سنة 1333هـ
1914–1915م تقريبًا3 أخبار من كتاب واحد
المصادر (15) · مصدر محدد
صفر خبر واحد
وفى شهر صفر عام 1333هـ خرج ابن سعود بعد عودته من القصيم واجتماعه بالوفود خرج من الرياض ومعه ألف وستمئة فارس وانضم اليه كثير من بادية مطير والعجمان والسبيع والسهول، ثم جاءت حاضرة القصيم فانضموا معه وكان في حوزته مدفع واحد فقط وكان شكسبير فى جيش ابن سعود وخرج سعود بن رشيد من حائل طالبا ابن سعود ومعه الف وخمسمئة من الخضر والفان وستمائة مقاتل من بوادى شمر وثلاثمئة فارس من فرسانها فتصادم الجيشان وقت الظهر فى جراب واحتدم القتال وحمى الوطيس وتجاولت الفرسان واشتدت المعركة وقتل شسكسبير، وتراجعت بادية العجمان وفرسانها وانسحبت خيانة لابن سعود ونهب العجمان معسكرات ابن سعود واحتلت أعراب قبيلة مطير التابعة لابن سعود معسكرات ابن رشيد وغنمتها وأغارت فرسان شمر على مابقى من معسكرات ابن سعود وغنمته وقد تفوق ابن رشيد على خصمه بالسلاح الجديد الذى أمدته به تركيا المستقله فى هذه المعركة ولم يكن سلاخ خصمه مماثلا له بل كان قديما فاسد الذخيرة وزيادة على ذلك فلم يصله السلاح الذي كانت بعثت به اليه الدولة الانجليزية بسبب ثورة العشائر في الزبير . وقد تقاتل الحاضرة من الطرفين قتالًا عنيفا وكانت الخسارة لكليهما كبيرة حيث بلغ عدد القتلى من جنود ابن سعود نحواً من مئتي رجل وكذلك من أتباع ابن رشيد كما قتل فيها محمد بن شريدة أحد زعماء مدينة بريدة. بعد هذه الواقعة رجع ابن سعود إلى الرياض ورجع ابن رشيد إلى حائل.
التوثيق
سعود بن هذلول بن ناصر: تاريخ ملوك آل سعود، سنة 1333هـ. حوليات نجد: https://alomran.info/hawliyat-najd/n/01M4RJ7968PJ72Y58WHQ5GX460/
المزيد
دون شهر محدد خبران
مع ابن سعود في غزوة جراب وقد تراجعوا وانسحبوا في أثناء اشتداد المعركة فى تلك الوقعة ونهبوا ما نهبوا من معسكرات ابن سعود وانهزموا من عنده وأخذوا بعض عشائر ابن صباح حاكم الكويت فكتب هذا إلى عبدالعزيز يطلب تأديبهم وارجاع ما أخذوه من عشائره فأرسل عبدالعزيز ناصر بن سعود بن فرحان آل سعود يحمل كتابا إلى ابن صباح فى الكويت هذه فحواه لست يا مبارك بصديق صدوق فقد نالني من العجمان أكثر مما نالك فصبرت وتحملت ثم أنا الآن في وقت القيظ ولا أتمكن من محاربتهم بسبب شدة الحر، والثانى أنني في ريب من الصلح مع ابن رشيد (وكانا قد تصالحا بعد وقعة جراب) فأخشى أن ينكث العهد إذا أنا دخلت في حرب مع العجمان، والأمر الثالث : نفقات الحرب قد تكاثرت علي فضاقت في سبيلها الأسباب، والأمر الرابع هو أنى يا حضرة الوالد - أخشى أن يلجأ لك العجمان بعد الحرب فتنقلب علي مثل ما فعلت في قضية سعدون والظفير ومن رأيي أن تؤجل المسألة إلى وقت الشتاء، فأجاب مبارك يقول: ان الأمر لا يؤجل، وألح في استرجاع المنهوبات، فأجاب ابن سعود يقول: إن العجمان لا يرجعون ما أخذوه إلا مكرهين وانك يا مبارك مسلفهم الاساءة، ثم قال : إذا عزمت على محاربتهم فعليك ان تعطينى عهد الله وميثاقه أن تعينني بالمال والرجال وألا تسلك في سياستك مسلكا غير مسلكي، وألا تستقبلهم إذا لجأوا اليك ولا تتوسط بالصلح بيني وبينهم فعاهده مبارك على ذلك. فتوجه عبدالعزيز فى قيظ ذلك العام 1333هـ إلى الأحساء ومعه جنود قليلة من أهل العارض لا يتجاوزون ثلاثمئة مقاتل. وعند وصوله إلى الأحساء جند من أهلها ومن قبيلة بني هاجر حوالي تسعمئة مقاتل وكان العجمان عندما علموا بوصوله إلى الأحساء رحلوا متجهين إلى الجنوب ونزلوا فى مكان يسمى (كنزان فزحف عبدالعزيز بمن معه مقتفيا أثرهم، وكان الحر شديدا، ولم يكن لديه رواحل تكفى جنوده ولا يستطيع المشي على الأقدام في النهار لشدة الحر، فسار عبدالعزيز وجنوده ماشين على الأقدام ليلا فوصلوا إلى كنزان وكان العجمان فيه، وكانت الأشجار تبدو في الليل كأنها بيوت من الشعر فشرع جنود ابن سعود من أهل الأحساء يطلقون نيران بنادقهم عليها، وكان العجمان قد خرجوا من البيوت وكمنوا وراء الأشجار فى غابات النفود، ثم خرجوا من مكامنهم وتعقبوا المهاجمين تلك الليلة من الخلف فاحتدم القتال وتلاحمت الجموع في تلك الليلة المظلمة فجرح عبدالعزيز وقتل أخوه سعد ودارت الدائرة عليه وعلى جنوده وقتل منهم كثيرون أغلبهم من أهل الأحساء فتقهقرت جنود ابن سعود راجعة إلى الأحساء فزحفت قبائل العجمان فى أثرهم وحاصروهم فى الهفوف وشددوا الحصار عليهم، واستمر حصار العجمان للاحساء وفيه ابن سعود أكثر من ستة أشهر كان – في أثنائها - أعداء ابن سعود من أمراء الخليج العربي وابن رشيد يمدون العجمان خفية بما يحتاجونه من الأسلحة والذخائر والمؤن مما جعلهم يثبتون محاربة ابن سعود نصف عام، وكانوا يرعون ابلهم وخيلهم من حرث أهل الأحساء وثمار نخيلهم. وعندما شدد العجمان الحصار على عبدالعزيز فى الأحساء كتب إلى أبيه عبدالرحمن يطلب منه النجدة فأرسل قوة كبيرة من أهل نجد مع ابنه محمد ابن عبدالرحمن، فجاءت إلى عبدالعزيز وخففت وطأة الحصار عنه، وكتب إلى الشيخ مبارك يطلب منه المساعدة ويذكره بالعهد الذي قطعه على نفسه فأبطأ في الجواب فكتب له ثانية فجهز ابنه سالما ومعه مئتا رجل من أهل الكويت فجاؤوا إلى الأحساء وانضموا إلى ابن سعود ثم تكاثرت النجدات على عبدالعزيز فجاءه أهل القصيم وكثير من بوادى نجد وبني هاجر فخرج من الأحساء وتصادم مع العجمان في صراحي الأحساء عدة مرات كانت الغلبة فيها لعبدالعزيز وبعد معارك كثيرة أحرز عبدالعزيز الانتصارات فيها، رحل العجمان من أطراف الأحساء متجهين نحو الشمال فاقتفى عبدالعزيز أثرهم بعدما أمر أخاه محمدا وسالم الصباح أن يبقيا في مراكزهما وكان معه بضعة مدافع فأدرك العجمان وأطلق عليهم نيران المدافع ثم هجم عليهم وهزمهم فاتجهوا إلى جهة الكويت فلم يتمكن ابن سعود من اللحاق بهم من قلة الرواحل فعاد وأمر أخاه محمدا وسالم الصباح باللحاق بهم ومطاردتهم ولكنهما مالبثا أن اختلفا وتفرقا، وعاد الأمير محمد إلى أخيه عبدالعزيز وذهب سالم إلى أبيه فى الكويت. أما العجمان فقد مالوا في طريقهم إلى عرب العوازم وبنى خالد فهجموا عليهم فنهض هؤلاء مدافعين وصدوا هجوم العجمان وقتلوا منهم عدة رجال بينهم الأمير فهد بن سعد ابن سعود الذي كان قد خرج على ابن عمه عبدالعزيز ولجا إلى قبيلة العجمان. ثم اتجه العجمان إلى الكويت فحصلت الخيانة من ابن صباح فاتفق مع العجمان وأعلن حمايته لهم وأدخلهم الكويت،
مكان الوقوع: الأحساء (كنزان) والكويت
التوثيق
سعود بن هذلول بن ناصر: تاريخ ملوك آل سعود، سنة 1333هـ. حوليات نجد: https://alomran.info/hawliyat-najd/n/01M4RJ7969G9V88PCDS1KRMYFN/
المزيد
وقد توفى رحمه الله وعفا عنه، في الرياض عام 1333هـ عن عمر يناهز 83 عاما.
التوثيق
سعود بن هذلول بن ناصر: تاريخ ملوك آل سعود، سنة 1333هـ. حوليات نجد: https://alomran.info/hawliyat-najd/n/01M4RJ79AMSYP311PX17YGEM1Q/
المزيد
في «وقائع غير محددة السنة» 9 أخبار يشمل تأريخها التقريبي هذه السنة. اعرضها
كتب تغطي هذه الفترة ولم تذكر شيئًا في هذه السنة (15)
ابن عيسى (تاريخ ابن عيسى)، ابن بسام (تحفة المشتاق في أخبار نجد والحجاز والعراق)، ابن ناصر (عنوان السعد والمجد فيما استظرف من أخبار الحجاز ونجد)، الذكير (مطالع السعود في تاريخ نجد وآل سعود)، القاضي (تاريخ القصيم السياسي)، الغازي (إفادة الأنام بذكر أخبار بلد الله الحرام)، ابن ليفان (شذا الند في تاريخ نجد)، السعدون (العلاقات بين نجد والكويت 1319–1341هـ / 1902–1922م)، صالح القاضي (تاريخ نجد وحوادثها)، الريحاني (تاريخ نجد الحديث وملحقاته)، محمد القاضي (روضة الناظرين عن مآثر علماء نجد وحوادث السنين)، ابن الغملاس (تاريخ الزبير والبصرة مع إشارات إلى تاريخ الكويت والأحساء)، الصانع والعلي (إمارة الزبير بين هجرتين)، العثيمين (تاريخ المملكة العربية السعودية)، ابن عامر (قلائد المجد في أخبار نجد)