سنة 1279هـ

1862–1863م تقريبًا

سنة تسع وسبعين ومائتين وألفالقرن الثالث عشر الهجري

36 خبرًا من 12 كتابًا

تصفية الأخبار وترتيبها

رُتّبت الأخبار بحسب الشهر الذي تذكره الجملة الأولى من الخبر، وما لم يُذكر فيها شهر جاء بعدها في «دون شهر محدد» بترتيب الكتب. الترتيب تقريبي، وكل رواية مستقلة.

جمادى الآخرة خبر واحد

وقعت وقعة في الوادي بين محمد بن فيصل ومن معه من جنود أهل نجد وبين أهل عنيزة في 15 جمادى الآخرة، وتُسمّى «وقعة المطر»، وكانت الهزيمة فيها على أهل عنيزة، وقُتل منهم عدد كثير.

دون شهر محدد 5 أخبار

أمر الإمام فيصل بن تركي ابنه محمدًا أن يسير بغزو الرياض والجنوب إلى بريدة، ويسير منها بمن فيها من غزو أهل الوشم وسدير لقتال أهل عنيزة. فتوجه محمد ومعه الشيخ حسين بن حمد بن حسين ابن الشيخ محمد بن عبدالوهاب، والشيخ عبدالعزيز بن محمد بن علي ابن الشيخ محمد بن عبدالوهاب، والشيخ ناصر بن عيد، وقدم عليه عبيد بن علي بن رشيد وابن أخيه محمد بن عبدالله بن علي بن رشيد بغزو أهل الجبل، فساروا جميعًا إلى عنيزة. ولما وصلوا إلى الوادي خرج إليهم أهل عنيزة فوقع قتال شديد انهزم فيه أهل عنيزة وقُتل منهم نحو عشرين رجلًا، ونزل محمد بجنوده في مقطاع الوادي وشرعوا في قطع نخيله. وفي 15 جمادى الآخرة خرج عليهم أهل عنيزة فوقع قتال شديد، وكانت الهزيمة أولًا على محمد بن فيصل ومن معه حتى بلغوا خيامهم، ثم نزل مطر شديد أبطل عمل بنادق أهل عنيزة الفتيلية، فكرّ عليهم محمد وأصحابه فانهزموا، وقُتل منهم نحو أربعمائة رجل، ومات من جرحاهم نحو خمسين في البلد. وأقام محمد هناك وأمر جنوده بقطع نخيل الوادي فقطعوا أغلبها، وانحصر أهل عنيزة في بلدهم، وقدم على محمد طلال بن عبدالله بن علي بن رشيد في بقية غزو أهل الجبل. وفي شعبان قدم محمد بن أحمد السديري الرياض بغزو أهل الأحساء، فأمر الإمام ابنه عبدالله أن يسير بهم وبباقي غزو بلدان المسلمين، فخرج ومعه المدافع والقبوس. ولما وصل إلى شقراء أرسل المدافع والأثقال إلى أخيه محمد في وادي عنيزة، ثم أغار على بادية عتيبة وهم على الرشاوية فأخذهم. ثم نزل على عنيزة وحاصرها ونصب عليها المدافع ورماها رميًا شديدًا، ونزل معه أخوه محمد بجنوده، فاجتمعت جنود عظيمة أحاطت بالبلد، ودامت الحرب أيامًا. ثم طلب أهل عنيزة الصلح من عبدالله بن فيصل، وكان أبوه قد أوصاه أن يجيبهم إلى الصلح إن طلبوه وأن يكون عقده على يد الإمام نفسه، فكتبوا إلى الإمام فأجابهم حقنًا للدماء، وأعطاهم الأمان على أن يقدم عليه أميرهم عبدالله اليحيى السليم في الرياض. فخرج عبدالله اليحيى إلى عبدالله بن فيصل واعتذر واعترف بالخطأ وطلب العفو، فقبل عذره وانطفأت الفتنة. ورجع عبدالله بن فيصل إلى الرياض وأذن لأهل النواحي بالرجوع إلى أوطانهم، وركب معه عبدالله اليحيى بن سليم أمير عنيزة ويحيى الصالح رئيس الخريزة إلى الرياض، فقدما على الإمام فيصل وطلبا منه العفو وعاهداه على السمع والطاعة، فعفا عنهما. وأقاما عنده أيامًا، ثم كساهما وأعطاهما عطاء جزيلًا وأذن لهما بالرجوع إلى بلدهما.

عيّن الإمام فيصل بن تركي، بعد وقوع الصلح بينه وبين أهل عنيزة، محمد بن أحمد السديري أميرًا على بريدة وسائر بلدان القصيم، وكان قبل ذلك أميرًا على الأحساء، فقدم بريدة ومعه عدة رجال من خدامه ومن أهل الرياض ونزل في قصرها، فصلحت الأمور. وقال الشيخ أحمد بن علي بن مشرف في ذلك قصيدة.

ظهر الجراد في نجد، وكان قد انقطع عن أهلها سبع عشرة سنة لم يروه فيها.

ظهر الجراد في نجد، وكان قد انقطع عن أهلها نحو سبع عشرة سنة لم يروه فيها.

أمر الإمام فيصل بن تركي، بعد وقعة المطر، محمد بن أحمد السديري أن يكون أميرًا على بلد بريدة حتى تسكن الأمور، وكان السديري حينئذ أميرًا على الأحساء، وقد خرج بجنود أهل الأحساء وسار مع محمد بن فيصل لقتال أهل عنيزة. فأقام في بريدة، وعُزل عنها ابن إبراهيم فرجع إلى بلدة أبا الكباش.

في «وقائع غير محددة السنة» 11 خبرًا يشمل تأريخها التقريبي هذه السنة. اعرضها