العثيمين، 1333هـ
1914–1915م تقريبًاالمصدر: عبد الله بن صالح العثيمين: تاريخ المملكة العربية السعودية
وتوترت العلاقات بينه وبين قادة جبل شمَّر، وأخذ كل منهما يستعد لمجابهة الآخر حتى وقعت بينهما معركة جُراب . استنفر الملك عبدالعزيز من استطاع من أتباعه ؛ حاضرة وبادية ، وسار بهم حتى وصل إلى جُراب ؛ وهو موضع قريب من بلدة الزلفي . أما ابن رشيد فجمع قواته ومن استجاب له من قبيلة شمر، ونزل بهم حول قبة . وشدَّ الملك من جُراب متجهاً صوبه، لكنه ما إن سار قليلاً حتى فوجئ بخصمه أمامه مستعداً لقتاله . وسرعان ما بدأت المعركة بينهما ؛ وذلك في اليوم الثامن من ربيع الأول عام 1333 هـ / 23/ 1 / 1915م. وقد حدث أن كان الملك عبدالعزيز وأتباعه من أقاليم جنوبي نجد قبالة ابن رشيد وأهل لبدة وفئات من شمَّر. فرجحت كفة الملك عبدالعزيز ومن معه على كفة من أمامهم، وتقهقروا . أما أتباع الملك عبدالعزيز من أهل القصيم فكان أمامهم أهل القصر وأهل مغيضة وفئات من شمر. وقد تغلب هؤلاء على أولئك الأتباع، فانهزموا . ولما رأى الملك ومن معه ما حلّ بهذا الفريق من أتباعه حلت بهم الهزيمة أيضاً. وكانت فئات من شمَّر قد أغارت على إبل الملك عبدالعزيز في أثناء القتال، وأخذت منها ما استطاعت أخذه . لكن الأكثر إيلاماً أن فئات من البادية التي كانت معه - وفي مقدمتها العجمان ـ أخذوا ما استطاعوا أخذه من تلك الإبل، ومضوا بها . وكانت قبيلة مطير المتحالفة معه لم تصل إلى ميدان المعركة إلا وقد بانت نتائجها، فانتهزت الفرصة بالإغارة على إبل ابن رشيد، والاستيلاء على أعداد كبيرة منها . وقد قُتِل من أتباع الملك عبدالعزيز عدد من المشاهير بينهم محمد بن جلوي، ومحمد بن شريدة، وصالح الزامل أمير غزو أهل عنيزة . وكان من بين القتلى الضابط البريطاني شكسبير، الذي كان قد أتى إلى نجد للتفاوض مع الملك عبدالعزيز، وأصر على حضور المعركة .