واستولى على بلاد الطائف جنوبي الحديدة التى تعد مرفاً لقبائل الزرانيق وبيت الفقيه، والزيدية، والقطيعة وقدمت جميع القبائل الطاعة، فلم يسع الإمام يحيى إلا الرضوخ للشروط فقام بتنفيذها حيث أخلى الجبال، وأطلق سراح الرهائن وأمر بتسليم الأدارسة، وعند ذلك أمر الملك عبدالعزيز جنوده بالاحتفاظ بالاماكن التي احتلها وتوقيف القتال في جميع الجهات، وأرسل الإمام يحيى وفداً إلى مدينة الطائف للدخول في مفاوضات الصلح برئاسة عبدالله بن الوزير، كما انتدب الملك عبدالعزيز إبنه خالد بن عبدالعزيز لعقد المعاهدة، وبدأ فيها فعلا في أوائل صفر 1353هـ

مكان الوقوع: الحجاز (جدة) واليمن

اعرض الخبر في موضعه مع روايات المؤرخين الآخرين